الصين تستعد لنشر حاملة طائرات ثالثة وتايوان تذكر بمصير السفينة «موسكفا»

الصين تستعد لنشر حاملة طائرات ثالثة وتايوان تذكر بمصير السفينة «موسكفا»

الأحد - 23 شهر رمضان 1443 هـ - 24 أبريل 2022 مـ رقم العدد [ 15853]

بعد تأخير متكرر لنشر حاملة طائراتها الثالثة في أسطولها البحري، الذي تعمل على تحديثه وزيادة حجمه، أطلقت الصين حملة دعائية في «يوم البحرية الوطني» تشير إلى احتمال إطلاق هذه الحاملة قريباً.
ورصدت وسائل إعلام أميركية نشر مقطع فيديو، أنتجه مكتب الدعاية السياسية للبحرية وجيش التحرير الشعبي الصيني، أول من أمس الجمعة، يقدم لمحة عن برنامج حاملات الطائرات في الصين، التي تملك حتى الآن حاملتي طائرات تعملان بالفعل، هما «لياونينغ» و«شاندونغ». ويتم بناء حاملة ثالثة، يعتقد أنه سيتم تسميتها «جيانغسو»، على اسم المقاطعة الواقعة في شرق الصين، على أن تدخل الخدمة في وقت قريب من هذا العام.
وكان مركز الأبحاث الأميركي للدراسات الاستراتيجية والدولية، توقع في تقرير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن يتم نشر الحاملة الجديدة في أقرب وقت في فبراير (شباط) من هذا العام. لكنه تأجل عدة مرات حيث تكافح الصين مع جائحة «كوفيد».
وفيما لم يعرف بعد موعد إطلاق الحاملة، ولا الصعوبات التي قد تكون واجهتها الصين في عملية بنائها، فإن وسائل إعلام صينية بدأت بالترويج للسفينة الجديدة. ونقل راديو «فاردا» الأميركي عن صحيفة «غلوبال تايمز» الحكومية، التي احتفت بيوم البحرية الصينية قولها: «هذا دليل واضح للغاية على أن حاملة الطائرات الثالثة في البلاد ستأتي قريباً». ونقلت الصحيفة عن سونغ تشونغ بينغ، الخبير العسكري الصيني والمعلق التلفزيوني، قوله إن حاملة الطائرات الثالثة، يمكن إطلاقها في النصف الثاني من هذا العام.
ومن المعروف أن بناء الحاملة يجري في حوض بناء السفن «جيانغ نان» في شنغهاي، لكن السلطات الصينية تفرض منذ نحو شهر إغلاقاً صارماً بسبب تفشي جائحة «كورونا»، ما أدى على الأرجح إلى تعطيل الشحن، وربما تتسبب في تأخير وصول مكونات الحاملة.
ومقارنة بالحاملتين اللتين تمتلكهما الصين، تعد الحاملة الجديدة أكبر، ومجهزة بمكونات مهمة جديدة، بما في ذلك الأنظمة المستخدمة في إطلاق الطائرات من السفينة واستردادها. وقال خبراء تايوانيون، إن الحاملة الجديدة تتمتع بقدرات أفضل بكثير، لكنها لا تزال بحاجة إلى خبرة تشغيلية كافية. وحسب تقرير مركز الأبحاث الأميركي، أنه بعد الإطلاق، تحتاج الحاملة إلى سنوات قبل أن يتم تكليفها بالقيام بمهام في بحرية جيش التحرير الشعبي وتحقيق القدرة التشغيلية الأولية.
ورغم أن الصين تمتلك بالفعل أكبر أسطول بحري في العالم من حيث عدد السفن، حسب مكتب الاستخبارات البحرية الأميركية، إلا أن الولايات المتحدة تمتلك 11 حاملة طائرات، مقابل حاملتي طائرات صينتين تعملان بالفعل.
- تايوان تذكر بمصير «موسكفا»
كانت وزارة الدفاع الوطني التايوانية، التي تراقب تطور القدرات العسكرية للصين عن كثب، نشرت في تقرير سابق، أن الحاملة الجديدة قد تمكن البحرية الصينية «من استعراض قوتها في سلسلة الجزر الأولى». وهذه الجزر التي يعود تصنيفها إلى حقبة الحرب الباردة، هي أرخبيلات رئيسية تقع قبالة ساحل شرق آسيا، وتمتد من شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية في الشمال الشرقي إلى شبه جزيرة الملايو في الجنوب الغربي، وتشمل أراضي حليفتي الولايات المتحدة، تايوان والفلبين.
ويولي التايوانيون اهتماماً خاصاً بنوع الطائرات التي سيتم تشغيلها على حاملة الطائرات الجديدة. وفيما زودت الحاملتان بطائرات «جي - 15» وبطائرات هليكوبتر، فإن الحاملة الجديدة يمكن أن تضم أيضاً طائرات للإنذار المبكر والسيطرة، من طراز «كي جاي - 600»، التي يعتقد أنها قادرة على الكشف بدقة وتتبع الطائرات الأخرى، وتزيد بشكل كبير من فاعلية الطائرات المقاتلة على متن الحاملة.
غير أن وسائل إعلام تايوانية أشارت في الآونة الأخيرة إلى تجربة غرق طراد الصواريخ الروسي «موسكفا»، الذي قالت أوكرانيا إنها أغرقته بصاروخي «نبتون»، فيما تقول موسكو إنه غرق بعد تعرضه لحريق غير مبرر. فقد تم بناء حاملة الطائرات الصينية الأولى «لياونينغ» في حوض بناء السفن نفسه الذي بني فيه الطراد «موسكفا» في مدينة ميكولاييف الأوكرانية على البحر الأسود خلال الحقبة السوفياتية. وتقوم الحاملة «لياونينغ» بدوريات منتظمة في مضيق تايوان، وقد يتم نشرها في حالة نشوب نزاع مسلح. ونقلت صحيفة «ليبرتي تايمز» التايوانية عن محلل قوله إن «تايوان لديها ترسانة صواريخ مضادة للسفن أكبر وأقوى من أوكرانيا». وأضافت أن حاملات الطائرات الصينية يمكن أن تكون «معرضة مثل (موسكفا) لصاروخ تايواني مضاد للسفن».


الصين تايوان أخبار

اختيارات المحرر

فيديو