فرنسا تنتخب رئيساً اليوم وسط تحديات داخلية وخارجية

خطر حقيقي بإمكان وصول لوبن إلى الإليزيه

ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية في مونتريال أمس (أ.ف.ب)
ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية في مونتريال أمس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنتخب رئيساً اليوم وسط تحديات داخلية وخارجية

ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية في مونتريال أمس (أ.ف.ب)
ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية في مونتريال أمس (أ.ف.ب)

يجمع المراقبون على اعتبار الانتخابات الرئاسية في دورتها الثانية الحاسمة التي انطلقت في السابعة من صباح اليوم في فرنسا، والتي دعي إليها الناخبون البالغ عددهم 48.7 مليون مواطن، بكافة المعايير، تاريخية، نظراً للتحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها البلاد. فللمرة الأولى ثمة خطر حقيقي، على الرغم مما تشي به استطلاعات الرأي، من أن تصل مارين لوبن، زعيمة اليمين المتطرف إلى رئاسة الجمهورية الفرنسية، بما يحمله هذا التحول من انعطافات حبلى بمخاطر كثيرة على الصعيدين الداخلي والخارجي.
كذلك، فإن بقاء الرئيس المنتهية ولايته 5 سنوات إضافية في قصر الإليزيه لا يعني أن دربه ستكون مفروشة بالورود بسبب التحديات الاقتصادية والمجتمعية والسياسية الداخلية والخارجية التي تنتظره منذ اليوم الأول لولايته الثانية.
ولذا، فإن أنظار الفرنسيين ومعهم كثير من الأوروبيين، ستكون مركزة على شاشات التلفزة حين تظهر في الساعة الثامنة تماماً من مساء هذا اليوم صورة الرئيس (أو الرئيسة) التي ستقود البلاد.
وبالنظر للقانون الانتخابي الفرنسي الذي يمنع نشر أو إذاعة أي معلومات تتعلق بتوقعات النتائج التي تتوفر تدريجياً لمؤسسات استطلاع الرأي، فإن المتلهفين لاستباقها يستعينون بوسائل الإعلام البلجيكية والسويسرية التي تسرب بدءاً من الظهيرة أولى المؤشرات.
مهما تكن النتائج النهائية، فإن التحدي الأول الذي يواجه الفائز(ة) بالرئاسة سيكون الحصول على أكثرية نيابية تكون قادرة على تمكينه من وضع برنامجه الانتخابي موضع التنفيذ. والحال أن هناك صعوبة حقيقية تواجه إيمانويل ماكرون كما مارين لوبن.
ودرج المحللون السياسيون على تسمية الانتخابات التشريعية المقررة هذا العام في شهر يونيو (حزيران) المقبل بـ«الجولة الانتخابية الثالثة» نظراً لمركزيتها وتأثيرها على الولاية الجديدة. ومن المعروف أن النظام الانتخابي الفرنسي الذي يجعل الانتخابات التشريعية تلي مباشرة الرئاسية يمنح الرئيس المنتخب دينامية سياسية لا يستهان بها، فإن هناك «رقماً صعباً» هذا العام اسمه جان لوك ميلونشون. ويريد الأخير الذي حصد ما يزيد على 7 ملايين ناخب وكاد أن يتأهل للدورة الثانية، أن تكون «الجولة الثالثة» مطيته لرئاسة الحكومة، وهو ما قاله صراحة. وعملياً، يأمل ميلونشون الذي يفاوض حزبه (فرنسا المتمردة) أحزاب اليسار لتشكيل لوائح موحدة تضم -إلى جانبه- «الخضر» والشيوعيين، وربما الاشتراكيين، وبقية التشكيلات اليسارية، بحيث تمثل الرافعة التي ستقلب المشهد السياسي.
وبالمقابل، فإن ماكرون يريد جبهة عريضة تضم حزبه (فرنسا إلى الأمام) ومن ينضم إليه من اليمين واليسار لتشكيل أكثرية عريضة تدعمه في البرلمان، وتمكّنه من تنفيذ وعوده الانتخابية.
أما لوبن، فلا أحد اليوم في فرنسا -نظراً للقانون الانتخابي المعمول به- يتوقع أن تحظى بأكثرية في حال انتخابها.
وفي أي حال، فإن فرنسا مقبلة -مهما تكن النتائج المنتظرة اليوم- على إعادة تشكيل المشهد السياسي، نظراً لضعف الأحزاب التاريخية، وبروز كتلتين متساويتين إلى حد كبير، لليمين المتطرف ولليسار المتشدد، وبينهما كتلة وسطية واسطة عقدها ماكرون وحزبه ومن يلتف حوله.
