بين الدماغ والقولون العصبي... طريق سريع «ذو اتجاهين»

الانفعالات السريعة والأمعاء الحساسة تقود إلى المرض

بين الدماغ والقولون العصبي... طريق سريع «ذو اتجاهين»
TT

بين الدماغ والقولون العصبي... طريق سريع «ذو اتجاهين»

بين الدماغ والقولون العصبي... طريق سريع «ذو اتجاهين»

بالفعل، هناك طريق سريع «هاي وي» يربط بين الدماغ ومتلازمة القولون العصبي، وهو ذو مسارات متعددة في الاتجاهين. وإدراك هذه الحقيقة لا يسهل فقط فهمنا لآليات تطور نوبات التهيج في القولون العصبي، بل يخدم في الواقع وضع خطط المعالجة الطبية التي تستهدف تعطيل مكامن الخلل المتسببة باضطرابات القولون العصبي. وتحت عنوان «اتصال القناة الهضمية بالدماغ»، يقول أطباء جامعة هارفارد: «علاقة القناة الهضمية بالدماغ ليست مزحة، والجهاز الهضمي حساس للعاطفة. الغضب والقلق والحزن والغبطة، كل هذه المشاعر وغيرها يمكن أن تؤدي إلى ظهور أعراض في القناة الهضمية. إن للدماغ تأثيرا مباشرا على المعدة والأمعاء. وهذا الاتصال يسير في كلا الاتجاهين».
الدماغ والأمعاء
ولذا لا تتوقف ماكينات البحث الطبي العالمية في محاولات تعميق فهمنا للجوانب المتعلقة بعلاقة تفاعل الدماغ مع تناول أطعمة معينة في ظهور أعراض القولون العصبي، وبكيفية المعالجة. ولا يزال يتطور الفهم الطبي للفيزيولوجيا المرضية في حالات القولون العصبي. وتتزايد الأدلة العلمية على أن القولون العصبي لم يعد من الممكن اعتباره مجرد اضطراب وظيفي في الأمعاء وحدها. وربما يكون الجمع بين «الدماغ» السريع الانفعال و«الأمعاء» الحساسة هو ما يشكل كيان المرض.
وتأتي أهمية هذه الحالة المرضية من نتائج الإحصائيات الطبية التي تفيد بأن القولون العصبي IBS اضطراب مرضي وظيفي شائع، والإصابات به طويلة الأمد أو متكررة. ويتميز بألم في البطن أو عدم الراحة والانتفاخ والغازات والإسهال والإمساك. ويعاني المصابون في المتوسط من الأعراض أربع مرات كل شهر. وما يقرب من 60 في المائة منهم لا يزالون يبلغون عن الأعراض بعد عشر سنوات من تشخيصهم.
ويبلغ متوسط الانتشار العالمي للإصابات 20 في المائة من الناس. وكل عام في الولايات المتحدة فقط، هناك ثلاثة ملايين ونصف مليون زيارة للطبيب بسبب متلازمة القولون العصبي. وهو أيضاً الاضطراب المرضي الأكثر شيوعاً الذي يتم تشخيصه من قبل أطباء الجهاز الهضمي. ويصيب عادة الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 45 عاماً. وهو أكثر شيوعاً بنحو مرتين إلى ثلاث مرات لدى النساء. والنساء اللواتي يعانين من القولون العصبي أكثر عرضة بنسبة 50 في المائة للخضوع لعملية جراحية غير ضرورية في البطن، مثل جراحة المبيض أو استئصال الرحم أو استئصال الزائدة الدودية.

