التبادل الكبير.. غيّر حياة البشر ومآكلهم إلى الأبد

قصص هجرة النبات والخضار إلى أماكن بعيدة

التبادل الكبير.. غيّر حياة البشر ومآكلهم إلى الأبد
TT

التبادل الكبير.. غيّر حياة البشر ومآكلهم إلى الأبد

التبادل الكبير.. غيّر حياة البشر ومآكلهم إلى الأبد

العالم الذي نعيشه حاليا على الصعد البشرية والحيوانية والنباتية والثقافية ليس إلا نتيجة للتبادل الذي حصل بين العالم الجديد والعالم القديم كما يحب البعض وصفهما بعد اكتشاف كولومبس لأميركا. ويوصف هذا التبادل علميا بالتبادل الكولومبي أو التبادل الكبير. وقد أدى هذا التبادل إلى زيادة هائلة في عدد سكان القارات والعالم بشكل عام.
وجاء استخدام هذا التعبير لأول مرة في الكتاب الخاص بالتأثير البيئي لوصول كولومبس إلى العالم الجديد، والذي حمل الاسم نفسه «التبادل الكولومبي». وقد نشر الكتاب المؤرخ الأميركي الفرد غروسبي عام 1972 ليصبح واحدا من أهم الكتب في هذا المجال، إلى جانب كتابه الآخر الإمبريالية البيئية. ويحاول غروسبي في الكتابين الهامين أن يقدم بعض التفسيرات البيو - جغرافية لسر سهولة نجاح الأوروبيين في ما يسميه بالأوروبيات – الجديدة، أي الأميركتان الشمالية والجنوبية وأستراليا.
بأية حال فإن التبادل الكولومبي قد أثر على كل المجتمعات حول العالم من أوروبا إلى أميركا إلى أفريقيا وآسيا، وعمل على تغيير طرق حياتها مرة وإلى الأبد، ولم يتوقف على نقل الأمراض والحيوانات، بل شمل كثيرا من الخيرات والنباتات القادرة على إطعام شعوب بأكملها. فأصول 8 محاصيل من أصل الـ26 محصولا زراعيا رئيسيا حول في العالم تعود إلى الأميركتين ولا يزال ثلث المحاصيل الأميركية الحالية أميركي الأصل.
وبينما جاء الأوروبيون من أميركا اللاتينية بمحاصيل رئيسية كالذرة والبندورة والبطاطا عند بدايات القرن السادس عشر، قدم الأوروبيون إلى مناطق آسيا الاستوائية الفول ونبتة البفرة التي تعرف بالكاسفا والغنية بالوحدات الحرارية.
وقد أصبحت الأخيرة جزءا لا يتجزأ من بعض المواد الأساسية في بعض البلدان الأفريقية. وتقول الموسوعة الحرة في هذا الإطار إن البندورة التي جيء بها من أميركا اللاتينية أصبحت لاحقا من علامات المطبخ الإيطالي الشهير، والقهوة وقصب السكر اللذان وصلا من أفريقيا وآسيا إلى اللاتينية أصبحا جزءا لا يتجزأ من المحاصيل الزراعية الرئيسية في أميركا الجنوبية، وقد أسست المستعمرات البريطانية جزءا من هذا التراث الحديث. وحتى لا نذهب بعيدا، لا بد من إلقاء نظرة على الفلفل الحار وكيف أصبح لاحقا من اهم مميزات المطبخ الهندي والآسيوي بشكل عام.
وتضيف الموسوعة أنه قبل التبادل الكبير هذا الذي غيّر العالم، وغيّر محاصيله وأفكاره، لم يكن هناك برتقال في فلوريدا التي تتغنى به حاليا ولم يكن هناك موز في الإكوادور ولم يكن هناك ببريكا في هنغاريا كما لم يكن هناك بندورة في إيطاليا ولا قهوة في كولومبيا ولا أنانس في جزر هاواي ولا شجر البطاطا في أفريقيا أو ماشية في ولاية تاكساس أو حمير في المكسيك، ولا فلفل حار في تايلاند والهند ولم يكن ممكنا توفر السجائر في فرنسا ولا شوكولاته في سويسرا.
يمكن القول هنا إن التبادل الكبير هذا هو أساس كثير من المطابخ الحديثة المعروفة حاليا حول العالم وعلى رأسها المطابخ الصينية واليابانية والفرنسية والإيطالية والتركية وغيرها. فالتبادل لم يمنح مواد ونباتات جديدة يمكن لبعض البلدان الاتكال عليها لإطعام شعوبها فحسب، بل أسس للتنوع الذي كان الصعب على المطابخ التطور من دونه. وقد ترسب هذا الموزاييك النباتي الهام من الطبقات العليا إلى الطبقات الدنيا بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ الطعام.
ولا شك أن صور الدكاكين أو المراكز التجارية الطافحة بشتى الأنواع والخيرات المتعددة المصادر، تعبيرا حديثا وبسيطا عن طبيعة التبادل الكبير هذا.
وحسب الإحصاءات العلمية فإن أهم النباتات التي وصلت إلينا من العالم الجديد، أي من الأميركتين إلى أوروبا وأفريقيا وآسيا هي نبتة الأفوكادو التي تجد رواجا كبيرا هذه الأيام، نبتة البندورة التي أصبحت من معالم المطبخ الحديث في كل مكان، الكوسا والأرز البري والذرة التي أصبحت من أهم المحاصيل في العالم. والفانيليا التي تتكل عليها كثير من الحلويات، والتبغ والبطاطا الحلوة وعباد الشمس والقرع وشجرة المطاط والصمغ ونبتة الكينوا والفستق ونبتة الكاسافا واللوبيا البصلية والفاصوليا الخضراء ونبتة الباهرة التي يطلق عليها اسم صبار أميركا. ونبتة سالف العروس التي كانت تستخدم قديما لوقف نزيف الدم والفليفلة الحلوة والفلفل الحار والكاجو ودوار الشمس الدرني أو الأرتيشوك الأورشاليمي الذي يسمى في العراق بالألمازة أو تفاح الأرض والقصعين الإسباني أو ما يسميه البعض بالمريمية ونبتة اليوكا الهليونية ونبتة البهشية البرغوانية التي تستخدم أوراقها لمشروب المتة وجوز البقان ونبتة الكوكا التي يستخرج منها الكوكايين وتستخدم أوراقها لإنتاج مشروب الكوكا كولا والقطن الذي تتغنى به مصر والقرصعن أو الكزيرة الطويلة.
وشتى أنواع الفاكهة مثل فاكهة الفريز والبيطايا والأناناس والقشطة وفاكهة السبوتة التي تنتشر انتشارا واسعا في الفلبين وماليزيا وباكستان وبنغلاديش والهند والتوت التركي والتوت الأزرق والأسود والعناب أو التوت البري وبعض أنواع الصبار، وفاكهة البابايا التي يسمونها في بعض المناطق السعودية بـ«العمبرود» أو «العمب» وفاكهة الكانيستال والعنب وبعض أنواع القشطة الهندية وفاكهة الكيمويا التي يعني اسمها «البذور الباردة» لأنها تنمو على ارتفاعات عالية في جبال الإنديز، وأخيرا فاكهة زهرة الآلام.
أما أهم النباتات أو الخيرات التي وصلت إلى الأميركتين عبر التبادل الكولومبي الكبير، فهي من الفاكهة، المشمش والموز والبطيخ والتين ونخيل التمر والحمضيات والمانجو والدراقن أو الدراق والإجاص وفاكهة الأقية الأفريقية. أضف إلى ذلك كثير من الخيرات كالحبق والبندق وبعض أنواع الأرز والبطيخ والسمسم والشاي والقهوة والفجل والفستق الحلبي والصويا والحنطة والجوز والشيلم والمردقوش والأفيون والبصل والزيتون والباميا والشوفان وجوز الطيب والخردل والعدس والخس والدخن وجوزة الكولا والقنب الذي يستغل على نطاق واسع لإنتاج الحبال وأورق والزيوت، أضف إلى ذلك الزنجبيل والثوم والشمر أو الشومر والكمون والخيار والكتان والباذنجان والقرنفل والقرفة والحمص والجزر واللهال والقرنبيط الأخضر والأبيض والملفوف والفل الأسود والهليون.

