بين الدماغ والقولون العصبي... طريق سريع «ذو اتجاهين»

الانفعالات السريعة والأمعاء الحساسة تقود إلى المرض

بين الدماغ والقولون العصبي... طريق سريع «ذو اتجاهين»
TT

بين الدماغ والقولون العصبي... طريق سريع «ذو اتجاهين»

بين الدماغ والقولون العصبي... طريق سريع «ذو اتجاهين»

بالفعل، هناك طريق سريع «هاي وي» يربط بين الدماغ ومتلازمة القولون العصبي، وهو ذو مسارات متعددة في الاتجاهين. وإدراك هذه الحقيقة لا يسهل فقط فهمنا لآليات تطور نوبات التهيج في القولون العصبي، بل يخدم في الواقع وضع خطط المعالجة الطبية التي تستهدف تعطيل مكامن الخلل المتسببة باضطرابات القولون العصبي. وتحت عنوان «اتصال القناة الهضمية بالدماغ»، يقول أطباء جامعة هارفارد: «علاقة القناة الهضمية بالدماغ ليست مزحة، والجهاز الهضمي حساس للعاطفة. الغضب والقلق والحزن والغبطة، كل هذه المشاعر وغيرها يمكن أن تؤدي إلى ظهور أعراض في القناة الهضمية. إن للدماغ تأثيرا مباشرا على المعدة والأمعاء. وهذا الاتصال يسير في كلا الاتجاهين».
الدماغ والأمعاء
ولذا لا تتوقف ماكينات البحث الطبي العالمية في محاولات تعميق فهمنا للجوانب المتعلقة بعلاقة تفاعل الدماغ مع تناول أطعمة معينة في ظهور أعراض القولون العصبي، وبكيفية المعالجة. ولا يزال يتطور الفهم الطبي للفيزيولوجيا المرضية في حالات القولون العصبي. وتتزايد الأدلة العلمية على أن القولون العصبي لم يعد من الممكن اعتباره مجرد اضطراب وظيفي في الأمعاء وحدها. وربما يكون الجمع بين «الدماغ» السريع الانفعال و«الأمعاء» الحساسة هو ما يشكل كيان المرض.
وتأتي أهمية هذه الحالة المرضية من نتائج الإحصائيات الطبية التي تفيد بأن القولون العصبي IBS اضطراب مرضي وظيفي شائع، والإصابات به طويلة الأمد أو متكررة. ويتميز بألم في البطن أو عدم الراحة والانتفاخ والغازات والإسهال والإمساك. ويعاني المصابون في المتوسط من الأعراض أربع مرات كل شهر. وما يقرب من 60 في المائة منهم لا يزالون يبلغون عن الأعراض بعد عشر سنوات من تشخيصهم.
ويبلغ متوسط الانتشار العالمي للإصابات 20 في المائة من الناس. وكل عام في الولايات المتحدة فقط، هناك ثلاثة ملايين ونصف مليون زيارة للطبيب بسبب متلازمة القولون العصبي. وهو أيضاً الاضطراب المرضي الأكثر شيوعاً الذي يتم تشخيصه من قبل أطباء الجهاز الهضمي. ويصيب عادة الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 45 عاماً. وهو أكثر شيوعاً بنحو مرتين إلى ثلاث مرات لدى النساء. والنساء اللواتي يعانين من القولون العصبي أكثر عرضة بنسبة 50 في المائة للخضوع لعملية جراحية غير ضرورية في البطن، مثل جراحة المبيض أو استئصال الرحم أو استئصال الزائدة الدودية.

- الطعام والقولون
وضمن عدد 22 مارس (آذار) الماضي من مجلة عقاقير الجهاز الهضمي ومعالجاته AT&P، عرض باحثون من قسم الجهاز الهضمي والكبد في جامعة زيوريخ بسويسرا مقالتهم العلمية بعنوان «الأعراض التي تسببها وجبة الطعام في متلازمة القولون العصبي - هل الأمر كله في الدماغ؟». وقال الباحثون: «تعرف معايير روما الرابعة، أن القولون العصبي هو اضطراب في التفاعل بين الأمعاء والدماغ. وأظهرت الدراسات أن الاضطرابات النفسية الموجودة مسبقاً وضغوط أحداث الحياة، تتنبأ بتطور أعراض القولون العصبي، وأن الآليات البيولوجية تساهم أيضاً في استمرار الأعراض. كما أن التغيير في نشاط الدماغ يحصل بعد تناول أنواع من السكريات من خلال وجود ارتباطات مهمة بين إنتاج غاز القولون ونشاط الدماغ وأعراض المريض».
وضمن عدد أبريل (نيسان) الحالي من مجلة «الرأي الحالي في أمراض الغدد الصماء والسكري والسمنة» Current Opinion in Endocrinology & Diabetes and Obesity، قدم باحثون من قسم أمراض الجهاز الهضمي بكلية الطب في جامعة بوسطن دراستهم بعنوان «متلازمة القولون العصبي والنظام الغذائي». وأفاد الباحثون أن غالبية المرضى الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي يذكرون أن نوعية الطعام تثير أعراض القولون العصبي لديهم ويحاولون تعديل مدخولهم الغذائي». وأضافوا أن «الدراسات الإكلينيكية الحديثة أظهرت فوائد اتباع نظام غذائي منخفض بمحتواه من الفوداماب Low - FODMAP في تخفيف أعراض القولون العصبي وتحسين نوعية الحياة».
وللتوضيح، فإن النظام الغذائي قليل الفودماب هو حمية: الأطعمة المنخفضة المحتوى بأنواع السكريات القابلة للتخمر Fermentable في القولون، لأن الجهاز الهضمي لا يستطيع هضمها، وتصل إلى القولون بهيئتها الطبيعية. وفي القولون يتم هضمها بالبكتيريا الصديقة، وبالتالي تظهر الغازات وألم البطن واضطرابات القولون الأخرى.
وكان باحثون معهد أبحاث صحة الجهاز الهضمي في تولوز بفرنسا قد عرضوا ضمن عدد 10 مارس الماضي من مجلة مراجعات نيتشر لأمراض الجهاز الهضمي والكبد Nature Reviews Gastroenterology & Hepatology، مراجعتهم العلمية حول طبيعة آلام البطن في متلازمة القولون العصبي. وأفادوا أن: «ألم البطن يعتبر من أعراض القولون العصبي الأساسية. وهناك ارتباط ضعيف بين التشوهات الحركية المعوية وآلام البطن وعدم الراحة لدى المرضى، وتظل الآلية البارزة لألم البطن مرتبطة بالجهاز العصبي المركزي».
كما استعرض باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس بميزوري العلاجات الحديثة لحالات القولون العصبي، ضمن عدد 22 مارس (آذار) الماضي من مجلة Expert Opin Emerg Drugs. وقال الباحثون: «التوسع الحالي للعلاجات المتاحة ولتطوير المعالجات المستقبلية لحالات القولون العصبي يشمل بشكل محوري أنظمة مستقبلات الأفيون العصبية، واستغلال فهمنا للإشارات العصبية و(تأثيرها على) وظيفة الإفراز في الأمعاء». وأضافوا: «بينما لا تزال هناك تحديات أمام التطوير المستقبلي لعلاجات القولون العصبي، فإن المسببات المتنوعة الكامنة وراء هذا الاضطراب المرضي، تمثل فرصة لعلاجات جديدة. وبالتالي، من المتوقع وجود إمكانات كبيرة لخيارات علاج القولون العصبي في المستقبل».

- محور الدماغ ـ القناة الهضمية
> الملاحظ في كثير من المراجعات العلمية، إشارة العديد من المصادر الطبية إلى دور الجهاز العصبي المركزي في الدماغ، والجهاز العصبي الطرفي في الجهاز الهضمي، في نشوء وتطور أعراض متلازمة القولون العصبي. وبعض تلك الآليات تذكر الاضطرابات الحركية للأمعاء Abnormal Motility، وهي التي يتحكم الجهاز العصبي في جانب كبير منها. مثل دور السيروتينين Serotonin، الذي هو ناقل عصبي حيوي لوظيفة الجهاز الهضمي. وكذلك دور الحساسية المفرطة في الأمعاء Visceral Hypersensitivity التي تتصل بالخلايا العصبية في الأمعاء بشكل مباشر. وأيضاً دور تفاعل محور الدماغ - القناة الهضمية Brain - Gut Axis.
وكانت عدة دراسات قد أظهرت الدور المهم الذي يلعبه السيروتونين في حالات القولون العصبي. ويفرز السيروتونين كناقل عصبي من كل من الخلايا العصبية الواردة والصادرة للمنظومة العضلية المعوية، الموجودة في طبقات جدار الأمعاء، مما يزيد من حركة الأمعاء وإفرازها عن طريق زيادة معدل إطلاق الخلايا العصبية الحركية الإفرازية.
وفي حالة مرضى القولون العصبي الذين يعانون من نوع الإسهال كعرض سائد IBS - D، ثمة زيادة في إنتاج السيروتونين، مما يؤدي إلى زيادة الإفرازات. ما يشير إلى تحفيز مفرط للخلايا العصبية الحركية الإفرازية بواسطة السيروتونين. وفي المرضى الذين يعانون من الإمساك السائد في القولون العصبي IBS - C، تحدث زيادة في تركيز السيروتونين في الغشاء المخاطي للقولون، مقارنة مع الأفراد الذين يعانون من الإسهال السائد في القولون العصبي، مما يعكس ضعف إطلاق السيروتونين.
وتفاعلات محور الدماغ - القناة الهضمية لها دور واضح في متلازمة القولون العصبي، ذلك أن ثمة اتصال مستمر ثنائي الاتجاه بين الجهاز العصبي المعوي ENS المعروف أيضاً باسم «دماغ القناة الهضمية» Brain - In - The - Gut)) والجهاز العصبي المركزي CNS. وكذلك يرتبط النظام الحركي العاطفي EMS في الدماغ بالقناة الهضمية، ما ينقل تأثيرات التغيرات في الحالة العاطفية إلى عمل الجهاز الهضمي، وذلك عبر الجهاز العصبي اللاإرادي. ويتم طبياً الربط بين التداعيات الفيزيولوجية المرضية لاضطراب محور الدماغ والأمعاء بالعديد من اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل مرض التسريب المعدي المريئي للأحماض GERD، وقرحة المعدة Peptic Ulcers، وعسر الهضم الوظيفي Functional Dyspepsia، والقولون العصبي.