- الطعام والقولون
وضمن عدد 22 مارس (آذار) الماضي من مجلة عقاقير الجهاز الهضمي ومعالجاته AT&P، عرض باحثون من قسم الجهاز الهضمي والكبد في جامعة زيوريخ بسويسرا مقالتهم العلمية بعنوان «الأعراض التي تسببها وجبة الطعام في متلازمة القولون العصبي - هل الأمر كله في الدماغ؟». وقال الباحثون: «تعرف معايير روما الرابعة، أن القولون العصبي هو اضطراب في التفاعل بين الأمعاء والدماغ. وأظهرت الدراسات أن الاضطرابات النفسية الموجودة مسبقاً وضغوط أحداث الحياة، تتنبأ بتطور أعراض القولون العصبي، وأن الآليات البيولوجية تساهم أيضاً في استمرار الأعراض. كما أن التغيير في نشاط الدماغ يحصل بعد تناول أنواع من السكريات من خلال وجود ارتباطات مهمة بين إنتاج غاز القولون ونشاط الدماغ وأعراض المريض».
وضمن عدد أبريل (نيسان) الحالي من مجلة «الرأي الحالي في أمراض الغدد الصماء والسكري والسمنة» Current Opinion in Endocrinology & Diabetes and Obesity، قدم باحثون من قسم أمراض الجهاز الهضمي بكلية الطب في جامعة بوسطن دراستهم بعنوان «متلازمة القولون العصبي والنظام الغذائي». وأفاد الباحثون أن غالبية المرضى الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي يذكرون أن نوعية الطعام تثير أعراض القولون العصبي لديهم ويحاولون تعديل مدخولهم الغذائي». وأضافوا أن «الدراسات الإكلينيكية الحديثة أظهرت فوائد اتباع نظام غذائي منخفض بمحتواه من الفوداماب Low - FODMAP في تخفيف أعراض القولون العصبي وتحسين نوعية الحياة».
وللتوضيح، فإن النظام الغذائي قليل الفودماب هو حمية: الأطعمة المنخفضة المحتوى بأنواع السكريات القابلة للتخمر Fermentable في القولون، لأن الجهاز الهضمي لا يستطيع هضمها، وتصل إلى القولون بهيئتها الطبيعية. وفي القولون يتم هضمها بالبكتيريا الصديقة، وبالتالي تظهر الغازات وألم البطن واضطرابات القولون الأخرى.
وكان باحثون معهد أبحاث صحة الجهاز الهضمي في تولوز بفرنسا قد عرضوا ضمن عدد 10 مارس الماضي من مجلة مراجعات نيتشر لأمراض الجهاز الهضمي والكبد Nature Reviews Gastroenterology & Hepatology، مراجعتهم العلمية حول طبيعة آلام البطن في متلازمة القولون العصبي. وأفادوا أن: «ألم البطن يعتبر من أعراض القولون العصبي الأساسية. وهناك ارتباط ضعيف بين التشوهات الحركية المعوية وآلام البطن وعدم الراحة لدى المرضى، وتظل الآلية البارزة لألم البطن مرتبطة بالجهاز العصبي المركزي».
كما استعرض باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس بميزوري العلاجات الحديثة لحالات القولون العصبي، ضمن عدد 22 مارس (آذار) الماضي من مجلة Expert Opin Emerg Drugs. وقال الباحثون: «التوسع الحالي للعلاجات المتاحة ولتطوير المعالجات المستقبلية لحالات القولون العصبي يشمل بشكل محوري أنظمة مستقبلات الأفيون العصبية، واستغلال فهمنا للإشارات العصبية و(تأثيرها على) وظيفة الإفراز في الأمعاء». وأضافوا: «بينما لا تزال هناك تحديات أمام التطوير المستقبلي لعلاجات القولون العصبي، فإن المسببات المتنوعة الكامنة وراء هذا الاضطراب المرضي، تمثل فرصة لعلاجات جديدة. وبالتالي، من المتوقع وجود إمكانات كبيرة لخيارات علاج القولون العصبي في المستقبل».

