التحالف يحذر المتمردين الحوثيين بالالتزام بالهدنة وضبط النفس والأمم المتحدة تشدد

أوباما يعلن مساندة مجلس التعاون ضد الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة

التحالف يحذر المتمردين الحوثيين بالالتزام بالهدنة وضبط النفس والأمم المتحدة تشدد
TT

التحالف يحذر المتمردين الحوثيين بالالتزام بالهدنة وضبط النفس والأمم المتحدة تشدد

التحالف يحذر المتمردين الحوثيين بالالتزام بالهدنة وضبط النفس والأمم المتحدة تشدد

حذر التحالف العربي بقيادة السعودية المتمردين الحوثيين اليوم (الجمعة) من نفاد صبره إزاء «الخرق» المتكرر للهدنة الإنسانية في اليمن من طرف المتمردين.
وجاء في بيان صدر عن قيادة التحالف «استمرت الميليشيات الحوثية لليوم الثاني على التوالي في خرق تلك الهدنة» التي دخلت حيز التنفيذ مساء الثلاثاء.
وشدد التحالف على أنه «يحرص على إنجاح الهدنة الإنسانية» لكنه «يحذر الميليشيات الحوثية وأعوانها من أن ضبط النفس والالتزام بالهدنة لن يستمرا طويلا إذا ما استمرت تلك الميليشيات في ممارساتها وخروقاتها للهدنة». وتابع البيان أن «قيادة التحالف ستتخذ الإجراءات المناسبة لردع مثل هذه الأعمال».
من جانبه، حث منسق العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة في اليمن يوهانس فان دير كلاوف على وقف القتال الذي يستمر به المتمردون الحوثيون باليمن في مناطق منها عدن وتعز وأن ذلك يعوق وصول الإغاثات الإنسانية إلى المدنيين رغم بدء هدنة إنسانية مدتها خمسة أيام يوم الثلاثاء الماضي.
ويذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تعهد يوم أمس (الخميس) بمساندة حلفاء الولايات المتحدة الخليجيين ضد أي «هجوم خارجي» ساعيا إلى طمأنتهم إلى التزام راسخ للولايات المتحدة بأمنهم وسط قلق عربي من جهود تقودها أميركا للوصول إلى اتفاق نووي مع إيران.
وفي قمة نادرة مع دول مجلس التعاون الخليجي في كامب ديفيد تعهد أوباما بأن الولايات المتحدة ستدرس استخدام القوة العسكرية للدفاع عنهم وستساعد أيضا في التصدي «لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة» بما فيها دعم المتمردين الحوثيين في اليمن.
وقال الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي ختامي في المنتجع الرئاسي الواقع خارج واشنطن «إنني أؤكد مجددا التزامنا الصارم بأمن شركائنا الخليجيين».



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.