ماسك يثير غضب موظفي «تويتر» بعد انتقاده مسؤولين بالموقع علناً

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

ماسك يثير غضب موظفي «تويتر» بعد انتقاده مسؤولين بالموقع علناً

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

لم يتردد إيلون ماسك الذي أبرم أخيراً اتفاقاً لشراء «تويتر»، في توجيه انتقادات علنية لمسؤولين في الشركة، وفي التحدث عنهم بطريقة ساخرة، مثيراً غضباً ترافق مع قلق بدأ يشعر به موظفون كثر من أن يعملوا تحت إدارة رئيس «تسلا».
بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فتعليقاً على منشور اتُّهم فيه محامي «تويتر» جيم بايكر بتسهيل عملية احتيال، غرّد ماسك، يوم الثلاثاء، قائلاً إنّ «الأمر ليس مؤشراً جيداً».
https://twitter.com/elonmusk/status/1519151823831060481?s=20&t=avuGCGLs1gtIl-hIMkMv3w
بالإضافة إلى ذلك، فبعدما كتب ماسك تغريدة مسيئة في حق فيدجيا غاديه، وهي محامية الشبكة الاجتماعية المسؤولة عن القوانين والسلامة، نشر الملياردير، أمس (الأربعاء)، صورة ساخرة تستهزئ بقوانين المنصة المتعلقة بالإشراف على المحتوى وبالمسؤولة نفسها.
https://twitter.com/elonmusk/status/1519377424437243904?s=20&t=BO7QshfapPjeDMKRQXpN7A
وعلّق ديك كوستولو، الذي تولى إدارة «تويتر» بين عامي 2010 و2015، بأنّ «التنمّر ليس طريقة للإدارة».
وقرر إيلون ماسك الاستحواذ على «تويتر» لأنّه تحديداً يعتقد أنّ الشبكة لا تحترم بشكل كافٍ حرية التعبير. لكنّ رؤيته بشأن الحرية المطلقة على المنصة تقلق المدافعين عن حريات جميع مستخدمي الإنترنت الذين يدعون إلى نشر محتوى خالٍ من الكراهية أو التضليل.
وذكر موقع «بوليتيكو» الإخباري أنّ فيدجيا انفجرت بالبكاء خلال اجتماع إلكتروني مع فريق عملها عُقد لمناقشة التغيير الحاصل على مستوى ملكية «تويتر».
وأشار الموقع إلى أنّ المحامية «تحدثت بالتفاصيل عن فخرها بعمل زملائها وشجّعت الموظفين على مواصلة عملهم الجيد».
وذكّر هذا الموقف بتغريدة ماسك بعد قرار «تويتر» منع نشر مقالة من صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية المحافظة، خلال فترة الانتخابات الرئاسية، لأنّها تنتهك قواعد المنصة، حيث كتب ماسك وقتها إنّ «تعليق حساب تابع لمؤسسة إعلامية كبرى لنشرها مقالاً ينطوي على حقائق كان طبعاً إجراءً غير لائق».
وأكد المسؤول السابق عن السلامة لدى «فيسبوك» والأستاذ في جامعة ستانفورد المرموقة أليكس ستاموس، أنّ «إنشاء رسوم ساخرة تستهدف مسؤولين كفيدجيا غاديه التي سعت خلال مسيرتها المهنية إلى تحقيق التوازن بين السلامة وحرية التعبير، هو خطوة غير مقبولة على الإطلاق».
وأضاف أنّ «على المسؤولين في شركات ماسك الأخرى أن يقولوا له إنّه يتجاوز حدوده».
ودعت منظمة «ألترافايوليت» غير الحكومية والمدافعة عن حقوق المرأة، مجلس إدارة «تويتر» إلى التراجع عن الاتفاق المُبرم مع الرجل الأغنى في العالم.
وقالت مديرة التواصل في المنظمة بريدجيت تود، في بيان، إنّ «التنمر الذي مارسه إيلون ماسك تجاه فيدجيا غاديه دليل واضح على أنّ إدارته للمنصة ستتيح المجال بشكل كبير أمام التنمر والتجاوزات تحديداً تجاه النساء وأصحاب البشرة الملونة».
ويتيح اتفاق الشراء لماسك بوضوح التغريد عن عملية الاستحواذ، لكن شرط «ألا تحمل التغريدات تشهيراً بالشركة أو ممثليها».
وخلال الأيام الفائتة، انضم ملايين المتابعين الجدد إلى حساب رئيس «تسلا» (لتصنيع السيارات الكهربائية) و«سبايس إكس» (للرحلات الفضائية) و«نيورالينك» (للغرسات الدماغية) ليصل إجمالي متابعيه إلى أكثر من 86 مليون مستخدم.
وقبل الإعلان عن استحواذه «تويتر»، أكّد ماسك أنه يأمل في بقاء «حتى» أشد منتقديه في المنصة، لأنّ «هذا ما تعنيه حرية التعبير».
وفي مواجهة سيل من ردود الفعل المقلقة، لاحظ ماسك، الثلاثاء، أن ثمة «رد فعل شبيهاً بالأجسام المضادة من أولئك الذين يخشون حرية التعبير»، ورأى أنه «معبّر جداً».
وأعرب الرئيس التنفيذي الحالي لـ«تويتر» باراغ أغراوال عن دعمه لموظفي الشركة الواقعة في سان فرانسيسكو.
وغرّد عبر «تويتر»: «أنا فخور بأشخاص يواصلون إنجاز عملهم بتركيز وتصميم رغم الضجيج المحيط بهم».
ونقلت صحف أميركية عدة مخاوف يعبّر عنها عدد كبير من الموظفين داخل الشركة في شأن فكرة تولي إدارة «تويتر» من شخص معروف بتصريحاته الاستفزازية وصاحب شركات لا تحبّذ التجمعات النقابية.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أنّ «تويتر» تمنع منذ الاثنين موظفيها من إجراء تغييرات على الشيفرة الإلكترونية الخاصة بالمنصة من دون الحصول على موافقة نائب الرئيس، وذلك لتجنب أي عمل تخريبي.
ويخشى البعض أنّ ينسف ماسك عملهم المتعلق بالإشراف على المحتوى لحماية المستخدمين من التجاوزات والعنف.
ووجه رئيس «تسلا» أكثر من مرة في الماضي، إهانات لأشخاص لم يوافقوه الرأي، فيما لا يتردد معجبوه الكثر في نشر مزيد من التعليقات المهينة.


