التصلُّب المتعدِّد... إنهاك مَرضيّ مزمن وتكلفة عالية

مرض يُعيق قدرات عمل الدماغ

التصلُّب المتعدِّد... إنهاك مَرضيّ مزمن وتكلفة عالية
TT

التصلُّب المتعدِّد... إنهاك مَرضيّ مزمن وتكلفة عالية

التصلُّب المتعدِّد... إنهاك مَرضيّ مزمن وتكلفة عالية

وفقاً لدراسة حديثة نُشرت ضمن عدد 13 أبريل (نيسان) الحالي لمجلة علم الأعصاب «Neurology»، بلغ إجمالي العبء الاقتصادي لمرض «التصلُّب المتعدِّد Multiple Sclerosis (MS)» العصبي في الولايات المتحدة خلال عام 2019 نحو 86 مليار دولار. منها 64 مليار دولار للتكاليف الطبية العلاجية والتشخيصية المباشرة لهذ المرض العصبي، و22 مليار دولار تكاليف طبية غير مباشرة. وكان عنوان الدراسة «العبء الاقتصادي لمرض التصلُّب العصبي المتعدِّد في الولايات المتحدة: تقدير التكاليف المباشرة وغير المباشرة».

- عبء اقتصادي
نتائج هذه الدراسة لباحثين من الجمعية الوطنية لمرض التصلُّب العصبي المتعدِّد (NMSS) في مدينة نيويورك، ألقت الضوء بشكل مركّز على تفاصيل العبء الاقتصادي لهذا المرض العصبي. وكانت المكونات الثلاثة الأكبر للتكاليف «المباشرة» هي: الأدوية الموصوفة للبيع بالتجزئة لعلاج المرضى التي يتلقونها في المنزل، والأدوية التي يتم إعطاؤها للمرضى في العيادات فقط، وتكاليف رعاية ومتابعة المرضى في العيادات الخارجية. وكانت أكبر مكونات التكاليف غير المباشرة هي: خسارة الأرباح بسبب الوفاة المبكرة، والحضور للعيادات أو الدخول إلى المستشفى عند انتكاس الحالة المَرضيّة، وخسائر التغيب عن العمل، وخسائر انخفاض إنتاجية سوق العمل.
وفي مزيد من التفاصيل، بلغ متوسط التكاليف الطبية السنوية الإضافية بسبب الإصابة بمرض التصلُّب المتعدِّد نحو 66 ألف دولار للمريض الواحد. وضمن هذه الكلفة السنوية للمريض الواحد، شكلت العلاجات المُعَدّلة للمرض DMT أكبر نسبة من هذه التكلفة، وتحديداً بالمتوسط نحو 60% (36 ألف دولار) منها. وفي بعض الحالات بلغت كلفة تلك الأدوية المُعَدّلة للمرض وحدها نحو 94 ألف دولار سنوياً للمريض الواحد.
وقال الباحثون في نتائجهم: «يعد مرض التصلُّب العصبي المتعدِّد مرضاً مزمناً مكلفاً للغاية، حيث تشكل التكاليف المباشرة للأدوية الموصوفة وخسارة الإنتاجية غير المباشرة من العوامل الرئيسية للتكلفة. وتشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن عبء مرض التصلُّب العصبي المتعدِّد في الولايات المتحدة قد تم التقليل من شأنه».
وعلّق الدكتور بروس بيبو، الباحث الرئيسي في الدراسة من الجمعية الوطنية لمرض التصلُّب العصبي المتعدِّد، على هذه النتائج الواقعية بالقول: «تكاليف مرض التصلُّب العصبي المتعدِّد مرتفعة للغاية، ليس فقط على المستوى الشخصي ولكن على المستوى الوطني أيضاً».
وقال الباحثون في مقدمة عرض نتائج الدراسة: «تقدر التقارير الطبية الحديثة أن ما يقرب من مليون بالغ يعيشون مع التصلُّب المتعدِّد في الولايات المتحدة. وآثاره المَرضيّة المنهكة على وظائف الجسم الطبيعية، يمكن أن تؤدي إلى اضطراب كبير في الحياة اليومية. بما في ذلك العمل، والاستقلال الجسدي، والتنقل، والتفاعل الاجتماعي، والمشاركة في الأنشطة الترفيهية».