- محور الدماغ ـ القناة الهضمية
> الملاحظ في كثير من المراجعات العلمية، إشارة العديد من المصادر الطبية إلى دور الجهاز العصبي المركزي في الدماغ، والجهاز العصبي الطرفي في الجهاز الهضمي، في نشوء وتطور أعراض متلازمة القولون العصبي. وبعض تلك الآليات تذكر الاضطرابات الحركية للأمعاء Abnormal Motility، وهي التي يتحكم الجهاز العصبي في جانب كبير منها. مثل دور السيروتينين Serotonin، الذي هو ناقل عصبي حيوي لوظيفة الجهاز الهضمي. وكذلك دور الحساسية المفرطة في الأمعاء Visceral Hypersensitivity التي تتصل بالخلايا العصبية في الأمعاء بشكل مباشر. وأيضاً دور تفاعل محور الدماغ - القناة الهضمية Brain - Gut Axis.
وكانت عدة دراسات قد أظهرت الدور المهم الذي يلعبه السيروتونين في حالات القولون العصبي. ويفرز السيروتونين كناقل عصبي من كل من الخلايا العصبية الواردة والصادرة للمنظومة العضلية المعوية، الموجودة في طبقات جدار الأمعاء، مما يزيد من حركة الأمعاء وإفرازها عن طريق زيادة معدل إطلاق الخلايا العصبية الحركية الإفرازية.
وفي حالة مرضى القولون العصبي الذين يعانون من نوع الإسهال كعرض سائد IBS - D، ثمة زيادة في إنتاج السيروتونين، مما يؤدي إلى زيادة الإفرازات. ما يشير إلى تحفيز مفرط للخلايا العصبية الحركية الإفرازية بواسطة السيروتونين. وفي المرضى الذين يعانون من الإمساك السائد في القولون العصبي IBS - C، تحدث زيادة في تركيز السيروتونين في الغشاء المخاطي للقولون، مقارنة مع الأفراد الذين يعانون من الإسهال السائد في القولون العصبي، مما يعكس ضعف إطلاق السيروتونين.
وتفاعلات محور الدماغ - القناة الهضمية لها دور واضح في متلازمة القولون العصبي، ذلك أن ثمة اتصال مستمر ثنائي الاتجاه بين الجهاز العصبي المعوي ENS المعروف أيضاً باسم «دماغ القناة الهضمية» Brain - In - The - Gut)) والجهاز العصبي المركزي CNS. وكذلك يرتبط النظام الحركي العاطفي EMS في الدماغ بالقناة الهضمية، ما ينقل تأثيرات التغيرات في الحالة العاطفية إلى عمل الجهاز الهضمي، وذلك عبر الجهاز العصبي اللاإرادي. ويتم طبياً الربط بين التداعيات الفيزيولوجية المرضية لاضطراب محور الدماغ والأمعاء بالعديد من اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل مرض التسريب المعدي المريئي للأحماض GERD، وقرحة المعدة Peptic Ulcers، وعسر الهضم الوظيفي Functional Dyspepsia، والقولون العصبي.

