مناظرة ماكرون ولوبان... خلاف أساسي حول مستقبل فرنسا في أوروبا

ماكرون ولوبان خلال المناظرة أمس (رويترز)
ماكرون ولوبان خلال المناظرة أمس (رويترز)
TT

مناظرة ماكرون ولوبان... خلاف أساسي حول مستقبل فرنسا في أوروبا

ماكرون ولوبان خلال المناظرة أمس (رويترز)
ماكرون ولوبان خلال المناظرة أمس (رويترز)

أبرزت المناظرة المتلفزة، مساء أمس (الأربعاء)، بين الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون ومنافسته في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، المقررة الأحد المقبل، مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، رؤيتيهما المتعارضتين لمستقبل الاتحاد الأوروبي. ففي حين تريد لوبان تحويله «تدريجياً» إلى «تحالف» بين «أمم»، يرفع ماكرون لواء «السيادة» و«الاستقلالية» الأوروبيتين.
وشكل الخلاف بين ماكرون ولوبان حول مستقبل «الاتحاد» أحد محاور المعركة الكلامية التي دارت رحاها بينهما خلال مناظرتهما اليتيمة.
https://twitter.com/TF1Info/status/1516902587685036032?s=20&t=zhwPjUhwoI_0tZxGVkImLw
واتهم زعيم حزب «الجمهورية إلى الأمام» (وسط) زعيمة حزب «التجمع الوطني (الجبهة الوطنية سابقاً)» بـ«الكذب» على الناخبين، مؤكداً أن رغبتها الحقيقية هي «الانفرادية» في حين أن «المطلوب هو إصلاح أوروبا وليس الخروج منها».
ورداً على هذا الاتهام، قالت لوبان: «أريد أن أبقى في الاتحاد الأوروبي، لكن أريد تعديله بعمق»، مؤكدة أنه «لا توجد سيادة أوروبية؛ لأنه لا يوجد شعب أوروبي واحد»، مشيرة بأصبع الاتهام إلى «اتفاقيات التجارة الحرة».
إثر هزيمتها أمام ماكرون في انتخابات 2017، تخلت لوبان عن سعيها إلى مغادرة الاتحاد الأوروبي، أو ما تُسمى «فِرِيكْسِت»، لا سيما أن غالبية الفرنسيين يؤيدون البقاء في التكتل. واليوم، باتت المرشحة اليمينية المتطرفة تدعو إلى «إنشاء تحالف أوروبي بين أمم يحل تدريجياً محل الاتحاد الأوروبي».

وتقوم الخطة الجديدة للوبان، بحسب ما شرحت في المناظرة، على تنظيم استفتاء لتعديل الدستور الفرنسي من أجل أن ينص على سمو القوانين الفرنسية على تلك الأوروبية، وتضمينه كذلك مبدأ «الأولوية الوطنية» الذي من شأنه أن يمنح الأولوية للفرنسيين في الحصول على سكن اجتماعي أو تقديمات معينة.
لكن هذه التعديلات تتعارض مع المعاهدات الأوروبية، وتمثل في رأي العديد من الخبراء، الذين استوضحت آراءهم وكالة الصحافة الفرنسية، «فِرِيكْسِت» «مقنعاً» أو «بحكم الأمر الواقع».
وقال الخبير في «المرصد الفرنسي للظروف الاقتصادية» فرنشيسكو ساراتشينو إن «دول الاتحاد الأوروبي الأخرى لن تسمح لعضو مؤسس بأن يطبق هذا البرنامج. لا يمكن للاتحاد أن يسمح بوجود (بولندا بقوة 5) في صفوفه. ستكون هناك على الأرجح توترات شديدة للغاية».
ولوبان، التي تريد تغيير التحالف، وجهت مؤخراً انتقاداً شديد اللهجة إلى ألمانيا، الشريك التقليدي لفرنسا، بسبب «خلافات استراتيجية لا يمكن التوفيق بينها» حول التعاون العسكري - الصناعي بين البلدين.
ولا تخفي لوبان قُربها من المشككين في الوحدة الأوروبية خارج حدود فرنسا، مثل بولندا والمجر على سبيل المثال، كما أنها لم تتوانَ عن دعم رئيس الوزراء المجري المحافظ فيكتور أوربان في رسالة مصورة بثت خلال أحد التجمعات الانتخابية.

لكن الخبيرة السياسية ناتالي بْراك تؤكد أن لوبان «لديها عدد قليل جد من الحلفاء على المستوى الأوروبي. هناك حالة أوربان، لكن موقفها غير واضح في البرلمان الأوروبي، منذ انسحب حزبها من (حزب الشعب الأوروبي)» التكتل اليميني في البرلمان الأوروبي، وذلك في مارس (آذار) 2021.
وتوضح الأستاذة في الجامعة الحرة في بروكسل أنه «منذ وقت طويل نسمع هذه الفكرة القائلة بتشكيل جبهة أوروبية من يمين اليمين، لكن هذا الأمر لا يتحقق على أرض الواقع».
أما ساراتشينو فيعدّ من جهته أن «التقارب الاستراتيجي بين (حلف شمال الأطلسي) وروسيا، الذي تقول لوبان إنه سيحدث لا محالة ما إن تضع الحرب في أوكرانيا أوزارها، أمر يصعب مجرد التفكير فيه في بولندا التي تختزن مشاعر عداء وتحد قديمة لروسيا».
والتعارض بين ماكرون ولوبان ينسحب أيضاً على الشق المالي.
قالت لوبان في المناظرة إنها تريد خفض مساهمة فرنسا في ميزانية الاتحاد الأوروبي بمقدار 5 مليارات يورو إلى 26.4 مليار يورو هذا العام.
أما طرح ماكرون فهو العكس تماماً؛ إذ إن الرئيس المنتهية ولايته شدد خلال المناظرة على «السيادة الوطنية والأوروبية» وأوضح أن برنامجه يسعى إلى تحقيق «استقلالية أوروبية طاقوية وتكنولوجية واستراتيجية».

وفي رأي ساراتشينو؛ فإن ماكرون ساهم في أن تقدم فرنسا وألمانيا «دعماً كبيراً لخطة التعافي الأوروبية» بلغت قيمته 750 مليار يورو لمواجهة «كوفيد19»، عادّاً إياه «إنجازاً لن يزول».
أما المأخذ على الرئيس المنتهية ولايته، في رأي الخبير الاقتصادي الإيطالي، فهو أن «لدى ماكرون نوعاً ما السلوك الفرنسي المعتاد والقائل: نفذ ثم اعترض، في حين أن (الاتحاد) غالباً ما يجري بناؤه من خلال تنازلات صغيرة. على سبيل المثال، عندما يتحدث عن (ضريبة الكربون) على الحدود الأوروبية كما لو أنها أمر شبه محقق، في حين أن الوضع ليس كذلك على الإطلاق».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».