البندورة المكروهة

جلب الإسبان البندورة من المكسيك والبيرو في بدايات القرن السادس عشر ونشروها في جميع أنحاء أوروبا والمتوسط إلى أن أصبحت جزءا لا يتجزأ من الخضار اليومية حول العالم وعلى رأس المواد التي يتكل عليها كثير من مطابخ بلدان المتوسط.
وقد عانت هذه الفاكهة الهامة التي نعاملها معاملة الخضار، من سمعة سيئة في أوروبا لـ3 قرون طويلة، إذ كانت تعتبر سامة، ولكن وجدت ضالتها في الشهرة عندما بلغ استعمالها المدى أيام الحرب الأهلية الأميركية.
وتشير المعلومات المتوفرة في هذا المضمار أن العالم الإيطالي التوسكاني الأصل بييترو ماتيولي، كان أول علماء النبات الذي قالوا بأنه يمكن أكل البندورة أو أنها صالحة للأكل منتصف القرن السادس عشر، ومن هناك بدأت تصل إلى إيطاليا وبدأ اسمها يصبح جزءا لا يتجزأ من القاموس المطبخي. وقد عثر على بدايات اسمها الـ«بومودورو» في رسائل دوق توسكانا ماسيمو دي ماديتشي يؤكد وصولها إليه بأمان. كما ذكرها مدير حدائق مدريد أيام الملك الإسباني فيليبي الثاني على أنها صالحة للصلصة نهاية القرن السادس عشر.
ومع هذا كان بداياتها في إيطاليا للتزيين وكان الناس يقصدونها لغايات جمالية لذا كان يزرعونها كالأزهار والورود. ولم تصبح البندورة ملازمة للباستا الإيطالية أو جزءا من صلصة البيتزا إلا في القرن التاسع عشر.

