أوستن يؤكد أمام الحلفاء في ألمانيا أن الهدف منع بوتين من تهديد جيرانه

تدفق غربي للأسلحة والروس يعانون «نقصاً سيئاً» في تجهيزاتهم ومعداتهم العسكرية

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أكد في مستهل اجتماع أمني بمشاركة نحو 40 دولة في ألمانيا «لتعزيز قدرات كييف العسكرية» أن الولايات المتحدة عازمة على «بذل كل ما هو ممكن لتلبية طلبات أوكرانيا» (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أكد في مستهل اجتماع أمني بمشاركة نحو 40 دولة في ألمانيا «لتعزيز قدرات كييف العسكرية» أن الولايات المتحدة عازمة على «بذل كل ما هو ممكن لتلبية طلبات أوكرانيا» (إ.ب.أ)
TT

أوستن يؤكد أمام الحلفاء في ألمانيا أن الهدف منع بوتين من تهديد جيرانه

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أكد في مستهل اجتماع أمني بمشاركة نحو 40 دولة في ألمانيا «لتعزيز قدرات كييف العسكرية» أن الولايات المتحدة عازمة على «بذل كل ما هو ممكن لتلبية طلبات أوكرانيا» (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أكد في مستهل اجتماع أمني بمشاركة نحو 40 دولة في ألمانيا «لتعزيز قدرات كييف العسكرية» أن الولايات المتحدة عازمة على «بذل كل ما هو ممكن لتلبية طلبات أوكرانيا» (إ.ب.أ)

قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في ختام اجتماع أمني بمشاركة نحو 40 دولة في ألمانيا، جرى أمس (الثلاثاء)، إن الأسابيع المقبلة «شديدة الأهمية في مجرى الحرب الروسية على أوكرانيا». وأضاف، أن المناقشات مع الحلفاء، ركزت على تعزيز قدرات الجيش الأوكراني على المدى الطويل، متعهداً مواصلة تعزيز قدرته لخوض المعارك المقبلة المرتقبة. وأضاف، أن الهدف هو السعي إلى تعقيد مهمة موسكو في تهديد دول الجوار، مؤكداً أن «اجتماعنا الأمني سيكون مجموعة عمل للتواصل الشهري لتقييم قدرات أوكرانيا». وقال أوستن، إن القوات الروسية خسرت الكثير من المعدات والجنود في الحرب، مشيراً إلى صعوبة استبدال روسيا المعدات التي خسرتها بسبب العقوبات التي فُرضت عليها. وأشاد أوستن بقرار ألمانيا دعم أوكرانيا بالسلاح، قائلاً، إنه أمر جيد ويعود إليها. وتطرق أوستن إلى تهديدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستخدام السلاح النووي، قائلاً، إنه أمر خطير؛ فالجميع سيخسر إذا اندلعت حرب نووية. وأكد أوستن، أن المجتمعين بحثوا في أسباب اتساع التوتر نحو مولدوفا، بعد الأنباء عن تفجيرات «مفتعلة» في المنطقة الانفصالية، بحسب سلطاتها، وإشارة متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية قبل أيام عن وجود أخطار على الجيب الروسي الانفصالي.
وكان أوستن قد أعلن في مستهل الاجتماع، أن الولايات المتحدة عازمة على «بذل كل ما هو ممكن لتلبية طلبات أوكرانيا». وقال أوستن «الهدف ليس فقط دعم الدفاعات الأوكرانية، ولكن مساعدتها على الانتصار ضد قوة غازية أكبر». وفي حين تعهدت الولايات المتحدة تقديم المزيد من المساعدات العسكرية، أعلنت بولندا أنها سترسل دبابات، كما أعلنت ألمانيا نيتها إرسال مركبات مدرعة مضادة للطائرات. وأضاف أوستن «سنواصل تحريك السماء والأرض حتى نتمكن من تحقيق ذلك». وقال، إنه «يريد من الحاضرين قبل أن يغادروا، الوصول إلى فهم مشترك للمتطلبات الأمنية الفورية لأوكرانيا». وفي حديثه إلى نظيره الأوكراني، أوليكسي ريزنيكوف، قال أوستن «نحن جميعاً هنا بسبب شجاعة أوكرانيا، وبسبب المدنيين الأبرياء الذين قُتلوا، وبسبب المعاناة التي لا يزال شعبك يعاني منها». وأضاف أوستن، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «لم يتخيل أبداً أن العالم سوف يحتشد خلف أوكرانيا بسرعة وثبات». وقال «أوكرانيا تعتقد بوضوح أنها قادرة على الانتصار وكذلك الجميع هنا». وفي تصريحات منفصلة أمام القادة العسكريين المجتمعين، قدم الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، شرحاً مفصلاً للمرحلة التالية من الحرب «حيث تحاول روسيا السيطرة الكاملة على جنوب شرقي وجنوب أوكرانيا». وقال ميلي «الوقت ليس في صالح أوكرانيا». «نتيجة هذه المعركة، هنا، اليوم، تعتمد على الأشخاص الموجودين في هذه الغرفة».

