بايدن يقر حزمة مساعدات عسكرية واقتصادية جديدة لأوكرانيا بـ1.3 مليار دولار

الرئيس الأميركي يشكك في سقوط ماريوبول ويقول إن بوتين لن ينجح في احتلال أوكرانيا أبداً

بايدن يعلن عن حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
بايدن يعلن عن حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
TT

بايدن يقر حزمة مساعدات عسكرية واقتصادية جديدة لأوكرانيا بـ1.3 مليار دولار

بايدن يعلن عن حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
بايدن يعلن عن حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أنه وافق على تقديم مساعدة أميركية عسكرية جديدة لكييف، بقيمة حوالي 800 مليون دولار، وعلى 500 مليار دولار كمساعدة اقتصادية. وأضاف في كلمة له في البيت الأبيض أمس الخميس، أنه سيقدم الأسبوع المقبل إلى الكونغرس الذي ينبغي عليه الموافقة عليها، طلب الموافقة على هذه المساعدات في أسرع وقت ممكن، لمواجهة الحاجات الملحة، داعياً إياه إلى التدخل باستمرار في تقديم المساعدات إلى أوكرانيا. وأضاف بايدن أن حزمة المساعدات الجديدة تتضمن طائرات مسيرة ومروحيات وأنظمة رادار وأسلحة متقدمة وذخيرة، وسترسل «مباشرة إلى الخطوط الأمامية للحرب، على حد قوله». وقال إن هذه الحزمة تضمن تدفقاً مستمراً للأسلحة إلى أوكرانيا في الأسابيع القليلة المقبلة. وأضاف بايدن أنه قرر حظر رسو السفن الروسية في الموانئ الأميركية، قائلاً إن «هذه الخطوة اتخذت بالتنسيق مع الحلفاء». وأضاف: «نحن في مرحلة دقيقة بينما تستعد روسيا لمرحلة جديدة من الحرب في أوكرانيا، ونتشارك المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا لمساعدتها في الحرب». وقال إن الولايات المتحدة وحلفاءها يتسارعون لدعم أوكرانيا وتوفير السلاح والمعدات التي تحتاجها للدفاع عن نفسها، معتبراً أن معركة كييف كانت انتصارا تاريخيا لأوكرانيا. وأضاف أن بوتين لن ينجح أبدا في احتلال أوكرانيا داعيا إياه للسماح بخروج المدنيين من ماريوبول، التي قال إن لا أدلة على سقوطها بشكل كامل بيد الروس. وأضاف أن الأدلة على الفظائع وجرائم الحرب التي ارتكبتها روسيا في أوكرانيا واضحة، وأن بوتين كان يراهن على كسر وحدة الحلفاء، ولكن ذلك لم يتحقق. وأضاف أنه التقى مع عدد من الوزراء في إدارته برئيس الوزراء الأوكراني حيث أجرى محادثات جيدة معه وناقشا الحرب وطلبات بلاده. وأكد بايدن أن بلاده ستطلق برنامجاً يسمح للأوكرانيين بالاستقرار بشكل مؤقت في أميركا. وفي وقت لاحق التقى رئيس الوزراء الأوكراني برئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، حيث أجرى مباحثات معها، شملت طلبات بلاده من المساعدات العسكرية والاقتصادية العاجلة.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إنه من أصل 3.5 مليار دولار من المبالغ التي وافق عليها الكونغرس للسنة المالية الحالية، استخدم أكثر من 2.4 مليار دولار لتزويد أوكرانيا بالمعدات والقدرات العسكرية التي يحتاجونها للدفاع عن أنفسهم». وأضاف أن الولايات المتحدة، «تواصل النظر في المساعدة الأمنية الإضافية التي يمكن تقديمها لأوكرانيا، وهناك سلطات إضافية يمكن الاعتماد عليها إذا لزم الأمر». ويعد مبلغ 3.5 مليار دولار جزءا من قانون الاعتمادات التكميلية الأوكراني، البالغ 13.6 مليار دولار الذي أقره الكونغرس في مارس (آذار) الماضي.