البطاطا والمجاعة الآيرلندية

يقول البعض إن البطاطا إلى آيرلندا مبكرا ومع وصول الأرمادا الإسبانية على الشواطئ البريطانية، لكنّ المؤرخين يعتقدون أنها وصلت بدايات القرن السابع عشر، إذ وجدت رواجا ونجاحا كبيرين لأنها رخيصة وقادرة على النمو في تربة حمضية فقيرة، وقد ساعد على ذلك بالطبع استخدام الرمال وبقايا الصدف والطحالب والأعشاب البحرية المتوفرة كثيرا في آيرلندا كسماد لتحسين التربة. ومن هنا بدأ كثير من الناس الاعتماد على البطاطا كمصدر أساسي للتغذية والعيش نتيجة للفقر المدقع، ولهذا الاعتماد الكبير على البطاطا كانت نتائج المجاعة الآيرلندية الكبرى كارثية منتصف القرن التاسع عشر، إذ مات أكثر من مليون إنسان وهاجر أكثر من مليون آخرين إلى الولايات المتحدة الأميركية طلبا لحياة جديدة أقل شقاء. وقد حصلت المجاعة بعد أن أتلفت إحدى الآفات الزراعية محاصيل البطاطا في آيرلندا وجميع أنحاء أوروبا. وتعتبر هذه المجاعة محطة فاصلة في تاريخ آيرلندا الحديث، إذ غيرت الطبيعة الثقافية، السكانية، البيئية والسياسية للبلاد.
ومن غريب الأمور أن البطاطا عندما دخلت الجزيرة الآيرلندية عبر أميركا اللاتينية لم تكن إلا نبتة من نباتات الزينة، ولم تصبح مصدرا لإطعام الفقراء وعلفا للحيوانات إلا لاحقا.
ودلالة على التشابك أو الترابط الجديد بين مختلف دول العالم وقاراته، فإن الآفة نفسها التي أطلق عليها اسم «اللفحة المتأخرة» جاءت أيضا من مزارع المكسيك وانتشرت عبر البواخر الأوروبية في كل من أميركا الشمالية وفي هولندا وبلجيكا وجنوب إنجلترا وشمال فرنسا.
وصلت البطاطا اللاتينية إلى أميركا الشمالية بداية القرن السابع عشر، ورغم ذلك لم تنتشر عمليات إنتاجها على نطاق واسع إلا في القرن التاسع عشر في نيو إنغلاند أو إنجلترا الجديدة مع وصل المهاجرين الآيرلنديين.
ولم تستحصل الولايات المتحدة الأميركية 250 نوعا من أنواع البطاطا حاليا، لكن قبل وصول البطاطا اللاتينية كان الهنود الحمر قبل وصول الإسبان إلى أميركا يزرعون أكثر من 3 آلاف نوع من البطاطا المحلية. وقد أصبحت البطاطا حاليا رابع أهم المحاصيل في العالم وخصوصا في روسيا.
وقد استخدم الإسبان البطاطا ونبتة الكوكا لإطعام عمال مناجم الفضة وإبقائهم أحياء، وبعد أن جلبوها إلى إسبانيا انتشرت في أوروبا ووصل انتشارها أخيرا إلى أكثر من 130 بلدا.



الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

الميسو أحد أبرز المكونات التقليدية في المطبخ الآسيوي
الميسو أحد أبرز المكونات التقليدية في المطبخ الآسيوي
TT

الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

الميسو أحد أبرز المكونات التقليدية في المطبخ الآسيوي
الميسو أحد أبرز المكونات التقليدية في المطبخ الآسيوي

في المطبخ العالمي، تتقاطع تقاليد تخمير الطعام بين ثقافات متعددة. ورغم أن هذه التقنية ارتبطت تاريخياً بضرورات الحفظ، فإن النظرة الحديثة تكشف وجهاً آخر لها؛ إذ تفتح الباب أمام طيف واسع من النكهات، تتدرج بين الحلو والحامض.

فمن الزبادي وبعض الأجبان، إلى وصفات مخلل الملفوف والكومبوتشا والكفير، وصولاً إلى نكهة «الأومامي» الغنية، تبرز العديد من وصفات الأطعمة المخمرة.