أعلنت ألمانيا أنها ستأذن بتسليم دبابات من طراز «غيبارد» إلى كييف فيما يعد نقطة تحول رئيسية في السياسة الحذرة التي اتبعتها برلين حتى الآن في دعمها العسكري لأوكرانيا (أ.ف.ب)
ألمانيا ترسل مدرعات مصفحة
وأعلنت ألمانيا، أنها ستأذن بتسليم عربات مصفحة من طراز «غيبارد» إلى كييف فيما يعد نقطة تحول رئيسية في السياسة الحذرة التي اتبعتها برلين حتى الآن في دعمها العسكري لأوكرانيا. وقالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت خلال الاجتماع «لقد قررنا أن ألمانيا ستسلم دبابات (غيبارد) المضادة للطائرات إلى أوكرانيا». وتأتي هذه المدرعات التي لم يُحدد عددها من مخزون صناعة الدفاع الألمانية.
وجمعت الولايات المتحدة دولاً حليفة في ألمانيا لمناقشة تسريع توريد الأسلحة لمساعدة أوكرانيا في صد هجوم روسيا في الجنوب والشرق. وجاء الاجتماع بعد أيام من قيام أوستن ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بزيارة سرية إلى كييف، حيث تعهدا بمزيد من المساعدة في اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقال أوستن بعد لقائه الرئيس الأوكراني، إن الهدف هو «إنهاك روسيا إلى درجة لا تتمكن فيها من الإقدام على خطوات مثل غزو أوكرانيا». وضم الاجتماع الذي عقد في قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا، ممثلين من ألبانيا، وأستراليا، وبلجيكا، وبريطانيا، وبلغاريا، وكندا، وكرواتيا، والدنمارك، وإستونيا، وفنلندا، وفرنسا، واليونان، والمجر، وآيسلندا، وإسرائيل، وإيطاليا، وكينيا، ولاتفيا، وليتوانيا، ولوكسمبورغ، والجبل الأسود، وهولندا، ومقدونيا الشمالية، والنرويج وبولندا، وقطر، ورومانيا، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، وإسبانيا، وتركيا، وكذلك «الناتو» والاتحاد الأوروبي. وجلس مسؤولون من ألمانيا، والولايات المتحدة، وأوكرانيا على رأس الطاولة.

