«النواب» الأميركي يقر قانون عقوبات لوقف «برنامج المسيّرات الإيراني»

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية من طائرة «درون» في الاستعراض السنوي للجيش الأسبوع الماضي
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية من طائرة «درون» في الاستعراض السنوي للجيش الأسبوع الماضي
TT

«النواب» الأميركي يقر قانون عقوبات لوقف «برنامج المسيّرات الإيراني»

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية من طائرة «درون» في الاستعراض السنوي للجيش الأسبوع الماضي
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية من طائرة «درون» في الاستعراض السنوي للجيش الأسبوع الماضي

أقر مجلس النواب الأميركي بإجماع كبير مشروع قانون لوقف برنامج الطائرات المسيّرة الإيراني، ويفرض عقوبات على الداعمين له.
وصوت المجلس في وقت متأخر من يوم الأربعاء بأغلبية 424 صوتاً، ومعارضة اثنين فقط هما الجمهوريان توماس ماسي ومارجوري غرين، لإقرار المشروع تحت عنوان: «وقف برنامج الطائرات الإيرانية: سيدا»، والذي يستهدف كذلك «كل من يزود أو يبيع أو ينقل الطائرات المسيّرة القتالية من أو إلى إيران، والتي يمكن استعمالها في هجمات ضد الولايات المتحدة أو حلفائها» بحسب نص المشروع.
وغرد النائب الديمقراطي تيد دويتش؛ أحد عرابي القانون، بعد إقرار المشروع قائلاً: «إيران استعملت المسيرات مراراً وتكراراً لتهديد الاستقرار العالمي والمصالح الأميركية. والكونغرس تصدى لهذه التصرفات المزعزعة وأقر قانون (أوقفوا المسيّرات الإيرانية)».
من ناحيتها؛ قالت النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك إن «إيران هي المصدر الأول للإرهاب في العالم. وأنا فخورة بدعم هذا القانون الذي سيحول دون حصول نظام إيران الفاسد على مسيّرات يمكن استعمالها لارتكاب الفظاعات باسم الإرهاب».
وتحدث المشرعون عن أهمية إقرار مشروع من هذا النوع في وقت «تستعمل فيه إيران المسيرات لنشر الذعر في الشرق الأوسط والاعتداء على القوات الأميركية وإسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة»، وحثوا مجلس الشيوخ على إقرار النسخة نفسها بسرعة ليرسَل المشروع إلى البيت الأبيض كي يصبح في حيز التنفيذ.
أتى تمرير القانون غداة تأكيد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، أن التوصل لاتفاق نووي مع طهران لن يؤثر على قدرة الولايات المتحدة على التصدي للأنشطة الخبيثة الأخرى لإيران.
وكان كبير الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب مايك مكول، قد حذر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، من خطر الطائرات المسيرة على الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، واصفاً الاعتداءات من قبل إيران والحوثيين والميليشيات والمجموعات المدعومة من إيران بأنها «غير مقبولة بتاتاً». وعدّ مكول أن المشروع المطروح يشير بوضوح إلى أن الولايات المتحدة ستستعمل كل الأدوات اللازمة لوقف «تزويد إيران بالطائرات المسيرة، ومعاقبة كل من يستمر في تزويدها بهذه الطائرات وقطعها رغم تأثيرها المدمر».
وهذا ما وافق عليه رئيس اللجنة؛ الديمقراطي غريغوري ميكس، الذي عدّ أن إقرار القانون من شأنه أن «يرسل رسالة قوية للمجتمع الدولي مفادها بأن الولايات المتحدة لن تتساهل مع أي دعم لبرنامج الطائرات الإيرانية المسيرة»، متحدثاً عن «الخطر الهائل» الذي يشكله تصدير تكنولوجيا المسيّرات إلى مناطق النزاع.
وفي الجهة المقابلة، تعهد أعضاء مجلس الشيوخ بالإسراع في إقرار المشروع، الذي طرحه كل من رئيس لجنة العلاقات الخارجية الديمقراطي بوب مننديز، وكبير الجمهوريين فيها جيم ريش تحت عنوان: «وقف برنامج المسيّرات الإيراني لعام 2021» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ويعدل المشروع المطروح من قانون العقوبات الأميركية لـ«مكافحة أعداء أميركا» المعروف باسم «كاتسا» والذي أقره الكونغرس في عام 2017 ليشمل أي تحرك يهدف إلى تطوير برنامج الطائرات المسيرة ويفرض عقوبات عليه. وقال مننديز لدى طرح المشروع حينها: «اعتماد إيران المتزايد على الطائرات المسيّرة للاعتداء على القوات والمصالح الأميركية في الشرق الأوسط، وسفن الشحن والمراكز التجارية وحلفائنا في المنطقة يشكل تهديداً جدياً ومتزايداً للاستقرار هناك. كما أن تصدير إيران المتهور هذا النوع من التقنيات إلى وكلائها والعملاء الإرهابيين في المنطقة يمثل تهديداً خطراً على حياة الأشخاص»، كما دعا السيناتور مننديز، مع جهود إحياء الاتفاق النووي مع طهران، إدارة بايدن إلى تحميل إيران مسؤولية تصرفاتها المزعزعة للاستقرار فيما لا تزال الولايات المتحدة «تواجه خطر برنامجها النووي».
من ناحيته، حث ريش بايدن على اتخاذ خطوات لوقف «إرهاب إيران في المنطقة»، مشيراً إلى «الاعتداءات الأخيرة بالمسيرات المدعومة من إيران على القوات الأميركية وعلى رئيس الوزراء العراقي، إضافة إلى الاعتداءات المتكررة على السعودية».
وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، 4 أفراد وكيانين على صلة ببرنامج الطائرات من دون طيار التابع لـ«الحرس الثوري»، على قائمة العقوبات.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد من جنوب لبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من مرجعيون 12 يونيو 2026 (رويترز) p-circle