ففي السنوات الأخيرة؛ ازدادت التوجه للأكلات المخمرة، لا سيما مع نكهاتها المميزة التي باتت تجذب شريحة واسعة من محبي التجارب المطبخية، فضلاً عن الباحثين عن التنوع في الطعام الصحي، وفق شيف أحمد الشناوي.

ويشير الشناوي إلى أن «هذه الأطعمة تحمل فوائد معززة لصحة الأمعاء عبر دعم البكتيريا النافعة، كما تقوي جهاز المناعة، ويناسب بعضها متبعي الحمية الغذائية».

الشيف المصري أحمد الشناوي (الشرق الأوسط)

وتبدو خطوة إعداد هذه الأصناف المخمرة منزلياً خياراً سهلاً وممتعاً لمن يرغب في إدخالها إلى نظامه الغذائي بصورة منتظمة؛ إذ يمكن تحضيرها بجهد بسيط ونتائج مرضية. ويقول شيف الشناوي لـ«الشرق الأوسط» إنه «رغم أن معظم الأطعمة المخمرة يمكن تناولها أو شربها كما هي، فإن متعة إضافية تكمن في استكشاف طرق إبداعية لدمجها ضمن الوجبات اليومية؛ إذ يظل هذا العالم الواسع مفتوحاً على أفكار جديدة تجمع بين الفائدة والمتعة في آن واحد».

لكن ما هي الأطعمة المخمرة؟ ولماذا بدأت تحتل مساحة بارزة في مطابخ العالم؟

يحتوي الزبادي على بكتريا نافعة بفضل التخمير

يقول اختصاصي التغذية الدكتور أيمن ساهر لـ «الشرق الأوسط»: «تعد من أقدم أنواع الطعام؛ إذ يعد التخمير من أقدم وسائل حفظ الطعام؛ فقد لجأت إليه الحضارات القديمة قبل ظهور وسائل التبريد الحديثة».

ويوضح أن هذه التقنية، مثلما تعمل على إطالة عمر المنتجات الغذائية، فإنها تسهم أيضاً في تحسين قابلية الهضم، وتعزيز امتصاص العناصر الغذائية، ورفع المناعة. ومن اللافت أنه مع ازدياد الوعي بالغذاء الصحي، عادت لتفرض نفسها في عالم الطهي. ومن أبرز هذه الأطعمة:

الأجبان

يُعد عالم الأجبان المختمرة رحلة رائعة في عالم النكهات والقوام والفوائد الصحية المتنوعة، ويقدم كل جبن تجربة مختلفة، وطريقة لذيذة لتحسين صحة الجهاز الهضمي. ويوضح الشناوي: «يعد الجبن مخمراً عندما تدخل في إنتاجه بكتيريا حية نشطة تستمر بعد التصنيع، مثل: الجبن الأزرق، الشيدر المعتق، البرميزان، أو عندما يمر بمرحلة تعتيق تسمح بتطور النكهات بفعل الميكروبات».

الأجبان المختمرة رحلة رائعة في عالم النكهات

ويتابع: «ومن أفضل أنواع الجبن المخمرة هي الكمتي (Comté)، وهو جبن فرنسي معتق يشتهر بكثافة الميكروبات المفيدة». ويحتوي على أكثر من 100 نوع من البكتيريا في كل غرام، كما أنه من أغنى أنواع الجبن بالنكهات والبروبيوتيك الطبيعي.

وإذا أردت الاستمتاع بمذاق ثري في أطباقك، يمكنك إدخال جبن الكمتي في عدد كبير من الوصفات المعروفة في المطبخ الفرنسي، كما أنه يناسب كثيراً من الوصفات العربية والعالمية؛ لأنه يذوب بشكل ممتاز، ويتمتع بنكهة غنية تشبه مزيجاً من الغرويير والبارميزان، وفق الشناوي.

الكيمتشي

ومن أشهر تلك الوصفات «غراتان البطاطس» بالثوم وكريمة الطبخ، وطبقة سخية من هذا الجبن الذي يمنح الوصفة قواماً ذهبياً ونكهة عميقة.

ويقترح الشناوي أيضاً وصفة «المعكرونة بالكمتي والفطر» والزبد والثوم والكريمة الخفيفة، وهي بديل رائع عن مكرونة ألفريدو التقليدية، أو «شطيرة الكمتي» مع الديك الرومي أو اللحم البارد، و«شوربة البصل الفرنسية» مع طبقة كمتي ذائبة والبصل المقلي ومرق اللحم والخبز المحمص وكمتي مبشور مشوي يضاف على الوجه.

كما أنه خيار مميز لمحبي البيتزا ذات النكهة القوية، أما عشاق السلطات، فنقدم لهم «سلطة أوراق السبانخ» والجوز أو اللوز، وصوص خفيف بالليمون، ومكعبات جبن كمتي، ويتم خلطها وتقديمها دافئة.