- الاضطرابات النفسية والقولون العصبي
> تظهر العديد من الدراسات الطبية أن الاضطرابات النفسية، كالاكتئاب أو القلق، لها تأثير على «شدة المعاناة» من أعراض متلازمة القولون العصبي، وعلى مهارات التأقلم المرضي، وعلى توقعات جدوى المعالجة. ولكن لا يوجد ما يدل على أن أي نوع من الاضطرابات النفسية هو المتسبب في الإصابة بمتلازمة القولون العصبي، رغم أن علاج الاضطرابات النفسية قد يؤدي إلى تحسين الأعراض.
وفي إحدى المراجعات العلمية التي تم نشرها ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) 2015 من مجلة J Neurosci Rural Pract، والتي كانت بعنوان «متلازمة القولون العصبي: هل هي دماغ متهيج أم قولون متهيج؟»، قال الباحثون: «غالباً ما يعتقد المرضى الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي أن أعراض الأمعاء المزمنة لديهم تشير إلى مرض خطير. وهذا بدوره يؤدي إلى تغيير في سلوكهم. المرضى الذين يعانون من القولون العصبي لديهم درجات عالية في الانشغال الجسدي ورهاب المرض ولديهم ميل للإبلاغ عن ألم أكثر حدة».
أما بالنسبة لإجهاد التوتر النفسي Stress، فلقد أشارت عدة دراسات طبية أن التوتر مرتبط بشدة الأعراض. ويفيد ما يقرب من 50 في المائة من مرضى القولون العصبي أن حدثاً مرهقاً نفسياً سبق ظهور الاضطراب. ولأن المرضى الذين يعانون من القولون العصبي لديهم تفاعل أكبر مع الإجهاد النفسي، فإن تحديد ضغوط نفسية معينة لدى المريض هو ما قد يساعد في التخطيط للعلاج من خلال العلاج النفسي والدوائي.
ويقول أطباء هارفارد: «يمكن أن ترسل الأمعاء المضطربة إشارات إلى الدماغ، تماماً كما يمكن للدماغ المضطرب إرسال إشارات إلى القناة الهضمية. لذلك في اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، من الصعب محاولة شفاء القناة الهضمية المتعثرة دون مراعاة دور التوتر والعاطفة».
ويضيفون: «وبالنظر إلى مدى قرب تفاعل القناة الهضمية والدماغ، يصبح من الأسهل فهم سبب شعورك بألم في الأمعاء أثناء أوقات التوتر. ومع ذلك، هذا لا يعني أن حالات الجهاز الهضمي الوظيفية متخيلة أو «كلها في رأسك». وتتحد الحالة النفسية مع العوامل الجسدية لإحداث الألم وأعراض الأمعاء الأخرى. وتؤثر العوامل النفسية والاجتماعية على فسيولوجيا الأمعاء الفعلية، وكذلك الأعراض. بمعنى آخر، يمكن أن يؤثر الإجهاد (أو الاكتئاب أو العوامل النفسية الأخرى) على حركة وانقباضات الجهاز الهضمي. كما يشعر العديد من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية بالألم بشكل أكثر حدة من غيرهم لأن أدمغتهم أكثر استجابة لإشارات الألم من الجهاز الهضمي. والإجهاد النفسي يمكن أن يجعل الألم الحالي يبدو أسوأ».
ويقولون في المحصلة: «بناءً على هذه الملاحظات، قد نتوقع أن يتحسن بعض المرضى الذين يعانون من أمراض الجهاز الهضمي الوظيفية على الأقل بعلاج تقليل التوتر أو علاج القلق أو الاكتئاب. لقد وجدت دراسات متعددة أن الأساليب القائمة على أساس نفسي تؤدي إلى تحسن أكبر في أعراض الجهاز الهضمي مقارنة بالعلاج الطبي التقليدي فقط».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء بدءاً من مشروبات اللاتيه، وصولاً إلى العصائر المخفوقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

تشير «الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا»، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين المُوصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام/كيلوغرام من وزن الجسم.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

أظهرت دراسة طولية حديثة، أن الأقران المشهورين يؤثرون بقوة على السلوك الخارجي للمراهقين، بينما يؤثر الأصدقاء المقربون بقوة على المشاعر الداخلية.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد تناول كليهما آمناً بشكل عام ولكن يكمن القلق الرئيسي في الآثار الهضمية المتداخلة، وخاصة الغثيان والإسهال.

ولفت إلى أن المغنيسيوم وهرمونات الجلوكاجون-1 يمكن أن يؤثرا على بعضهما وعلى الجهاز الهضمي بعدة طرق مثل أن تُبطئ هرمونات الجلوكاجون-1 عملية إفراغ المعدة، حيث تُؤدي هذه الهرمونات إلى إبطاء خروج الطعام من المعدة، مما يُطيل مدة الشعور بالشبع.