- الاضطرابات النفسية والقولون العصبي
> تظهر العديد من الدراسات الطبية أن الاضطرابات النفسية، كالاكتئاب أو القلق، لها تأثير على «شدة المعاناة» من أعراض متلازمة القولون العصبي، وعلى مهارات التأقلم المرضي، وعلى توقعات جدوى المعالجة. ولكن لا يوجد ما يدل على أن أي نوع من الاضطرابات النفسية هو المتسبب في الإصابة بمتلازمة القولون العصبي، رغم أن علاج الاضطرابات النفسية قد يؤدي إلى تحسين الأعراض.
وفي إحدى المراجعات العلمية التي تم نشرها ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) 2015 من مجلة J Neurosci Rural Pract، والتي كانت بعنوان «متلازمة القولون العصبي: هل هي دماغ متهيج أم قولون متهيج؟»، قال الباحثون: «غالباً ما يعتقد المرضى الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي أن أعراض الأمعاء المزمنة لديهم تشير إلى مرض خطير. وهذا بدوره يؤدي إلى تغيير في سلوكهم. المرضى الذين يعانون من القولون العصبي لديهم درجات عالية في الانشغال الجسدي ورهاب المرض ولديهم ميل للإبلاغ عن ألم أكثر حدة».
أما بالنسبة لإجهاد التوتر النفسي Stress، فلقد أشارت عدة دراسات طبية أن التوتر مرتبط بشدة الأعراض. ويفيد ما يقرب من 50 في المائة من مرضى القولون العصبي أن حدثاً مرهقاً نفسياً سبق ظهور الاضطراب. ولأن المرضى الذين يعانون من القولون العصبي لديهم تفاعل أكبر مع الإجهاد النفسي، فإن تحديد ضغوط نفسية معينة لدى المريض هو ما قد يساعد في التخطيط للعلاج من خلال العلاج النفسي والدوائي.
ويقول أطباء هارفارد: «يمكن أن ترسل الأمعاء المضطربة إشارات إلى الدماغ، تماماً كما يمكن للدماغ المضطرب إرسال إشارات إلى القناة الهضمية. لذلك في اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، من الصعب محاولة شفاء القناة الهضمية المتعثرة دون مراعاة دور التوتر والعاطفة».
ويضيفون: «وبالنظر إلى مدى قرب تفاعل القناة الهضمية والدماغ، يصبح من الأسهل فهم سبب شعورك بألم في الأمعاء أثناء أوقات التوتر. ومع ذلك، هذا لا يعني أن حالات الجهاز الهضمي الوظيفية متخيلة أو «كلها في رأسك». وتتحد الحالة النفسية مع العوامل الجسدية لإحداث الألم وأعراض الأمعاء الأخرى. وتؤثر العوامل النفسية والاجتماعية على فسيولوجيا الأمعاء الفعلية، وكذلك الأعراض. بمعنى آخر، يمكن أن يؤثر الإجهاد (أو الاكتئاب أو العوامل النفسية الأخرى) على حركة وانقباضات الجهاز الهضمي. كما يشعر العديد من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية بالألم بشكل أكثر حدة من غيرهم لأن أدمغتهم أكثر استجابة لإشارات الألم من الجهاز الهضمي. والإجهاد النفسي يمكن أن يجعل الألم الحالي يبدو أسوأ».
ويقولون في المحصلة: «بناءً على هذه الملاحظات، قد نتوقع أن يتحسن بعض المرضى الذين يعانون من أمراض الجهاز الهضمي الوظيفية على الأقل بعلاج تقليل التوتر أو علاج القلق أو الاكتئاب. لقد وجدت دراسات متعددة أن الأساليب القائمة على أساس نفسي تؤدي إلى تحسن أكبر في أعراض الجهاز الهضمي مقارنة بالعلاج الطبي التقليدي فقط».


مقالات ذات صلة

احمرار يظهر على خدّيك... ما مرض الوردية؟ وهل من علاج؟

صحتك معظم الأشخاص الذين يعانون مرض الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاما وما فوق (إندبندنت)

احمرار يظهر على خدّيك... ما مرض الوردية؟ وهل من علاج؟

عادةً ما يتم الخلط بين مرض الوردية وحبوب الشباب لدى الناس، ووفقاً لجمعية الوردية الوطنية، فإنها حالة جلدية مزمنة طويلة الأمد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الغازات وانتفاخ البطن... من حالة طبيعية إلى أورام سرطانية

الغازات وانتفاخ البطن... من حالة طبيعية إلى أورام سرطانية

يعد تكون الغازات المعوية عملية طبيعية لدى الجميع، إلا أن كثيراً من الناس، غالباً ما يجدون حرجاً وصعوبة في مناقشتها.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك ليست كل كتل الثدي سرطانية... تعرّفي على العلامات والفروق

ليست كل كتل الثدي سرطانية... تعرّفي على العلامات والفروق

كشفت الدكتورة كاريشما كيرتي استشارية أمراض الثدي وجراحة الأورام بمومباي، أنه من المهم أن نفهم أن كل كتلة في الثدي أو ألم أو إفرازات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك من حبّ الشباب وحتى مكافحة الشيخوخة... فوائد صحية مذهلة للزعفران

من حبّ الشباب وحتى مكافحة الشيخوخة... فوائد صحية مذهلة للزعفران

يتمتع الزعفران بتاريخ غني، فقد تم الاعتزاز به لعدة قرون، ليس فقط لاستعماله في المأكولات الشهية لنكهته المميزة، ولكن أيضًا لفوائده الطبية والعناية بالبشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مضادات حيوية جديدة تقضي على الالتهابات البكتيرية المقاومة للأدوية

مضادات حيوية جديدة تقضي على الالتهابات البكتيرية المقاومة للأدوية

اكتشف علماء طريقة جديدة تمامًا لقطع السيقان من تحت الالتهابات البكتيرية المقاومة للأدوية. حيث تم تحديد الفئة الجديدة من المضادات الحيوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

احمرار يظهر على خدّيك... ما مرض الوردية؟ وهل من علاج؟

معظم الأشخاص الذين يعانون مرض الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاما وما فوق (إندبندنت)
معظم الأشخاص الذين يعانون مرض الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاما وما فوق (إندبندنت)
TT

احمرار يظهر على خدّيك... ما مرض الوردية؟ وهل من علاج؟

معظم الأشخاص الذين يعانون مرض الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاما وما فوق (إندبندنت)
معظم الأشخاص الذين يعانون مرض الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاما وما فوق (إندبندنت)

عادةً ما يتم الخلط بين مرض الوردية وحبوب الشباب لدى الناس. ووفقاً لجمعية الوردية الوطنية، فإن الوردية هي حالة جلدية مزمنة طويلة الأمد تؤثر في الجزء المركزي من الوجه، حسب تقرير لصحيفة «إندبندنت».

على الرغم من أنها يمكن أن تتطور في أي عمر، فإن الدراسات الاستقصائية للمرضى أظهرت أن معظم الأشخاص الذين يعانون الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاماً وما فوق.

قد يتطور بعض التغيرات الجلدية على مر السنين، لذلك لا تعد أعراض الاحمرار وحساسية الجلد من العلامات المبكرة لمرض الوردية.

قالت د.زينب لفتة، استشارية الأمراض الجلدية في «غيت هارلي GetHarley»: «قد يكون المرض وراثياً أيضاً، وغالباً ما تعد الخدود الحمراء الوردية سمة عائلية، لذلك لا يتم تشخيص الأمر بسرعة».

ما العلامات والأعراض المبكرة؟

بالنسبة إلى د.زينب لفتة، فإن أول علامة على الإصابة بالوردية هي حساسية الجلد والاحمرار الناتج عن الحرارة والكحول.

وقالت: «عادةً ما يُبلغ المرضى عن إحساسهم بالحرقان أو اللسع بسبب منتجات العطور أو المكونات التي يمكن أن تترك الجلد جافاً».

ما الذي يسبب الوردية؟

مثل العديد من الأمراض الجلدية، يمكن أن تتفاقم الأعراض.

قال فيل داي، الصيدلي المشرف في «فارماسي تو يو Pharmacy2U»: «قد يكون ذلك بسبب التغيرات المفاجئة في الضوء ودرجة الحرارة، ولكن الحالة تميل إلى أن تكون طويلة الأمد».

وتابع: «لا أحد يعرف حقاً السبب الجذري للمرض الجلدي، ولكن هناك محفزات معروفة تزيد الأمر سوءاً. عادةً ما تكون هذه عوامل تتعلق بنمط الحياة، مثل الكحول، أو الأطعمة الغنية بالتوابل، أو المشروبات الساخنة، أو في بعض الأحيان ممارسة التمارين الرياضية القوية والإجهاد».

على الرغم من أن سبب الوردية غير معروف، فإنه يعد متعدد العوامل.

وأضافت لفتة: «يتغير ميكروبيوم الجلد مع خلل في الاستجابة المناعية، مما يؤدي إلى زيادة الالتهاب وزيادة الأوعية الدموية وتوسعها. هناك قابلية وراثية ومحفزات بيئية معروفة بما في ذلك ضوء الشمس والحرارة».

كيف يمكنك علاجها؟

يتكون العلاج من تجنب المحفزات المعروفة والحد منها، مثل الكحول والأطعمة الغنية بالتوابل.

قالت لفتة: «العناية بالبشرة مهمة أيضاً... يُنصح باستخدام المنظفات والمرطبات اللطيفة، مع واقي الشمس اليومي. إذا كان هناك التهاب كبير، فقد تكون هناك حاجة إلى كريمات طبية و/أو أدوية عن طريق الفم. ويمكن استخدام الليزر لعلاج الأوعية الدموية المتوسعة».

وأضاف داي: «إذا كنت تشعر بأنه قد تكون لديك أعراض الوردية، فمن الأفضل الاتصال بطبيبك العام أو زيارة الصيدلي المحلي».

المحفزات

ليس من المعروف ما الذي يسبب العدّ الوردي، ولكنّ بعض الأشياء يمكن أن تجعل الأعراض أسوأ، مثل:

- الكحول.

- الطعام الحار.

- المشروبات الساخنة.

- ضوء الشمس.

- درجات الحرارة الساخنة أو الباردة.

- التمارين الرياضية، مثل الجري.

- التعرض للتوتر.

مع ذلك، وفق د.ليا توتون، مؤسسة عيادات «دكتورة ليا التجميلية للبشرة»، فإن العناية الصحيحة بالبشرة وحدها يمكن أن تحسّن احمرار الوجه بنسبة 20 - 30 في المائة، لكن هذا يعتمد على شدة الحالة.

وتابعت: «قد تكون البشرة الحساسة مشكلة للأشخاص الذين يعانون العدّ الوردي، لذا فإن اختيار منتجات العناية بالبشرة اللطيفة أمر حيوي... تطلع إلى استخدام منظف لطيف خالٍ من البارابين والعطور. يحتاج الأشخاص الذين يعانون المرض إلى مرطب طبي مناسب لتهدئة وترطيب البشرة، حيث إن البشرة الجافة والحساسة يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الاحمرار. يجب أن تكون المرطبات مناسبة للبشرة الحساسة ولا تسدّ المسام».

وأضافت توتون أن التعرض لأشعة الشمس قد يؤدي إلى الإصابة بالوردية، لذا فإن استخدام واقي الشمس (SPF) خطوة مهمة.

وأشارت إلى أنه قد يكون سيروم فيتامين «سي» مفيداً لأولئك الذين يعانون الوردية، ولكن ذلك يعتمد على بشرة المريض. وتابعت: «يعمل فيتامين أ (الريتينول) على تقليل أعراض المرض، وذلك لقدرته على تقوية حاجز الجلد. ومع ذلك، فإن الرتينويدات (مشتقات فيتامين أ) قد تهيّج الجلد، لذا يوصى باستشارة الطبيب قبل اختيار أي علاج».