يمكن تناول الكفير كمشروب.. أو كمكون يمنح الأطباق نكهة منعشة

الكيمشي

هو أيقونة المائدة الكورية وسرها المخمر؛ فهو طعام تقليدي عبارة عن مزيج من الخضراوات المخمرة، يتكون من التوابل والخضراوات مثل الملفوف والفجل والكراث والخيار والبطاطا الحلوة، يشبه «المخلل» في الثقافة العربية. ويقوم هذا الطبق على مكونات بسيطة، أبرزها الملفوف، وكميات وفيرة من الثوم، ومسحوق الفلفل الأحمر الحار، إلى جانب مكونات أخرى، ويحفظ الكيمشي في مكان بارد، ويُقدم كمقبلات أو طبق جانبي إلى جانب الأرز.

ويوضح الشناوي: «على الرغم من أن الكيمشي عادة ما يكون مزيجاً مالحاً وحامضاً، فإنه يأتي بنكهات متنوعة حسب التوابل والبهارات والخضراوات المستخدمة». مشيراً إلى أن «الخضراوات المخمرة في الكيمشي تعد من أغنى الأطعمة بالبكتيريا النافعة (بروبيوتيك)، وهو ما يمنحه قائمة طويلة من الفوائد الصحية».

يستخدم الميسو في تحضير الشوربات والصلصات وتتبيلات السلطة

ولعمل الكيمشي، يحدد الشيف الشناوي مكوناته قائلاً: «أحضر ملفوفاً، ويفضل الصيني (نابا)، لكن من الممكن استخدام الملفوف العادي، وملح خالٍ من اليود، وثوم مبشور، وزنجبيل طازج، وصلصة سمك أو معجون روبيان، ومسحوق الفلفل الأحمر الكوري (ويمكن استبداله بالبابريكا أو بودرة الشطة)، فجل أبيض، وبصل أخضر».

يُقطع الملفوف، ويُضرب بالملح حتى يلين، ثم يُغمر بالماء لعدة ساعات، بعد ذلك يُشطف جيداً ويُصفى، قبل أن يُخلط بمعجون التوابل المكون من الثوم والزنجبيل والفلفل الأحمر وصلصة السمك. تُضاف الخضراوات الأخرى، ويُدلك المزيج جيداً، ثم يُحفظ في برطمان محكم الإغلاق، ليبدأ مرحلة التخمير التي قد تستغرق ما بين يوم و5 أيام، بحسب درجة الحرارة والنكهة المرغوبة.

هريس الفلفل يجمع بين حدة الطماطم وحموضة التخمير الطبيعية

الكفير

يعد الكفير واحداً من أقدم مشروبات الحليب المخمرة في العالم؛ إذ يرجح أنه نشأ في منطقة القوقاز قبل آلاف السنين، ليصبح اليوم ضيفاً ثابتاً على موائد المهتمين بالغذاء الصحي حول العالم. يقول الشيف الشناوي: «يمكن استخدام الكفير تماماً كما يُستخدم اللبن الرائب أو الزبادي؛ سواء كوجبة إفطار مغذية، أو كطبق خفيف بعد الوجبات، أو حتى كمكون يمنح الأطباق نكهة منعشة وحموضة محببة».

أما طريقة تحضيره التقليدية، فتقوم على إضافة حبوب الكفير إلى الحليب في درجة حرارة الغرفة، وتركه ليتخمر ما بين 10 إلى 24 ساعة، لتتكون بذلك بنية غنية من البكتيريا والخمائر المفيدة.

ومن الوصفات التي يقدمها الشيف الشناوي هي «دجاج بالكفير والأعشاب»، ومكوناتها هي: كوب من الكفير، وصدور دجاج أو أفخاذ منزوعة الجلد، وعصير ليمون، وفصوص ثوم مهروس، وبابريكا، وكمون، وزعتر مجفف أو أعشاب إيطالية، وملح وفلفل أسود، وزيت، وورشة شطة.

في وعاء عميق، يُمزج الكفير مع عصير الليمون والثوم والبابريكا والكمون والأعشاب، يضاف الملح والفلفل، وتقلب المكونات حتى تتجانس. تُتبل الدجاج، وتُضاف إلى الخليط مع التأكد من تغطيتها جيداً بالتتبيلة، ويتم قليها أو وضعها في الفرن، وتُقدم ساخنة.

الجبن المعتق طعام مختمر بمذاق ثري

الميسو

يعد الميسو أحد أبرز المكونات التقليدية في المطبخ الياباني، وهو معجون كثيف يحضر عبر تخمير فول الصويا مع الملح وفطر «الكوجي». ويوضح الشناوي: «يستخدم هذا المعجون أساساً في تحضير الشوربات والصلصات وتتبيلات السلطة، فضلاً عن إضافته إلى أطباق الخضار واللحوم لإثراء مذاقها».