تقدم روسي طفيف وعتاد سيئ
وأفادت وزارة الدفاع البريطانية، بأن «روسيا أحرزت تقدماً طفيفاً في بعض المناطق منذ أن حولت تركيزها إلى احتلال دونباس بالكامل. ومن دون وجود عناصر دعم لوجيستية قتالية كافية، لم تحقق روسيا بعد تقدماً كبيراً. وأحد الأسئلة التي طرحها قادة عسكريون أميركيون، هو ما تعلّمه الروس من عروضهم الضعيفة في شمال أوكرانيا، حيث أدت المبالغة في تقدير استعدادهم ومهاراتهم، والتقليل من قدرة أوكرانيا، إلى إفشال خططهم للاستيلاء السريع على العاصمة كييف. وقال مسؤول عسكري، إن الوحدات الروسية التي انسحبت قبل أسابيع عدة من جميع أنحاء كييف ومناطق أخرى كانت «في حالة أسوأ مما توقعته الولايات المتحدة»، و«تركت كمية من المعدات، إما مدمرة أو معطلة، وانسحبت عبر بيلاروسيا إلى روسيا. وسرعان ما أعيد نشر الكثير منها في دونباس». وأضاف «الروس يعيدون انتشارهم بمعدات سيئة الصيانة وغير حديثة». وقال «بعض الدبابات لديها سائق وليس لديها طاقم». كما يعتقد أن عدداً من الوحدات تعاني نقصاً في القوة البشرية، بعضها يصل إلى 70 في المائة. وبحسب العقيدة العسكرية الغربية، يشير انخفاض جهوزية الوحدة العسكرية بنسبة 10 في المائة عموماً إلى حالة سيئة، في حين أن الوحدة المستنفدة بنسبة 30 في المائة لم تعُد فعالة في القتال. وأضاف المسؤول، أنه «على الرغم من عدد الأسلحة بعيدة المدى التي أطلقوها، فإن استهداف الروس كان أقل من المستوى الأمثل». وقال مسؤول عسكري أميركي «نشعر بالصدمة عندما نفقد شيئاً ما. الروس (لم يصدموا)».
وتنقل وكالة «أسوشييتد برس» عن الجنرال الأميركي المتقاعد فيليب بريدلوف، الذي قاد حلف الناتو في أوروبا في الفترة من 2013 إلى 2016، قوله «إن بوتين حصل على ما لم يرده، في أوكرانيا وأماكن أخرى على الحدود الروسية. وهو تدفق الأسلحة، حضور (الناتو) بشكل أكبر، ووجود أميركي أكبر في أوروبا».

                  رغم الحرب الأوكرانية التي كبدّتها خسائر فادحة تحضّر موسكو لاحتفالات الانتصار على النازية قبل 77 عاماً (إ.ب.أ)
تدفق أسلحة غربية لأوكرانيا
ومع قائمة الأسلحة التي يتزايد تدفقها على أوكرانيا، وتشمل طائرات ومدافع حديثة، توقع تحليل للوكالة، أنه كلما طالت فترة صمود الجيش الأوكراني في الدفاع عن بلاده أمام القوات الروسية، استفادت كييف من مزايا الأسلحة والتدريب الغربيين، وهو تحديداً ما كان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يحاول منعه. وتشمل هذه القائمة طائرات ومدافع حديثة ومضادات للدبابات وصواريخ مضادة للطائرات ومركبات مدرعة وصواريخ مضادة للسفن وغيرها. وقال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، إن على الحلفاء التحرك بسرعة لتزويد أوكرانيا بمدفعية ثقيلة قادرة على الأقل على مجاراة روسيا. وأعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية، أنها تتلقى بالفعل مدافع عيار 155 ملم من الولايات المتحدة وشركاء آخرين. وكشف الوزير البريطاني، عن حجم الإمدادات العسكرية البريطانية إلى أوكرانيا، والتي تضم أكثر من 5 آلاف صاروخ مضاد للدبابات من طراز «إن لاو - 1000»، تم تسليمها الأسبوع الماضي وحده. وتشمل الإمدادات أيضاً، 200 صاروخ من طراز «جافلين»، ومركبات لوجيستية مصفحة، ونظارات للرؤية الليلية وصواريخ مضادة للطائرات.
وإذا تمكنت أوكرانيا من صد الروس، فإن «ترسانتها المتراكمة من الأسلحة الغربية يمكن أن يكون لها تأثير كبير في بلد كان مثل الجمهوريات السوفياتية السابقة الأخرى، يعتمد بشكل أساسي على الأسلحة والمعدات من الحقبة السوفياتية». ويبدو أن الحفاظ على تلك المساعدة العسكرية لن يكون سهلاً، بل قد يكون محفوفاً بالأخطار السياسية بالنسبة لبعض الدول الموردة. وهو ما كان الدافع لدعوة وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن لعقد الاجتماع في ألمانيا مع حلفاء الولايات المتحدة، للحفاظ على هذه الوحدة. ورغم الإخفاقات المستمرة، لا يزال الجيش الروسي يتمتع ببعض المزايا التي سيتم اختبارها في منطقة دونباس. ويزيد الجيش الروسي من تعزيزاته العسكرية، في ظل تسريع الولايات المتحدة وحلفائها، إيصال المدفعية والأسلحة الثقيلة الأخرى إلى تلك المنطقة في الوقت المناسب لإحداث فرق في المعركة. وفي ظل ضبابية المشهد بعد شهرين من القتال، قدم البنتاغون إلى الجيش الأوكراني، 90 مدفعاً حديثاً من مدافع الهاوتزر الأميركية. كما قدم 183 ألف طلقة مدفعية، وغيرها من الأسلحة المتطورة، من بينها طائرات مسلحة من دون طيار، التي يمكن أن تمنح الأوكرانيين ميزة مهمة في المعارك المقبلة. وأعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، عن تمويل عسكري جديد بقيمة 713 مليون دولار، على شكل تبرعات نقدية يمكن أن تستخدمها أوكرانيا لشراء الإمدادات التي قد تحتاجها. كما خصصت 15 دولة حليفة وشريكة في أوروبا نحو 322 مليون دولار لدعم كييف أيضاً.

