نجاح تبادل سجناء بين واشنطن وموسكو

نجاح تبادل سجناء بين واشنطن وموسكو
TT

نجاح تبادل سجناء بين واشنطن وموسكو

نجاح تبادل سجناء بين واشنطن وموسكو

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الأربعاء)، نجاح عملية تبادل سجناء بين الولايات المتحدة وروسيا، أسفرت عن عودة جندي مشاة البحرية الأميركي تريفور ريد الذي كان معتقلاً في روسيا، مقابل سجين روسي في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المفاوضات مع روسيا تطلبت «قرارات صعبة».
وشكّلت عملية تبادل السجناء حالة استثنائية للغاية لأنها تمت في وقت تعاني العلاقات بين موسكو وواشنطن توتراً كبيراً، ووصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عقود.
وقد تمت العملية في إطار سينمائي بعد محادثات مكثفة، وفقاً لمسؤول رفيع في الإدارة، شارك فيها المبعوث الرئاسي الخاص لشؤون الرهائن روجر مارستينز وسفير الولايات المتحدة لدى روسيا جون سوليفان.
وتمت عملية تبادل السجناء على أحد الجسور في العاصمة التركية أنقرة، حيث أفرج الجانب الروسي عن تريفور، بينما أفرج الجانب الأميركي عن السجين الروسي كونستانتين باروشينكو في توقيت متزامن.
والسجين الروسي هو طيار ألقي القبض عليه عام 2010 وحكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاماً في ولاية كونتيكيت بتهم تهريب الكوكايين. وسعت روسيا لسنوات لعودته لكنها رفضت الإفراج عن تريفور ريد الذي تدهورت صحته في السجون الروسية.
ووصف بايدن المفاوضات التي أعادت تريفور إلى الولايات المتحدة بأنها تطلبت اتخاذ «قرارات صعبة» لا يمكن الاستخفاف بها. وقال: «عودة تريفور الآمنة هي شهادة على الأولوية التي توليها إدارتي، لإعادة الأميركيين المحتجزين كرهائن والمحتجزين ظلماً في الخارج إلى الوطن». وتعهد بإعادة بقية المعتقلين من روسيا.
ورحّب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بعملية التبادل. وقال في بيان: «يسرّني أن أعلن الإفراج عن المواطن الأميركي تريفور ريد الذي اعتُقل من دون وجه حق في روسيا». وتابع: «مستمرون في التزامنا بضمان تحرير كل المواطنين الأميركيين المعتقلين من دون وجه حق في الخارج».
وقد اعتقلت السلطات الروسية ثلاثة أميركيين، هم بريتني غربنر، وتريفور ريد، وبول يلان. وفي أوائل مارس (آذار) الماضي، بعد أيام قليلة من الغزو الروسي لأوكرانيا، حثت وزارة الخارجية الأميركية كل المواطنين الأميركيين على مغادرة روسيا على الفور، وحذرت من أن الحكومة الروسية ربما تسعى عمداً إلى اعتقال الأميركيين.
وشرح مسؤول كبير في الإدارة الأميركية عملية تبادل السجناء خلال مؤتمر عبر الهاتف، صباح الأربعاء، مع الصحافيين، قائلاً إن إطلاق سراح تريفور جاء نتيجة مفاوضات مكثفة مع الروس استمرت لفترة طويلة، ودفعت الرئيس بايدن إلى اتخاذ قرار صعب بمبادلة تريفور بالسجين الروسي باروشينكو. وأشار إلى أنها لا تمثل أي تعيير في النهج الأميركي تجاه ما تقوم به روسيا من عنف مروع في أوكرانيا، وإنما تعد قضية منفصلة تماماً. وأكد مسؤول أميركي آخر أن الإدارة تعمل على محادثات للإفراج عن بقية الأميركيين المحتجزين في روسيا.
من هو تريفور ريد
ويبلغ تريفور ريد ثلاثين عاماً وكان يعيش في روسيا لدراسة اللغة الروسية، حينما ألقت الشرطة الروسية القبض عليه في عام 2019 واتهمته بالاعتداء على ضابط شرطة في أثناء حفل مع أصدقائه. وبعد قضاء أكثر من 11 شهراً في السجن الاحتياطي، أدين تريفور في يوليو (تموز) 2020 بتهمة الاعتداء على ضابط شرطة وحكم عليه بالسجن تسع سنوات. ووصف محامي تريفور الحكم بأنه المرة الأولى التي يتم فيها تطبيق مثل هذه العقوبة الشديدة على هذا النوع من الجرائم، رابطاً بين الحكم وبين انتمائه العسكري والحرب الدائرة، وأن وراء الحكم دوافع سياسية. وأبدت أسرته - التي تعيش في تكساس - الكثير من القلق حول الحالة الصحية لابنها في السجون ومعسكرات العمل الروسية، خصوصاً بعد أن بدأت السلطات الروسية اتهام ريد بارتكاب انتهاكات كاذبة أدت به إلى الحبس الانفرادي. وفي 28 مارس الماضي، بدأ تريفور إضراباً عن الطعام، احتجاجاً على عدم توفير رعاية طبية وإصابته بالسل، ما دفع والدي تريفور للتظاهر أمام البيت الأبيض والكونغرس، وقابلا الرئيس بايدن وأدليا بتصريحات لوسائل الإعلام في حملة إعلامية موسعة للإفراج عنه.
ومن السجناء الأميركيين الذين ألقت وسائل الإعلام الضوء عليهم هي لاعبة كرة السلة بريتني غرينر البالغة من العمر 31 عاماً، وتلعب مع فريق «فنيكس ميركيري». وقد ألقت السلطات الروسية القبض عليها في فبراير (شباط) الماضي في أحد مطارات موسكو، حينما كانت في طريق العودة للولايات المتحدة، وزعمت أنها وجدت في أمتعتها مادة الحشيش وتم احتجازها في منشأة بالقرب من موسكو في الحبس الاحتياطي. وقد تواجه عقوبة تصل إلى 10 سنوات، وتعهد مسؤولو الخارجية الأميركية بالسعي لإطلاق سراحها.
وبول ويلان (52 عاماً) هو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية، ويعمل في إحدى الشركات الأمنية. وقد اعتُقل في روسيا عام 2018 في أثناء حضوره حفل زفاف، ووجهت إليه اتهامات بالتجسس، وأُدين عام 2020 وحكمت عليه محكمة روسية بالسجن 16 عاماً.



أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».