- بايدن يتشاور مع قادة البنتاغون
ومع دخول الحرب في أوكرانيا مرحلة جديدة، ومواصلة روسيا شن هجمات على مدن شرق دونباس، طرحت تحديات جديدة على الرئيس بايدن والزعماء الغربيين الآخرين. وعقد بايدن مساء أول من أمس الأربعاء، اجتماعاً مع قياداته العسكرية للحصول على أحدث تقييم للغزو الروسي. وقال بايدن لكبار الضباط العسكريين في البيت الأبيض قبل الاجتماع: «أريد أن أسمع منكم جميعاً تقييماتكم حول ما ترونه في الميدان وعبر قواتنا». وأضاف أن «البيئة الاستراتيجية تتطور بسرعة في العالم، لكن هذا يعني أن خططنا ووضع القوة لدينا يجب أن تكون ديناميكية بالقدر نفسه». والتقى بايدن بقادة البنتاغون، بمن فيهم وزير الدفاع لويد أوستن، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي، وما يقرب من عشرين من القادة العسكريين الآخرين ومستشاري الأمن القومي. ويقول محللون في وزارة الدفاع الأميركية إن المعركة على منطقة دونباس، حيث يستمر القتال منذ ضم موسكو لشبه جزيرة القرم في عام 2014، قد تستمر لأشهر أخرى.
في غضون ذلك، قال مسؤول كبير بوزارة الدفاع إن روسيا تواصل شن عمليات هجومية وتشكيل العمليات في شرق أوكرانيا. وأضاف أن هذه العمليات تتضمن إعادة تشكيل القوات ووضع المزيد منها، والقدرات اللوجيستية والدعم الهندسي، فضلاً عن أنظمة القيادة والتحكم. وفيما يتواصل القتال إلى الغرب من دونيتسك، وخصوصا في منطقة خيرسون، قال المسؤول: «نحن نقدر أن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة على بلدة أولكساندريفكا، الواقعة على بعد 40 كيلومترا جنوب ميكولايف». وأكد أيضاً أن مدينة ماريوبول لا تزال محل نزاع، ولا تزال هناك مقاومة أوكرانية نشطة في مجمع آزوفستال للحديد والصلب في المدينة، حيث يتحصن نحو ألفي جندي أوكراني في المجمع. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن الأربعاء أن القوات الروسية قررت محاصرة المجمع بدلا من اقتحامه، «حفاظاً على أرواح الجنود الروس». وفيما يُعتقد أن أكثر من 100 ألف أوكراني محاصرون في ماريوبول، حيث كان يعيش 400 ألف شخص قبل غزو روسيا للبلاد في 24 فبراير (شباط)، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يوم الأربعاء من بنما إن «الظروف هناك مروعة حقاً». وشدد على أن محاولات فتح ممرات إنسانية للسماح لسكان ماريوبول بالهروب «انهارت بسرعة كبيرة».
وقال المسؤول إن القوات الروسية تتقدم جنوباً من الجانب الشمالي لمنطقة دونباس، وتحاول الضغط على القوات الأوكرانية في تلك المنطقة. كما أن القوات الروسية تواصل توغلها جنوبا خارج إيزيوم، باتجاه مدن كراماتورسك وسلوفيانسك وليمان في دونباس. وقال المسؤول إن الضربات الجوية تتركز على منطقة القتال في شرق أوكرانيا، لا سيما حول إيزيوم وشمال دونباس. وتشمل الغارات الروسية استخدام بعض القاذفات بعيدة المدى أيضا. وفي منطقة العمليات البحرية، قال المسؤول إن البحرية الروسية لا تزال متمركزة إلى حد كبير قبالة ساحل شبه جزيرة القرم، بعيداً عن الساحل الجنوبي بالقرب من أوديسا. وأكد المسؤول أن المساعدات الأمنية مستمرة في التدفق من دول في شرق أوروبا ومن الولايات المتحدة وأماكن أخرى في أوروبا، بما في ذلك مدافع هاوتزر عيار 155 ملم وآلاف قذائف المدفعية. وأضاف أن تدريب الأوكرانيين على استخدام المدفعية الأميركية، متواصل خارج أوكرانيا. وأكد أن الأوكرانيين يواصلون خوض المعارك في دونباس وأماكن أخرى، وأنهم لم يستسلموا ويعيقوا تحرك القوات الروسية.
