تقلبات بالأسواق مع نتائج متباينة للشركات

تقلبات بالأسواق مع نتائج متباينة للشركات
TT

تقلبات بالأسواق مع نتائج متباينة للشركات

تقلبات بالأسواق مع نتائج متباينة للشركات

افتتحت المؤشرات الرئيسية التعاملات في بورصة وول ستريت على ارتفاع يوم الأربعاء بدعم أرباح قوية من مايكروسوفت وفيزا، بعد عمليات بيع واسعة في الجلسة السابقة أدت إلى انخفاض مؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا إلى أدنى مستوى إغلاق له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2020.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 210.7 نقطة بما يعادل 0.63 في المائة إلى 33450.92 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا 11.3 نقطة أو 0.27
في المائة إلى 4186.52 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 10.1 نقطة أو 0.08 في المائة إلى 12500.881 نقطة.
على النقيض، تراجعت الأسهم الأوروبية في تعاملات متقلبة مع تلقي الأسواق تقارير نتائج أعمال متباينة ومع تصاعد التوتر في قطاع الطاقة بعد أن أوقفت شركة الطاقة الروسية العملاقة غازبروم، إمدادات الغاز إلى بلغاريا وبولندا.
وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 في المائة وبدا في طريقه لمواصلة موجة بيع لليوم الرابع على التوالي، واقترب من أدنى مستوى في ستة أسابيع. وأوقفت غازبروم إمدادات الغاز إلى بلغاريا وبولندا لعدم دفعهما مقابله بالروبل الروسي في أعنف رد من الكرملين حتى الآن على العقوبات القاسية التي فرضها الغرب بسبب الصراع الأوكراني.
وواصلت شركات التعدين مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي بعد موجة بيع في الآونة الأخيرة بينما قادت القطاعات ذات الأسهم الدفاعية مثل المرافق والأغذية والمشروبات التراجع.
وهبط سهم دويتشه بنك خمسة في المائة بعد أن حذر من أن الصراع الروسي الأوكراني سيؤثر سلبا على نتائج أعمال العام بأكمله رغم إعلانه قفزة في أرباح الربع الأول بنسبة 17 في المائة بما فاق التوقعات.
وزاد سهم مجموعة لويدز المصرفية البريطانية 1.2 في المائة بعد إعلان أرباح فصلية قوية مع تجاهل أكبر بنك في بريطانيا في مجال الإقراض العقاري إلى حد كبير أثر أزمة تكلفة المعيشة الآخذة في التفاقم في البلاد.
كما أغلق المؤشر نيكي الياباني عند أدنى مستوى له في أسبوعين، مقتفيا أثر انخفاض وول ستريت الليلة السابقة، بسبب مخاوف من التباطؤ الاقتصادي العالمي وتأثير إغلاق (كوفيد - 19) في الصين على نتائج الشركات المحلية.
وتراجع المؤشر نيكي القياسي بنسبة 1.17 في المائة ليغلق عند 26386.63 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ 12 أبريل (نيسان). وخسر المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.94 في المائة ليغلق عند 1860.76 نقطة.
وتراجعت بورصة وول ستريت الليلة الماضية، مع إغلاق المؤشر ناسداك عند أدنى مستوياته منذ ديسمبر (كانون الأول) 2020 في ظل شعور المستثمرين بالقلق من تباطؤ النمو العالمي وتحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.
وقال شوغو مايكاوا محلل السوق العالمية في جيه بي مورغان لإدارة الأصول: «قبل ذروة موسم الأرباح في اليابان، أصبحت توقعات الشركات أكثر غموضا بسبب تأثير إغلاق الصين وارتفاع تكاليف الطاقة».
ويشعر المستثمرون بالقلق بشأن النمو الاقتصادي في الصين حيث تسابق بكين الزمن للقضاء على تفشي (كوفيد - 19) الناشئ في العاصمة وتجنب نفس الإغلاق الذي فُرض في شنغهاي لمدة شهر.
ومن جانبها، تراجعت أسعار الذهب الأربعاء مع ارتفاع الدولار لأعلى مستوى في أكثر من عامين ليضغط على الطلب على المعدن النفيس المقوم بالعملة الأميركية. وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 1893.70 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينيتش. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 1898.60 دولار للأوقية.
وقال مات سيمبسون كبير محللي السوق في شركة سيتي إندكس: «من الواضح أن 1900 دولار هو مستوى محوري للجلسة... النظر إلى أبعد من ذلك لا يبدو مثاليا في الوقت الحالي مع ارتفاع الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى في 25 شهرا».
وظل الدولار عند أعلى مستوى له منذ الأيام الأولى للجائحة ويتجه صوب تحقيق أفضل شهر منذ عام 2015، مدعوماً باحتمالية الزيادات الحادة في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والتدفقات عليه كملاذ آمن والتي أثارها تباطؤ النمو في الصين وأوروبا.
ويجعل ارتفاع الدولار الذهب أقل جاذبية لأصحاب العملات الأخرى. كما يُنظر إلى العملة الأميركية على أنها منافس قوي للذهب على وضع الملاذ الآمن خلال الأزمات الاقتصادية والسياسية.
وقال سيمبسون إن الأنباء الواردة من روسيا قدمت بعض الدعم للذهب يوم الثلاثاء حيث سعى المستثمرون إليه كملاذ آمن، لكن الأزمة الأوكرانية لم تكن داعما في الآونة الأخيرة للسبائك كما كانت قبل بضعة أسابيع، ومن غير المرجح أن يستمر الطلب بسببها خلال الأسبوع.
وتراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 23.43 دولار للأوقية، وخسر البلاتين 1.3 في المائة ليهبط إلى 920.23 دولار، كما تراجع البلاديوم 0.1 في المائة إلى 2183.36 دولار.


مقالات ذات صلة

شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

يستعد المستثمرون لاحتمال أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمة ركود تضخمي مشابهة لما حدث قبل نحو خمسين عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً، اليوم (الثلاثاء)؛ لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)

«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

قال متعاملون إن شركة «توتسا»، الذراع التجارية الآسيوية لـ«توتال إنرجيز»، باعت خام عمان الذي سيجري تحميله في أبريل بعلاوة سعرية تزيد عن 20 دولاراً فوق أسعار دبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)

حرب إيران تضع الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمة تضخمية مزدوجة

تلحق الحرب ضد إيران أضراراً جانبية واسعة بالاقتصاد العالمي، فالصراع يدفع أسعار الطاقة والأسمدة إلى الارتفاع، ويهدد بحدوث نقص في الغذاء بالدول الفقيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مدعومة بضعف الدولار وانخفاض تكاليف الطاقة بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.