وكالة «يوروبول» تحذر من تزايد استخدام تقنية «التزييف العميق» في عالم الجريمة

وكالة «يوروبول» تحذر من تزايد استخدام تقنية «التزييف العميق» في عالم الجريمة

الجمعة - 28 شهر رمضان 1443 هـ - 29 أبريل 2022 مـ
مقر وكالة الشرطة الأوروبية في لاهاي (أرشيفية - أ.ف.ب)

حذرت «وكالة الشرطة الأوروبية» (يوروبول)، اليوم (الخميس)، من توسع استخدام تقنية «التزييف العميق» (ديب فايك) في عالم الجريمة، مشيرة إلى خطورة هذا الأمر، وجَعْل مكافحته أولوية.
وقالت «يوروبول» إن القدرة على جعل أشخاص يظهرون على شبكة الإنترنت، وهم يقولون أو يفعلون أشياء لم يسبق لهم أن قالوها أو فعلوها، أو حتى خلق شخصيات جديدة تماماً، يمكن أن يكون له تأثير مدمر، في حال وقعت هذه التقنية في الأيدي الخطأ، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضافت الوكالة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها أن انتشار «التضليل الإعلامي والتزييف العميق سيكون له تأثير عميق على الطريقة التي ينظر فيها الناس إلى السلطة ووسائل الإعلام».
وأصدرت الوكالة الأوروبية تقريراً من 23 صفحة يبحث في كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنية التزييف العميق في عالم الجريمة، بما في ذلك لتقويض ثقة الناس بالسلطة والحقائق الرسمية.
وذكر التقرير أن «الخبراء يخشون من أن يؤدي هذا إلى وضع لا يملك فيه المواطنون حقيقة مشتركة، أو إلى خلق إرباك في المجتمع حول وسائل الإعلام التي يمكن الوثوق بها (...) وهو وضع يسمى أحياناً (نهاية عالم المعلومات)، أو (اللامبالاة تجاه الحقيقة)».
ويمكن للمجرمين أيضاً استخدام تقنية «التزييف العميق» لابتزاز أشخاص عبر الإنترنت، خصوصاً القصر منهم واستغلالهم في أمور غير أخلاقية، أو إنتاج مواد إباحية مزيفة وتزوير أدلة إلكترونية متعلقة بتحقيقات قضائية والتلاعب بها. كما أن عالم الأعمال ليس بمنأى عن هذا الخطر.
وأعطت الوكالة مثالاً على ذلك استخدام مجرمين لتقنية «التزييف العميق» من أجل تقليد صوت رئيس تنفيذي لإحدى الشركات ليأمر موظفاً بتحويل مبلغ 35 مليون دولار.
وأكدت وكالة الشرطة الأوروبية: «هذا يجعل من الضروري أن نكون على علم بهذا النوع من التلاعب، والاستعداد لمواجهة هذه الظاهرة والتمييز بين الاستخدام الجيد والخبيث لهذه التقنية».
ورغم أنه لا يزال بإمكان البشر اكتشاف الصور المزيفة عن طريق الملاحظة في حالات كثيرة، فإن تقنيات التزييف تتطور، وأصبح الاكتشاف أكثر صعوبة.
وقامت شركات تكنولوجيا عدة بابتكار أنظمة لحظر «التزييف العميق»، بينها شركة «ميتا» التي تملك «فيسبوك» و«إنستغرام»، بالإضافة إلى «تيك توك» و«راديت» و«يوتيوب».
ولفتت «يوروبول» إلى أنه «يجب على صناع السياسات ووكالات إنفاذ القانون تقييم السياسات والممارسات الحالية، وتكييفها، كي نكون مستعدين لمواجهة الواقع الجديد للتزييف العميق».


هولندا أخبار العالم

اختيارات المحرر

فيديو