«مدربو إنقاذ» يرسمون طريق النجاح للأندية السعودية «آسيوياً»

«مدربو إنقاذ» يرسمون طريق النجاح للأندية السعودية «آسيوياً»
TT

«مدربو إنقاذ» يرسمون طريق النجاح للأندية السعودية «آسيوياً»

«مدربو إنقاذ» يرسمون طريق النجاح للأندية السعودية «آسيوياً»

بعيداً من الهلال بوصفه مرشحاً دائماً لتحقيق دوري أبطال آسيا، خصوصاً في السنوات الأخيرة التي زاد فيها وهجه القاري، فقد نجحت الفرق السعودية الأربعة في مشاركتها الحالية ببطولة دوري الأبطال في تقديم نفسها بصورة مثالية؛ حيث ضمن الهلال والشباب العبور نحو دور الستة عشر، فيما ظلت فرصة التعاون والفيصلي قائمة حتى الجولة الأخيرة.
وحتى في حال عدم قدرة التعاون والفيصلي على بلوغ دور الستة عشر من البطولة القارية، فإن المشاركة التي ظهر عليها الفريقان لم تكن متوقعة حتى من أبرز المتفائلين من أنصار الفريقين، خصوصاً في ظل الأوضاع الفنية السيئة التي كانت حاضرة على صعيد منافسات الدوري السعودي للمحترفين.


دياز .. نجح في إعادة قوة الهلال بتحقيقه أرقاماً قياسية حتى الجولة ما قبل الأخيرة {تصوير: علي الظاهري}

والمفارقة المشتركة بين الفرق الأربعة المشاركة في النسخة الحالية من بطولة دوري أبطال آسيا هي حضور مدربين جدد لتولي المهمة الفنية في المنعطف الأخير من منافسات الموسم الرياضي الحالي، أو من يمكن تسميتهم «مدربو إنقاذ».
حيث بدأ الأرجنتيني رامون دياز مهمته الفنية منذ فبراير (شباط) الماضي؛ وتحديداً بعد نهاية مشاركة الهلال في بطولة كأس العالم للأندية بعد أن تمت إقالة جارديم والتعاقد مع دياز، ويعدّ الأرجنتيني هو الأكثر حصولاً على مدة زمنية قبل انطلاق البطولة القارية من بقية المدربين الثلاثة.
وضمن الهلال بلوغه دور الستة عشر من البطولة القارية قبل جولتين من نهاية دور المجموعات، إلا إن الأرجنتيني رامون دياز مدرب الفريق العاصمي افتقد فرصة تحقيق رقم قياسي في عدد الانتصارات المتتالية بعد التعادل أمام الشارقة الإماراتي، حيث توقفت سلسلة انتصاراته بعد 12 مباراة حقق فيها الفوز بشكل متواصل.
أما الشباب فيحضر في قيادته فنياً الروماني سوموديكا الذي تولى القيادة الفنية خلفاً للبرازيلي شاموسكا قبل انطلاق البطولة الآسيوية بأيام قليلة؛ حيث كانت أولى مبارياته في دور نصف نهائي كأس الملك أمام الهلال وخسرها بهدفين لهدف في الأوقات الإضافية بعد استمرار التعادل 1 - 1 في الوقت الأصلي.

سوموديكا عاد للشباب وقاده لصدارة المجموعة حتى الآن (تصوير: عبد الرحمن السالم)

