قالت الفنانة هبة طوجي إنها سعيدة بالنتائج التي حققتها خلال مشاركتها في برنامج المواهب «ذا فويس» في نسخته الفرنسية، وبأن الحظ ضحك لها دون شك عندما قررت خوض هذه التجربة. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «بالنسبة لي فإن هذا النوع من البرامج فرصة لا يمكن تفويتها كونها تسلّط الضوء على الفنان، وتفتح أمامه مجالات عدة». وتضيف: «عندما قررت خوض التجربة درست سلبياتها والعكس ووجدت أن إيجابياتها تحتل الحيّز الأكبر فلم أتردد». وشرحت الفنانة اللبنانية التي وقّعت مؤخرا عقدا مع الشركة العالمية للإنتاج الفني «يونيفرسال ميوزك» بأنها لم يسبق لها أن دخلت مجال الغناء الأجنبي رغم إجادتها له، إلا أن «ذا فويس» فتح لها هذا المجال من بابه العريض خصوصا وأنها ستشارك في الجولة الغنائية التي سيقوم بها فريق البرنامج في موسمه الرابع، والتي تمتدّ على مدى 42 يوما وتشمل عددا من المناطق الفرنسية بحيث سيقدمون حفلات غنائية على معظم مسارح (زينيت) الفرنسية.
وعن سبب حصرها في البرنامج المذكور بأداء أغان هادئة بعيدا عن تلك الاستعراضية التي تجيدها قالت: «لقد تم وضع كلّ منّا في إطار غنائي معيّن اقترحه مدرّبنا ميكا، ومن الأساس طرح المشترك الكندي ديفيد تيبو نفسه في خانة الاستعراض المسرحي، ولم يكن دوري منافسته في هذا المجال بل تثبيت موهبتي الغنائية تحت عنوان البساطة قلبا وقالبا، والناس احبّتني في هذا الإطار. فالقرار في النهاية لا يعود لي وبما أنني اخترت ميكا مدربا، فلقد وثقت به حتى النهاية».
ولكن ألم تفضّلي في أعماقك تقديم أغنية استعراضية أنتِ المشهورة في لبنان في الفن الاستعراضي؟ سألت هبة طوجي فردّت: «إن سبع حلقات في برنامج تلفزيوني لا تكفي لكي تكشف عن كل الطاقات التي يتمتع بها الفنان، صحيح أنني لم أستطع أن أقدم كل ما عندي، وكنت أتمنى أن أقدم تابلوهات استعراضية ولكن هذه هي أصول اللعبة وأنا استمتعت بها كما هي».
وعن الإضافة التي تزوّدت بها من جراء هذه التجربة قالت: «مفهوم البرنامج لا يشبه طبيعة عملنا بشكل عام. صحيح أننا نعمل في مجالنا تحت تأثير ضغوطات عدة، إلا أن المشاركة في برنامج تلفزيوني يدخل إلى كواليس تدريباتك وردات فعلك وما إلى هناك من العناصر الشبيهة بتلفزيون الواقع، تولّد لديك هذا الضغط الكبير لا سيما وأنني طيلة الوقت كنت أخاف أن أخذل متابعي ومساندي في البرنامج فأتنبّه لكل خطوة أقوم بها». وتتابع: «كل ذلك ساعدني على اكتشاف ذاتي بشكل أكبر، مما دفعني إلى الكشف عن أوراقي بصورة تلقائية، وأن ألحظ نقاط ضعفي وكيفية السيطرة عليها والكاميرا تلاحقني». وأشارت هبة طوجي إلى أهمية المتابعة الإعلامية التي رافقتها في تجربتها هذه على الصعيد الفرنسي عامة فقالت: «لقد اختارتني مجلة (باري ماتش) مثلا لإجراء مقابلة معي إضافة إلى أربعة مشاركين غيري فخصصت لنا أربع صفحات كاملة، كما حللت ضيفة على تلفزيون (كانال+) الفرنسي وغيرها من الإطلالات الإعلامية التي سنحت لي تجربتي في (ذا فويس) أن أحوزها».
وعن سبب عدم استخدامها الموسيقى الشرقية إلا في إطلالتين لها فقط في البرنامج أجابت: «رغب ميكا في أن أبرهن عن قدراتي في الغناء الغربي أيضا وأن يتأقلم المشاهد الفرنسي معي بسهولة».
أما عن دور الموسيقي أسامة الرحباني في مشوارها التلفزيوني الفرنسي هذا فردّت: «أسامة موجود دائما إلى جانبي وقد ساندني طيلة الوقت هناك، وقوته تكمن في كيفية توجيهي دون أي تدخلات مباشرة، فهو يعلم تماما أنني كنت واحدة من المشتركين في البرنامج وأن علي أن أتفرّغ لهذا الأمر بالدرجة الأولى دون حصول أي تضارب بين نصائحه وإطار البرنامج ككلّ».
