هبة طوجي: لم أندم على تجربتي في «ذا فويس» فرنسا.. ومستعدة لخوضها مرة أخرى

وقّعت عقدا مع شركة «يونيفرسال ميوزيك» العالمية وتحضّر لتقديم حفل في «مهرجانات بيبلوس»

هبة طوجي: لم أندم على تجربتي في «ذا فويس» فرنسا.. ومستعدة لخوضها مرة أخرى
TT

هبة طوجي: لم أندم على تجربتي في «ذا فويس» فرنسا.. ومستعدة لخوضها مرة أخرى

هبة طوجي: لم أندم على تجربتي في «ذا فويس» فرنسا.. ومستعدة لخوضها مرة أخرى

قالت الفنانة هبة طوجي إنها سعيدة بالنتائج التي حققتها خلال مشاركتها في برنامج المواهب «ذا فويس» في نسخته الفرنسية، وبأن الحظ ضحك لها دون شك عندما قررت خوض هذه التجربة. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «بالنسبة لي فإن هذا النوع من البرامج فرصة لا يمكن تفويتها كونها تسلّط الضوء على الفنان، وتفتح أمامه مجالات عدة». وتضيف: «عندما قررت خوض التجربة درست سلبياتها والعكس ووجدت أن إيجابياتها تحتل الحيّز الأكبر فلم أتردد». وشرحت الفنانة اللبنانية التي وقّعت مؤخرا عقدا مع الشركة العالمية للإنتاج الفني «يونيفرسال ميوزك» بأنها لم يسبق لها أن دخلت مجال الغناء الأجنبي رغم إجادتها له، إلا أن «ذا فويس» فتح لها هذا المجال من بابه العريض خصوصا وأنها ستشارك في الجولة الغنائية التي سيقوم بها فريق البرنامج في موسمه الرابع، والتي تمتدّ على مدى 42 يوما وتشمل عددا من المناطق الفرنسية بحيث سيقدمون حفلات غنائية على معظم مسارح (زينيت) الفرنسية.
وعن سبب حصرها في البرنامج المذكور بأداء أغان هادئة بعيدا عن تلك الاستعراضية التي تجيدها قالت: «لقد تم وضع كلّ منّا في إطار غنائي معيّن اقترحه مدرّبنا ميكا، ومن الأساس طرح المشترك الكندي ديفيد تيبو نفسه في خانة الاستعراض المسرحي، ولم يكن دوري منافسته في هذا المجال بل تثبيت موهبتي الغنائية تحت عنوان البساطة قلبا وقالبا، والناس احبّتني في هذا الإطار. فالقرار في النهاية لا يعود لي وبما أنني اخترت ميكا مدربا، فلقد وثقت به حتى النهاية».
ولكن ألم تفضّلي في أعماقك تقديم أغنية استعراضية أنتِ المشهورة في لبنان في الفن الاستعراضي؟ سألت هبة طوجي فردّت: «إن سبع حلقات في برنامج تلفزيوني لا تكفي لكي تكشف عن كل الطاقات التي يتمتع بها الفنان، صحيح أنني لم أستطع أن أقدم كل ما عندي، وكنت أتمنى أن أقدم تابلوهات استعراضية ولكن هذه هي أصول اللعبة وأنا استمتعت بها كما هي».
وعن الإضافة التي تزوّدت بها من جراء هذه التجربة قالت: «مفهوم البرنامج لا يشبه طبيعة عملنا بشكل عام. صحيح أننا نعمل في مجالنا تحت تأثير ضغوطات عدة، إلا أن المشاركة في برنامج تلفزيوني يدخل إلى كواليس تدريباتك وردات فعلك وما إلى هناك من العناصر الشبيهة بتلفزيون الواقع، تولّد لديك هذا الضغط الكبير لا سيما وأنني طيلة الوقت كنت أخاف أن أخذل متابعي ومساندي في البرنامج فأتنبّه لكل خطوة أقوم بها». وتتابع: «كل ذلك ساعدني على اكتشاف ذاتي بشكل أكبر، مما دفعني إلى الكشف عن أوراقي بصورة تلقائية، وأن ألحظ نقاط ضعفي وكيفية السيطرة عليها والكاميرا تلاحقني». وأشارت هبة طوجي إلى أهمية المتابعة الإعلامية التي رافقتها في تجربتها هذه على الصعيد الفرنسي عامة فقالت: «لقد اختارتني مجلة (باري ماتش) مثلا لإجراء مقابلة معي إضافة إلى أربعة مشاركين غيري فخصصت لنا أربع صفحات كاملة، كما حللت ضيفة على تلفزيون (كانال+) الفرنسي وغيرها من الإطلالات الإعلامية التي سنحت لي تجربتي في (ذا فويس) أن أحوزها».
وعن سبب عدم استخدامها الموسيقى الشرقية إلا في إطلالتين لها فقط في البرنامج أجابت: «رغب ميكا في أن أبرهن عن قدراتي في الغناء الغربي أيضا وأن يتأقلم المشاهد الفرنسي معي بسهولة».