الغازات وانتفاخ البطن... من حالة طبيعية إلى أورام سرطانية

الغازات وانتفاخ البطن... من حالة طبيعية إلى أورام سرطانية
TT

الغازات وانتفاخ البطن... من حالة طبيعية إلى أورام سرطانية

الغازات وانتفاخ البطن... من حالة طبيعية إلى أورام سرطانية

يعد تكون الغازات المعوية عملية طبيعية لدى الجميع، إلا أن كثيراً من الناس، غالباً ما يجدون حرجاً وصعوبة في مناقشتها.

ويمكن أن تسهم كثرة الغازات في الشعور بالانتفاخ (الامتلاء)، والتجشؤ، وتشنجات البطن، وانتفاخ البطن. وعادةً ما تكون هذه الأعراض قصيرة وتختفي بمجرد إطلاق الغاز عن طريق التجشؤ أو انتفاخ البطن. قد يكون بعض الأشخاص أكثر حساسية حتى للكميات الطبيعية من الغازات فتظهر عليهم تلك الأعراض.

يعد التجشؤ، أيضاً، عملية طبيعية وهو ينتج عن ابتلاع الهواء المتراكم في المعدة. يمكن أن يخرج الهواء للخلف أو يمكن أن يخرج من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة ثم يتم تمريره لاحقاً على شكل غازات مستقيمية (ريح البطن).

يشير الانتفاخ إلى الشعور بالامتلاء في الجزء العلوي من البطن. ويمكن أن يتأثر ذلك بتراكم الغازات و-أو الطعام في المعدة. يعاني بعض المرضى الأعراض حتى من الكميات الطبيعية من غازات المعدة.

يتكون الغاز بشكل عام من مزيج من الهواء المبتلَع والغاز الناتج عن عمل بكتيريا القولون على الكربوهيدرات غير المهضومة، ويشير انتفاخ البطن إلى مرور الغازات في المستقيم.

ووفقاً للكلية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (American College of Gastroenterology) فإن الغازات التي تتراكم في الجزء العلوي الأيمن من القولون يمكن أن تؤدي إلى ألم قد يبدو مثل ألم المرارة. أما الغازات التي تتراكم في الجزء العلوي الأيسر من القولون فيمكن أن تنتشر إلى الصدر وتبدو كأنها ألم في القلب.

د.رؤوف حاجّي

لقاء طبي

التقت «صحتك» د.رؤوف حاجّي، دكتوراه في الطب، أستاذ مساعد بكلية الطب – سوسة، تونس، استشاري الطب الباطني، مستشفى المواساة، الجبيل، المملكة العربية السعودية– أوضح أن الانتفاخ (Bloating) يُعرّف بأنه شعور بالغازات أو الشعور بالانتفاخ، وأن التجشؤ (Belching- Burping- Eructation) يعكس طرد الغازات الزائدة من المريء أو المعدة.

ويجب التمييز بين انتفاخ الغازات وانتفاخ البطن المرضيّ. إذ إن انتفاخ البطن هو زيادة موضعية في محيط البطن، وإن 50 في المائة فقط من المرضى يعانون من الانتفاخ.

لا يعد انتفاخ البطن والتجشؤ العرضي أمراً غير طبيعي، فالأعراض المرتبطة بالغازات تضعف نوعية الحياة المتعلقة بالصحة. هناك عدد كبير ومتوفر من العلاجات الدوائية والتدخلات الغذائية الواعدة مما قد يساعد على تخفيف هذه الأعراض.

إن الأعراض المرتبطة بالغازات تعد شائعة وتحدث نتيجة للتفاعل بين حركة الجهاز الهضمي والغازات. وأما الأسباب فإنها متنوعة، وفي بعض الحالات قد يكون تقييم الحالة معقداً وعلاجها صعباً للغاية، وفقاً لدراسة رينغل Y، وآخرون (Ringel Y, et al al. Clin Gastroenterol Hepatol).

أسباب انتفاخ البطن

أوضح د.رؤوف حاجّي أن مسببات الحالة معقدة، ومتعددة العوامل، وأنها غير مفهومة بشكل كامل من الكثيرين. وعليه فإن التشخيص التفريقي للحالة يشمل كلاً من الاضطرابات العضوية والاضطرابات الوظيفية.

إن معظم المرضى يعتقدون أن أعراضهم تحدث بسبب زيادة كمية الغازات داخل الجهاز الهضمي. نعم، وإنما هي تحدث لهذا السبب لدى أقلية من المرضى فقط.

يزيد تكون الغازات داخل تجويف القناة الهضمية في 25 في المائة فقط من المرضى الذين يعانون اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفي (functional gastrointestinal disorders) خلال نوبة من انتفاخ البطن أو بعد تناول نظام غذائي ذي خاصية عالية في إنتاج الغازات وانتفاخ البطن.

والأسباب، وفقاً للكلية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي، هي أننا جميعاً نبتلع الهواء في أثناء عملية الأكل. ويمكن أن يعاني الأفراد زيادة في بلع الهواء بسبب مصّ الحلوى الصلبة أو مضغ العلكة. كما أن شرب المشروبات الغازية أو البيرة يمكن أن يؤدي أيضاً إلى توليد هواء زائد في المعدة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الأفراد الذين يعانون القلق قد يبتلعون الهواء بشكل مفرط. أطقم الأسنان غير الملائمة والإفراز أو التنقيط الأنفي المزمن يمكن أن يتسبب أيضاً في ابتلاع الهواء الزائد. ونتيجة لذلك، يمكن أن تدخل كميات كبيرة من الغازات إلى المعدة والأمعاء الدقيقة خلال 24 ساعة، مما قد يؤدي إلى التجشؤ أو انتفاخ البطن.

كما أن بعض الكربوهيدرات لا يمكن هضمها بواسطة الإنزيمات الموجودة في الأمعاء الدقيقة وتصل إلى القولون، حيث تقوم البكتيريا باستقلابها إلى غازَي الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون. ومن أمثلة هذه الأطعمة النخالة والملفوف والقرنبيط والبروكلي والفاصوليا. هذا يمكن أن يؤدي إلى انتفاخ البطن الزائد لدى بعض المرضى.

ويعاني الكثير من المرضى تشنجات البطن والانتفاخ عند تناول الحليب أو بعض أنواع الجبن أو الآيس كريم لأنهم يفتقرون إلى إنزيم اللاكتاز (lactase) اللازم لهضم سكريات الحليب (اللاكتوز). وهذه الحالة، التي تسمى عدم تحمل اللاكتوز، أقل شيوعاً لدى الأشخاص من أصل أوروبي شمالي.

سبب آخر للانتفاخ وانتفاخ البطن يسمى فرط نمو البكتيريا. هذه ليست عدوى، ولكنها تحدث عندما تكون هناك كمية زائدة من البكتيريا الطبيعية في الأمعاء الدقيقة. وهذا يؤدي إلى زيادة إنتاج الغازات المعوية مما يسهم في ظهور الأعراض المذكورة أعلاه. وأخيراً، قد يسهم الإمساك الكامن أيضاً في الانتفاخ والشعور بانتفاخ البطن.

التشخيص

* أولاً- التاريخ السريري:

يورد هنا د.رؤوف حاجّي 5 خطوات مبسطة للتوصل إلى تاريخ مفصل:

- توضيح الأعراض السائدة وتوقيتها من البداية.

- إجراء تقييم غذائي شامل لاستكشاف نمط الأكل للمريض وعلاقته مع الأعراض.

- الاستفسار عن أعراض الجهاز الهضمي المرتبطة بتكون الغازات، على وجه التحديد آلام البطن والإسهال والإمساك وفقدان الوزن.

- مراجعة أدوية المريض التي يتناولها حالياً والاستعلام عنها، خصوصاً المكملات الغذائية، فمراجعة الأدوية ضرورية لجميع المرضى الذين يعانون أعراض الجهاز الهضمي المزمنة غير المبررة.

- السؤال عن الأمراض المصاحبة للمرض واستكشاف المخاطر وعوامل الخطر لحدوث فرط غير طبيعي في نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (Small Intestinal Bacterial Overgrowth (SIBO))، خصوصاً أنواع البكتيريا التي لا توجد عادةً في ذلك الجزء من الجهاز الهضمي. تسمى هذه الحالة أحياناً متلازمة الحلقة العمياء (blind loop syndrome).

* ثانياً- الفحص الإكلينيكي للتوصل إلى نتائج تشخيصية:

- البحث عن أدلة لمسببات الأعراض الغازية من خلال الملاحظة الدقيقة في أثناء عملية أخذ التاريخ.

- فحص البطن للكشف عن الانتفاخ.

- البحث عن المسببات غير الغازية لانتفاخ البطن، وأخذ ذلك في الاعتبار.

- يجب سماع أصوات الأمعاء بعناية.

- يجب أيضاً إجراء فحص رقمي تفصيلي للمستقيم.

* ثالثاً- الفحوص المختبرية:

يقول د.رؤوف حاجّي إنه لا توجد اختبارات محددة للكشف عن الاضطرابات الوظيفية للمعدة والأمعاء «functional gastrointestinal disorders (FGIDs)».

وينبغي إجراء الاختبارات بهدف استبعاد تشخيصات محددة وليس فقط لطمأنة المريض. وبالنسبة إلى مخاوف المرضى بشأن تشخيصات محددة، على وجه الخصوص السرطان أو العدوى، يجب أن يتم استنباطها ومعالجتها.

العلاج

- طمأنة المريض بعد التأكد من أن التشخيص حميد، بشكل عام، وعدم وجود أمراض خطيرة كالأورام.

- ينبغي التعريف بمفهوم النموذج البيولوجي النفسي الاجتماعي.

- القلق والاكتئاب والضغوط النفسية والاجتماعية عوامل تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

- تعد مجموعات الأدوية والتدخلات الغذائية المُدارة ذاتياً الأكثر فاعلية.

- يتوفر كثير من الأدوية الآمنة وغير المكلفة، والتي غالباً ما تكون من دون وصفة طبية.

- أدوية جديدة للمرضى الذين يعانون أعراضاً معقدة أو مستعصية.

- سيحصل معظم المرضى على تحسن تدريجي مع مرور الوقت مع حدوث نوبات عرضية. ستختفي الأعراض لدى 50 في المائة من المرضى، بينما سيعاني 30 في المائة الأعراض المتقلبة.

أعراض وأسباب خطيرة

هناك أعراض إنذار تشير إلى أسباب خطيرة محتملة للغازات والانتفاخ والتجشؤ:

- يجب الأخذ في الاعتبار أولئك المرضى الذين يبلغون من العمر 55 عاماً فما فوق والذين يُبلغون عن ظهور أعراض جديدة، وذلك بإجراء تقييم أكثر تعمقاً لاستبعاد التشخيصات البديلة، حيث إنه لا يصاب المرضى عادةً باضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية في وقت لاحق من حياتهم.

- النساء البالغات من العمر 55 عاماً فما فوق واللائي أبلغن عن ظهور انتفاخ جديد أو زيادة في حجم البطن أو صعوبة في تناول الطعام أو الشبع المبكر مع آلام في البطن أو الحوض أو الظهر يجب أن يؤخذن في الاعتبار لتقييم سرطان المبيض.

