فوز ماكرون بفترة رئاسية ثانية... وترحيب أوروبي

نسبة مقاطعة قياسية في جولة الحسم... وانطلاق التحضير للانتخابات التشريعية في يونيو

ماكرون ملقياً التحية على مناصريه خلال احتفال بفوزه أمس (أ.ف.ب)
ماكرون ملقياً التحية على مناصريه خلال احتفال بفوزه أمس (أ.ف.ب)
TT

فوز ماكرون بفترة رئاسية ثانية... وترحيب أوروبي

ماكرون ملقياً التحية على مناصريه خلال احتفال بفوزه أمس (أ.ف.ب)
ماكرون ملقياً التحية على مناصريه خلال احتفال بفوزه أمس (أ.ف.ب)

أظهرت التقديرات الأولية للجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الفرنسية، مساء أمس، فوز الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون، بحصوله على نحو 58 في المائة من الأصوات، بينما شهد الاقتراع نسبة مقاطعة قياسية بلغت 28 في المائة.
وأقرت منافسة ماكرون، مرشحة اليمين المتطرف، مارين لوبن، بالهزيمة وقدمت له التهنئة. كما رحّب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، شارل ميشال، بفوز ماكرون، وقال إن الاتحاد الأوروبي «يمكنه التعويل على فرنسا لـ5 أعوام إضافية». وكانت غالبية الأوروبيين قد دعمت ماكرون، وعبّرت عن قلقها من خيار آخر للفرنسيين، وكان بعض القادة قد دعوا علانية وكتابة إلى التصويت لصالحه، مثل المستشار الألماني ورئيسي وزراء إسبانيا والبرتغال.
لكن رغم الفوز المريح لماكرون، فإن شعبيته تقلصت إلى حد بعيد، حيث اكتسح انتخابات العام 2017 بحصوله على 66 في المائة من الأصوات.
ووسط انهيار الأحزاب التقليدية التي حكمت فرنسا «اليمين المعتدل واليسار الاشتراكي» منذ ستين عاما، فقد تغير المشهد السياسي بشكل جذري بحيث نشأت ثلاث كتل متساوية إلى حد بعيد: اثنتان على طرفي الخريطة السياسية «أقصى اليمين وأقصى اليسار» وأخرى وسطية «حزب ماكرون ومن نجح في اجتذابهم يمينا ويسارا». ولأن ممثل كتلة اليسار المتشدد «جان لوك ميلونشون» خرج من السباق في الدورة الأولى، فإن ماكرون ولوبن دأبا على محاولة إغراء ناخبيه الذين يمثلون كتلة رئيسية كان لها دورها كما لنسبة مقاطعة الانتخابات، في تحديد هوية الفائز.
ومنذ الساعة الثامنة صباح أمس، فتحت مراكز الاقتراع على كافة أراضي فرنسا القارية، إضافة لجزيرة كورسيكا فيما ناخبو أراضي فرنسا ما وراء البحار أدلوا بأصواتهم يوم السبت. وجرت العادة على التكتم على النتائج حتى لا تؤثر على خيارات الناخب. وفي المراكز الريفية، أغلقت مراكز الاقتراع في الساعة السادسة، بينما بقيت مفتوحة في العاصمة والمدن الكبرى حتى الثامنة مساء، حيث ظهرت صورة الفائز على شاشات التلفزة. وأدلت لوبن بصوتها في مدينة هينان بومون «شمال فرنسا» قبيل الظهر فيما صوت ماكرون بعدها بساعة واحدة في منتجع «لو توكيه» البرجوازي المطل على «القنال الإنجليزي» حيث يملك مع زوجته منزلا فسيحا مطلا على الشارع التجاري العام الأكثر ازدحاما. وحاول كل منهما إظهار شعبيته وقربه من الناخبين ولكن من غير التطرق إلى الانتخابات والسياسة الأمر الذي يمنعه القانون.