- موسكو أبلغت واشنطن عن تجربتها الباليستية
من جهة أخرى، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وزارة الدفاع الروسية أبلغت الولايات المتحدة بتجربتها الصاروخية الباليستية العابرة للقارات من طراز «سارمات»، بموجب التزاماتها بمعاهدة ستارت الجديدة.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إن الروس أبلغوا بشكل صحيح عن هذا الاختبار، مضيفاً أن «مثل هذه الاختبارات روتينية ولم تكن مفاجأة ولم يتم اعتبارها تهديداً للولايات المتحدة أو حلفائها». وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الصاروخ بعيد المدى أطلق من غرب روسيا شمال موسكو وسقط في شبه جزيرة كامتشاتكا في أقصى شرق البلاد.
من جهة أخرى، قال كيربي إن أوكرانيا لم تحصل على أي طائرات ثابتة الجناحين من الولايات المتحدة أو حلفاء وشركاء آخرين. ومع ذلك، قال إن البلاد حصلت على قطع غيار مكنت من تشغيل عدد من الطائرات ذات الأجنحة الثابتة التي لم تكن تعمل من قبل. ويشير مصطلح الجناح الثابت إلى الطائرات مثل القاذفات والمقاتلات، وليس لطائرات الهليكوبتر، التي قامت واشنطن بتسليمها في وقت سابق، في حزم المساعدات العسكرية لأوكرانيا.
- عقوبات جديدة على أفراد وكيانات روسية
من جهة أخرى، فرضت الولايات المتحدة أول من أمس الأربعاء، عقوبات جديدة على عشرات الأفراد والكيانات الآخرين المتهمين بالتهرب من العقوبات المالية المستمرة المفروضة على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على «ترانسكابيتال بنك»، وهو بنك تجاري روسي رئيسي قدم خدمات للبنوك على مستوى العالم للتهرب من العقوبات الدولية، بحسب الوزارة. وأضافت الخزانة أنها فرضت عقوبات على أكثر من 40 فرداً وكياناً، وصفتهم المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي بأنهم «يشكلون جزءا من شبكة من الأوليغارشية الروسية للتهرب من العقوبات بقيادة كونستانتين مالوفييف».
وقالت بساكي إن واشنطن فرضت أيضاً عقوبات على الشركات العاملة في صناعة تعدين العملات الافتراضية في روسيا، وفرضت قيوداً على التأشيرات على أكثر من 600 فرد، رداً على انتهاكات حقوق الإنسان من قبل روسيا وبيلاروسيا. وفي رد على سؤال عما إذا كان هدف الولايات المتحدة في أوكرانيا هو هزيمة عسكرية واضحة لروسيا وانتصار كييف، قالت بساكي: «أعتقد أننا أوضحنا أننا سنبذل قصارى جهدنا لضمان أن يعترف بوتين وروسيا بهذا الأمر باعتباره هزيمة استراتيجية»... «من الواضح أنه خسر».
من جهتها، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن القتال اشتد في منطقة دونباس «حيث تسعى القوات الروسية لاختراق الدفاعات الأوكرانية». وقالت الوزارة في أحدث تقرير استخباراتي لها إن «الهجمات الروسية على مدن عبر أوكرانيا، تظهر عزمها على محاولة تعطيل حركة التعزيزات والأسلحة الأوكرانية إلى شرق البلاد». وأضافت أنه من المرجح أن يظل النشاط الجوي الروسي منخفضاً في شمال أوكرانيا، لكن «لا يزال هناك خطر الضربات الدقيقة على الأهداف ذات الأولوية» في جميع أنحاء البلاد.
إلى ذلك، حذرت وكالات أمنية غربية بشكل مشترك، من التهديد المحتمل المتمثل في زيادة النشاط السيبراني الخبيث من قبل روسيا ضد البنية التحتية الحيوية.
وقالت وكالات الأمن السيبراني في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، التي تشكل معاً ما يدعى «تحالف العيون الخمسة» لتبادل المعلومات الاستخباراتية، في بيان مشترك، إن الحرب يمكن أن تعرض المنظمات والمؤسسات في كل مكان للجرائم الإلكترونية. وقالت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأميركية، في بيان على موقعها على الإنترنت: «قد يحدث هذا النشاط كرد على التكاليف الاقتصادية غير المسبوقة المفروضة على روسيا، بالإضافة إلى الدعم العسكري الذي قدمته الولايات المتحدة وحلفاء الولايات المتحدة وشركائها».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».