الجيش الإسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، بعد ظهر الجمعة، غارة استهدفت بلدة مجدل زون في جنوب لبنان. كما أغار صباح الجمعة على بلدتي قلاويه والبياض في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مسعف أمام سيارات محترقة تعرّضت لهجوم إسرائيلي في مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان 10 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle 00:27

غارة إسرائيلية تستهدف سيارة في وسط مدينة صيدا بجنوب لبنان

استهدفت غارة إسرائيلية سيارة وسط مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، الأربعاء، وفق ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد بعد هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منشآت نفطية في منطقة زاخو بإقليم كردستان العراق، 16 يوليو 2025 (رويترز)

3 مسيّرات تستهدف معسكراً للمعارضة الإيرانية الكردية بشمال العراق

أفادت مصادر أمنية، الثلاثاء، عن وقوع 3 هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت معسكراً للمعارضة الإيرانية الكردية شمال شرقي أربيل بشمال العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

فرنسا وألمانيا أخفقتا في الاتفاق على تصنيع الطائرة القتالية من الجيل السادس

نكسة أوروبية على طريق بناء صناعات دفاعية مشتركة بسبب إخفاق فرنسا وألمانيا في الاتفاق على تصنيع الطائرة القتالية من الجيل السادس.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية جانب من احتفال أقيم في أثينا في 14 مايو الماضي بمناسبة دخول مسيّرتين عموديتين من طراز «في - بي إيه تي» أميركية الصنع الخدمة بالقوات البرية اليونانية (موقع ديفنس تورك)

تركيا تراقب أنشطة التسلح اليونانية بعد الحصول على مسيّرات أميركية

أعلنت تركيا أنها تراقب من كثب التسارع الأخير في أنشطة التسلح والمبادرات العسكرية في المنطقة من جانب اليونان وقبرص.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران: الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فوراً»

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
TT

إيران: الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فوراً»

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في وقت مبكر من اليوم (الإثنين)، إن الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فورا».

وأوضح الدبلوماسي المتخصص في الشؤون القانونية عبر التلفزيون الرسمي، أن الاتفاق يتضمن «وقفا فوريا ودائما للحرب والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، ومنها لبنان».

وأضاف آبادي معتبراً أن بلاده «حققت انتصارات كبيرة» في الحرب ضد الولايات المتحدة: «العدو الذي هاجم لتحقيق أهدافه الشريرة هُزم في جميع أهدافه، وحققت الجمهورية الإسلامية الإيرانية انتصارات كبيرة في الحرب».


شريف: إيران وأميركا توصلتا إلى اتفاق سلام يشمل لبنان

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
TT

شريف: إيران وأميركا توصلتا إلى اتفاق سلام يشمل لبنان

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق لإنهاء حربهما، مشيراً إلى أن مراسم التوقيع الرسمية ستعقد يوم الجمعة في سويسرا.