والمعروف أن الفنانة اللبنانية استطاعت الوصول إلى مرحلة نصف النهائيات في البرنامج وأن مدرّبها ميكا بقي متمسكا بها حتى اللحظة الأخيرة، ولكن إعطاءه لها 23 نقطة من أصل 50، فاجأ اللبنانيين إلى حدّ ما لا سيما وأنه فضّل إعطاء المشترك المنافس الآخر لها (ديفيد تيبو) الـ27 نقطة المتبقية من الـ50. وعلّقت على هذا الموضوع قائلة: «كنت حاضرة لكل الاحتمالات، كما كنت في قرارة نفسي أرجح فوز مشترك غير محترف لإعطائه فرصة أكبر. فالمحترفون منا يتمتعون بمكانة مهنية في الغناء، أما الباقون فلم تكن لديهم هذه الميزة. وفي رأيي قد يكونون بحاجة إلى هذه الفرصة أكثر منّا وقد صحت توقعاتي، ولكني فزت في المقابل بجولة فنية فرنكفونية وبعقد مع إحدى أهم الشركات الموسيقية في العالم».
وكان مدرّب هبة طوجي الفنان ميكا وهو من أصول لبنانية قد أبدى إعجابه بها منذ إطلالتها الأولى إذ بقي يصفّق لها طويلا إثر غنائها «les moulins de mon Coeur» والتي ختمتها بمقطع من أغنيتها «لا بداية ولا نهاية» بالعربية، حتى أنه قال لها إثر اختيارها له «لا بد من أن نتبادل الخبرات خلال مشوارنا هذا». وهنا سألتها ماذا أضفت إلى خبرة ميكا؟ فردّت: «لا يمكنني أن أرد على هذا السؤال، فكل منّا يكتسب أشياء عدّة من علاقته مع الآخر فيكون هناك نوع من تبادل الدروس والتجارب، ولكن في استطاعتي القول بأنه قدّر طريقتي في استيعاب نصائحه وفي انفتاحي على أي ملاحظة تقدّم لي».
وعما إذا استطاعت تعريفه أكثر بجذوره اللبنانية قالت: «هو في الأساس متعلق جدا بأصوله اللبنانية ومطّلع على هويتنا الفنية وموسيقانا، كما أنه يعرف تماما الرحابنة وفيروز وكبار عالم الغناء والموسيقى في لبنان».
ومن المتوقع أن تغادر هبة طوجي إلى فرنسا نهاية الشهر الحالي للبدء في جولتها الفنية التي تتضمن 32 حفلة مع زملائها في «ذا فويس»، والتي تحمل كل حفلة منها ثلاث إطلالات لكل مشترك، بحيث يغني أولا بشكل فردي ومن ثم على طريقة الديو وبعدها ضمن اثنين من الميدلاي المنوّع مجتمعين.
أما في لبنان فسيكون لعشاق هبة طوجي الفرصة لمشاهدتها ضمن برنامج مهرجانات بيبلوس الدولية في 7 أغسطس (آب) من الصيف المقبل. وستقدّم في هذه الإطلالة التي تعدّ الخامسة لها في نفس المهرجان، استعراضا غنائيا غنيا بالموسيقى الشرقية والغربية معا، إضافة إلى أدائها غالبية أغانيها المعروفة. أما بالنسبة للمشاريع التي تنتظرها بفضل انتسابها إلى شركة «يونيفرسال ميوزك» في فرنسا، فقد أكدت أن لا مخططات نهائية حول هذا الموضوع وأنها ستعلن عن كل شيء يتعلّق بهذا الأمر في حينه. وكان مدير الشركة المذكورة باسكال نيغر قد أشاد بأداء هبة طوجي وبموهبتها منذ إطلالتها الأولى في البرنامج، ملمحا إلى أن هذه المشاركة ستفتح أمامها فرصا عالمية.
وفي الختام سألت هبة عما إذا كانت تشجّع اللبنانيين على المشاركة في برامج مشابهة، لا سيما وأنه على مدى أربعة مواسم متتالية من «ذا فويس» لم يستطع أي من الفنانين الأربعة الذين شاركوا فيه (جوني معلوف وأنطوني توما وآلين لحود إضافة لها) أن ينالوا اللقب فأجابت: «هذا القرار يعود إلى الشخص نفسه وإلى مدى اقتناعه بهذه الخطوة وبقدرته على القيام بها، أما بالنسبة لي فلست نادمة بتاتا على خوضي هذه التجربة لا بل أنا مستعدة للقيام بها مرة جديدة».
هبة طوجي: لم أندم على تجربتي في «ذا فويس» فرنسا.. ومستعدة لخوضها مرة أخرى
وقّعت عقدا مع شركة «يونيفرسال ميوزيك» العالمية وتحضّر لتقديم حفل في «مهرجانات بيبلوس»
هبة طوجي: لم أندم على تجربتي في «ذا فويس» فرنسا.. ومستعدة لخوضها مرة أخرى
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