أما عن دور الموسيقي أسامة الرحباني في مشوارها التلفزيوني الفرنسي هذا فردّت: «أسامة موجود دائما إلى جانبي وقد ساندني طيلة الوقت هناك، وقوته تكمن في كيفية توجيهي دون أي تدخلات مباشرة، فهو يعلم تماما أنني كنت واحدة من المشتركين في البرنامج وأن علي أن أتفرّغ لهذا الأمر بالدرجة الأولى دون حصول أي تضارب بين نصائحه وإطار البرنامج ككلّ».
والمعروف أن الفنانة اللبنانية استطاعت الوصول إلى مرحلة نصف النهائيات في البرنامج وأن مدرّبها ميكا بقي متمسكا بها حتى اللحظة الأخيرة، ولكن إعطاءه لها 23 نقطة من أصل 50، فاجأ اللبنانيين إلى حدّ ما لا سيما وأنه فضّل إعطاء المشترك المنافس الآخر لها (ديفيد تيبو) الـ27 نقطة المتبقية من الـ50. وعلّقت على هذا الموضوع قائلة: «كنت حاضرة لكل الاحتمالات، كما كنت في قرارة نفسي أرجح فوز مشترك غير محترف لإعطائه فرصة أكبر. فالمحترفون منا يتمتعون بمكانة مهنية في الغناء، أما الباقون فلم تكن لديهم هذه الميزة. وفي رأيي قد يكونون بحاجة إلى هذه الفرصة أكثر منّا وقد صحت توقعاتي، ولكني فزت في المقابل بجولة فنية فرنكفونية وبعقد مع إحدى أهم الشركات الموسيقية في العالم».
وكان مدرّب هبة طوجي الفنان ميكا وهو من أصول لبنانية قد أبدى إعجابه بها منذ إطلالتها الأولى إذ بقي يصفّق لها طويلا إثر غنائها «les moulins de mon Coeur» والتي ختمتها بمقطع من أغنيتها «لا بداية ولا نهاية» بالعربية، حتى أنه قال لها إثر اختيارها له «لا بد من أن نتبادل الخبرات خلال مشوارنا هذا». وهنا سألتها ماذا أضفت إلى خبرة ميكا؟ فردّت: «لا يمكنني أن أرد على هذا السؤال، فكل منّا يكتسب أشياء عدّة من علاقته مع الآخر فيكون هناك نوع من تبادل الدروس والتجارب، ولكن في استطاعتي القول بأنه قدّر طريقتي في استيعاب نصائحه وفي انفتاحي على أي ملاحظة تقدّم لي».
وعما إذا استطاعت تعريفه أكثر بجذوره اللبنانية قالت: «هو في الأساس متعلق جدا بأصوله اللبنانية ومطّلع على هويتنا الفنية وموسيقانا، كما أنه يعرف تماما الرحابنة وفيروز وكبار عالم الغناء والموسيقى في لبنان».
ومن المتوقع أن تغادر هبة طوجي إلى فرنسا نهاية الشهر الحالي للبدء في جولتها الفنية التي تتضمن 32 حفلة مع زملائها في «ذا فويس»، والتي تحمل كل حفلة منها ثلاث إطلالات لكل مشترك، بحيث يغني أولا بشكل فردي ومن ثم على طريقة الديو وبعدها ضمن اثنين من الميدلاي المنوّع مجتمعين.
أما في لبنان فسيكون لعشاق هبة طوجي الفرصة لمشاهدتها ضمن برنامج مهرجانات بيبلوس الدولية في 7 أغسطس (آب) من الصيف المقبل. وستقدّم في هذه الإطلالة التي تعدّ الخامسة لها في نفس المهرجان، استعراضا غنائيا غنيا بالموسيقى الشرقية والغربية معا، إضافة إلى أدائها غالبية أغانيها المعروفة. أما بالنسبة للمشاريع التي تنتظرها بفضل انتسابها إلى شركة «يونيفرسال ميوزك» في فرنسا، فقد أكدت أن لا مخططات نهائية حول هذا الموضوع وأنها ستعلن عن كل شيء يتعلّق بهذا الأمر في حينه. وكان مدير الشركة المذكورة باسكال نيغر قد أشاد بأداء هبة طوجي وبموهبتها منذ إطلالتها الأولى في البرنامج، ملمحا إلى أن هذه المشاركة ستفتح أمامها فرصا عالمية.
وفي الختام سألت هبة عما إذا كانت تشجّع اللبنانيين على المشاركة في برامج مشابهة، لا سيما وأنه على مدى أربعة مواسم متتالية من «ذا فويس» لم يستطع أي من الفنانين الأربعة الذين شاركوا فيه (جوني معلوف وأنطوني توما وآلين لحود إضافة لها) أن ينالوا اللقب فأجابت: «هذا القرار يعود إلى الشخص نفسه وإلى مدى اقتناعه بهذه الخطوة وبقدرته على القيام بها، أما بالنسبة لي فلست نادمة بتاتا على خوضي هذه التجربة لا بل أنا مستعدة للقيام بها مرة جديدة».



داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.


سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
TT

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «قلّة من الناس تمتلك فكرة واضحة عن تركيبتها، فصوت مؤديها يُعد جزءاً لا يتجزأ من الموسيقى التصويرية للعمل».

وسارة، التي قدّمت أخيراً شارة النهاية لمسلسل «مولانا»، سبق أن خاضت تجارب عدة في هذا الإطار، فأدّت شارة البداية لمسلسلي «وحدن» و«أقل من عادي»، وشارة النهاية لمسلسلي «تحت سابع أرض» و«تاج» وغيرها.

وترى أن غناء الشارة يتطلّب انسيابية وإحساساً مرهفاً، وهو يختلف تماماً عن الأغنية العادية. وتضيف: «لا يحتاج الأمر إلى استعراض صوتي أو حالة طربية مبالغ فيها، فالشارة جزء من روح العمل ومسؤولية تقع على عاتق مغنّيها». فجاءت أغنية «رسمتك يا حبيبي» لتكمل المشهد الدرامي. وتوضح: «هي أغنية تراثية للفنان أديب الدايخ، معروفة في بلادنا. وعندما أدّيتها، حلّقت في فضاء فني تطلّب مني إدخال بعض التعديلات لتحديثها. ومع الموسيقي آري جان، استطعنا توليد أفكار مختلفة، حتى إننا ناقشنا إمكانية الارتجال الغنائي. وخضنا تدريبات طويلة استحضرنا خلالها آفاقاً صوتية».

تفتخر بأن صوتها اجتمع مع صوت الفنانة منى واصف في العمل نفسه (سارة درويش)

وتقول إنها عندما تغني، تغمض عينيها وتسرح في أفق واسع. كما تستند إلى مشاهد من المسلسل لتبني أداءها عليها، فتدخل في حالة تشبه التمثيل. «الشارة يجب أن تُجسَّد على أنها دور تمثيلي لا يمكن فصله عن باقي أدوار العمل».

وعن احتمال دخولها عالم التمثيل، تردّ: «لا تراودني هذه الفكرة أبداً، وأكتفي بالتمثيل من خلال صوتي. فأنا لم أدرس التمثيل ولا أمتلك أدواته، وأفضّل أن أتركه لأربابه».

وعن شعورها عندما سمعت الممثلة منى واصف تؤدي شارة البداية للعمل، تقول: «حمل لي صوتها معاني كثيرة وبكيت تأثراً. فهي قامة فنية كبيرة، وأفتخر بأن صوتي وصوتها اجتمعا في العمل نفسه. وسأحتفظ بهذه الأغنية لأسمعها لأولادي مستقبلاً. منى واصف هي السنديانة الدمشقية وأيقونة راسخة في وجداننا».

وتعدّ سارة درويش أن التوزيع الموسيقي للشارة يشكّل جسراً للتواصل مع الجمهور، ويسهم في تجميل اللحن واستكمال المشهد الدرامي. وتعترف بأنها قامت بإضافات بغنائها لوّنت عبرها مستوى الأداء الذي اعتمدته.

وتكشف سارة درويش أنها كانت في السابعة عشرة من عمرها عندما أدّت أول شارة غنائية في حياتها. «قدّمت يومها شارة مسلسل (دومينو) مع الموسيقي آري جان، الذي علّمني أسس هذا النوع من الغناء. ولفتني إلى ضرورة التمييز بينه وبين الأغنية العادية. شعرت حينها وكأنني أراقب نفسي من الخارج، ونجحت في التحدي، لتتوالى بعدها التجارب من هذا النوع».