وأفادت الأرقام الرسمية التي أذاعتها وزارة الداخلية في الخامسة من بعد ظهر أمس بأن نسبة المشاركة قد تدنت بما يزيد على نقطتين «63.23 في المائة من الناخبين» عما كانت عليه في العام 2017 «65.30 في المائة» وبنقطتين عن نسبة المشاركة في الجولة الأولى يوم الأحد 10 أبريل (نيسان). وقدر استطلاعان للرأي قامت بهما مؤسستان رئيسيتان «إيفوب ــ سوبرا ستيريا وهاريس ــ إيلاب» أن نسبة مقاطعة الانتخابات النهائية يرجح أن تصل إلى 28 في المائة أي بارتفاع نقطتين ونصف النقطة عما كانت عليه في العام 2017 «25.44 في المائة». إلا أن أعلى نسبة مقاطعة سجلت في انتخابات العام 1969 وصلت إلى 31.3 في المائة.
ويؤشر هذا التراجع غير المسبوق للمشاركة منذ انتخابات العام 2002 إلى أن النداءات التي أطلقها المتنافسان والأحزاب الأخرى لم تلق تجاوبا رغم أهمية التحديات المرتبطة بنتيجة التصويت. وثمة عدة عوامل تضافرت منها أن الأكاديميات المدرسية الثلاث التي تغطي الأراضي الفرنسية كانت في عطلة الأسبوع الماضي ومنها الطقس الدافئ الذي يشجع الناس على القيام بنزهات وتناسي صناديق الاقتراع. إلأ أن العامل الرئيسي، وفق المحللين، يكمن في «خيبة» نسبة من ناخبي المرشحين الذين أخرجوا من المنافسة في الدورة الأولى وأهمهم ميلونشون الأمر الذي يدفعهم للمقاطعة واعتبارهم أن بقاء ماكرون في الرئاسة أو وصول لوبن إليها «سواء بسواء».
وكان واضحا أمس أن الناخب الفرنسي كان له الخيار بين رؤيتين متضاربتين إن في السياسة الداخلية أو الخارجية. ودأبت وسائل الإعلام، في الأيام الأخيرة على وصف هذه الانتخابات الرئاسية التي تشكل الحجر الأساسي للديمقراطية الفرنسية بأنها «تاريخية» نظرا للحرب الدائرة على الأراضي الأوروبية «أوكرانيا» وللعدوانية الروسية وتبعاتهما وللصعوبات الداخلية الاقتصادية والمجتمعية والانقسامات المتفاقمة سياسيا. والتخوف الكبير لدى المعسكر المناهض لمرشحة اليمين المتطرف فحواه أن فوز لوبن يعني إدخال فرنسا في «متاهات» شبيهة بما عرفته بريطانيا مع «البريكسيت» أو الولايات المتحدة مع فوز دونالد ترمب. وبالمقابل، فإن نجاح ماكرون يعني «إعادة تجريب المجرب» وفي الحالتين فإن البلاد قادمة على اهتزازات اجتماعية وسياسية ومزيد من التفسخات. وما سيزيد من فداحتها التدهور الاقتصادي ــ الاجتماعي المتمثل بغلاء الأسعار وتدهور القوة الشرائية للطبقات الأقل ثراء واستقواء نزعات التطرف يمينا ويسارا. وتفسر هذه العوامل النسبة المرتفعة لمقاطعة الانتخابات بحيث إن المعروض سياسيا «ماكرون ولوبن وما يمثلان» لا يلقيان هوى لدى المقاطعين أو الذين فضلوا رمي ورقة بيضاء في صناديق الاقتراع. وتجدر الإشارة إلى أن ميلونشون لم يدع مؤيديه للانتخاب لصالح ماكرون بل حثهم على حرمان لوبن من أصواتهم. واللافت أن حزب «الجمهوريين» اليميني المعتدل الذي خرجت ممثلته فاليري بيكريس من المنافسة من الجولة الأولى، اعتمد جماعيا الاستراتيجية نفسها لليسار المتشدد، بينما دعت مجموعة من قادته للاقتراع لصالح ماكرون ومنهم بيكريس نفسها. ويهدف ماكرون إلى إقامة تجمع سياسي عريض يضم كل المكونات السياسية التي وقفت إلى جانبه قبل الجولة الأولى وما بين الدورتين الأولى والثانية ومن بينها الشخصيات اليمينية التي أيدته بحيث يضمن له أكثرية برلمانية مريحة بمناسبة الانتخابات النيابية التي ستجرى في يونيو (حزيران) القادم.
