إيران لم تحصل على أموال سددتها بريطانيا مقابل إطلاق محتجزين

رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل يستقبل نازنين زاغري راتكليف وزوجها ريتشارد بعد وصولها إلى لندن الشهر الماضي (إ.ب.أ)
رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل يستقبل نازنين زاغري راتكليف وزوجها ريتشارد بعد وصولها إلى لندن الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

إيران لم تحصل على أموال سددتها بريطانيا مقابل إطلاق محتجزين

رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل يستقبل نازنين زاغري راتكليف وزوجها ريتشارد بعد وصولها إلى لندن الشهر الماضي (إ.ب.أ)
رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل يستقبل نازنين زاغري راتكليف وزوجها ريتشارد بعد وصولها إلى لندن الشهر الماضي (إ.ب.أ)

قال متحدث برلماني إيراني، أمس، إن الأموال التي سددتها بريطانيا لإيران مقابل إطلاق البريطانيين من أصل إيراني، «لا تزال محتجزة في عمان».
وأبلغ المتحدث باسم اللجنة البرلمانية للأمن القومي والسياسية الخارجية، النائب محمود عباس زاده مشكيني، موقعاً إخبارياً محلياً بأن بلاده لم تتمكن من استرجاع 400 مليون جنية إسترليني أعادتها بريطانيا، في إطار تسديد ديون تاريخية.
وقال مشكيني: «نعمل نوعاً ما مع دول المنطقة، وهي تقوم ببعض الوساطات والمشاورات للحصول على مستحقاتنا»، وأضاف النائب: «ما هو مهم أن الأموال المحتجَزة جرى إطلاقها من البلاد، من حيث المبدأ، ليس لدينا صعوبة كبيرة في الوصول إلى الوجهة النهائية».
ورداً على سؤال حول الطريقة التي تعود الأموال من عمان إلى إيران، قال مشكيني إن بلاده تجري مفاوضات في هذا الصدد. وتابع: «نقوم ببعض الأعمال لإطلاق أموالنا، خاصة المحتجزة منها». وأوضح: «نجري مشاورات ومفاوضات مستمرة، واتخذنا خطوات تتطابق مع القوانين الدولية»، لافتاً إلى أن إطلاق الأموال جزء من القضايا التي يتابعها المفاوضون الإيرانيون في محادثات فيينا.
ونقلت صحيفة «الغارديان»، أمس، عن مصدر مصدر حكومي إيراني رفيع أن «الأموال محتجزة في عمان، وأن المشكلة ليست مع بريطانيا». وأشارت الصحيفة إلى «تحويل مليون جنيه إسترليني فقط إلى طهران».
والشهر الماضي، ساعد سداد الحكومة البريطانية لديون تقارب 400 مليون جنيه إسترليني مستحَقة منذ عقود لإيران بسبب صفقة دبابات لم تسلمها لندن لطهران، التي لطالما اعتبرت إشكالية، بسبب العقوبات، على حلحلة القضية التي احتُجز فيها البريطانيان من أصل إيراني؛ نازانين زاغري راتكليف، وانوشه آشوري.
وكانت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، قالت، الشهر الماضي، إن هذا الدين العائد لعهد الشاه في إيران «سُدّد مع الاحترام الكامل للعقوبات البريطانية والدولية... وهذه الأموال ستُخصص فقط لشراء سلع إنسانية».
ومقابل التأكيد البريطاني على رهن الأموال بشراء السلع الإنسانية، كانت وسائل الإعلام الإيرانية قد تناقلت معلومات عن وصول كل الأموال إلى طهران.
وجاءت الصفقة بوساطة عمانية، قبل نحو ثلاثة أسابيع من تعثُّر مفاوضات فيينا، وذلك بعدما أجرى مسؤولون بريطانيون وإيرانيون مفاوضات في مسقط بشأن كيفية سداد الديون. واتفق الجانبان على دفع الأموال عبر خط ائتمان بريطاني، قبل تحويلها إلى حسابات بنك «سامان»، عبر استخدام القناة السويسرية الخاصة بالتجارة الإنسانية، وهي آلية أُطلقت في زمن الإدارة الأميركية السابقة لتمكين إيران من شراء السلع الإنسانية، والأدوية والأغذية المعفاة من العقوبات.
في وقت سابق من هذا الشهر، كررت أسرة البريطاني - الأميركي من أصل إيراني، مراد طاهباز، انتقاداتها للحكومة البريطانية، بسبب عدم إعادته ضمن الصفقة الأخيرة.
وقُبض على هذا الناشط البيئي البالغ 69 عاماً، المصاب بسرطان، في يناير (كانون الثاني) 2018، وحُكِم عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة «التآمر مع الولايات المتحدة».
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت أن طاهباز قد خرج من السجن بموجب تصريح في اليوم نفسه، الذي غادرت فيه زاغري راتكليف وآشوري، إيران إلى بريطانيا. لكن أسرته أعلنت أن السلطات نقلته إلى السجن، قبل أن يبدأ إضراباً عن الطعام.
وفي وقت لاحق، ذكر متحدث رسمي بريطاني أن لندن «تناقش قضية مراد على أعلى مستويات الحكومة الإيرانية». وأضاف: «يجب السماح له بالعودة إلى منزل أسرته في طهران على الفور، مثلما وعدت الحكومة الإيرانية».



الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».