طهران: الإطالة في «فيينا» ليست من مصلحة أطراف «النووي»

«الخارجية» الإيرانية انتقدت واشنطن لربطها المفاوضات بـ«الانتخابات الأميركية»

رجل دين إيراني في معرض للرسوم والخط في طهران أول من أمس (غيتي)
رجل دين إيراني في معرض للرسوم والخط في طهران أول من أمس (غيتي)
TT

طهران: الإطالة في «فيينا» ليست من مصلحة أطراف «النووي»

رجل دين إيراني في معرض للرسوم والخط في طهران أول من أمس (غيتي)
رجل دين إيراني في معرض للرسوم والخط في طهران أول من أمس (غيتي)

كشفت طهران عن قلقها من حالة الجمود في محادثات فيينا الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي، وحذرت، على لسان المتحدث باسم خارجيتها، من أن «إطالة» و«تباطؤ» مفاوضاتها غير المباشرة مع واشنطن «ليستا في مصلحة الطرفين».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، أمس، إن «الحوارات والمفاوضات المتبقية بين إيران والولايات المتحدة، تجب متابعتها عبر مسارها»، لافتاً إلى أن المنسق الأوروبي للمحادثات، إنريكي مورا، يعمل على تلك القضايا بين الطرفين، وذلك في إشارة إلى المكالمة الهاتفية التي جرت بين وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، ونظيره في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.
وسئل خطيب زاده عن تحذير بوريل لعبد اللهيان بشأن تبعات إطالة فترة توقف المحادثات، فقال المتحدث رداً على ذلك إن «إيران وأوروبا؛ أي السيد بوريل وأمير عبد اللهيان، يتفقان على أن إطالة فترة التوقف في مفاوضات فيينا ليست في مصلحة المفاوضات»، وأشار إلى «ضرورة» إنعاش ما توقف من المناقشات «عبر لقاء مباشر». وقال: «لم يتخذ حتى الآن أي قرار بشأن المكان وعلى أي مستوى سيعقد هذا الاجتماع، لكنه على جدول الأعمال».
وكان بيان من الخارجية الإيرانية قد نقل عن بوريل قوله في الاتصال الهاتفي إن فترة التوقف «غير بناءة»، مقترحاً عقد اجتماع بين مورا وكبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني. وفي المقابل، قال عبد اللهيان إن «المشاورات مستمرة» بشأن المفاوضات، وقال: «لا يوجد أدنى شك في أن الإدارة الإيرانية تريد التوصل إلى اتفاق جيد وقوي ودائم». وأضاف: «على البيت الأبيض أن يتخلى عن المطالب المبالغ فيها وأن ينتهج مساراً واقعياً».
ونفى خطيب زاده أن يكون على اطلاع بشأن وجود اتفاق بين عبد اللهيان وبوريل على لقاء يتخطى القضايا التي تحدث عنها. وفي إشارة إلى تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، قال خطيب زاده: «ما هو مهم أن الحوارات لم تتوقف... باقري ومورا يتواصلان بشكل شبه يومي ومنتظم، ويتبادلان الرسائل، نواصل الحوارات عبر المنسق الأوروبي»، حسبما أوردت وكالتا «مهر» و«إيسنا» الحكوميتان.
ونوه خطيب زاده بأن الموقف الإيراني هو ألا تتأثر نتيجة المفاوضات بالقوانين والسياسة الداخلية الأميركية والانتخابات المقبلة للكونغرس. وقال: «يتجاهلون القانون الدولي، ويسعون إلى رهنها بقضاياهم الداخلية». وقال: «ستواصل إيران مسار أنشطتها النووية السلمية دون أن تتأثر بالتحريض السياسي والإعلامي والتخريب». وأضاف: «إذا قدمت أميركا الرد المناسب على القضايا المتبقية، ولم تشهد هذه القضية أي مماطلة، لكنا الآن في فيينا»، وقال: «المفاوضات مؤجلة في انتظار الرد الأميركي، ولا نعدّ هذه الإطالة في مصلحة أي من الجانبين».