وغالباً ما يُقلل هذا الشعور المُطوّل بالشبع من الشهية وإجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، ولكنه قد يُساهم أيضاً في ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء والانتفاخ والإمساك.

وقد تؤثر هرمونات الجلوكاجون-1 على تحمل المغنيسيوم، حيث قد تؤثر تأثيرات هرمونات الجلوكاجون-1 على عملية الهضم أيضاً على كيفية تحمل المُكملات الغذائية الفموية، مثل المغنيسيوم، خاصةً في حال وجود غثيان مُسبقاً.

وقد تُؤدي هذه التأثيرات إلى بقاء المغنيسيوم في المعدة لفترة أطول قبل انتقاله إلى الأمعاء. يُبلغ بعض الأشخاص عن شعورهم بثقل في المعدة، أو ارتجاع حمضي، أو غثيان مُستمر.

وقد يُساعد المغنيسيوم في علاج الإمساك، فإذا كان هرمون الجلوكاجون-1 يُسبب لك الإمساك، فقد تُساعد أنواع مُعينة من المغنيسيوم في تنظيم حركة الأمعاء في بعض الحالات.

ومن الأفضل استشارة طبيبك الذي وصف لك دواء الجلوكاجون-1 لتحديد أفضل شكل وجرعة لمكملات المغنيسيوم.

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

وقد تتفاقم الأعراض الجانبية الهضمية، فإذا كنت تعاني بالفعل من الإسهال المرتبط بدواء الجلوكاجون-1، فقد يزيد المغنيسيوم من حدة هذه الأعراض، خاصةً إذا بدأت بجرعة عالية.

وذلك لأن المغنيسيوم نفسه قد يُسبب برازاً رخواً أو إسهالاً، خاصةً عند تناول جرعات عالية أو استخدام أشكال معينة منه، نظراً لتأثيره.

واستعرض الموقع نصائح عملية لتناول كليهما مثل البدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً. إذا كنت تستخدم المغنيسيوم لأول مرة أو تزيد جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، فإن زيادة الجرعة تدريجياً قد تقلل من احتمالية ظهور أعراض اضطراب الجهاز الهضمي. ولهذا السبب، تُعد زيادة جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 أمراً شائعاً.

وكذلك فكّر في تقسيم جرعة المغنيسيوم، فقد تكون الجرعات الصغيرة التي تُتناول مرة أو مرتين يومياً أسهل على المعدة من جرعة كبيرة واحدة.

وأيضا تناول المغنيسيوم مع الطعام إذا كنت تعاني من الغثيان. قد يُخفف ذلك من تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.

واتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من قيء مستمر، أو ألم شديد في البطن، أو براز أسود/قطراني، أو إغماء، أو علامات جفاف.

ولفت الموقع إلى فوائد المغنيسيوم، مثل أنه يساعد الأعصاب والعضلات والقلب على العمل بشكل طبيعي. كما أنه يساهم في إنتاج الطاقة ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

ويلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لأسباب متنوعة مع ذلك، لا تُناسب المكملات الغذائية جميع الحالات.

و في الأبحاث، تُشير الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم تُحسّن أحياناً بعض المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف باختلاف الشخص والحالة الصحية.

وعن فوائد أدوية الجلوكاجون-1 قال إن جسمك يُنتج بشكل طبيعي هرموناً يُسمى الجلوكاجون-1 بعد تناول الطعام. تحاكي الأدوية المُحفزة لمستقبلات الجلوكاجون-1 العديد من تأثيرات هذا الهرمون.

ويمكن لأدوية الجلوكاجون-1 أن تساعد البنكرياس على إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، وتخفض مستوى هرمون آخر (الجلوكاجون) الذي يرفع مستوى السكر في الدم، وتزيد من الشعور بالشبع في الدماغ، وتبطئ عملية إفراغ المعدة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء، بدءاً من مشروبات اللاتيه، ووصولاً إلى العصائر المخفوقة. له نكهة عشبية حلوة قليلاً وهو غني بالبوليفينولات التي قد تقدم فوائد صحية.