مقالات ذات صلة

ماسك يصف مدعين فرنسيين يحققون بانتهاكات تخص منصة «إكس» بـ«الشذوذ»

أوروبا إيلون ماسك وشعار شبكة «إكس» (أ.ف.ب) p-circle

ماسك يصف مدعين فرنسيين يحققون بانتهاكات تخص منصة «إكس» بـ«الشذوذ»

وجّه إيلون ماسك تقريعا شديد اللهجة للسلطات القضائية الفرنسية التي تجري تحقيقا في انتهاكات محتملة على شبكته الاجتماعية «إكس»، ما أثار إحدى منظمات حقوق المثليين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد إيلون ماسك خلال جلسة حوار في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يناير 2026 (د.ب.أ)

ماسك يسوّي نزاع الإفصاح عن أسهم «تويتر» مع هيئة الأوراق المالية الأميركية

توصل إيلون ماسك إلى تسوية في الدعوى المدنية التي رفعتها ضده هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
تكنولوجيا إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يتوصل إلى تسوية دعوى بشأن الإفصاحات المتعلقة بـ«تويتر»

توصل إيلون ماسك إلى تسوية في دعوى رفعتها لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية واتهمته فيها بالتأخر في الكشف عن مشترياته الأولية من موقع «تويتر» في 2022.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز) p-circle