وكتب ترمب في ‌منشور على ‌منصته «تروث ​سوشال» ‌بعد ⁠وقت ​قصير من إعلان ⁠شريف «أصبح الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية مكتملا الآن».

وتسنى التوصل إلى الاتفاق على الرغم من الهجمات الإسرائيلية على لبنان اليوم الأحد، والتي أثارت انتقادات من ⁠إيران وترمب.

ولم تُعرف حتى ‌الآن ‌بنود هذا الاتفاق بالتحديد.

​وقال شريف ‌إن الاتفاق يدعو إلى «الوقف الفوري ‌والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان».

وكانت مصادر متعددة أبلغت رويترز في وقت سابق ‌بأن مسودة الاتفاق ستؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء ⁠الحصار ⁠الأميركي على الموانئ الإيرانية وتمديد وقف إطلاق النار مع إرجاء مناقشة البرنامج النووي الإيراني خلال فترة محادثات تمتد 60 يوما.

وفي منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترمب إن المضيق سيكون مفتوحا «دون دفع رسوم عبور» وإن الحصار ​البحري الأميركي سينتهي ​أيضا.

وأضاف «يا سفن العالم، شغّلوا محركاتكم. دعوا النفط يتدفق!».


«أرض الصومال» وإسرائيل... مسار تصاعدي للعلاقات يفاقم التوترات بالمنطقة

الرئيس الإسرائيلي يستقبل رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي (صفحة عرو على «إكس»)
الرئيس الإسرائيلي يستقبل رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي (صفحة عرو على «إكس»)
TT

«أرض الصومال» وإسرائيل... مسار تصاعدي للعلاقات يفاقم التوترات بالمنطقة

الرئيس الإسرائيلي يستقبل رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي (صفحة عرو على «إكس»)
الرئيس الإسرائيلي يستقبل رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي (صفحة عرو على «إكس»)

شكلت زيارة رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، إلى إسرائيل رابع خطوة في توسيع العلاقات بين الطرفين، منذ الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

جاءت الزيارة غداة تحذيرات صومالية رسمية من مساعٍ لتهديد منطقة القرن الأفريقي اعتبرها خبير صومالي «تدق طبول الحرب بين حكومة مقديشو والإقليم الانفصالي»، بينما تحدث خبير من الإقليم عن «إنجاز سيعزز مصالح الجانبين في المنطقة»، وفق تصريحات لـ«الشرق الأوسط».

وأعلن موقع «إسرائيل بالعربية»، الأحد، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» الترحيب بـ«رئيس أرض الصومال في أول زيارة له لإسرائيل، منذ الإعلان عن إقامة علاقات دبلوماسية قبل بضعة أشهر»، فيما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الزيارة تشمل افتتاح سفارة للإقليم.

ووصف حساب «رئاسة أرض الصومال» على «إكس» الزيارة بـ«التاريخية»، لافتاً إلى أن «عرو وصل إلى إسرائيل، حيث استُقبل رسمياً والتقى رئيس إسرائيل»، وقال إن الزيارة «تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات والتعاون الدولي».

والتقى رئيس الإقليم بالرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، في القدس. وقال عرو، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «تحمل هذه الزيارة أهمية خاصة. إنها أول زيارة دولة يقوم بها رئيس أرض الصومال إلى دولة أخرى».

وأضاف: «نحن ممتنون للغاية لأن دولة إسرائيل اختارت استقبالنا بهذه الحفاوة في هذه المناسبة التاريخية».

وحسب عرو، فإن الإقليم «على مدى السنوات الـ35 الماضية كان يتواصل مع قادة العالم، وكان لديه مطلب واحد فقط: أن يرونا. دولة واحدة فقط رغبت في رؤيتنا والاعتراف بأرض الصومال، وهي حكومة إسرائيل وشعبها».

من جانبه، قال هرتسوغ إن الزيارة «ترمز إلى الفرص الكبيرة لهذه الشراكة الجديدة الرائعة». وأضاف أنه يتطلع إلى تعزيز «التعاون المباشر بين الشعبين في مجموعة واسعة من المجالات».

وأضاف: «نسعى معاً إلى الأمن والاستقرار في المنطقة وفي القرن الأفريقي، وندرك معاً أهمية حماية حرية الملاحة البحرية».