ونجح سوموديكا في مهمته المؤقتة بقيادة فريقه إلى صدارة مجموعته وضمان التأهل نحو دور الستة عشر قبل جولة من نهاية دور المجموعات، ومعه ظهر الشباب بصورة فنية رائعة؛ خصوصاً على صعيد الحضور التهديفي الكبير؛ إذ يعدّ الشباب الأعلى تسجيلاً من بين فرق المجموعات الخاصة بغرب آسيا برصيد 16 هدفاً.
أما التعاون، فكان يعيش فترة صعبة في منافسات الدوري السعودي للمحترفين؛ إذ يحتل الفريق المركز الثالث عشر ولم يحقق أي انتصار في مبارياته الخمس الأخيرة على صعيد الدوري، قبل أن يتسلم الهولندي جون بروم المهمة الفنية قبل انطلاق البطولة القارية.
لم يكن أشد المتفائلين بفريق التعاون يتوقع منافسته على بطاقة التأهل عن المجموعة الرابعة التي تضم إلى جواره فرقاً قوية ومرشحة؛ وهي الدحيل القطري وسباهان الإيراني وباختاكور الأوزبكي.
وسجل التعاون بداية مثالية له من خلال فوزه أمام الدحيل القطري واعتلاء صدارة المجموعة التي ظل فيها حتى تعادله في الجولة الرابعة أمام سباهان الإيراني قبل خسارته في الجولة الماضية أمام الدحيل بنتيجة 4 – 3، إلا إن التعاون ما زال يملك فرصة العبور نحو دور الستة عشر من خلال المنافسة على أفضلية المركز الثاني.
وتراجع التعاون إلى وصافة ترتيب مجموعته الرابعة برصيد 7 نقاط مقابل 12 نقطة للدحيل القطري، ورغم ذلك؛ فإن التعاون قد أضاع عدداً من نقاط المباريات التي كان فيها قريباً للفوز؛ وآخرها مواجهته أمام الدحيل التي تقدم فيها بثلاثية قبل أن يخسر برباعية.
ولا يبدو فريق الفيصلي بعيداً من نظيره التعاون في الظروف التي كان عليها قبل انطلاق البطولة الآسيوية، إلا إن اليوناني مارينوس تسلم قيادة الفريق قبل أسبوعين من انطلاقة البطولة القارية وذلك خلفاً للبرتغالي دانييل راموس، ونجح حينها اليوناني في قيادة الفيصلي لتحقيق فوز ثمين أمام الفتح في الجولة الـ25 من الدوري السعودي للمحترفين.

مارينوس .. تسلم مهام تدريب الفيصلي قبل بدء «دوري الأبطال» { تصوير: عيسى الدبيسي }

ويتشابه الفيصلي مع الظروف الفنية لنظيره فريق التعاون من خلال حضوره في المراكز الأخيرة بلائحة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، إلا إن الانتصار الذي بدأ عليه عنابي سدير أمام الفتح قاده للتقدم نحو المركز الحادي عشر برصيد 28 نقطة.
بدأ الفيصلي مسيرته بالبطولة الآسيوية بحضور يعدّ الأول له في تاريخ مشاركاته، إلا إنه قلب المعادلة وحول مشاركته إلى منافسة على بطاقة التأهل بعد حضوره في صدارة ترتيب المجموعة منذ انطلاق المنافسة وحتى الجولة الأخيرة التي تعادل فيها أمام الوحدات الأردني بهدف لمثله.
ورغم أن الفيصلي لا يبتعد كثيراً عن وصيفه فريق ناساف الأوزبكي، حيث يظل فارق النقطة بينهما حاضراً، فإن عنابي سدير يملك الأفضلية في انتزاع بطاقة العبور نحو دور الستة عشر في حال تجاوزه فريق السد القطري في الجولة المقبلة ليرفع رصيده من 9 نقاط إلى 12 نقطة، في المقابل يحتاج الفريق الأوزبكي لخسارة الفيصلي وانتصاره أمام الوحدات الأردني لاعتلاء صدارة المجموعة.
وقد ينجح الفيصلي في التأهل حتى في حال تعادله أو خسارته أمام السد القطري في الجولة الأخيرة، إلا إن ذلك يترتب على عدم فوز فريق ناساف الأوزبكي وعدم تجاوز رصيده 9 نقاط، حيث يملك حالياً 8 نقاط.
ولم يكن الفيصلي مطالباً بالتأهل والعبور من خلال مشاركته الأولى تاريخياً، خصوصاً أن مجموعته يحضر فيها السد القطري أحد أبرز الفرق المرشحة للبطولة وليس العبور فقط، إلا إن الفريق القطري ودع المنافسة مبكراً بعد تجمد رصيده عند 4 نقاط في المركز الأخير بلائحة الترتيب.
وبعيداً من حسابات التأهل؛ فقد أوضح مدرب الفيصلي في المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الوحدات الأردني أنه سعيد بما قدمه فريقه، وأن عدم التأهل لن يقلل مما قدمه الفيصلي في البطولة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.