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، بادرت «إكس» بتسليم المفوضية الأوروبية تصورها لتعديلات جوهرية على المنصة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أروى جودة: تجسيد دور الأم في «للعدالة وجه آخر» أضاف لمشواري

الفنانة المصرية أروى جودة (حسابها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية أروى جودة (حسابها على «فيسبوك»)
TT

أروى جودة: تجسيد دور الأم في «للعدالة وجه آخر» أضاف لمشواري

الفنانة المصرية أروى جودة (حسابها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية أروى جودة (حسابها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية أروى جودة إنَّ مشاركتها في مسلسل «للعدالة وجه آخر» جاءت بعد اقتناعها الكامل بالسيناريو، وما يحمله من حبكة تشويقية وشخصيات مركبة، مؤكدة أنَّها تحرص دائماً على اختيار الأعمال التي تُمثِّل إضافةً حقيقيةً إلى مشوارها الفني، بعيداً عن فكرة الوجود المستمر.

وأضافت أروى في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنَّ السيناريو الذي كتبه عمرو الدالي نجح في جذبها منذ الصفحات الأولى، إذ شعرت بحالة من التشويق جعلتها غير قادرة على ترك الأوراق قبل معرفة ما ستؤول إليه الأحداث، لافتة إلى أنَّها ليست من الفنانين الذين ينجذبون بسهولة إلى أي نص، لكنها وجدت نفسها مدفوعةً لقراءة جميع الحلقات؛ بسبب البناء الدرامي المحكم وتصاعد الأحداث، مما منحها ثقةً كبيرةً في أنَّ الجمهور سيعيش حالة التشويق نفسها خلال المشاهدة.

وتجسِّد أروى جودة في المسلسل الذي يعرض عبر إحدى المنصات الرقمية شخصية «داليا» زوجة المذيع والإعلامي «فؤاد السرجاني» الذي يقوم بدوره ياسر جلال، ويتورَّط نجلهما في جريمة قتل، وهو عمل مكون من 15 حلقة كتبه عمرو الدالي ويخرجه محمد يحيى مورو.

وأوضحت أروى أن «جلسات التحضير التي جمعتها بالمخرج والمؤلف وياسر جلال كانت من أهم مراحل العمل، إذ لم تقتصر على قراءة المَشاهد، ولكن امتدت إلى مناقشة الخلفيات النفسية والاجتماعية لكل شخصية، وفهم الدوافع التي تحرِّكها في كل موقف»، وهو ما ساعدها على بناء شخصية «داليا» بصورة أكثر عمقاً، على حدِّ تعبيرها.

أروى جودة جسَّدت دور الأم في مسلسل «للعدالة وجه آخر» (الشركة المنتجة)

وأكدت أن «الاتفاق خلال التحضيرات كان قائماً على رسم علاقة مختلفة بين الزوجين داخل الأحداث»، موضحة أن «داليا» و«فؤاد» يعيشان تحت سقف واحد، لكنهما يبدوان وكأن بينهما مسافات كبيرة نتيجة الضغوط والأزمات التي مرَّت بها الأسرة، مما جعل العلاقة بينهما تحمل قدراً من البرود والصمت أكثر من المواجهات المباشرة، وظلَّ الابن الرابط الحقيقي الذي يجمعهما رغم كل الخلافات.

وقالت إن هذا التصور منحها فهماً أعمق للشخصية، خصوصاً أن «داليا» ليست مجرد زوجة، وإنما أم تجد نفسها أمام أزمة تهدِّد ابنها ومستقبل أسرتها بالكامل، ولذلك كان عليها أن تتحرَّك طوال الوقت بدافع الأمومة أكثر من أي دافع آخر، عادّةً أن هذه التركيبة الإنسانية كانت من أكثر العناصر التي شجَّعتها على تقديم الدور.