- يجب أخذ المرضى، الذين يعانون من نوبات متكررة من الألم الحاد أو المزمن المعوق خصوصاً في ظل سنوات كثيرة من تعاطي الكحول، في الاعتبار لتقييم التهاب البنكرياس المزمن (نادراً ما يتم الخلط بينه وبين متلازمة القولون العصبي، أو خزل المعدة، أو انسداد الأمعاء الدقيقة).

- المرضى الذين لديهم تاريخ عائلي من الأورام المعدية المعوية، خصوصاً سرطان البنكرياس أو القولون والمستقيم، ينبغي أن يؤخذوا في الاعتبار لتقييم سرطانات الجهاز الهضمي.

- كتلة البطن (تورمات محسوسة).

- عسر البلع (صعوبة في البلع).

- أعراض الإسهال الشديد (حجم كبير، دموي، ليلي، ألم تدريجي، لا يتحسن مع الصيام).

- حمى - يرقان – قيء.

- نزيف الجهاز الهضمي (ميلينا أو تغوط دموي).

- اعتلال عُقد ليمفاوية (Lymphadenopathy).

- ظهور أعراض جديدة لدى المرضى بعمر 55 عاماً فما فوق.

- أودينوفاجيا، البلع المؤلم (Odynophagia).

- أعراض التهاب البنكرياس المزمن.

- أعراض سرطان الجهاز الهضمي، بما في ذلك التاريخ العائلي.

- أعراض سرطان المبيض، بما في ذلك التاريخ العائلي.

- ألم في المستقيم أو شعور بالإخلاء غير الكامل (Tenesmus).

- فقدان الوزن غير المقصود.

عوامل خطر لتجمع الغازات

- الإفراط في ابتلاع الهواء وبعض الأطعمة والمشروبات الغازية يسهم بشكل كبير في التجشؤ وانتفاخ البطن. يبدو أن بعض المرضى الذين يعانون متلازمة القولون العصبي (IBS) حساسون بشكل فريد للكميات الطبيعية أو الزائدة قليلاً من الغازات المعوية وقد يصابون بتشنجات في البطن نتيجة لذلك. قد يكون المرضى الذين يعانون من تغيرات في التشريح بسبب الجراحة أو أولئك الذين يعانون أمراضاً روماتيزمية معينة أكثر عُرضة لخطر فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة مما قد يؤدي إلى التجشؤ أو انتفاخ البطن.

- يعاني بعض المرضى، خصوصاً النساء اللاتي حملن مرة واحدة أو أكثر، انتفاخ البطن عند الوقوف في وضع الانتصاب. غالباً ما يُفترض أن هذا هو تراكم الغاز. ومع ذلك، إذا لم يكن الانتفاخ موجوداً عندما يكون المريض مستلقياً «مسطحاً»، فإن التفسير المحتمل هو ضعف عضلات البطن (التي تمتد من القفص الصدري السفلي إلى الحوض على جانبي السرة) بسبب التمدد وفقدان الوزن ووهن العضلات التي تحدث في أثناء الحمل.

* استشاري طب المجتمع


ليست كل كتل الثدي سرطانية... تعرّفي على العلامات والفروق

ليست كل كتل الثدي سرطانية... تعرّفي على العلامات والفروق
TT

ليست كل كتل الثدي سرطانية... تعرّفي على العلامات والفروق

ليست كل كتل الثدي سرطانية... تعرّفي على العلامات والفروق

كشفت الدكتورة كاريشما كيرتي استشارية أمراض الثدي وجراحة الأورام بمومباي، أنه من المهم أن نفهم أن كل كتلة في الثدي أو ألم أو إفرازات ليست سرطانًا. وفي الواقع فان 8 من كل 10 كتل في الثدي تكون حميدة، ما يعني عدم وجود سرطان.

وأوضحت الدكتورة الهندية أن تكوّن الأورام الحميدة بشكل عام أبطأ في النمو وأكثر ليونة في الشعور وأكثر قدرة على الحركة داخل الثدي. وذلك وفق ما ذكر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

أعراض سرطان الثدي

يظهر سرطان الثدي في كثير من الأحيان ككتلة صلبة غير مؤلمة ومتنامية في الثدي. وفي بعض الأحيان يمكن أن تكون لها أيضًا تغيرات في الجلد مثل الاحمرار المستمر أو شد الجلد أو حتى كجرح غير قابل للشفاء على الجلد. لذا يجب الانتباه لبعض التغييرات في الحلمة كأن تكوّن متقشرة أو بها إفرازات أو قد تراجعت وتغير اتجاهها.

وفي حالات نادرة جدًا، يظهر سرطان الثدي أيضًا على شكل تورم في الإبط أو الرقبة دون أي تغيرات واضحة في الثدي.

الفرق بين الكتل السرطانية وغير السرطانية

وتشرح الدكتورة كيرتي أن الفحوصات الذاتية المنتظمة للثدي والفحوصات السريرية هي أسلحة الخط الأول. فإذا لاحظت أي تغيرات في أنسجة ثديك، من الضروري عدم الذعر ومقابلة طبيبك دون تأخير. مؤكدة:

- لا توجد طريقة مؤكدة للتمييز بين السرطان وغير السرطان في المنزل، أو حتى في العيادة دون إجراء بعض الاختبارات.

- تذكري أنه في أغلب الأحيان، لن يكون هناك سبب للسرطان.

خيارات العلاج:

تطورت خيارات علاج سرطان الثدي في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ ما يوفر الأمل والنتائج المحسنة للمرضى.

وعندما سُئلت عن خيارات العلاج المتاحة، أجابت كيرتي «يعتمد أسلوب العلاج على عوامل كثيرة، مثل نوع السرطان ومرحلته، فضلاً عن تفضيلات المريض وحالته الصحية». مبينة «قد تشمل الخيارات الجراحية كجراحة الحفاظ على الثدي أو استئصاله. وأحيانًا إلى جانب الجراحة التجميلية يتم أيضًا استخدام علاجات إضافية مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو العلاج الهرموني أو العلاج الموجّه أو العلاج المناعي للقضاء على الخلايا السرطانية ومنع تكرارها.»

تعد معرفة الأعراض ومتابعة الفحوصات الطبية المنتظمة وبالتالي الاهتمام بصحة ثديك طريقة مهمة، وهي الوحيدة لمعالجة المرض وتحقيق مستقبل صحي خالٍ من السرطان.


من حبّ الشباب وحتى مكافحة الشيخوخة... فوائد صحية مذهلة للزعفران

من حبّ الشباب وحتى مكافحة الشيخوخة... فوائد صحية مذهلة للزعفران
TT

من حبّ الشباب وحتى مكافحة الشيخوخة... فوائد صحية مذهلة للزعفران

من حبّ الشباب وحتى مكافحة الشيخوخة... فوائد صحية مذهلة للزعفران

يتمتع الزعفران بتاريخ غني، فقد تم الاعتزاز به لعدة قرون، ليس فقط لاستعماله في المأكولات الشهية لنكهته المميزة، ولكن أيضًا لفوائده الطبية والعناية بالبشرة.

وقد استخدمته الأيورفيدا القديمة بعلاجات التجميل. كما كان الزعفران مكونًا رئيسيًا في علاجات العناية بالبشرة.

ويعد الزعفران، المشتق من زهرة الزعفران، أحد أغلى التوابل في العالم. ومع ذلك، فإن ميزاته وفوائده تبرر سعره، حيث يحتوي على مجموعة من المركبات المفيدة التي تشمل الكروسين والكروسيتين والسافرانال.

وحسب إحدى الدراسات «تمتلك هذه المركبات خصائص مضادة للالتهابات وتفتيح البشرة». وفق ما ذكر تقرير جديد نشره موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص: والذي كشف الفوائد الصحية المذهلة للزعفران:

1. بشرة متألقة

تساعد الخصائص المضادة للأكسدة الموجودة في الزعفران في محاربة الجذور الحرة التي يمكن أن تلحق الضرر بخلايا الجلد ما يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعد خصائص الزعفران المضادة للالتهابات في تقليل الاحمرار والتهيج، ما يجعله مفيدًا للأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو المعرضة لحب الشباب.

2. تفتيح البشرة

يشتهر الزعفران أيضًا بخصائصه في تفتيح البشرة، ما يجعله عنصرًا شائعًا في العديد من منتجات وعلاجات التجميل التقليدية. إذ يمكن أن يساعد الزعفران، عند استخدامه، في تفتيح البقع الداكنة وفرط التصبغ، ما يمنح البشرة لونًا أكثر تناسقًا. فهو يُستخدم بشكل شائع في الكريمات وأقنعة الوجه والأمصال لتفتيح البشرة وتحقيق توهج شبابي.

3. الترطيب

بفضل خصائصه المرطبة، يمكن أن يساعد الزعفران في ترطيب البشرة والحفاظ على حاجز الرطوبة الطبيعي. ويمكن أن يكون هذا مفيدًا لأولئك الذين لديهم بشرة جافة لأنه يساعد في تخفيف الجفاف وتحسين نسيج الجلد.

4. خصائص طبية

يمكن للزعفران أن يشفي الجروح وهو عنصر أساسي لصحة الجلد. فهو يقلل من خطر الإصابة بمضاعفات بما في ذلك الالتهابات الجلدية والندبات.

ووفقا لدراسة، فإن خصائص الزعفران المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات تساعد في تحسين التئام الجروح. وقد لوحظ أنه يزيد من نمو خلايا الجلد وهو مهم لإغلاق الجروح.

ووفقا للأيورفيدا، يستخدم الزعفران لعلاج الأمراض الجلدية المختلفة بما في ذلك الأكزيما والصدفية وحبّ الشباب. حيث تساعد خصائص الزعفران المضادة للبكتيريا على مكافحة البكتيريا المسببة لحبّ الشباب، في حين أن خصائصه المضادة للالتهابات يمكن أن تساعد في تقليل الاحمرار والتورم المرتبط بظهوره.

5. مكافحة الشيخوخة

يُعتقد أيضًا أن الزعفران يتمتع بخصائص مضادة للشيخوخة تساعدك على الظهور بمظهر أصغر سنًا عن طريق تقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد. إذ تساعدك الخصائص المضادة للأكسدة الموجودة فيه على حماية بشرتك من الأضرار الناجمة عن الأشعة فوق البنفسجية والتلوث الذي يمكن أن يسرع عملية الشيخوخة.

دمج الزعفران للعناية بالبشرة

يمكنك تحضير قناع وجه بسيط بالزعفران عن طريق نقع بضعة خيوط من الزعفران في الماء الدافئ وخلطها مع العسل أو الزبادي.

ضعي الخليط على وجهك واتركيه لمدة 15-20 دقيقة قبل شطفه بالماء الدافئ.

يمكن أن يساعد هذا القناع على تفتيح بشرتك وترطيبها، ما يجعلها تبدو منتعشة.