تؤكد أن الشارات لم تُبعدها عن الأغنية التقليدية، مضيفة: «وصلت إلى مرحلة أستطيع فيها الفصل بين النمطين. لكن الشارة تنتشر أكثر بسبب تكرارها يومياً خلال شهر رمضان، ما يخلق علاقة خاصة بينها وبين المشاهد. أما الأغنية العادية، فتبدأ من الصفر وتحتاج إلى جهد لبناء هذه العلاقة».

تلقت دعم عائلتها منذ البداية لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها (سارة درويش)

ومنذ بداياتها، تتعاون سارة درويش مع الملحن آري جان، فهل تخشى خوض تجارب مع غيره؟ تجيب: «لآري جان بصمة كبيرة في مسيرتي. وقد شجّعني على خوض تجارب متنوعة. بيننا كيمياء فنية واضحة، وانسجام كبير. أستشيره في أي عمل فني أقوم به. وحالياً أعمل على إطلاق أغنية جديدة وقد لا تكون من ألحان آري جان».

تلفت إلى أن عائلتها دعمتها منذ البداية، لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها. «نشأت على أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، وكان صوت فيروز يرافق صباحاتي في طريق المدرسة، فتأثرت بها بشكل غير مباشر».

وترى أن الفن بلا سقف، لذلك تطمح دائماً إلى تقديم الأفضل. «الاستمرارية ضرورة، وما زلت أتابع دروساً في الغناء لتطوير نفسي. أدرك أهمية التركيز على إنتاج أعمال خاصة بي، لكن الإنتاج مكلف، كما أن العثور على نص ولحن مقنعين ليس بالأمر السهل».

وعن مشاريعها المستقبلية تقول: «من الصعب الالتزام بخطة واضحة، خصوصاً أنني غير مرتبطة بشركة إنتاج. الفنان يجتهد كثيراً وقد لا يحالفه الحظ. كنت أعمل على ألبوم جديد، لكن ظروف الإنتاج أخّرته. في المقابل، ألتقي الجمهور من خلال حفلات في الخليج وبيروت وغيرهما. أحرص على اختيارها بدقة من دون السعي إلى الظهور المكثف».

وعن الأصوات التي تلفتها اليوم على الساحة تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أعجبني أخيراً صوت ماريلين نعمان. كما أتابع عبير نعمة، وتأثرت كثيراً بالفنان كاظم الساهر، خصوصاً في الأغاني الفصحى».

وعن الثلاثية التي تتألف منها ومن آري جان والمخرج سامر برقاوي، تردّ: «مع (مولانا) خضنا التجربة الثالثة معاً. فهناك تناغم وانسجام تام في علاقتنا. والمخرج برقاوي يصغي بتأنٍ ويبدي رأيه باللحن والكلمات. وأحياناً يجري تغييرات معينة، لكنه في الوقت نفسه يعطي المساحة الأكبر لآري جان كي يتكفّل في البنية الموسيقية للشارة».


شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح» و«اخلع» و«جمدي».

وأكدت أنها تتمنى العودة للتمثيل من خلال أعمال تضيف لها وليس لمجرد الوجود. وأشارت إلى أن عصر الأغنية الفردية «السينغل» فرض نفسه على الساحة الغنائية بعد اختفاء عصر الألبوم الكامل.

تحضر شذى لطرح أغنية جديدة من ألحان كريم الصباغ (حسابها على {إنستغرام})

وفى حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت إنه من الصعب الآن تقديم ألبوم غنائي متكامل لأنه سيكون مكلفاً جداً من الناحية المادية وأوضحت أن الألبوم يضم على الأقل 6 أغانٍ والأغنية الواحدة تتكلف نحو خمسمائة ألف جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 52.5 جنيه مصري) بخلاف الدعاية الخاصة بها مما يجعلها تصل إلى مليون جنيه.

برأي شذى أن الحفلات الغنائية تعتبر المتنفس لكل المطربين (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أن عُمر الأغنية أصبح قصيراً وهذا ما يجعل من الأفضل ظهور أغنية كل شهرين أو شهر ليظل المطرب في حالة حضور مستمر بالسوق الغنائية.