وحول تقديمها لدور أم لشاب جامعي للمرة الأولى بعمل فني، أكدت أروى جودة أنها لم تنشغل كثيراً بفكرة العمر، لأنَّ ما كان يشغلها هو صدق العلاقة بين الشخصيات، موضحة أنَّها بمجرد أن التقت الممثل الشاب مينا نبيل، الذي جسَّد دور ابنها، شعرت بالاطمئنان إلى التجربة بسبب موهبته الكبيرة وقدرته على تقديم الشخصية بإحساس عالٍ، مما جعلها تتجاوز تماماً فكرة الفارق العمري.

وأضافت أنها انبهرت بأداء مينا نبيل منذ البروفات الأولى، عادّةً أنَّه من الممثلين الذين يمتلكون أدوات قوية وحضوراً واضحاً أمام الكاميرا، لذلك لم تجد أي صعوبة في تصديق العلاقة بين الأم وابنها داخل الأحداث؛ لأنَّ الأداء الصادق كان كفيلاً بإقناع المشاهد، مؤكدة أنَّ وجود ممثلين موهوبين أمامها يساعدها دائماً على تقديم أفضل ما لديها.

وأوضحت أن شخصية «داليا» تعمل أستاذة جامعية، لكنها في النهاية أم تواجه أصعب اختبار يمكن أن تمرَّ به أي امرأة، وهو الدفاع عن ابنها، ومحاولة حمايته وسط أحداث مُعقَّدة، مؤكدة أن «هذا الجانب الإنساني كان المدخل الحقيقي لفهم الشخصية، بعيداً عن تفاصيل المهنة أو المكانة الاجتماعية، لأنَّ الأمومة كانت المُحرِّك الأساسي لكل قراراتها داخل الأحداث».

وأشارت إلى أنَّ كثيراً من تفاصيل العلاقة الزوجية التي يقدِّمها المسلسل موجودة بالفعل في الواقع، وأنَّ القصص التي تسمعها عن الخلافات والأزمات بين الأزواج ربما أثرت عليها بشكل غير مباشر في أثناء بناء الشخصية، لأنَّ الممثل يستفيد دائماً من كل ما يراه أو يسمعه في حياته اليومية، ويعيد توظيفه فنياً عندما يجد الشخصية المناسبة.

الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

وأضافت أن «مشاهد المواجهات داخل المسلسل اعتمدت بصورة كبيرة على الحوار والإحساس أكثر من اعتمادها على الحركة، وهو ما فرض مسؤوليةً مضاعفةً على جميع المشاركين»، مؤكدة أن «نجاح هذه النوعية من المَشاهد يحتاج إلى تكامل بين المؤلف الذي يكتب الحوار، والمخرج الذي يحدِّد إيقاعه، والممثل الذي يمنحه الإحساس المناسب، حتى تصل المشاعر إلى المشاهد بصورة طبيعية ومقنعة».

وكشفت عن أنَّ تصوير المسلسل تزامن مع فترة استعداداتها لحفل زفافها وسفرها إلى إيطاليا، وهو ما فرض عليها ضغطاً كبيراً خلال فترة التصوير، إذ كانت تنتقل باستمرار بين التحضيرات الخاصة بزواجها والتزاماتها في مواقع التصوير، لكنها حرصت على الالتزام الكامل بالعمل، مؤكدة أنَّ تنظيم الوقت كان العامل الأهم في تجاوز تلك المرحلة الصعبة.

وأضافت أنَّها تؤمن بأنَّ العمل الذي يحصل على وقته الكافي في التحضير والتنفيذ ينعكس ذلك بوضوح على الشاشة، ولذلك كانت حريصة على بذل أقصى جهد رغم ضيق الوقت، لأنَّ النتيجة النهائية هي ما يبقى لدى الجمهور، مشيرة إلى أنَّ شعورها بالرضا عن التجربة جعل كل التعب الذي مرَّت به يبدو مستحقاً.

وعن ردود الفعل، أكدت أروى أنَّها سعيدة للغاية بما تلقته من إشادات منذ عرض الحلقات الأولى، موضحة أنَّها لم تشعر بأنَّ عرض المسلسل بالتزامن مع بطولة كأس العالم أثَّر على متابعته، لأنَّ العمل استطاع أن يجد جمهوره، وهو ما أسعدها وجعلها تطمئن إلى أنَّ الرهان على القصة كان في محله.