تقول نبيهة م. مواطنة فرنسية من أصل جزائري ومهنتها أستاذة رياضيات في مدرسة ثانوية حكومية وقد التقتها «الشرق الأوسط» لدى خروجها من مركز الاقتراع الثاني في مدينة «ماسي» الواقعة جنوب باريس إنها صوتت لصالح ماكرون «رغما عنها» وأن السبب في ذلك «الرغبة في قطع الطريق» على لوبن. وبحسب نبيهة م. التي اقترعت لصالح ميلونشون في الدورة الأولى، فإن برنامج لوبن الانتخابي «يخيفها» بسبب «عنصريتها إزاء المهاجرين والإسلام» ولأن صورة الاعتدال التي تبرزها ليست «صادقة». وبالمقابل، فإنها ترى أن سياسة ماكرون للسنوات الخمس الماضية كانت «متحيزة للفئات الأكثر ثراء وعلى حساب الطبقة الدنيا» كما أن مقترحه رفع سن التقاعد لـ65 عاما لا يلقى هوى لديها. وتتخوف نبيهة م. من أن مواصلة ماكرون لسياساته السابقة ستفضي إلى خضات اجتماعية شبيهة بما عرفته فرنسا في العامين 2018 و2019 «السترات الصفراء». وبنظرها، فإن ماكرون «فقد الوهج» الذي جاء به في العام 2017 لكنها ترى فيه، رغم تحفظاتها ورغم ما تراه من محصلة سلبية لسنوات حكمه، «ضمانة» بألا تذهب فرنسا إلى «متاهات خطيرة». أما أرنو فور وهو ميكانيكي في الرابعة والعشرين من عمره فقد كشف لـ«الشرق الأوسط» أنه انضم إلى حزب «التجمع الوطني» للوبن قبل ثلاثة أشهر وأنه «مقتنع» ببرنامجها الانتخابي ويستهويه «قربها من الناس العاديين» وبرغبتها في وضع حد لتدفق الهجرات العشوائية إلى فرنسا والمحافظة على هويتها الوطنية وإعادة فرض الأمن والنظام العام في الأحياء والمناطق «الخارجة عن القانون بسبب التهريب والعنف»... إلى ما هنالك من «البروباغندا» اليمينية المتطرفة. واللافت في هذه المنافسة، بحسب العديد من المحللين، أن نسبة مرتفعة من المقترعين «صوتت ضد أحد المرشحين وليس اقتناعا بالمرشح الآخر» أي أنها اختارت «الأقل سوءا». ويؤخذ على ماكرون «ممارسته العمودية» للسلطة «أي انفراده بالقرارات» وابتعاده عن الواقع وتكبره وكونه «رئيس الأغنياء» بسبب إلغاء «ضريبة الثروة» وعنف القوى الأمنية الذي تعرض له المتظاهرون من «السترات الصفراء» ومعاملته السيئة للمهاجرين غير النظاميين من «أفغان، سوريين، أفارقة...» إضافة للقوانين التي دفع لإقرارها بخصوص المسلمين ومنها قانون «الانفصالية الإسلاموية». وقد «اعترف» ماكرون أكثر من مرة أنه «ارتكب أخطاء» ووعد بممارسة مختلفة للسلطة. وفي أي حال، فإن أداءه سيكون «تحت المجهر» للتأكد من أنه سيعمد إلى تنفيذ الوعود التي أطلقها في الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية لاجتذاب أصوات اليسار.
هكذا مر اليوم الانتخابي الذي حصل تحت مجهر المراقبة الأوروبية لما لنتائجه من تداعيات على الاتحاد الأوروبي. لكن الأنظار، فرنسيا، ستتجه منذ اليوم إلى استحقاق الانتخابات التشريعية وكيفية تشكيل اللوائح والتحالفات لمعرفة ملامح المشهد السياسي الذي سترسو عليه فرنسا للسنوات الخمس القادمة.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».