ويستغرق إنتاجه، بحسب الشيف المصري، عدة أشهر من التخمير، تُخلط خلالها حبوب الصويا المطهوة مع الأرز أو الشعير المخمر والملح، لتخضع لتحول بطيء يمنحها مذاقها المميز الذي يجمع بين الملوحة والعمق والأومامي.

الزبادي

يعد الزبادي واحداً من أقدم الأغذية المخمرة وأكثرها انتشاراً في مطابخ العالم. ويُصنع الزبادي عبر إضافة بكتيريا نافعة إلى الحليب تمنحه قوامه المتماسك ونكهته الحامضة المميزة. ومع تنوع استخداماته، أصبح الزبادي مكوناً أساسياً في العديد من الأطباق، سواء كقاعدة للتتبيلات والصلصات، أو كمكون في العصائر، أو وجبة خفيفة تُقدم كما هي.

الكومبوتشا

الكومبوتشا هو شاي مختمر تقليدي ازداد استهلاكه في السنوات الأخيرة؛ نظراً لخصائصه الوظيفية المتعددة، مثل خصائصه المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة. ويتميز بنكهة فوارة خفيفة، وتعتمد قوته على مدة التخمير والمكونات المضافة مثل الفواكه أو المنكهات كالزنجبيل أو الريحان خلال مرحلة التخمير.

ويرى الشناوي أنه «من الأفضل تحضيره في المنزل؛ حتى تستطيع تخصيص النكهة، والأمر سهل لكن يتطلب أن تمنحه الوقت ليتخمر دون تعجل، وهذا ما يميز تحضير الأطعمة المخمرة في المنزل بشكل عام».

صلصة مختمرة بنكهة لاذعة

تقدم الصلصة المخمرة أو هريس الفلفل نكهة مميزة تجمع بين حدة الطماطم وحموضة التخمير الطبيعية، مع لمسة فقاعية خفيفة لا تشبه ما نجده في الصلصات الجاهزة أو حتى المنزلية التقليدية، وفق الشيف.

ويقدم الشناوي مكوناتها وهي: نحو 400 غرام من الطماطم الكرزية مقطعة إلى أنصاف، ونصف كوب من البصل الأخضر المفروم، وسيقان الكزبرة المفرومة، وفصان من الثوم المهروس، والملح الخشن، وعصير ليمونة، وحبة فلفل أخضر أو برتقالي (نصفها مفروم ناعماً، والنصف الآخر يُحفظ لمرحلة التخمير). وأضف إلى ذلك ملعقة كبيرة من العسل، فلفل أحمر، ملعقتان كبيرتان من مصل اللبن، وماء مصفى.


نصائح ذكية لطهي أفضل «معكرونة بالفرن»

طرق تحضير الباستا عديدة ومتنوعة (الشرق الاوسط)
طرق تحضير الباستا عديدة ومتنوعة (الشرق الاوسط)
TT

نصائح ذكية لطهي أفضل «معكرونة بالفرن»

طرق تحضير الباستا عديدة ومتنوعة (الشرق الاوسط)
طرق تحضير الباستا عديدة ومتنوعة (الشرق الاوسط)

لا تحتاج المعكرونة المخبوزة في الفرن إلى جهد لتكون طبقاً يبعث على الدفء والراحة؛ فكل مقوماتها حاضرة: الصلصة، والجبن السائل، ورائحة المعكرونة الزكية والفواحة. لكن الحقيقة هي أن بضع لقمات من هذا الدفء الدسم قد تغرقك في النعاس (ولماذا تستسلم للنوم بينما لا يزال هناك المزيد من المعكرونة لتناولها؟). لذا، في المرة القادمة التي تعدّ فيها المعكرونة بالفرن، اعتمد أحد هذه التحسينات التي ستجعل طبقك أكثر متعة.

معكرونة بالفرن (نيويورك تايمز)

أضف الخضراوات الورقية

تماماً كما يفعل الليمون في صلصة الكريمة أو السلطة الجانبية مع شريحة اللحم، يمكن للخضراوات الورقية في المعكرونة المخبوزة أن تكسر حدة الدسامة. ومن الأفضل طهي الخضراوات للتخلص من سوائلها قبل وضعها في الفرن لتجنب جعل قوام المعكرونة طرياً. لذا، يمكنك سلق الخضراوات الصلبة مثل البروكلي أو الكرنب في الدقائق الأخيرة من سلق المكرونة، أو تذويب الأوراق الخضراء الطرية مثل السبانخ الصغيرة أو الجرجير في الصلصة الدافئة حتى تذبل.