وتحدَّثت أروى عن حياتها بعد الزواج، مؤكدة أنَّ زوجها يتفهم طبيعة عملها بشكل كامل، ويدعمها باستمرار، بل كان حريصاً على تشجيعها على العودة إلى نشاطها الفني بعد انتهاء مراسم الزفاف، موضحة أنه يرى أنَّ شغفها بعملها جزء أساسي من شخصيتها، ولذلك يساندها في كل خطواتها، كما تحرص هي أيضاً على دعمه في عمله.


روما تحتفل بدراجات «فيسبا»... رمز الأناقة الإيطالية

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استضافت دراجة «فيسبا» في مقر إقامتها الرسمي (موقع الحكومة الإيطالية)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استضافت دراجة «فيسبا» في مقر إقامتها الرسمي (موقع الحكومة الإيطالية)
TT

روما تحتفل بدراجات «فيسبا»... رمز الأناقة الإيطالية

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استضافت دراجة «فيسبا» في مقر إقامتها الرسمي (موقع الحكومة الإيطالية)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استضافت دراجة «فيسبا» في مقر إقامتها الرسمي (موقع الحكومة الإيطالية)

لم تقف موجة الحر الشديدة التي تشهدها أوروبا حالياً أمام آلاف الأشخاص الذين نظموا مسيرة بالدراجات البخارية «فيسبا» في قلب العاصمة الإيطالية روما، للاحتفال بمرور 80 عاماً على ولادة هذه الدراجة الأيقونية، التي رافقت أجيالاً، وأصبحت رمزاً للأناقة الإيطالية.

وتشارك نجمة هوليوود الراحلة أودري هيبورن بدور في شهرة «فيسبا»؛ حيث ينسب لمشاهد فيلمها «رومان هوليداي» (إجازة رومانية) الذي صدر في عام 1953، وهي تركب «الفيسبا» خلف الممثل الراحل غريغوري بيك، في جولة رومانسية عبر شوارع روما، تحقيق شعبية هائلة للدراجة.

وتوافد عشاق «فيسبا» على العاصمة الإيطالية من شتى بقاع الأرض، ورصدت «أسوشييتد برس» حضور أشخاص من جميع أنحاء القارة الأوروبية وشمال إنجلترا وسان فرانسيسكو وجولد كوست (أستراليا)، والفلبين، جاءوا ليرسموا لوحة فنية في شوارع المدينة الخالدة المرصوفة بالحصى للاحتفال بعلامة تجارية تجاوزت كونها مجرد وسيلة مواصلات، لتصبح أيقونة خالدة في وجدانهم.

توافد عشاق «فيسبا» على العاصمة الإيطالية من شتى بقاع الأرض للمشاركة في الاحتفال (أ.ف.ب)

وجاب عشاق الدراجة الشهيرة وسط العاصمة، مروراً بشوارع تُحظر عادة على المركبات الخاصة، وبينما ارتدى بعضهم سترات الدراجات النارية متحدِّين الحرَّ في روما، اكتفى آخرون بقمصان خفيفة حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ظهرت «فيسبا» التي تعني «الدبور» بالإيطالية، في إشارة إلى صوت محرك نموذجها الأولي، بتاريخ 23 أبريل (نيسان) 1946، عندما سجَّلت شركة «بياجيو» أول براءة اختراع لتصنيعها في إيطاليا. واستمر إنتاجها مُذَّاك، لا سيما في مصنع «بونتيديرا» في توسكانا.

وأشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي التُقطت لها صور وهي جالسة على دراجة «فيسبا» بيضاء في صالونات مقر إقامتها الرسمي، بالدراجة الشهيرة، واصفة إياها بأنها «إنجاز صناعي متميِّز» و«أحد أكثر الرموز الإيطالية المحبوبة في العالم، ورمز للإبداع والأسلوب الإيطاليين».