روسيا تخسر ربع قواتها
ومع تعرض روسيا لحزم عدة من العقوبات الغربية، واستخدامها المكثف عتادها العسكري والخسائر الضخمة التي تكبّدتها، تعرّضت قوتها العسكرية وصادراتها المربحة من الأسلحة، إلى انتكاسة حقيقية. فقد أدت الحرب التي دخلت شهرها الثالث، إلى إعاقة قدرة موسكو على إنتاج كل شيء، بدءاً من أنظمة أسلحة جديدة، إلى قطع غيار الأسلحة الموجودة.
وفي الأسبوع التاسع مما كانت تتصوره عملية عسكرية سريعة، نشرت روسيا أجزاء كبيرة من ترسانتها، بما في ذلك بعض أحدث معداتها. وكان مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد قال الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة تعتقد أن روسيا خسرت بشكل عام ربع القوة القتالية التي كانت عليها في بداية الغزو. وتنقل صحيفة «وول ستريت جورنال» عن محللين عسكريين، قولهم، إن موسكو أطلقت أعداداً هائلة من الصواريخ والقذائف. ووفقاً لشركة الاستخبارات «أوركس»، فقد فقدت أكثر من 3 آلاف قطعة من المعدات الكبيرة في المعركة. وتشمل حصيلة الخسائر أكثر من 500 دبابة قتال رئيسية و300 عربة مصفحة و20 مقاتلة نفاثة و30 طائرة هليكوبتر. ووفقاً لمارك كانسيان، كبير المستشارين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، فقد أنتجت روسيا، في السنوات الأخيرة، نحو 250 دبابة و150 طائرة سنوياً.
وهذا يعني أن القوات الأوكرانية دمرت، خلال شهرين، ما يعادل عامين على الأقل من إنتاج الدبابات الروسية. ورغم ذلك، تقول الصحيفة «إن بإمكان الجيش الروسي إعادة الإمداد من احتياطيات المعدات الهائلة، التي تقدر بعشرات الآلاف من المركبات العسكرية البرية؛ وهو ما يرجح عدم تأثيره سريعاً على مسار الحرب». غير أن محللين أشاروا في وقت سابق إلى أن الكثير من هذه المعدات يحتاج إلى صيانة أو إصلاح، ويرجحون عدم فاعلية جزء كبير منها وإمكانية استخدامه فقط لقطع الغيار. وإذا استمرت الحرب لأشهر، فإن استهلاك العتاد الروسي وتدميره، إلى جانب العقوبات الغربية وحظر التصدير، سيعوق قدرة موسكو على إمداد القوات بمعدات أفضل.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».