الماتشا يعزز الوظائف الإدراكية

يحتوي الماتشا على الكافيين والحمض الأميني الثيانين. وتظهر إحدى الدراسات أن هذا المزيج يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة واليقظة والانتباه والتركيز.

تربط أبحاث أولية بين الثيانين الموجود في الماتشا وتأثيراته الوقائية للأعصاب، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر. في إحدى الدراسات، أدى الاستخدام اليومي للماتشا لمدة 12 أسبوعاً إلى تقليل علامات التدهور المعرفي لدى كبار السن، وخاصة النساء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الماتشا يساعد في التحكم بالتوتر والقلق

يظهر البحث أن الاستهلاك اليومي للماتشا يخفف من الضغط النفسي والتوتر والقلق. في إحدى الدراسات، قلّل المشاركون الذين تناولوا 3 غرامات من الماتشا يومياً لمدة 15 يوماً من مستويات التوتر والقلق لديهم مقارنة بمن تناولوا علاجاً وهمياً (بلاسيبو).

قد يكون التأثير على التوتر والقلق ناتجاً عن التأثير المشترك للثيانين والأرجينين (حمض أميني آخر) في شاي الماتشا. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

الماتشا يقلل من الإجهاد التأكسدي

يحتوي الماتشا على الكاتيكينات (مواد كيميائية نباتية طبيعية). إلى جانب فيتامين سي والفلافونويدات. تعمل الكاتيكينات على تحييد الجذور الحرة التي تسبب الإجهاد التأكسدي.

يزود تناول الماتشا اليومي جسمك بمضادات الأكسدة لتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والالتهابات الفيروسية والبكتيرية، والسرطانات.

الماتشا يحسن صحة القلب والأوعية الدموية

تظهر الدراسات أن الماتشا يمكن أن يدعم القلب والأوعية الدموية. تساعد خصائص مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب للكاتيكينات الموجودة في الماتشا في تقليل الالتهاب في عضلة القلب أو الأوعية الدموية، الناجم عن الأمراض.

قد تعمل الكاتيكينات أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي في الدم، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية. عندما تكون مرتفعة جداً، يمكن لهذه الدهون في دمك أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفاتها. يمكن أن يساعد شرب الماتشا في تقليل هذا الخطر.

الماتشا يساعد في تنظيم سكر الدم

تشير الدراسات إلى أن الماتشا قد يعزز حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم السكر في الدم. يقترح بعض الأبحاث أن شرب الماتشا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني، وهما حالتان تؤثران على قدرة الجسم في تحطيم السكريات.

الماتشا قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

إلى جانب عوامل غذائية ونمط حياة صحي، قد يساعد الماتشا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشير الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الماتشا تثبط بشكل مباشر نمو الخلايا السرطانية، ما يساعد في منع تطور الأورام.

تعمل الكاتيكينات الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما يساعد في منع تلف الحمض النووي للخلايا، وإبطاء انقسام الخلايا السرطانية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بشكل كامل.

الماتشا يساعد في إنقاص الوزن

قد يساعد شاي الماتشا الأخضر أيضاً في إنقاص الوزن. تشير الدراسات إلى أن الكاتيكينات تعزز عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، الذي ينظم استخدام الخلايا للطاقة. بالإضافة إلى تنظيم مستويات سكر الدم والكوليسترول، فإن زيادة معدل الأيض يمكن أن تساعدك في إنقاص الوزن.

الماتشا يعزز نمو العضلات

في دراسة أجريت على أشخاص أصحاء غير رياضيين يمارسون تدريبات القوة، أبلغ الذين تناولوا مكملات الماتشا عن تعب أقل وتطور عضلي أكثر وضوحاً.