من هنا، فإن التحدي السياسي الأول الذي سيواجه الرئيس (ة) الجديد (ة) إعادة اللحمة إلى المجتمع الفرنسي، وخفض التوترات التي تعتمله. وثمة من يؤكد، منذ ما قبل النتائج، أن هزات جدية تنتظر البلاد مهما تكن هوية الرئيس الجديد، وأن كل المكونات الضرورية جاهزة لاندلاع احتجاجات على غرار «السترات الصفراء» التي تفجرت في عامي 2018 و2019. فإذا قرر ماكرون حقيقة السير بخطة إصلاح قانون التقاعد فسينزل المحتجون إلى الشوارع كما فعلوا سابقاً. وإذا قررت لوبن تطبيق برنامجها المتطرف فسوف تثير مشكلات حقيقية اجتماعياً وأمنياً.
تشكل الصعوبات الاقتصادية عائقاً كبيراً بوجه ساكن الإليزيه، نظراً لتراجع القدرة الشرائية للمواطن؛ خصوصاً الشرائح الاجتماعية الأقل يسراً، وارتفاع التضخم، وغلاء الأسعار. وما يزيد الأمور تعقيداً أن النمو الاقتصادي سيتراجع وسيتقلص من 4 في المائة إلى 2 في المائة. وبينت دراسة لمعهد «ريكسكود» أن التضخم الذي وصل إلى 4.5 في المائة في شهر مارس (آذار) الماضي، سوف يحقق أرقاماً قياسية هذا العام، بينما ديون الدولة الفرنسية تجاوزت 112 في المائة من الناتج الداخلي الخام. ووصل العجز التجاري إلى نسبة 6.5 في المائة من الناتج المحلي بحلول نهاية عام 2021.
والحال أن برنامج لوبن الاقتصادي تقدر كلفته بـ68 مليار يورو مقابل 50 ملياراً لماكرون، ما يعني صعوبة توفير الأموال الضرورية لذلك، إلا إذا رأى كلا المرشحين أن الحل الوحيد هو مزيد من الديون أو فرض ضرائب جديدة. وكلا الحلين لن يلقيا ترحيباً؛ لا من الأوساط الاقتصادية ولا من المواطنين. والخوف الكبير للسلطات سيكون من تراكم النقمات بحيث ينفجر الشارع دفعة واحدة.
وفي أي حال، فإن الوعود التي تدفقت على الناخبين في الأسبوعين الأخيرين على المستوى الاقتصادي ستكون صعبة التنفيذ، وبالتالي ستفضي إلى خيبات حقيقية.
بيد أن الصعوبات ليست فقط داخلية، وإنما خارجية أيضاً؛ خصوصاً إذا كانت لوبن هي الفائزة.
سياسة ماكرون الأوروبية معروفة، والتعديل الوحيد الذي سيطالب به هو إعادة النظر في اتفاقية شينغن للتنقل الحر. إلا أن وصول لوبن إلى الرئاسة سيعني سريعاً اندلاع أزمة مع الاتحاد الأوروبي الذي كانت فرنسا، بالشراكة مع ألمانيا، محركه الأساسي. وتريد لوبن خفض مساهمة باريس في الميزانية المشتركة، كما تطمح إلى تغيير طبيعة الاتحاد بتحويله إلى «تحالف» الأمم الأوروبية، الأمر الذي يعني عملياً تفكيكه. والأهم أن الأخيرة تريد أن تكون القوانين الفرنسية فوق القوانين الأوروبية. والحال أن القرارات الأساسية في الاتحاد تؤخذ بالإجماع، وستجد لوبن نفسها شبه وحيدة، وربما حظيت بدعم الرئيس المجري فيكتور أوربان أو رئيس الوزراء البولندي، وبالتالي ستتعمق الانقسامات الأوروبية. كما أن وصول اليمين المتطرف إلى السلطة في فرنسا سيشكل رافعة لليمين المتطرف في دول أعضاء أخرى، مثل هولندا والنمسا وتشيكيا؛ ثم إن صورة فرنسا داخل الاتحاد وخارجه ستصاب بنكسة.
تمارس فرنسا وحتى نهاية شهر يونيو المقبل رئاسة الاتحاد الأوروبي، ما يجعل إحدى مهمات رئيسها السعي للمحافظة على وحدة الأوروبيين إزاء الحرب الروسية على أوكرانيا، والعلاقات مع الولايات المتحدة، وكذلك مع الحلف الأطلسي؛ بيد أن التشققات ازدادت أوروبياً، وتغير القيادة في فرنسا يزيد من انعدام اليقين بالنظر لما نص عليه برنامج لوبن في السياسة الخارجية.
وخلال السنوات الخمس المنقضية، حاول ماكرون أن يلعب أدواراً فاعلة في التعاطي مع الأزمات التي نشبت: (ليبيا، والسودان، ولبنان، والعراق، والنووي الإيراني، وأوكرانيا، والعلاقة مع روسيا والولايات المتحدة...). وهذه الأزمات لم تنطفئ؛ لا بل استعرت. ويذكر الجميع أن ماكرون دافع عن مبدأ «استقلالية الاستراتيجية» لأوروبا، أي عدم تبعيتها للولايات المتحدة وبناء أوروبا الدفاعية، وسعى لتكون القارة القديمة جزءاً من المفاوضات اللاحقة بين موسكو وواشنطن بشأن «الهندسة الأمنية» في أوروبا؛ ثم هناك العلاقة الخاصة بين باريس وبرلين التي تريد لوبن وضع حد لها، وصعوبات فرنسا في منطقة الساحل والحرب على التنظيمات الإرهابية والعلاقات مع أفريقيا بشكل عام. ومجموع هذه العناصر يشكل تحديات جدية للدبلوماسية الفرنسية، وسوف تتضاعف بلا شك إذا أخرجت الانتخابات ماكرون من القصر الرئاسي.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.