مضادات حيوية جديدة تقضي على الالتهابات البكتيرية المقاومة للأدوية

مضادات حيوية جديدة تقضي على الالتهابات البكتيرية المقاومة للأدوية
TT

مضادات حيوية جديدة تقضي على الالتهابات البكتيرية المقاومة للأدوية

مضادات حيوية جديدة تقضي على الالتهابات البكتيرية المقاومة للأدوية

اكتشف علماء طريقة جديدة تمامًا لقطع السيقان من تحت الالتهابات البكتيرية المقاومة للأدوية. حيث تم تحديد الفئة الجديدة من المضادات الحيوية من قبل باحثين بجامعة أوبسالا السويدية. وعلى الرغم من أنه تم اختبارها على الفئران فقط، إلا أن الفريق يأمل أن يؤدي تطوير الدواء بشكل أكبر إلى «مساهمة مهمة في الكفاح المستمر ضد مقاومة المضادات الحيوية».

ويستهدف الدواء الفريد، مثل العديد من المضادات الحيوية الأخرى قيد التطوير حاليًا، الغشاء المزدوج الذي يحيط بالبكتيريا سالبة الغرام، مثل الإشريكية القولونية، التي يمكن أن تسبب التهابات الأمعاء والدم والكلبسيلا الرئوية؛ التي يمكن أن تسبب التهابات الرئة والمثانة والدم.

وعلى عكس البكتيريا إيجابية الغرام، التي تم تصنيع العديد من عائلات الأدوية لها، فإن هذا الحاجز الثاني الهائل المحيط بالخلايا البكتيرية سلبية الغرام يجعل من الصعب على المضادات الحيوية أن يكون لها تأثير؛ فالغشاء الخارجي قاس ومدمج مع عديدات السكاريد الدهنية، التي تمنح الخلية السلامة، وتسمح لها بالتفاعل مع الأسطح الأخرى. كما تسمح بخروج السموم ودخول العناصر الغذائية. وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي عن مجلة «PNAS» المرموقة.

ولسنوات عديدة، حاول العلماء العبث بالأغشية الدهنية نفسها، لأنها ضرورية لعمل البكتيريا سالبة الغرام. لكن الباحثين في السويد هم أول من استهدف إنزيمًا يسمى LpxH، والذي يساعد في تصنيع المكونات المهمة الأخرى للغشاء الخارجي والتي تسمى «عديدات السكاريد الدهنية». وبما أن ما يقرب من 70 % من البكتيريا سالبة الغرام تستخدم هذا الإنزيم، فقد يكون هدفًا مناسبًا للعديد من أنواع العدوى.

من أجل ذلك، تم حقن الفئران ببكتيريا E. coli أو K. pneumoniae المقاومة للأدوية بمجموعة من المركبات بعد ساعة مصممة لتثبيط LpxH الخاص بالبكتيريا. وقد أظهرت النتائج أنه من الممكن علاج التهابات مجرى الدم خلال أربع ساعات بجرعة واحدة فقط.

وأوضح فرق الدراسة أنه «خلال مسار نموذج العدوى هذا، انتشرت البكتيريا إلى مجرى الدم لدى الفئران. حيث إن قدرة هذه المركبات على تقليل عدد البكتيريا المستردة من الدم بقوة في جرعة واحدة فقط من العلاج تسلط الضوء على قدرتها على علاج معظم حالات العدوى التي تهدد الحياة بمسببات الأمراض سالبة الغرام (المقاومة للأدوية المتعددة)».

وفي هذا الاطار، بدأ الباحثون بمركب يسمى JEDI-1444، تم تجميعه من نتائج البحث في الأدبيات عن مثبطات مرشحة مناسبة. وعلى الرغم من أنه أظهر وعدًا لا يصدّق في منع نمو سلبية الغرام، إلا أنه لم يكن قابلاً للذوبان أو مستقرًا في الدم. لكن مع بعض التعديلات، وجد الفريق نجاحًا في نوعين مختلفين مرمزين بـ EBL-3599 وEBL-3647، لم يتم إذابتهما بشكل أفضل في المصل ولكنهما أظهرا نشاطًا «قويًا» مضادًا للميكروبات ضد مجموعة واسعة من عزلات E. coli وK. الرئوية.

وبغض النظر عن النمط الجيني للمقاومة؛ يعد هذا اكتشافًا بالغ الأهمية، نظرًا لأن كلا من هذه البكتيريا أصبحت مقاومة للمضادات الحيوية القليلة المتاحة التي تعمل ضدها.

يذكر انه في عام 2019، كانت الوفيات الناجمة عن العدوى المقاومة للمضادات الحيوية ثالث سبب رئيسي للوفاة على مستوى العالم. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن يموت عشرة ملايين شخص سنويا.

وبينما تتكيف البكتيريا مع أدويتنا، هناك حاجة ماسة لفئات جديدة من العلاجات لإنقاذ الأرواح. فاليوم، نصف المضادات الحيوية المتوفرة في السوق هي ببساطة أشكال مختلفة من الأدوية التي تم التعرف عليها منذ ما يقرب من قرن من الزمان.

وفي عام 2017، أصدرت منظمة الصحة العالمية (WHO) قائمة بأخطر مسببات الأمراض المقاومة للأدوية، وتتصدر القائمة البكتيريا سالبة الغرام المقاومة للفئات الأكثر فعالية من المضادات الحيوية واسعة النطاق؛ وهذا يشمل الإشريكية القولونية والكولاريا الرئوية، والزائفة الزنجارية، التي تسبب أيضًا الالتهاب الرئوي، والراكدة البومانية، التي تسبب التهابات الدم والرئة والبول.

وخلص الباحثون في أوبسالا إلى أنه «على الرغم من أن النتائج الحالية واعدة للغاية، إلا أنه ستكون هناك حاجة إلى عمل إضافي كبير قبل أن تصبح مركبات هذه الفئة جاهزة للتجارب السريرية».


مشاكل النشوة الجنسية... الأسباب والعلاج

مشاكل النشوة الجنسية... الأسباب والعلاج
TT

مشاكل النشوة الجنسية... الأسباب والعلاج

مشاكل النشوة الجنسية... الأسباب والعلاج

بينما يؤثر القذف المبكر «premature ejaculation» على نحو 30 إلى 40 في المائة من الرجال، فإن هناك مشكلتين أخريين معاكستين تماماً يواجههما عدد من الرجال مع التقدم في العمر؛ وهما: إما عدم قدرتهم على الوصول إلى النشوة الجنسية أو صعوبة الوصول لذلك (انعدام النشوة الجنسية)، أو أن النشوة الجنسية تستغرق وقتاً أطول من المعتاد (النشوة الجنسية المتأخرة). ويمكن للرجال المعاناة من واحدة أو كلتيهما.

يقول الدكتور مايكل أوليري، طبيب المسالك البولية بمستشفى بريغهام فوكنر النسائي، التابع لجامعة هارفارد: «من غير المعروف مدى شيوع هذه الحالات؛ لأن الرجال غالباً ما يترددون في مناقشتها مع طبيبهم أو شريكة حياتهم. ورغم أن هذه الحالات يمكن أن تكون شاقة ومرهقة، فإنها يجب ألا تتداخل مع حياتك الجنسية؛ لأن هناك كثيراً من الطرق للتعامل معها».

معاني الحالات وأسبابها

مع انعدام النشوة الجنسية «anorgasmia»، لا يزال بإمكانك الحصول على الانتصاب، والاستمتاع بالتحفيز الجنسي من الجماع، وممارسة الجنس بالتحفيز اليدوي، لكن لا يمكنك الوصول إلى النشوة الجنسية. في المقابل، تُعرف النشوة الجنسية المتأخرة «delayed orgasm» بأنها تستغرق أكثر من 30 دقيقة لتحقيق النشوة والقذف، أو قد تشعر بإحساس النشوة الجنسية، ولكن دون القذف.

من غير الواضح ما الذي يسبب هذه الحالات. يشير بعض الأبحاث إلى مجموعة من العوامل، مثل التغيرات في حساسية القضيب، وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، والآثار الجانبية للأدوية، وقلة ممارسة الرياضة.

يمكن أن يحدث أي من الحالات أيضاً عندما يدخل الرجل في علاقة جديدة. على سبيل المثال، قد يشعر الرجل بالتوتر حول إرضاء شريكته الجديدة، وأيضاً إذا لم يكن نشيطاً جنسياً لفترة، فقد يعاني قلقاً في الأداء. يقول الدكتور أوليري: «قد يشعر الرجال أيضاً بالضغط (الواقع عليهم) من أجل الوصول إلى الذروة في إطار زمني محدد، ما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة».

العلاج والخيارات

وفقاً للدكتور أوليري، لا يعدّ عدم بلوغ النشوة الجنسية أو تأخرها علامة خطر بالنسبة لمشكلة صحية شديدة. وفي كثير من الحالات، قد لا تكون حتى مشكلة في غرفة النوم. ويضيف: «يجب على الرجال أن يفحصوا كيف تؤثر هذه الظروف على حياتهم الجنسية بشكل عام. حتى لو لم تكن قد وصلت دائماً إلى النشوة الجنسية، فلا يزال بإمكانك أنت وشريكتك الاستمتاع من العلاقة الحميمة التي تصاحب أي لقاء جنسي».

ومع ذلك، إذا كان انعدام النشوة الجنسية أو تأخرها مصدراً للتوتر في حياتك الجنسية، فربما تساعدك بعض الاستراتيجيات المحددة. على سبيل المثال:

* العلاج الطبيعي الجنسي «Sex therapy». يمكن للعلاج مع خبير في الصحة الجنسية أن يتناول بعض الأمور التي تسبب مشكلة بلوغ النشوة الجنسية، ولا سيما تلك المتعلقة بعلاقة جديدة أو بعض المشكلات النفسية الأخرى. يقول الدكتور أوليري: «في كثير من الأحيان، لا تعدّ المشكلة جسدية، وإنما هي العلاقة بين الدماغ والجسم».

* التستوستيرون «Testosterone». نظراً لأن كلاً من فقدان النشوة الجنسية وتأخرها يمكن أن يكونا مرتبطين بانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، يمكن أن يحدد تحليل دم بسيط ما إذا كنت ستستفيد من المكملات الغذائية من عدمه. يقول الدكتور أوليري: «لا يزال العلم يستكشف فعالية زيادة مستويات التستوستيرون المنخفضة، لكن يمكنك أنت وطبيبك التفكير في هذا الأمر».

وسائل متنوعة خيارات علاجية لزيادة التحفيز الجنسي

أدوية مفيدة وضارة

* الأدوية. لا توجد أدوية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج عدم بلوغ النشوة الجنسية أو تأخرها، لكن هناك دواء واحداً يسمى «كابرغولين (cabergoline)» قد يساعد في ذلك.

ترتبط النشوة الجنسية بزيادة هرمون البرولاكتين؛ وهو هرمون من إفرازات الغدة النخامية بالدماغ. إذا كانت مستويات البرولاكتين في الدم مرتفعة دائماً (يتأكد ذلك عن طريق تحليل الدم)، فلا توجد زيادة. يقلل دواء «كابرغولين» مستويات هرمون البرولاكتين، مما يسمح بالارتفاع الذي عادةً ما يحدث مع النشوة الجنسية. يميل الدواء لأن يتحمله الجسم بشكل جيد، ويُفترض أنه آمن، رغم أن آثاره طويلة الأجل غير معروفة. استشر طبيبك حول ما إذا كان هذا خياراً مناسباً من عدمه.