من جهتها، نسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى خطيب زاده أنه دعا إلى «تجنب الإفراط في تبسيط (الأمور) بشأن ما يجري بين إيران والولايات المتحدة».
ويؤكد المعنيون بالمفاوضات تبقي نقاط عالقة بين إيران والولايات المتحدة، من أبرزها طلب طهران رفع اسم «الحرس الثوري» الإيراني من قائمة واشنطن لـ«المنظمات الإرهابية الأجنبية» التي أدرج فيها في 2019 بعد قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي، في سياق استراتيجية «الضغوط القصوى» التي استهدفت تعديل سلوك إيران على مستويات عدة؛ في مقدمتها البرنامج الصاروخي، والأنشطة الإقليمية التي يرعاها «فيلق القدس» ذراع العمليات الخارجية في «الحرس».
وكان ملف «الحرس الثوري» ضمن محاور المكالمة الهاتفية بين الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، أول من أمس.
وقال بيان نشره مكتب بنيت بعد الاتصال: «أنا على يقين من أن الرئيس بايدن، الذي نعدّه صديقاً حقيقياً لإسرائيل، وهو حريص على أمن إسرائيل، لن يسمح برفع (الحرس الثوري) من قائمة المنظمات الإرهابية».
وأضاف أن «إسرائيل أوضحت موقفها من هذه المسألة، والذي يفيد بأن (الحرس الثوري) الإيراني أكبر تنظيم إرهابي في العالم».
في المقابل، جاء في بيان البيت الأبيض أن بايدن وبنيت ناقشا القضية الإيرانية، وتحديداً «التحديات الأمنية الإقليمية والعالمية المشتركة؛ بما في ذلك التهديد الذي تشكله إيران ووكلاؤها». وقالت مصادر تل أبيب إن من المقرر أن يسافر مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، إيال حولاتا، إلى واشنطن للقاء نظيره جيك سوليفان في وقت لاحق من هذا الأسبوع لمواصلة هذه المناقشات حول إيران. وقال البيت الأبيض إن بايدن رحب بزيارة حولاتا.
وبحسب تقرير لموقع «هآرتس»، نُشر الأسبوع الماضي، فإن حملة الضغط المكثفة التي أطلقتها الحكومة الإسرائيلية مؤخراً في الولايات المتحدة ضد إزالة «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب الأميركية، باتت تؤتي أكلها. وذكر التقرير أن الرئيس الأميركي بايدن بات يدعم الموقف الإسرائيلي في هذا الشأن، «على عكس المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية».
وفي حين لم تعلن واشنطن موقفاً نهائياً من مسألة رفع اسم «الحرس» من عدمه، يبدو الرئيس الأميركي جو بايدن؛ الراغب في إعادة بلاده إلى الاتفاق بشرط عودة إيران لكامل تعهداتها، أكثر ميلاً لإبقاء «الحرس» على القائمة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، في الآونة الأخيرة: «إذا أرادت إيران رفعاً للعقوبات يتخطى المنصوص عليه في الاتفاق النووي؛ فعليها أن تستجيب لهواجسنا التي تتخطى الاتفاق النووي».
ونقلت «هآرتس» عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى منخرط في المحادثات مع واشنطن، قوله إن الضغط الذي تمارسه المستويات المهنية في وزارة الخارجية الأميركية؛ المعارضة شطب «الحرس الثوري» الإيراني، «قد تؤثر على قرار بايدن النهائي في هذا الشأن». غير أن المسؤول الإسرائيلي أوضح أنه «قبل إعلان بايدن بوضوح عن موقف الولايات المتحدة الرسمي بهذا الخصوص، فلا يمكن معرفة القرار النهائي للرئيس الأميركي».



اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي النفط في حيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط في حيفا وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».