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استضافت دراجة «فيسبا» في مقر إقامتها الرسمي (موقع الحكومة الإيطالية)

وصُممت «فيسبا» لتكون وسيلة نقل شعبية ومتاحة للجميع، وقد استفادت من مختلف الابتكارات المستمدة من قطاع الطيران، وهو النشاط الأساسي لشركة «بياجيو»، لتصبح رمزاً للتحرر الاجتماعي. وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «بياجيو» ماتيو كولانينو، خلال إطلاق الفعاليات: «إن تاريخها متشابك مع تاريخ بلدٍ كان يخرج من مرحلة ما بعد الحرب، ويسعى إلى النهوض من جديد». وتابع: «لم يكن هذا الشغف بالحركة يقتصر على التنقل الجسدي فحسب؛ بل كان أيضاً تعبيراً عن تطلع إلى الحراك الاقتصادي، والأهم من ذلك، إلى الحراك الاجتماعي».

وأشار إلى أن «دراجات (فيسبا) أصبحت اليوم ظاهرة عالمية، ونقترب من حاجز 20 مليون دراجة مُنتجة منذ عام 1946».


مادونا تكشف عن غيرتها من المغنية كايلي

 مادونا تعرب عن حماسها لتجاوب جمهورها مع الألبوم (غيتي)
مادونا تعرب عن حماسها لتجاوب جمهورها مع الألبوم (غيتي)
TT

مادونا تكشف عن غيرتها من المغنية كايلي

 مادونا تعرب عن حماسها لتجاوب جمهورها مع الألبوم (غيتي)
مادونا تعرب عن حماسها لتجاوب جمهورها مع الألبوم (غيتي)

اعترفت مادونا بغيرتها من المغنية الأسترالية، كايلي مينوغ، ولمحت إلى احتمال توليها الصدارة في مهرجان غلاستونبري، وذلك في مقابلة شاملة أجرتها مع المذيع غراهام نورتون، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وجاءت هذه التصريحات خلال حديث امتد نحو الساعة تناول ألبومها المرتقب «كونفيشنز II»، الذي تعود فيه نجمة البوب إلى بيئتها الطبيعية على ساحة الرقص.

وقالت لنورتون: «هكذا بدأتُ. كنت راقصة. الرقص يجري في دمي. إنه يصنع مجتمعاً، وأحيانا علاقات».

ويستحضر الألبوم الجديد البدايات التي عاشتها مادونا في نيويورك ثمانينات القرن الماضي، كما يتضمن ثنائياً مع ابنتها لولا يتناول التوترات التي اعترضت علاقتهما. وتحمل أغنية أخرى بعنوان «فراجايل» رثاء لأخيها كريستوفر الذي رحل بعد صراع مع السرطان عام 2024.

وأعربت مادونا عن حماسها لتجاوب جمهورها مع الألبوم، مشيرة إلى أنه «قصة متكاملة... لا أستطيع أن أصنع موسيقى راقصة عن لا شيء».

بيد أنها أقرّت بأن «أحداً لا يريد الرقص معها في الغالب»؛ إذ تجرفها الموسيقى بعيداً عن كل شيء. وأضافت: «أفقد السيطرة تماماً. أظن أنني أُزعج الكثيرين».

كانت مادونا مرشحة بشكل واسع لتصدّر فعاليات مهرجان غلاستونبري عام 2024، قبل أن تتعثر المفاوضات وتنهار. ومنذ ذلك الحين، ظل المعجبون يأملون في صعودها إلى قمة المسرح الرئيسي «بيراميد ستيج». وفي حديثها مع نورتون عن خططها في الجولات الغنائية، أوحت النجمة بأن عام 2027 قد يكون الموعد المنتظر أخيراً.

وقالت: «أعتقد أنني سأقوم بجولات ترويجية لفترة، ثم في فصل الصيف شيء أكبر بكثير».