قد تسبب بعض مضادات الاكتئاب، ولا سيما مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية مثل فلوكسيتين «fluoxetine» (بروزاك Prozac)، وسيرترالين «sertraline» (زولوفت Zoloft)، عدم بلوغ النشوة الجنسية أو تأخرها كأثر جانبي. إذا كنت تتناول أحد مضادات الاكتئاب، فتحدَّثْ مع طبيبك حول خفض الجرعة أو الانتقال إلى دواء آخر.

تحفيزات جنسية

* تجربة أوضاع وتقنيات جديدة. قد يؤدي تعديل الأوضاع الجنسية، أو ممارسات المداعبة (سابقةٌ للجماع) مع شريكتك إلى زيادة الاستثارة ومساعدتك على الوصول إلى النشوة الجنسية.

* التحفيز الاهتزازي للقضيب. يجري وضع هذا الجهاز الشبيه بالمشبك حول القضيب ويهتز لتحفيز الأعصاب في قاعدة القضيب لتشجيع النشوة الجنسية. يُستخدم قبل ممارسة الجنس، ويمكن دمجه في المداعبة.

* المشروبات الكحولية. يقول الدكتور أوليري: «عادة ما تجتمع المشروبات الكحولية والجنس معاً، لكن دائماً اشربها باعتدال.

• رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»


أصول طريفة لتسميات أشهر 15 دواء

أصول طريفة لتسميات أشهر 15 دواء
TT

أصول طريفة لتسميات أشهر 15 دواء

أصول طريفة لتسميات أشهر 15 دواء

العقاقير مركبات كيميائية تُستَعملُ طبياً دواءً لعلاج الحالات المرضية أو الوقاية منها... ويكون للأدوية عدّة أسماء

مراحل تسمية الدواء

تمر التسميات تلك بعدة مراحل متسلسلة، هي:

- عند اكتشافه للمرة الأولى، يُعطى الدواءُ اسماً كيميائيّاً «علمياً» يصف التركيب الذري أو الجزيئي للعقار. وبذلك، يكون الاسم الكيميائي طويلاً وشديد التعقيد وصعباً للاستخدام العام.

- ثم يُعطى الدواءُ بعدَ الموافقة عليه من قِبَل «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)»، مثلاً، اسماً «عاماً» رسمياً (Generic)، ويُحدَّد الاسم العام، في الولايات المتحدة، من قبل هيئة رسمية - مجلس الأسماء المعتمدة في الولايات المتحدة.

- ثم يُعطى اسماً «تجارياً» (Brand) مُسَجَّل المِلكِيَّة (Proprietary) أو ذا علامة تجارية (Trademark). ويُطوَّر الاسم التجاري من قِبَل الشركة التي تطلب الموافقة على الدواء، ويُحدَّد على أنَّه ملكية حصرية لتلك الشركة.

وعلى سبيل المثال، ولتوضيح مدى «التعقيد الشديد» في الأسماء الكيميائية للأدوية، و«بساطتها النسبية» في الأسماء العامة والتجارية:

- دواء «تايلينول» Tylenol اسم لـ«العلامة التجارية»، واسمه «العام» هو أسِيتامينوفين Acetaminophen، والاسم «الكيميائي» له هو «2 - Chloro - N - (4 - Hydroxyphenyl) Acetamide».

- دواء «الفاليوم» (Valium) اسم لـ«العلامة التجارية»، واسمه «العام» هو الديازيبام Diazepam، والاسم «الكيميائي» له هو: «7 - chloro - 1 - methyl - 5 - phenyl - 1.3 - dihydro - 2H - 1، 4 - benzodiazepine - 2 - thione».

- دواء «نيكسيوم» (Nexium) اسم لـ«العلامة التجارية»، واسمه «العام» هو «إيزوميبرازول» (Esomeprazole)، والاسم «الكيميائي» له هو «5 - Methoxy - 2 - [[(4 - methoxy - 3.5 - dimethylpyridin - 2 - yl)methyl]sulphanyl] - 1H - benzimidazole».

وعندما تكون الأدوية تحت حماية براءات الاختراع (Patent Protection)، تقوم الشركة بتسويقها بالأسماء التجاريَّة التي تختارها. أمَّا عندما تكون خارج براءات الاختراع Off Patent Protection (غير محمية ببراءات اختراع)، يجوز للشركة عندها تسويق منتجاتها؛ إمَّا تحت اسم عام أو اسم تجاري. ويجب على الشركات الأخرى، التي حصلت على موافقة تسويق الأدوية خارج براءات الاختراع، أن تستخدمَ الاسم العام نفسه، ولكن يمكنها استحداث اسم تجاري جديد خاص بها. ونتيجة لذلك، يمكن بيع نفس الدواء إمَّا تحت الاسم العام (مثل «إيبوبروفين» Ibuprofen) أو تحت أحد الأسماء التجارية العديدة (مثل «أدفيل» Advil أو «موترين» Motrin).

ويجب أن تكون الأسماء العامة والتجارية مميَّزة، لمنع حدوث خطأ مع دواءٍ آخر عند كتابة وصفة الأدوية، أو عندَ صرف الوصفات الطبية.

وثمة أسباب لطريقة انتقاء تسميات الأدوية، سواء الاسم العام أو الاسم التجاري. حيث تكون غالبية الأسماء العامة نسخة مختصرة من الاسم الكيميائي للدواء أو من تركيبه. وفي المقابل، يغلب على الأسماءِ التجاريَّة أن تكون لافتة للنظر؛ بأن ترتبط بالغاية من استعمال الدواء غالباً، كي تكون سهلة التذكُّر نسبيّاً.

أصول أدوية شائعة الاستعمال

وإليك مجموعة من 15 دواء شائعَ الاستخدام، وأصل مكونات التسميات الخاصة بها:

1. «الأسبرين» (Aspirin). أحد أكثر الأدوية شيوعاً في العالم. ويتكون من حمض الساليسيليك. وكان يُطلق على حمض الساليسيليك اسم «Spirsäure» باللغة الألمانية في القرن التاسع عشر. وهذه الكلمة تأتي من «Spiraea» وهو اسم نبات الصفصاف الذي تم تنقية حمض الساليسيليك منه. وقام فيليكس هوفمان، الذي قام بتصنيع الدواء أثناء عمله في شركة «باير»، بإضافة حرف «A» للأسيتيل في مقدمة الكلمة الألمانية للحمض، وتم تسجيل براءة اختراعه باسم «الأسبرين».

2. دواء «البنسلين» (Penicillin). وهذه كلمة صاغها ألكسندر فليمنغ الذي نال جائزة «نوبل» لأبحاثه حول البنسلين. والاسم مشتق من فطر Penicillium notatum الذي لاحظ فليمنغ خصائصه المضادة للبكتيريا. ويأتي اسم هذا الفطر من شكله الذي يشبه فرشاة الرسم التي تعني باللاتينية (Penicillus).

3. دواء «غلوكوفاج» (Glucophage)، وهو دواء شهير جداً ضمن أدوية علاج مرض السكري وضبط مستويات سكر الغلوكوز في الدم. والشق الأول مأخوذ من الجلوكوز «Gluco»، والشق الآخر مأخوذ من كلمة «تناول الطعام» (Phage) باللغة اليونانية.

4. دواء «لازيكس» (Lasix)، وهو من أشهر أدوية القلب، حيث يعمل مُدرّاً للبول. والاسم مأخوذ من بداية كلمة «يستمر» (Last)، والشق الآخر من كلمة «6» (Six)، لأن مفعوله في إدرار البول يستمر لمدة 6 ساعات في الغالب.

5. دواء «المورفين» (Morphine). وهو من أشهر الأدوية المخدرة المُسكنة للألم الشديد على الإطلاق، والواسع الاستخدام طبياً لتلك الدواعي. وأصل التسمية من «مورفيوس» (Morpheus) إله الأحلام اليوناني.

6.دواء «وارفارين» (Warfarin)، وهو الأشهر على الإطلاق من بين الأدوية المميعة للدم والمانعة لتخثر الدم (Anticoagulation). ويأخذ الوارفارين اسمه من الاختصار (WARF)، أي «مؤسسة أبحاث خريجي ولاية ويسكونسن» (Wisconsin Alumni Research Foundation) حيث تم اكتشافه. والشق الآخر (Arin)، يأتي من نهاية كلمة «الكومارين» (Coumarin) التي هي فئة الأدوية التي ينتمي إليها «الوارفارين».

7. دواء «النيستاتين» (Nystatin). وهو من أشهر الأدوية المضادة للفطريات في الفم أو المهبل أو الجلد. والشق الأول (Nys) من الاسم مأخوذ من جملة «مختبر وزارة الصحة بولاية نيويورك» (New York State)، حيث تم اكتشافه فيها عام 1954. والشق الآخر من اسم فئة الأدوية المضادة للفطريات (Tatin).

8. دواء «بروتونيكس» (Protonix)، وهو أيضاً من أشهر أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض. ويستخدم على نطاق واسع في معالجة قروح المعدة والتهابات المعدة والمريء، عبر خفض نشاط مضخات البروتون المنتجة للأحماض في المعدة. (Proton Pump Inhibitors)، والشق الأول مأخوذ من مضخات البروتون (Proto)، والشق الآخر من كلمة «إلغاء» بالإنجليزية (Nix)، أي يلغي عمل المضخات المنتجة لأحماض المعدة.

9. دواء «سوناتا» (Sonata). وهو الاسم التجاري لعقار «زاليبلون» الذي يعالج الأرق ويسهل النوم. والشق الأول من الاسم مأخوذ من كلمة «سونا» (Sona)، وتعني «النعاس» باللغة البرتغالية.

10. دواء «فاليوم» (Valium). وهو من الأدوية الشهيرة، ويُستخدم بشكل واسع منذ عدة عقود في تسهيل النوم واسترخاء الدماغ والعضلات. والتسمية مأخوذة من كلمة «فالي» Vale، وهي كلمة لاتينية تعني «ليلة سعيدة».

تسميات مركبة

11. دواء «أكتيجال» (Actigall). وهو دواء يعمل على إذابة حصوات المرارة وعلى منع تكوينها في كيس المرارة. والتسمية تعني «يعمل على المرارة». والشق الأول أُخذ من كلمة «يعمل» بالإنجليزية (Act). والشق الآخر أُخذ من بداية اسم «المرارة» بالإنجليزية (Gallbladder).

12. مرهم «باكتروبان» (Bactroban). هو مستحضر على هيئة مرهم موضعي يعمل مضاداً للبكتيريا، ويُستخدم لعلاج الالتهابات الجلدية البكتيرية. وبداية التسمية مأخوذة من كلمة بكتيريا «Bactro»، والشق الآخر منها من كلمة «منع» بالإنجليزية (Ban).

13.دواء «إيمند» (Emend). وهو دواء يستخدم بشكل وقائي استباقي لمنع الغثيان والقيء الذي قد يحدث بسبب تلقي مريض السرطان للعلاج الكيميائي، وليس للمعالجة بعد حصول الغثيان أو القيء. والشق الأول من الاسم مأخوذ من بداية كلمة «قيء» بالإنجليزية (Emesis)، والشق الآخر مأخوذ من كلمة «نهاية» بالإنجليزية (End).