تعمل الكاتيكينات والألياف والمواد الأخرى الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي على العضلات أثناء التمرين. كما أنها تساعد في امتصاص العناصر الغذائية، ما يسمح للعضلات بالتعافي والتكيف (تصبح أقوى) بعد التمرين.

الماتشا يدعم صحة الأمعاء

قد تدعم الكاتيكينات والألياف الموجودة في الماتشا كذلك عملية الهضم وصحة الأمعاء. في أمعائك، يوجد ما يسمى بميكروبيوم الأمعاء. يدعم ميكروبيوم الأمعاء عملية الهضم والوظيفة المناعية.

في إحدى الدراسات، كشف تقييم أن المشاركين الذين شربوا شاي الماتشا الأخضر يومياً أظهروا تغييرات إيجابية كبيرة في ميكروبيوم أمعائهم. كانت لدى مجموعة شاي الماتشا كائنات دقيقة مفيدة أكثر، وكائنات إشكالية أقل، وعدد أكبر من البكتيريا الفريدة.


أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
TT

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

وأضاف أن هناك العديد من الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، والتي تُساعدك على تنويع نظامك الغذائي لتحسين التغذية العامة:

صدر الديك الرومي:

مصدر بروتين قليل الدسم، ويُوفّر بروتيناً أكثر بقليل من الدجاج، ويُعدّ بديلاً جيداً إذا كانت وصفتك تتطلب الدجاج، ولكنك ترغب في التغيير.

ويحتوي صدر الديك الرومي على 125 سعرة حرارية لكل 85 غراماً؛ أي أكثر بقليل من صدر الدجاج الذي يحتوي على 122 سعرة حرارية لنفس الكمية.

التونة:

للحصول على نفس كمية البروتين الموجودة في 85 غراماً من الدجاج، ستحتاج إلى تناول كمية أكبر قليلاً من التونة البيضاء المعلبة.

وقد تحتوي التونة على مستويات عالية من الزئبق، ويُوصى بتناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من التونة المعلبة التي عادةً ما تكون أقل احتواءً على الزئبق للنساء الحوامل أو المرضعات، أو اللواتي قد يصبحن حوامل، وحصتين أسبوعياً للأطفال.

الروبيان (الجمبري):

يُعدّ الروبيان مكوناً متعدد الاستخدامات وغنياً بالبروتين، ويمكن إضافته إلى مجموعة متنوعة من الأطباق، من السلطات إلى المعكرونة. تحتوي حصة 85 غراماً من الروبيان المطبوخ على 84 سعرة حرارية فقط، ويمكنك مضاعفة هذه الكمية من البروتين مع الحفاظ على انخفاض السعرات الحرارية. ويُعدّ الروبيان غنياً بالكالسيوم وقليل الدهون المشبعة.

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

لحم بقري مفروم:

يُوفّر اللحم البقري المفروم كمية وفيرة من البروتين، وإن كانت أقل قليلاً من الدجاج.

الزبادي اليوناني:

يُعدّ خياراً صحياً للحصول على كمية وفيرة من البروتين، ويتفوق على الزبادي قليل الدسم العادي الذي يحتوي على نحو 11 غراماً من البروتين.

العدس:

يُقدّم العدس بديلاً نباتياً غنياً بالبروتين للبروتين الحيواني.

ومثل الدجاج، فإن العدس منخفض الدهون جداً، كما أنه يُوفّر الألياف، وهو ما لا يُوفّره الدجاج. يحتوي العدس أيضاً على نسبة أعلى من الحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك مقارنةً بالدجاج.

جبن القريش:

يُضاهي جبن القريش الدجاج من حيث محتواه من البروتين؛ إذ يحتوي كوب من جبن القريش على 183 سعرة حرارية، ويمكن إدراجه في نظامك الغذائي إذا كنت تراقب سعراتك الحرارية ونسبة البروتين التي تتناولها، وكذلك جبن القريش غني بالكالسيوم وقليل الكربوهيدرات.