معكرونة بكرات اللحم (نيويورك تايمز)

نصف الطهي هو السر

لا يسع المعكرونة إلا أن تشرب الصلصة اللذيذة؛ وأثناء خبزها ف ي الفرن، تلتهم السوائل حتى تتجاوز مرحلة التشبع بكثير. فإذا دخلت المعكرونة إلى الفرن وهي لينة بالفعل، فسوف تنتفخ حتى تصبح «عجينة». والحل البسيط هو تقليل مدة سلقها، مع العلم أنها ستكتمل في الفرن: اغلِ المكرونة لمدة تقل بدقيقتين عن التوقيت المكتوب على العبوة حتى تصير «آل دينتي» (نصف استواء).

لازانيا على الطريقة الايطالية (نيويورك تايمز)

البصل المقرمش على الوجه

لا ضير في تزيين المعكرونة المخبوزة بفتات الخبز (البقسماط). هناك خيارات أخرى مثل المكسرات، أو البسكويت الملح، أو قطع اللحم المقدد؛ وكذلك البصل المتاح لديك بالفعل للصلصة. في وصفتها للمكرونة بالفرن مع جبن الشيدر والبصل المتبل، تخصص «ميليسا كلارك» جزءاً من البصل المكرمل لتضعه على وجه الطبق؛ حيث يتقرمش البصل ويلتوي مع جبن الشيدر أثناء الخبز.

باستا في الفرن مع الخضار (نيويورك تايمز)

التنويع في خيارات الأجبان

عند اختيار الجبن، فكر في كيفية تفاعله داخل الفرن. المزيج الكلاسيكي المعتاد هو الموزاريلا، والبارميزان، والريكوتا، لكن الخيارات لا تتوقف هنا. فهناك أجبان مثل الفونتينا، والشيدر، والغرويير تذوب بشكل رائع. أما قطع الجبن القريش أو الكريمي أو جبن الماعز فتمنح قواماً قشدياً، بينما يمنح جبن الفيتا أو الحلوم المبشور نكهة مالحة قوية. كما أن اختيار نوع الموزاريلا بعناية يصنع فارقاً؛ فالموزاريلا منخفضة الرطوبة تذوب وتتحمر بشكل أسهل لأنها تحتوي على ماء أقل.

باستا مع السبانخ (نيويورك تايمز)

اخبزها بحرارة أعلى ووقت أقل

توصي العديد من الوصفات بتغطية المعكرونة وخبزها لفترة طويلة، ثم كشفها لتحمير الوجه. لكن قضاء كل ذلك الوقت في الفرن بعيداً عن عينك قد يجعلها تجف. ولمزيد من التحكم، اخبز المعكرونة على درجة حرارة عالية (نحو 230 درجة مئوية) لمدة قصيرة (من 10 إلى 15 دقيقة)؛ فهذا الوقت كاف تماماً لتتجانس المكونات وتذوب الأجبان ويتحمر الوجه.

يجب إضافة الخضار في المرحلة الاخيرة من طهي الباستا (نيويورك تايمز)

اتركها تهدأ

من المفهوم أنك تريد التهام المعكرونة فوراً لحظة خروجها من الفرن، ولكن إذا وضعتها في طبقك، فسوف تسيل مثل الحمم البركانية المنصهرة. بترك المعكرونة تهدأ لمدة 10 دقائق، سيتماسك قوامها، وستلتصق الصلصة بالمعكرونة، وسيبقى الجبن في مكانه، وستنخفض الحرارة بحيث لا تحرق لسانك.

*خدمة «نيويورك تايمز»


«ساوردو»... من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)
الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)
TT

«ساوردو»... من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)
الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)

في الآونة الأخيرة، عاد خبز الـ«ساوردو» (Sourdough) ليتصدَّر المشهد الغذائي. وتحوَّل من منتج تقليدي منسيّ إلى «ترند» عالمي يفرض حضوره على موائد المنازل والمخابز الحِرفية. هذا الخبز، الذي يعتمد على التخمير الطبيعي بدل الخميرة الصناعية، لم يعد مجرّد خيار غذائي، بل أسلوب حياة يعبّر عن توق الناس إلى الأطعمة البسيطة والصحية على السواء، تفضله ربّات المنازل على غيره من أنواع الخبز كونه مرغوباً من قبل جيل الشباب.

يعود أصل هذا الخبز إلى آلاف السنين، إذ يُعتبر من أقدم أنواع الخبز في التاريخ. يُحضَّر باستخدام خليط من الطحين والماء، يُترك ليتخمَّر بفعل البكتيريا والخمائر الطبيعية الموجودة في الهواء. هذه العملية البطيئة تمنحه نكهة حامضة مميّزة وقواماً مطاطياً، إلى جانب فوائد صحية جعلته محط اهتمام خبراء التغذية.

لذيذ مع اللحوم والجبن وحتى الخضار (إنستغرام)

ويرى اختصاصيون أن التخمير الطويل يساعد على تسهيل عملية الهضم، وخفض نسبة الغلوتين، فيحسّن امتصاص المعادن مثل الحديد والمغنيسيوم. كما يتميّز بمؤشّر سكر أقل مقارنة بالخبز الأبيض، ما يجعله خياراً مفضّلاً لمن يعانون من مرض السكري.