14.دواء «سيريباكس» (Serepax). وهو من الأدوية المُستخدمة لتهدئة القلق والاكتئاب. والشق الأول من التسمية (Sere) مأخوذ من كلمة «هادئ» بالإنجليزية (Serene)، والشق الآخر من كلمة «Pax»، بمعنى «سلام» بالإنجليزية.

15.دواء «فلوماكس» (Flomax). دواء يستخدم في علاج تضخم البروستاتا الحميد، وهي حالة تسبب محدودية تدفق كمية البول. والعنصر النشط في «فلوماكس»، «تامسولوسين» (Tamsulosin)، هو مانع مستقبلات ألفا. أي أنه الدواء الذي يعزز تدفق البول: «Flo» من Flow«، بأقصى حد Max من Maximum.

ماذا يهم المريض من اختلاف أسماء الأدوية؟

معرفة المريض بأسماء أنواع الأدوية التي يتناولها، ومقدار جرعة كل منها، وأوقات تناولها، وكيفية التصرف إن نسي تناول بعضها، من الأمور المعقدة، التي تتسبب بتداعيات سلبية حال عدم وضوحها للمريض، وفق ما تشير إليه عشرات الدراسات الطبية التي تم إجراؤها في أماكن مختلفة من العالم.

والأضرار الصحية الناجمة عن الأخطاء التي قد يقع المريض فيها من تلك الجوانب، قد تكون كارثية. رغم أنه يُمكن منع حصولها بشيء من الاهتمام والتوضيح للمرضى.

ومع ظهور أنواع تجارية مختلفة من الدواء ذاته، ومع تغير تزويد الصيدليات للمرضى بأنواع مختلفة في كل مرة لنفس المركب الكيميائي للدواء نفسه، يجد كثير من المرضى صعوبات جمة في معرفة أي منها عليهم تناوله. وهو ما تنبهت له الأوساط الطبية منذ عدة عقود، ولا تزال تتحدث عنه وعن أهمية تعامل الأطباء والصيادلة معه بشكل يُفيد المريض.

وكذلك أثبتت عدة دراسات إكلينيكية أن اعتماد المريض على الخواص الفيزيائية الظاهرية للدواء الذي تعود تناوله، مثل شكل القرص أو الكبسولة الدوائية، أو لونها، أو حجمها، أو شكل العبوة الكرتونية له، هو سبب مهم للغاية في حصول أخطاء تناول المرضى للأدوية. وذلك مقارنة بمعرفة المرضى بأسماء الأدوية الموصوفة لهم ومقدار جرعاتها بالأرقام.

ولذا، ووفق ما أفادت به دراسة قديمة لباحثين من جامعة نورث وسترن في شيكاغو، تم نشرها في ديسمبر (كانون الأول) 2013 بمجلة «Journal of Health Communication»، فإنه «يكافح العديد من المرضى من أجل تحديد جرعة الدواء الموصوفة لهم، بشكل صحيح؛ ما قد يؤدي إلى علاج أقل فعالية أو حتى ضرر. وأصبحت الوصفات الطبية العامة شائعة بشكل متزايد. وقد يتغير مظهرها، مما يزيد من التعقيد. وأولئك الذين اعتمدوا فقط على الخصائص الفيزيائية (الحجم والشكل واللون) لأدويتهم، كان التزامهم أسوأ، وكانت لديهم معدلات أقل بكثير للتحكم في ضغط الدم وزيادة خطر دخول المستشفى.

وقد تكون القدرة على تحديد الأدوية الموصوفة بالاسم مفيدة في الفحص والاستجابة للمرضى المعرضين لخطر أكبر لارتكاب أخطاء دوائية أو أن يكونوا أقل تفاعلاً مع نظامهم لأغراض الالتزام».

والحل الجذري لهذه المشاكل إحضار المريض لما لديه من أدوية يتناولها بانتظام في المنزل، عند توجه للصيدلية لتسلم إمداد جديد من تلك الأدوية. وهو ما يُتيح للصيدلي فرصة ذهبية لخدمة المريض بدقة وتوضيح جميع الأمور التي على المريض إدراكها حول تناول أدوية معالجة حالاته المرضية التي يعاني منها.

كما أن الحل الآخر البسيط هو احتفاظ المريض بصورة «واضحة» لحروف الكتابات، يأخذها بكاميرا هاتفة الجوال، للعبوات الكرتونية أو العبوات القصديرية، لجميع الأدوية التي يتناولها، ويحتفظ بها ليبرزها للطبيب أو الصيدلي عندما يسأله عن أنواع الأدوية التي يتناولها بانتظام. ولكن يظل الأساس معرفة المريض من الطبيب أو الصيدلي مباشرة، لأسماء الأدوية، ودواعي تناولها، ومقدار جرعاتها، وأوقات تناولها، وكيفية العمل إذا نسي تناول أي منها.


استشارات: حكة فروة الرأس

استشارات: حكة فروة الرأس
TT

استشارات: حكة فروة الرأس

استشارات: حكة فروة الرأس

حكة فروة الرأس

* أعاني من حكة مزعجة في فروة الرأس؛ ما يتسبب لي في خدوش دامية. بماذا تنصح؟

- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ معي النقاط التالية المتسلسلة:

- حكة فروة الرأس هي بالفعل شكوى شائعة وقد تكون مزعجة، لسبب بسيط؛ هو أن فروة الرأس من مناطق الجسم الأعلى إصابة بالشعور بالحكة. وقد تنشأ عنها خدوش وجروح جلدية (قابلة للالتهاب بالميكروبات)، قد يلاحظ أو لا يلاحظ الشخص وجودها أو حجمها، نتيجة شدة معاناته منها أو نوعية تفاعله معها.

- بنية فروة الرأس؛ تشريحياً ووظيفياً، معقدة مقارنة بجلد المناطق الأخرى من الجسم، وذلك نتيجة احتوائها بصيلات الشعر والأوعية الدموية الجلدية والانتشار الكثيف فيها لنهايات الأعصاب. وهو، كما تفيد المصادر الطبية، ما يجعل البيولوجيا العصبية لجلد فروة الرأس معقدة وحساسة، وتؤثر على نفسية الشخص، وذلك مقارنة بالمناطق الجلدية الأخرى من الجسم.

واحتواء جلد فروة الرأس على عدد كبير من بصيلات الشعر يعني بالتالي وجود عدد كبير من الغدد الدهنية بشكل يفوق أجزاء الجسم الأخرى. كما توجد بشكل طبيعي وصحي مستعمرات معينة ومميزة من البكتيريا الطبيعية المستوطنة. والاختلاف في إفراز الدهون، أو توازن وجود البكتيريا الطبيعية المستوطنة، أو التفاعلات النفسية... كلها عوامل ترفع من احتمالات حدوث الحكة.

- هناك ظروف «خارجية» تؤثر على «شعورنا» بجلد فروة الرأس والحكة، مثل وجود أو عدم وجود الشعر، وتأثيرات مدى استقامة الشعر نفسه أو تجعده على إحساسنا بملامسته جلد فروة الرأس، واختلافات تسريحات الشعر واتجاهات أجزائه في مناطق مختلفة من فروة الرأس، ومدى ارتداء أي شيء على فروة الرأس في ظروف مختلفة من الرطوبة والحرارة، ووضع مواد كيميائية عليه.

- يشير بعض المصادر الطبية إلى وجود أكثر من 15 سبباً مرضياً للشعور بحكة «مزعجة ومتكررة» في فروة الرأس. وهي أسباب ناتجة عن مجموعة متنوعة من الأمراض؛ بما في ذلك الأمراض الجلدية الموضعية في منطقة فروة الرأس، وأمراض أخرى في عدد من أعضاء الجسم، إضافة إلى تفاعلات نفسية.

وحكة فروة الرأس قد تحدث دون وجود أي آفة جلدية مرئية في فروة الرأس أو في أجزاء أخرى من الجسم. وفي المقابل قد ترتبط أيضاً، في حالات أخرى، بوجود أمراض مختلفة في فروة الرأس أو في مناطق أخرى من الجسم، مما يجعل من المهم مراجعة الطبيب لإجراء تقييم شامل للمرضى الذين يعانون من حكة «مزعجة» ومتسببة في «الخدوش» بفروة الرأس.

- تصنف الأوساط الطبية آليات حكة فروة الرأس في 4 أنواع:

1- «حكة إحساسية المنشأ»؛ أي حكة المنشأ فيها من داخل الجلد بسبب أحد أمراض التهابات الجلد الميكروبية أو الحساسية، أو غيرها من الأمراض الجلدية الموضعية، التي تثير النهايات العصبية. ويُمكن تهدئة وخفض نشاط هذه الإثارة للحكة عبر لجوء المرء إلى حك وخدش الجلد، وهو ما عادة يحدث بطريقة «رد الفعل» الحركي اللاإرادي.

2- «حكة الاعتلال العصبي»؛ أي حكة نتيجة أحد الاضطرابات العصبية، غالباً ما ترتبط بالتنميل والوخز، كما في مرض التصلب المتعدد أو الحزام الناري.

3- «حكة بسبب إثارة النهايات العصبية في الجلد» بعوامل لا علاقة لها بفروة الرأس، مثل حكة فروة الرأس المرتبطة باضطرابات الكبد أو ضعف الكلى أو الأمراض السرطانية.

4- «حكة نفسية المنشأ»، وعادة ما ترتبط الحكة النفسية المنشأ بالإجهاد المزمن أو الاضطرابات النفسية، مثل الاكتئاب، كما قد تؤثر العوامل النفسية على إدراك الشعور بالحكة.

- القشرة من الأسباب الشائعة لحكة فروة الرأس. وفيها يلاحَظ وجود قشور دهنية المظهر فيما بين الشعر. ومن الطبيعي حدوث تسلخات قشرية لخلايا جلدية ميتة من طبقة الجلد الخارجية. ولكنها في الحالات الطبيعية تحدث بوتيرة بطيئة، وتكون تلك القشور على هيئة قطع صغيرة جداً، لا تُرى بوضوح. ولكن في حالات أخرى، تكون تلك القشور مرئية كرقائق بيضاء اللون وبحجم أكبر ودهنية المظهر. أي إنه في حالات القشرة ثمة وتيرة «سريعة» لظهور التسلخات القشرية في الطبقة الخارجية الميتة من الجلد.

وللتوضيح، ولدى الناس العاديين، تُزال الطبقة الجلدية الخارجية مرة كل نحو شهر، ولدى منْ عندهم «القشرة»، يجري تغيير الطبقة الجلدية الخارجية الميتة نفسها مرة كل ما بين يومين وسبعة أيام. ولأنه بهذا «التسارع» لا تتوفر فرصة زمنية كافية لتجفيف القشور من كميات الدهون الطبيعية العالقة بها، فإن حالة الحكة تنشأ في فروة الرأس.

