توقعات بتمسك «أوبك» بسياساتها

الأسواق تتأرجح وسط المخاطر

توقعات بتمسك «أوبك» بسياساتها
TT

توقعات بتمسك «أوبك» بسياساتها

توقعات بتمسك «أوبك» بسياساتها

قالت ستة مصادر من «أوبك+» لـ«رويترز» أمس (الخميس)، إن التحالف سيتمسك على الأرجح بالاتفاق الحالي ويوافق على زيادة مستهدفة محدودة أخرى في الإنتاج لشهر يونيو (حزيران)، عندما يجتمع في الخامس من مايو (أيار) المقبل، رغم توقعات من روسيا بانخفاض إنتاجها أكثر.
وتعمل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها بقيادة روسيا فيما يعرف باسم (أوبك+)، على إلغاء تخفيضات الإنتاج القياسية المطبَّقة منذ انتشار جائحة «كوفيد - 19» في عام 2020... لكنّ كبار المستهلكين بقيادة الولايات المتحدة يضغطون على المجموعة لزيادة الإنتاج بوتيرة أسرع، خصوصاً أن العقوبات الغربية أضرّت بالإنتاج الروسي.
وبموجب اتفاق تم التوصل له في يوليو (تموز) من العام الماضي، فمن المقرر أن تزيد المجموعة إنتاج النفط بواقع 432 ألف برميل يومياً كل شهر حتى نهاية سبتمبر (أيلول) لتُنهي بذلك تدريجياً كل كمية خفض الإنتاج. وفي الشهر الماضي، وافقت المجموعة على المضي قدماً في الزيادة المقررة للإنتاج في مايو.
وتضغط دول مستهلكة كبرى بقيادة الولايات المتحدة على التحالف لتعزيز الإنتاج بوتيرة أسرع، خصوصاً مع فرض عقوبات غربية على الإنتاج الروسي. لكن «أوبك+» تصر على الإنتاج وفقاً للمستهدَف المتفَق عليه لديها وهو توجه من المرجح أن يستمر.
وتُظهر البيانات أن إنتاج المجموعة يقلّ بمقدار 1.45 مليون برميل يومياً عن المستهدف في مارس (آذار) مع بدء الإنتاج الروسي في التراجع. وأظهرت وثيقة من وزارة الاقتصاد الروسية اطّلعت عليها «رويترز» أن روسيا قد تشهد تراجعاً في إنتاج النفط يصل إلى 17% في 2022 مع مواجهتها صعوبات بسبب العقوبات الغربية. وسيكون نطاق التراجع هو الأكبر منذ التسعينات عندما عانى قطاع النفط من قلة الاستثمارات.
وفي غضون ذلك، تراجعت أسعار النفط قليلاً لكنّ أداءها تأرجح أمس (الخميس)، مع موازنة المستثمرين بين تراجع الإمدادات الروسية واحتمال تضاؤل الطلب على الوقود في الصين.
وتراجعت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 10 سنتات أو 0.09% إلى 105.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:12 بتوقيت غرينتش. وصعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي سنتاً واحداً أو 0.01% إلى 102.03 دولار.
وزادت عقود كل من خام برنت والخام الأميركي 30 سنتاً (الأربعاء) بفعل مخاوف من شح إمدادات النفط العالمية وتراجع آخر في مخزونات نواتج التقطير والبنزين في الولايات المتحدة.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 692 ألف برميل فقط الأسبوع الماضي، وهو مستوى دون التوقعات، في حين هبطت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل ووقود الطائرات، إلى أدنى مستوى لها منذ مايو 2008.
وقد ينخفض إنتاج النفط الروسي بما يصل إلى 17% في عام 2022، وفقاً لوثيقة لوزارة الاقتصاد الروسية اطلعت عليها «رويترز»، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد ضغوطاً بسبب العقوبات الغربية.
وفي الصين، أغلقت العاصمة بكين بعض الأماكن العامة وزادت الفحوص في أماكن أخرى أمس، مع شروع معظم سكان المدينة البالغ عددهم 22 مليوناً في إجراء المزيد من الاختبارات الجماعية لـ«كوفيد - 19» بهدف تجنب إغلاق شبيه بالذي شهدته شنغهاي. وتسبب الإغلاق الأخير في تعطيل المصانع وسلاسل التوريد، مما أثار مخاوف بشأن النمو الاقتصادي في البلاد.
وقد يؤدي تباطؤ النمو العالمي بسبب ارتفاع أسعار السلع الأولية واستمرار الصراع الروسي - الأوكراني إلى تفاقم مخاوف الطلب على النفط.


مقالات ذات صلة

أسعار النفط توسع مكاسبها إلى 8 %... وبرنت يتداول فوق 84 دولاراً

الاقتصاد رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وعلم إيران، ورسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)

أسعار النفط توسع مكاسبها إلى 8 %... وبرنت يتداول فوق 84 دولاراً

وسعت أسعار النفط مكاسبها، يوم الثلاثاء، إلى 8 ما نسبته، حيث تم تداول سعر خام برنت فوق 84 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد براميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ومضخة نفط، وخريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)

أسعار النفط ترتفع بأكثر من 4 % وبرنت يتداول فوق 81 دولاراً

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة يوم الثلاثاء، حيث تجاوز سعر خام برنت الـ81 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)

«بلاتس» تعلّق تسعير تقييمات المنتجات المكررة المرتبطة بمضيق هرمز

أعلنت وكالة «إس آند بي غلوبال بلاتس» تعليق عروض الشراء والبيع لتقييمات أسعار المنتجات المكررة بالشرق الأوسط التي تَعبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أسعار النفط تحلّق في أول يوم تداول منذ بدء الحرب

قفزت أسعار النفط يوم الاثنين مع تداعيات الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي امتدت لتشمل أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.