وعمَّقت إسرائيل وجودها في إقليم «أرض الصومال» الانفصالي بعد أن اعترفت به أواخر ديسمبر الماضي، وبعد تسمية سفراء في أبريل (نيسان)، وصولاً إلى الإعلان في مايو (أيار) قرب تبادل افتتاح السفارات، حسب بيانات وتصريحات رسمية بالجانبين.

وعيّنت إسرائيل في أبريل مايكل لوتم أول سفير لها في «أرض الصومال»، وذلك بعدما أعلنت «أرض الصومال»، في فبراير (شباط)، تعيين محمد حاجي سفيراً لها لدى إسرائيل.

وأفادت صحيفة «تلغراف» في تقرير، أواخر مايو الماضي، نقلاً عن مصادر أمنية، بـ«عودة جنود من القوات الخاصة لأرض الصومال إلى الإقليم مؤخراً بعد إتمام تدريب عسكري متقدم في تل أبيب».

وذكر التقرير أن نحو 50 ضابطاً من أرض الصومال «تلقوا تدريباً خاصاً في إسرائيل وعادوا هذا الأسبوع»، ما يشير إلى ما وصفته المصادر بـ«تنامي التعاون الأمني بين الجانبين».

واستنكر المحلل السياسي الصومالي، حسن نور، الزيارة التي قال إنها «شكلت صدمة لكل صومالي حر، ولاقت رفضاً شعبياً ورسمياً»، مؤكداً أن «مقديشو ستواصل إجراءات رفض تلك الخطوات المتصاعدة في التطبيع الذي لا يعني سوى دق طبول الحرب».

الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ يستقبل رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي بالقدس (صفحة عرو على «إكس»)

ودعمت دول عربية عديدة مقديشو في مواقفها الرافضة للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال وتداعياته، وأصدرت بيانات رفض وتنديد.

وكان أحدث تلك المواقف قيام السعودية ومصر وقطر والأردن وتركيا وباكستان وإندونيسيا وجيبوتي والصومال وفلسطين وسلطنة عمان والسودان واليمن ولبنان وموريتانيا بإدانة إعلان الإقليم الانفصالي «أرض الصومال» اعتزام فتح سفارة في القدس المحتلة الشهر الماضي؛ ووقتها حذرت جامعة الدول العربية من «تعميق بؤر التوتر في القرن الأفريقي».

وأمس السبت، قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في مقابلة متلفزة، إن «إسرائيل سعت مراراً وتكراراً إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع مقديشو، لكنها قوبلت بالرفض في كل مرة لأسباب دينية وإنسانية»، محذراً من أن «انخراط إسرائيل مع إقليم أرض الصومال ما هو إلا فخ مدبر يهدف إلى استغلال الانقسامات الداخلية في الصومال وجر المنطقة إلى صراعات جيوسياسية إقليمية».

ويرى المحلل السياسي الصومال حسن نور أن «الدول العربية والإسلامية لن تقبل أن يكون جزء من الصومال وسيادتها محل نهب من إسرائيل»، متوقعاً أن «يزداد التوتر في المنطقة الفترة المقبلة مع إصرار تل أبيب على الوجود فيها بتلك الوسائل غير المشروعة»، على حد وصفه.

لكن عبد الكريم صالح، المحلل السياسي من أرض الصومال، يرى الأمر بمثابة «اختراق دبلوماسي تاريخي، وأحد أهم إنجازات الإقليم السياسية، وأول ترجمة لاعتراف فعلي باستقلاله»، لافتاً إلى أن وجود عدد كبير من المسؤولين رفقة عرو يعني أن «الزيارة تتجاوز الدبلوماسية الرمزية، وتتمحور حول اتفاقيات تعاون طويلة الأمد وملموسة. ووجود وزير الدفاع ضمن الوفد يعني وجود شراكات أمنية وتعاون عسكري ودفاعي بخلاف تعاون في مجالات بينها الطاقة».

ويتوقع نور مسارين للخطوات المتصاعدة بين الإقليم وإسرائيل، عبر «إذعان الإقليم للحلول السياسية، وإلا فالحل العسكري سيكون أقرب بدعم عربي لقطع التمدد الإسرائيلي». لكن صالح يرى أن معادلة ذلك التطبيع تخلص إلى أن «أرض الصومال تكتسب شريكاً استراتيجياً قوياً، بينما تُؤمّن إسرائيل أحد أهم المداخل الجيوسياسية في أفريقيا».