- آلية تطور التصلُّب المتعدِّد
وتفيد مصادر طب الأعصاب بأن التصلُّب المتعدِّد هو مرض يُعيق قدرات عمل الدماغ والحبل النخاعي في الجهاز العصبي المركزي.
> الأسباب: الآلية الرئيسية لنشوء هذه الحالة المَرضيّة العصبية هي مهاجمة جهاز المناعة لغلاف غمد الحماية للألياف العصبية Nerve Fibers، والمكون من طبقة المايلين Myelin، وهي طبقة تغطي ألياف الأعصاب وتعمل على تسهيل تواصل وسرعة انتقال الإشارات والرسائل العصبية بين أجزاء الجهاز العصبي المركزي. وعند تلف هذا الغطاء الواقي تحصل مشكلات عميقة في الاتصال بين الدماغ وبقية أجزاء الجسم. ومع تطور الحالة وبلوغها مراحل متقدمة، يمكن أن يسبب هذا المرض تلفاً أو تدهوراً دائمين للأعصاب.
ويضيف أطباء الأعصاب في «مايو كلينك» بالقول: «تختلف علامات وأعراض التصلُّب المتعدِّد على نطاق واسع، وتعتمد على مقدار تلف الأعصاب، وأي الأعصاب مُصابة. وبعض الأشخاص المصابين بالتصلُّب المتعدِّد الحاد قد يفقدون القدرة على المشي مؤقتاً أو نهائياً، بينما قد يمر الآخرون بفترات طويلة من الهدوء Remission دون أي أعراض جديدة».
> الأعراض والعلامات: علامات وأعراض التصلُّب المتعدِّد قد تختلف اختلافاً كبيراً من شخص لآخر، وكذلك لدى نفس الشخص خلال «تطور» أو «سكون» المسار المَرضيّ، وذلك وفقاً لمكان الألياف العصبية المصابة. ورغم أن الغالب هو تأثر قدرات الحركة، فإن ثمة مظاهر مَرضيّة أخرى، وقد تتخذ أشكالاً عدة. ومنها الإحساس بتنميل ووخز أو ضعف في أحد الأطراف، أو أكثر من طرف في الجسم. وهو ما يحدث عادةً على جانب واحد من الجسم في النوبة الواحدة، أو في الساقين وجذع الجسم. وكذلك أحاسيس مشابهة للصدمة الكهربائية، التي تصاحبها حركات معينة في الرقبة، خصوصاً انحناء الرقبة للأمام (وتسمى علامة ليرميت Lhermitte Sign)، وأيضاً الرعاش Tremor أو انعدام التنسيق أو المشية غير المتزنة Unsteady Gait.
وبالنسبة لاضطرابات قدرة الإبصار، هناك عدة أشكال منها: الفقدان الجزئي أو الكلي للرؤية، وعادةً يكون في عين واحدة في النوبة الواحدة، وغالباً يصاحبه شعور بالألم في أثناء حركة العين. وكذلك رؤية مزدوجة Double Vision لمدة طويلة، أو رؤية ضبابية Blurry Vision.
وثمة أعراض أخرى للتصلب المتعدِّد أيضاً، منها تداخُل الكلام Slurred Speech، والإرهاق، والدوخة، ومشكلات في الوظيفة الجنسية، واضطرابات عمل وظائف الأمعاء والمثانة.

- مسار المرض
وإضافةً إلى تنوع الأعراض والعلامات المَرضيّة، هناك تفاوت في «المسار المَرضيّ» بين الانتكاس والسكون. ويقول أطباء الأعصاب في «مايو كلينك»: «المرضى يمرون بفترات من الأعراض الجديدة أو الانتكاسات التي تظهر على مدار أيام أو أسابيع. وعادةً ما تتحسن تلك الأعراض والانتكاسات كلياً أو جزئياً. وتلي تلك الانتكاسات فترات ساكنة من هَدْأَة المرض التي يمكن أن تستمر لأشهر أو حتى لسنوات». ولكن تجدر ملاحظة أنه يمكن أن تتسبب بعض الزيادات الطفيفة في درجة حرارة الجسم في تفاقم علامات وأعراض مرض التصلُّب المتعدِّد بشكل مؤقت. ولذا فإن هذا التفاقم لا يعَد انتكاسات فعليّة للمرض. ويضيفون: «وتظهر على 50% على الأقل من المصابين بالتصلُّب المتعدِّد حالات الانتكاس - السكون Relapsing - Remitting المتوالي. ثم تتطور الأعراض بشكل ثابت، ويُعرف ذلك باسم التصلُّب المتعدِّد التطوري الثانوي Secondary - Progressive MS». كما قد يمر بعض المرضى ببداية تدريجية، ثم تطور مُطرد للعلامات والأعراض، ويُعرف باسم التصلُّب المتعدِّد التطوري البدئي Primary - Progressive MS.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

صحتك بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

توضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

برزت مشروبات المغنسيوم كخيار شائع يُروَّج له على نطاق واسع بوصفه وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة النوم والتخفيف من الأرق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.