- تفاعلات الحساسية من منتجات العناية بالشعر (مثل الشامبو والصبغة وزيت الشعر وبخاخ «سبراي» تثبيت الشعر والجلّ)، سبب آخر شائع. وإضافة إلى المكونات الكيميائية الطبيعية، تحتوي تلك المنتجات على مجموعة متنوعة من المكونات الكيميائية الصناعية (مواد عطرية ومعادن وأصباغ ومركبات مطاطية ومنتجات تجميلية معينة). وقد تكون السبب في حدوث ردود فعل سلبية لدى الشخص تجاه واحد أو أكثر من هذه المكونات. ويمكن أن يتراوح مستوى التفاعل من تهيج خفيف إلى حالة حساسية كاملة متقدمة وسريعة في فروة الرأس. ومع تفاعلات الحساسية الجلدية، يحدث الطفح الجلدي الجاف المثير للحكة.

- وبالإضافة إلى ذلك، تذكر المصادر الطبية أن هناك عدداً آخر من أسباب حكة فروة الرأس، مثل: داء الصدفية، والأرتيكاريا، والحكة المرافقة للصداع النصفي، وأيضاً بوصفها من المضاعفات العصبية لمرض السكري، والفشل الكلوي المزمن، وانسداد قنوات الصفراء المرارية، وكذلك بوصفها تفاعلات جانبية لتناول بعض الأدوية، وحالات نفسية عدة؛ مثل الاكتئاب والقلق.

ولذا؛ فإن الخطوة الأهم، هي مراجعة الطبيب. وتعتمد المعالجة بالدرجة الأولى على معرفة سبب الحكة.

تمارين الإيروبيك الهوائية

* ما أفضل التمارين الرياضية؟

- هذا ملخص أسئلتك. من الناحية الصحية العامة للوقاية من الأمراض المزمنة وخفض مضاعفاتها، فإن تمارين الإيروبيك الهوائية من أفضل التمارين الرياضية الصحية، أي عندما لا تكون الغاية من ممارسة الرياضة تنمية قدرات رياضية احترافية. ولكن لأن تمارين الإيروبيك الهوائية هي الأفضل، فلا يعني هذا مطلقاً التقليل من أهمية ممارسة تمارين تقوية العضلات (لمرتين أسبوعياً) لحفظ بنيتها وقوتها، ولرفع مستوى قدرة حفظ توازن الجسم لمنع السقوط أو التعثر بسهولة.

وتمارين الإيروبيك الهوائية سُميت «هوائية»، لأنها تضمن استخدام العضلات الأكسجين (الآتي من هواء التنفس عبر الرئة) في عملية إنتاج الطاقة وحرق الوقود. ولذا فهي تمارين تعزز من قدرات وصحة عناصر في الجسم؛ هي: القلب، والأوعية الدموية، وضغط الدم، والرئتان، والعضلات، والعظام، وتوازن سكر الدم.

ومن أفضل تمارين الإيروبيك الهوائية: المشي السريع، والهرولة، والسباحة، وركوب الدراجة. وهناك أمثلة كثيرة أخرى. ولكي يبقى مقدار الجهد البدني في مجال نوع الإيروبيك الهوائي (أي لا يرتفع الجهد البدني إلى مستوى نوع الإيروبيك اللاهوائي الذي لا يُستخدم فيه الأكسجين)، فعلى المرء أن يضبط مدى زيادة نبض القلب الذي يتسبب فيه المجهود البدني.

ولاحظ أن من الطبيعي أن يرتفع معدل نبض القلب مع الهرولة مثلاً. ولكننا لا نريد أن يرتفع النبض بمقدار عالٍ جداً، بل بمقدار متوسط.

وللتوضيح؛ فان هناك مصطلحاً يُطلق عليه «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب»، والمطلوب في تمارين الإيروبيك الهوائية أن يبلغ معدل نبض القلب حال ممارسة التمارين الرياضية نسبة تتراوح بين 65 و 75 في المائة من «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب». ويُمكن لأي إنسان حساب «الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب» من خلال الخطوات الحسابية التالية: أولاً: طرح مقدار العمر من الرقم 220، وثانياً حساب نسبة 75 في المائة منه... مثال: شخص بعمر 50 سنة، الحد الأقصى لمعدل نبض القلب لديه هو: 220 ناقصاً 50، وهو ما يساوي 170 نبضة في الدقيقة. ونسبة 75 في المائة منها هي 127 نبضة في الدقيقة؛ أي إن عليه الهرولة بمقدار لا يزيد فيه نبضه على 127 نبضة في الدقيقة. ولو أراد زيادة سرعة الهرولة أو زيادة مدة الهرولة، فعليه التدرج بشكل يومي في حدوث تلك الزيادات في نبض القلب.


من الحيوانات وينقلها البعوض... أخطر التهديدات المقبلة على صحة الإنسان

فتاة تحمل كلبها الأليف (أ.ف.ب)
فتاة تحمل كلبها الأليف (أ.ف.ب)
TT

من الحيوانات وينقلها البعوض... أخطر التهديدات المقبلة على صحة الإنسان

فتاة تحمل كلبها الأليف (أ.ف.ب)
فتاة تحمل كلبها الأليف (أ.ف.ب)

ستكون الأمراض الأشد خطراً على صحة الإنسان خلال السنوات المقبلة مرتبطة بتلك الحيوانية المنشأ التي تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان والعكس، وبالفيروسات المفصلية التي تنتقل خصوصاً بواسطة البعوض، وفق ما أفادت هيئة صحية فرنسية، أمس (الأربعاء).

وأكدت رئيسة لجنة استباق المخاطر الصحية (كوفارس) بريجيت أوتران، في مؤتمر صحافي، أن «هذه المخاطر موجودة، ومن غير المعروف متى ستصل، لكن من المعلوم أنها ستصل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقدمت «كوفارس» إلى وزيري الصحة والأبحاث، مطلع الأسبوع، رأيها هذا في شأن مخاطر الأوضاع الصحية الاستثنائية المقبلة خلال السنوات الخمس المقبلة في فرنسا.

وتوصلت بعد استشارة عدد من المنظمات والخبراء الفرنسيين والدوليين إلى رصد 35 مرضاً معدياً من المحتمل أن تضر بصحة الإنسان، وبعضها ينطوي على درجة عالية من المخاطر.

ومن بين هذه الأمراض، تلك الحيوانية المنشأ كالتهابات الجهاز التنفسي الوبائية (الإنفلونزا الحيوانية المصدر والفيروسات التاجية الجديدة) والفيروسات المفصلية (خصوصاً حمى الضنك وعدوى فيروس غرب النيل).

كذلك تشمل هذه الفئة احتمال ظهور مرض مجهول مرتبط بمسبب مرضي ناشئ غير معروف اليوم، بالإضافة إلى التهابات الجهاز التنفسي الحادة في فصل الشتاء.

وبالإضافة إلى المخاطر الوبائية والمعدية، من المرجح أن تؤدي الأحداث المرتبطة بالتغيرات المناخية والبيئية إلى زيادة خطر انتشار الأمراض الناشئة التي يكون أصل معظمها حيوانياً.

وشرح عضو «كوفارس» عالم الأوبئة البيئية باتريك جيرودو أن «مِن عواقب ظاهرة الاحترار المناخي إطالة الفترة المواتية لتكاثر ناقلات الأمراض خلال السنة». وأشار مثلاً إلى أن «البعوض النمر سيكون قادراً على الوصول إلى أعداد أكبر من السكان على مدار العام، ومن المحتمل أن يتسبب بمخاطر أكبر».

وأضاف: «سيزيد أيضاً تعرضنا للأوزون، وهو مادة مؤكسدة ستزيد من احتمالات الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي».

وأكّد أن «انهيار التنوع الحيوي» سيكون عاملاً آخر يساعد على «انتشار نواقل الأوبئة».

وشددت «كوفارس» في هذا الصدد على ضرورة تعزيز نظام الرعاية الصحية «من أجل تجنّب تخمته عند حدوث خطر صحي».

كذلك دعت اللجنة إلى «مراقبة أحداث انتقال العدوى بين الثدييات وبين الأنواع» و«المستودعات الحيوانية» للفيروسات.


استبدال الرنجة والسردين باللحوم الحمراء قد ينقذ حياة 750 ألف شخص سنوياً

أسماك السردين في أحد المطاعم في فرنسا (أرشيفية - أ.ف.ب)
أسماك السردين في أحد المطاعم في فرنسا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

استبدال الرنجة والسردين باللحوم الحمراء قد ينقذ حياة 750 ألف شخص سنوياً

أسماك السردين في أحد المطاعم في فرنسا (أرشيفية - أ.ف.ب)
أسماك السردين في أحد المطاعم في فرنسا (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت دراسة جديدة إلى أن استبدال بعض الأسماك باللحوم الحمراء، مثل الرنجة والسردين والأنشوجة، يمكن أن ينقذ حياة 750 ألف شخص سنوياً، ويساعد في معالجة أزمة المناخ.

وتربط الأدلة المتزايدة بين استهلاك اللحوم الحمراء وارتفاع خطر الإصابة بالأمراض لدى البشر، بالإضافة إلى الإضرار الكبير بالبيئة.

وفي المقابل، تعتبر الرنجة والسردين والأنشوجة، والتي تعرف باسم الأسماك العلفية، ذات قيمة غذائية عالية، وصديقة للبيئة، وأكثر أنواع الأسماك وفرة في محيطات العالم، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

وفي حين أظهرت العديد من الأبحاث السابقة فوائد الأسماك العلفية، فإنه لم يكن من الواضح حتى الآن إلى أي مدى يمكن أن تقلل من العبء العالمي للمرض إذا تم استهلاكها بدلاً من اللحوم الحمراء، وهو الأمر الذي نظرت فيه مجموعة من الباحثين اليابانيين، والأستراليين.

وجمع الباحثون بيانات من أكثر من 130 دولة، ووجدوا أن استبدال الأسماك العلفية باللحوم الحمراء يمكن أن يمنع 750 ألف حالة وفاة سنوياً، ويقلل بشكل كبير من الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي الغني باللحوم.

تناول اللحوم قد يتسبب في بعض المشكلات الصحية (إ.ب.أ)

وأضاف الباحثون أن اعتماد هذا النوع من النظام الغذائي الغني بأسماك الرنجة والسردين والأنشوجة سيكون مفيداً بشكل خاص للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حيث تكون هذه الأسماك رخيصة الثمن، ومتوفرة، وحيث ترتفع معدلات الإصابة بأمراض القلب على وجه الخصوص.

وكتبوا في مجلة «بي إم جي غلوبال هيلث»: «لتحسين صحة الإنسان وصحة الكوكب، يجب علينا الحد من استهلاك اللحوم الحمراء، والتوجه نحو الأطعمة الصحية، والصديقة للبيئة».

وتابعوا: «مقارنة باللحوم الحمراء، لا توفر المأكولات البحرية تركيزاً أعلى من العناصر الغذائية الأساسية فحسب، بل تمنع أيضاً الأمراض غير المعدية المرتبطة بالنظام الغذائي الغني باللحوم».

وتعتبر الأسماك العلفية غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، والتي قد يمنع تناولها أمراض القلب التاجية، فضلاً عن احتوائها على مستويات وفيرة من الكالسيوم، وفيتامين ب 12.