لكن انتشار هذا الخبز لا يقتصر على فوائده الصحية. فقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تحويل تحضيره إلى طقس يومي وهواية منزلية. وانتشرت فيديوهات «تغذية العجينة الأم» وتقنيات الخَبز كنوع من التأمّل والعودة إلى الإيقاع البطيء للحياة.

يعود هذا الخبز إلى الواجهة من جديد بعد أن تسلل إلى الأفران، يُطلب بالاسم ويتغنى الناس بتناوله لمكوناته الصحية وطعمه اللذيذ.

السوشيال ميديا ساعدت في شهرته العالمية (إنستغرام)

في لبنان، بدأ الـ«ساور دو» يشق طريقه إلى مخابز صغيرة ومطابخ منزلية، حيث أُعيد ابتكاره بنكهات محلية باستخدام طحين القمح الكامل، الزعتر، أو حتى دبس الرمان والبندورة المجففة. وهكذا، لم يعد هذا الخبز مجرّد «ترند» عابر، بل رمزاً لحنين جماعي إلى الأصالة، ولرغبة في إعادة الاعتبار للمنتج اليدوي. يختاره الشباب اللبناني لتناوله كسندويش مع التونة والأفوكادو واللحوم على أنواعها.

«ساوردو» بنكهة لبنانيةما إن وجد خبز الـ«ساوردو» طريقه إلى المطبخ اللبناني، حتى بدأ يكتسب هوية محلية. فبدل الاكتفاء بنكهته الكلاسيكية، عمد خبازون وحرفيون إلى تطعيمه بمكوّنات مستوحاة من المائدة اللبنانية، ليأخذ مساحة غذائية تجمع بين التراث والابتكار.

خبز الساوردو بنكهات شرقية (إنستغرام)

«ساوردو» بالزعتر البلدي

يُعدّ الزعتر من أوائل النكهات التي وجدت طريقها إلى هذا الخبز. يُضاف الزعتر البلدي المجفف أو الأخضر إلى العجينة، فيمنحها عطراً ونكهة مألوفين محببين إلى قلب اللبناني، إذ يذكّره بالمنقوشة اللبنانية، ولكن بشكل جديد. هذا النوع يجمع بين القوام المطاطي للـ«ساوردو» والنكهة الترابية للزعتر، مما يجعله مثالياً للتقديم مع زيت الزيتون أو اللبنة.

«ساوردو» بزيت الزيتون

في هذا الصنف، يصبح زيت الزيتون عنصراً أساسياً في العجينة، لا مجرّد إضافة. ويؤدي استخدام الزيت البلدي البِكر إلى نعومة في القوام مع لمسة منكهة خفيفة. وغالباً ما يُفضّل هذا الخبز كمرافق للأطباق التقليدية أو لتغميسه بالحمص والمتبّل.

«ساوردو» بالبصل و المكرمل منه

استُوحي هذا النوع من نكهة «الفتّة» والأكلات المنزلية الدافئة. فإضافة البصل النيّئ أو المكرمل إلى العجينة تمنح الخبز حلاوة خفيفة تتوازن مع الحموضة الطبيعية، فنحصل على رغيف غنيّ النكهة يصلح للأجبان والمقبلات.

خلطة بالقمح الكامل والحبوب المحلية

تماشياً مع الميول الصحية، انتشر هذا الخبز المصنوع من طحين القمح الكامل أو خليط من الحبوب اللبنانية. صنف أكثر كثافة، يعكس توجهاً نحو خبز يشبه ذلك الذي كانت تُحضّره الجدّات، ولكن بقالب عصري وتقنيات حديثة. وكما خبز المرقوق المرتبط بالضيعة اللبنانية وتراثها، تحوَّل الـ«ساوردو» إلى خبز عريق يرتبط بالمدينة.

نكهات مبتكرة تثير الشهية

ذهب بعض الخبازين إلى أبعد من النكهات التقليدية، فجرَّبوا تطعيم العجينة بالسماق لما يحمله من حموضة طبيعية متناغمة مع الخبز، وكذلك بحبات الزيتون البلدي الأسود والأخضر. ولم يتوانَ بعضهم عن إضافة لمسة خفيفة من دبس الرمان والبندورة المجفَّفة. هكذا تحوَّل الرغيف إلى تجربة تذوّق تعكس تنوّع المطبخ اللبناني.

بهذه الإضافات، تحوَّل الـ«ساوردو» من وافد أجنبي إلى مكون غذائي عريق بطعماته المحلية، تفتخر ربَّات المنازل في تحضيره لتروي معه حكايات ترتبط بنكهة المطبخ اللبناني الأصيل.