دعوات لتغيير الاستعدادات الدفاعية لأميركا مع أستراليا ونيوزيلندا

واشنطن تتعهد الرد على إقامة أي قاعدة عسكرية صينية في جزر سليمان

الرئيسان الصيني شي جينبينغ والأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ والأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

دعوات لتغيير الاستعدادات الدفاعية لأميركا مع أستراليا ونيوزيلندا

الرئيسان الصيني شي جينبينغ والأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ والأميركي جو بايدن (أ.ب)

أعربت الولايات المتحدة عن مخاوفها بشأن «الافتقار التام للشفافية» فيما يتعلق بالاتفاق الأمني الجديد الذي وقّع بين جزر سليمان والصين، وتعهدت بالرد على أي محاولة لإنشاء قاعدة عسكرية صينية في تلك الدولة الجزيرة.
وعلى الرغم من أن تسريب مسودة الاتفاقية الأمنية حصل في أواخر مارس (آذار) على وسائل التواصل الاجتماعي، غير أن الطرفين لم يكشفا عن مضمونها، التي أعلن أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره في جزر سليمان جيريمايا مانيلي، وقّعا عليها.
وأثارت الاتفاقية قلقاً عميقاً لدى الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا، وتخوفاً من أن تمكّن الصين من توسيع نفوذها العسكري في المحيط الهادي.
ودفع التوقيع على الاتفاقية الولايات المتحدة لإرسال اثنين من كبار دبلوماسييها إلى المنطقة على وجه السرعة.
وقاد منسق مجلس الأمن القومي لمنطقة المحيطين الهندي والهادي كورت كامبل، ومساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادي دانيال كريتنبرينك، وفداً أميركياً إلى هونيارا أواخر الأسبوع الماضي، حيث عقدا «اجتماعاً بناءً وصريحاً» لمدة 90 دقيقة مع رئيس الوزراء ماناسيه سوغافاري، بحسب بيان للخارجية الأميركية.
وقال كريتنبرينك للصحافيين، في مؤتمر عبر الهاتف، الثلاثاء، إن الافتقار إلى الشفافية في الاتفاقية الأمنية هو «مصدر قلقنا الأساسي». وأضاف «أعتقد أنه من الواضح أن حفنة فقط من الأشخاص في دائرة صغيرة جداً قد اطّلعوا على هذه الاتفاقية، وقد نُقل عن رئيس الوزراء نفسه علناً قوله إنه لن يشارك التفاصيل إلا بإذن من الصين، وهو ما أعتقد أنه مصدر قلق».
أضاف الدبلوماسي الأميركي «بالطبع نحن نحترم سيادة جزر سليمان، لكننا أردنا أيضاً أن نعلمهم أنه إذا تم اتخاذ خطوات لإنشاء وجود عسكري دائم بحكم الواقع، أو قدرات لإظهار القوة، أو منشأة عسكرية، فعندئذ سيكون لدينا قدر كبير من المخاوف وسنتجاوب بشكل طبيعي معها».
- «خط أحمر» لكانبيرا
وفي حين رفض الإفصاح عن ردود الفعل المحتملة على التداعيات الأمنية الناجمة عن الاتفاقية الجديدة، قال الدبلوماسي الأميركي، إن رئيس الوزراء سوغافاري أعطى الولايات المتحدة ثلاثة تأكيدات محددة «لن تكون هناك قاعدة عسكرية، ولن يكون هناك وجود طويل الأمد، ولا نفوذ على السلطة». وخلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، الثلاثاء، وصف السيناتور الجمهوري ميت رومني الاتفاقية بأنها «مثيرة للقلق». ورداً على ذلك، قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن إنه يشارك السيناتور قلقه. وكرر التأكيدات التي حصل عليها الوفد الأميركي من رئيس وزراء جزر سليمان، مضيفاً «سنراقب ذلك عن كثب في الأسابيع والأشهر المقبلة».
تطمينات سوغافاري لم تؤد إلى تهدئة جيران جزر سليمان. وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، إن إنشاء قاعدة عسكرية سيكون بمثابة «خط أحمر» لكانبيرا.
وتحتل جزر سليمان موقعاً بعيداً، ولكنه استراتيجي في غرب المحيط الهادي، وتبعد نحو 1700 كيلومتر من الساحل الشمالي الشرقي لأستراليا. لكن إقامة قاعدة صينية فيها، سيؤدي إلى اعتراض الطريق البحرية بين أستراليا والولايات المتحدة.
ونقل راديو فاردا الأميركي، عن مالكولم ديفيس، كبير المحللين في معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي، قوله «أعتقد الآن بعد أن تم التوقيع على الاتفاقية الأمنية رسمياً، لا يوجد الكثير مما يمكن للولايات المتحدة أو أستراليا فعله لعكسها. والسؤال الرئيسي الآن هو كيف ستتحرك الصين بسرعة لإقامة وجود دائم في جزر سليمان». أضاف «يمكن لأستراليا والولايات المتحدة محاولة استخدام الدبلوماسية لإقناع حكومة سوغافاري بعدم السماح بإنشاء هذه القاعدة بسرعة، أو تقييد حجمها ووظيفتها، ولكن هناك فرصة ضئيلة لنجاح هذه الجهود، حيث من الواضح أن سوغافاري لديه تحالف مع الصين».
ورأى أنه بالإمكان أيضاً محاولة احتواء النفوذ الصيني في المنطقة من خلال تكثيف خطة «باسيفيك ستيب أب» وجعلها أكثر فاعلية، في إشارة إلى دفع إدارة بايدن لزيادة مشاركة الولايات المتحدة في المنطقة. وقال «هذا لديه فرصة أكبر للنجاح بالنظر إلى القلق الإقليمي بشأن الاتفاقية الموقعة بين جزر سليمان والصين».
وانضمت اليابان إلى الجهود الدبلوماسية الإقليمية، للتعبير عن قلقها من الاتفاقية. وأرسلت ممثلاً إلى الجزيرة الذي كرر رئيس وزراءها تأكيداته للمسؤولين اليابانيين، الثلاثاء بأنه لا ينوي السماح للصين ببناء قواعد عسكرية في بلاده، حسب ما نقلت وكالة «رويترز» عن وزير الخارجية الياباني.
وتحدث بعض الخبراء عن ضرورة قيام الولايات المتحدة وأستراليا وكذلك نيوزيلندا، بإجراء تعديل على سياساتهما الدفاعية مع احتمالية وجود عسكري صيني متقدم في جنوب غربي المحيط الهادي. كما صدرت دعوات أسترالية، لزيادة الاستثمار في القدرات الجوية والبحرية والفضائية عبر بحر المرجان. لكن خبراء آخرين رأوا أن ذلك قد يكون قد فات الأوان عليه.
ويؤكد المسؤولون الصينيون، أن التعاون الأمني مع جزر سليمان «يقوم على المساواة والمنفعة المتبادلة». ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية وانغ وين بين على الانتقادات بشأن الافتقار إلى الشفافية، في الاتفاقية الأمنية، بالإشارة إلى «الشراكة الأمنية في تحالف أوكوس التي لا تتسم بالانفتاح ولا بالشفافية»، على حد قوله. وهذه الاتفاقية قد تم التوقيع عليها العام الماضي، بين أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، واعتبرت الصين أنها تغذي العسكرة في المنطقة، وتسمح أيضاً لكانبيرا بالحصول على 8 غواصات نووية أميركية.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.