وعن إمكانية اشتراكها في ديو مع أحد المطربين أكدت أن الفكرة قائمة لكنها تحتاج لوجود مطرب ناجح وفي الوقت نفسه تكون مختلفة من حيث الكلمات واللحن. وأضافت أنها تفضل أن يكون الديو مع رامي صبري أو أحمد سعد.

وأشارت إلى أن الكليب سلاح ذو حدين فإذا لم تكن فكرته واضحة للجمهور فإنه سيضر بالأغنية.

تفضل شذى تقديم ديو غنائي مع المطرب رامي صبري (حسابها على {إنستغرام})

وذكرت أن أصعب كليب صورته كان «المرأة المستقلة» بمشاركة أوكا وأورتيجا، حيث فوجئت يوم التصوير بعدم وجودهما فاضطر المخرج كريم الغمري لاستخدام عدة حيل لتدارك غيابهما، وأوضحت أن كليبها «اللي ما يتسموا» يعدّ شكلاً جديداً لم تقدمه من قبل بكلماته المختلفة التي كتبها إيهاب عبد العظيم ولحن إيقاعه السريع لأسامة أبو طالب.

وأضافت أن كليبها «زمانك دلوقتي» مع المخرج محمد عبد الجواد أظهرها بشكل مختلف عن كل كليباتها السابقة، لا سيما أنه كان أول كليب لها بعد غياب نحو ستة أعوام. كما تعدّ أغنية «مخ تخين» من كلمات محمد مصطفى ملك، وألحان مدين، من التجارب العصرية التي تتناسب مع العصر ومع جيل الشباب.

تحرص شذى على خوض تجارب فنية تتناسب مع العصر وجيل الشباب (حسابها على {إنستغرام})

وترى المطربة المصرية أن عدد المشاهدات لا يعد مقياساً لنجاح الأغنية، لأنها في أحيان كثيرة تعتمد على الدعاية بينما ترى أن النجاح الحقيقي يقاس بالناس في الشارع وهو ما تطلق عليه «النجاح الطبيعي»، مشيرة إلى «أنها تكون في قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد معها كلمات أغانيها».

تؤكد شذى تشوقها للعودة إلى التمثيل منتظرة الدور المناسب (حسابها على {إنستغرام})

وتؤكد شذى أن حالة السوق الغنائية الآن ينقصها العدالة وهناك ظلم كبير يحدث من خلال صعود أصوات لا تستحق الوجود، وفي الوقت نفسه تغيب أصوات موهوبة في ظل غياب الحفلات الغنائية التي كانت تعدّ المتنفس لكل المطربين.

وعن مدى تفضيلها العمل مع أسماء موسيقية شهيرة تقول: «تشرفت بالعمل مع أسماء مثل طارق مدكور وحميد الشاعري ومحمد مصطفى وعمرو مصطفى وأمير طعيمة وأيمن بهجت قمر وشريف تاج، لكن أحياناً كثيرة أحب اللجوء للشباب لمخاطبة الأجيال الجديدة باللغة التي تناسبهم، لذا أتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب».

قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد كلمات الأغنية... وأتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب

وتؤكد شذى أنها متشوقة جداً للعودة إلى التمثيل مجدداً، منتظرة الفرصة والدور المناسب، وقالت إنها تتمنى التعاون مع نجوم كبار تضيف لها بوصفها ممثلة، لاسيما أن التجارب التي سبق أن قدمتها لم ترضِ غرورها، ومنها مسلسل «ولاد السيدة» مع طارق لطفي، وعفاف شعيب ولطفي لبيب، و«بدر وبدرية» مع إيمان السيد، ووحيد سيف، ومحمد متولي، بالإضافة إلى فيلم بعنوان «قاطع شحن» مع شادي شامل وميمي جمال ومحمود الجندي. لكنها تعرب عن سعادتها بالسهرة التلفزيونية «جواز على ورق سوليفان» مع منى زكي وأحمد السقا.

وذكرت أن كل مشاريعها الغنائية المؤجلة بدأت في تنفيذها أخيراً، معربة عن حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية بسبب مشاكلها مع شركات الإنتاج بالإضافة إلى اختلاف الأذواق في الفترة الأخيرة.

ومن مشاريعها التي سترى النور قريباً أغنية «شطة» كلمات حازم إكس، وهو من أشهر مؤلفي أغاني المهرجانات والراب والموسيقى الشعبية الحديثة، وسبق أن تعاون مع نجوم بارزين مثل أحمد سعد في أغنية «مكسرات» وعنبة في «الوحش»، بالإضافة إلى كزبرة، ومحمد رمضان، أما اللحن فهو لكريم الصباغ.