مقاتلو ماريوبول يطلقون نداء يائساً... وكييف تتلقى طائرات مقاتلة

قوات روسية تتجه إلى ماريوبول (أ.ب)
قوات روسية تتجه إلى ماريوبول (أ.ب)
TT

مقاتلو ماريوبول يطلقون نداء يائساً... وكييف تتلقى طائرات مقاتلة

قوات روسية تتجه إلى ماريوبول (أ.ب)
قوات روسية تتجه إلى ماريوبول (أ.ب)

تلقت أوكرانيا طائرات مقاتلة لمساعدتها في مواجهة الهجوم الروسي في شرق البلاد حيث وجّه آخر المقاتلين الأوكرانيين المتحصنين في ماريوبول نداء يائساً إلى المجتمع الدولي لإنقاذهم، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأكد قائد للعسكريين الأوكرانيين المحاصرين في ماريوبول، المدينة الساحلية الاستراتيجية في جنوب شرقي أوكرانيا التي تريد موسكو السيطرة عليها: «ربما نعيش أيامنا الأخيرة إن لم يكن ساعاتنا الأخيرة».
وكتب سيرغوي فولينا من اللواء 36 في البحرية على «فيسبوك» أن «عديد العدو أكبر من عددنا بعشر مرات». وأضاف: «نناشد كل قادة العالم ونرجوهم مساعدتنا. نطلب منهم استخدام إجراءات الانتشال ونقلنا إلى أراضي دولة ثالثة».
ويدافع الجانب الأوكراني عن موقع واحد فقط، هو مصنع آزوفستال للصلب، حيث يحتمي المدنيون بالإضافة إلى الجيش، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وتؤكد روسيا من جهتها أنها فتحت ممراً يفترض أن يسمح للقوات الأوكرانية التي تقرر الاستسلام بمغادرة ماريوبول. لكن الجيش الروسي كشف، مساء أمس (الثلاثاء)، أن «أحدا» لم يسلك هذا الممر الإنساني. وقال المصدر إنه سيعاد فتح هذا الممر مجددا الأربعاء اعتباراً من الساعة 11.00 بتوقيت غرينتش.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1514220607252049924?t=AypMGsV_Ia-F08baiLqV5Q&s=09
وفي هذه المدينة التي تخشى السلطات الأوكرانية أن يكون قتل فيها بين عشرين ألفاً و22 ألف مدني، يتركز القتال حول مجمع آزوفستال للصناعات المعدنية.
وقال مجلس مدينة ماريوبول على تطبيق تلغرام الثلاثاء إن المقاتلين الأوكرانيين متحصنون في الموقع لكن هناك «ألف مدني على الأقل معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، في ملاجئ تحت الأرض» في المجمع الصناعي.
وكانت روسيا دعت الثلاثاء المدافعين عن ماريوبول إلى وقف مقاومتهم بعد إنذار أول وجهته الأحد في إطار سعيها للاستيلاء على هذه المدينة. وستسمح لها السيطرة على ماريوبول بربط شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014، بالجمهوريتين الانفصاليتين المواليتين لروسيا في دونباس.
دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الثلاثاء مجددا إلى إجلاء المدنيين الذين ما زالوا في ماريوبول.
وقال الرئيس الأوكراني في تسجيل فيديو على صفحته على «فيسبوك» إن «الوضع في ماريوبول على حاله، حرج إلى أقصى الدرجات»، متهماً الجيش الروسي «بعرقلة كل الجهود الهادفة إلى تنظيم ممرات إنسانية وإنقاذ شعبنا».
وبهذا الهجوم في شرق أوكرانيا، تؤكد روسيا بدء «مرحلة جديدة» من الحرب التي شنتها في فبراير (شباط) وقرر حلفاء أوكرانيا الغربيون في مواجهتها الرد عبر المضي قدماً في دعمهم العسكري لكييف من خلال إرسال طائرات مقاتلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي لصحافيين الثلاثاء إن الأوكرانيين «لديهم اليوم عدد من الطائرات المقاتلة بتصرفهم أكبر مما كان قبل أسبوعين».
وأضاف: «بدون الخوض في التفاصيل بشأن ما تقدمه دول أخرى يمكنني القول إنهم تلقوا طائرات وقطع غيار إضافية لزيادة أسطولهم»، ملمحاً إلى أن الأمر يتعلق بطائرات روسية الصنع.
وطلبت كييف من شركائها الغربيين طائرات «ميغ - 29» تدرب عسكريوها على قيادتها ويملكها عدد قليل من دول أوروبا الشرقية.
وبعد إعلان جو بايدن إرسال شحنة قطع مدفعية هويتزر الأسبوع الماضي، تعكس الخطوة الأخيرة تغييراً في موقف الغرب الذي رفض لأكثر من شهر تزويد أوكرانيا بأسلحة ثقيلة، لتجنب أي تصعيد للصراع.
خلال اجتماع عبر الفيديو، قررت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وبولندا وإيطاليا وكندا ورومانيا واليابان «تعزيز الضغط على الكرملين، خصوصا عبر تبني عقوبات جديدة».
وجاءت تصريحات الجانب الغربي هذه بينما أكدت القوات المسلحة الأوكرانية الثلاثاء أن الروس «كثفوا هجومهم» على طول خط المواجهة في شرق البلاد.
واعترف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء ببدء «مرحلة جديدة من العملية العسكرية الروسية».
من جهته، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إنه يتابع تنفيذ «خطة تحرير» جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين المواليتين لروسيا (شرق أوكرانيا)، التي وضعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اعترف باستقلالهما.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1508022264825987077?t=JhKof1dMKZHLiEiNXuEIjQ&s=09
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الجوية الروسية أطلقت «صواريخ عالية الدقة» وقامت بتحييد 13 موقعا محصنا للجيش الأوكراني، داعية الأوكرانيين إلى الاستسلام. وأضافت في بيان: «لا تعاندوا القدر واتخذوا القرار الصحيح الوحيد بوقف العمليات العسكرية وإلقاء السلاح».
وذكر مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية أن روسيا عززت وجودها العسكري في شرق وجنوب أوكرانيا حيث نشرت ما مجموعه 76 كتيبة في البلاد.
في نيويورك، أدان هذا الهجوم الروسي الجديد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي طلب من الجانبين وقف المعارك في «وقفة إنسانية» لمدة أربعة أيام بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي.
ميدانياً، تحدثت روسيا عن عشرات الضربات الصاروخية الأخرى في جنوب أوكرانيا، خط الجبهة الآخر.
وأكدت هيئة أركان القوات الأوكرانية ليل الثلاثاء الأربعاء أنها صدت عشر هجمات روسية ودمرت خصوصا «12 دبابة» في الساعات الـ24 الماضية في منطقتي لوغانسك ودونيتسك.
وذكرت ناتاليا غومينيوك المتحدثة باسم القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الأوكرانية الثلاثاء أن موسكو التي تحتل مدينة خيرسون «تجمّع قواتها» للتقدم نحو منطقة ميكولايف غرباً حيث اشتدت عمليات القصف على حد قولها.
في هذه المنطقة تحدثت القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الأوكرانية الثلاثاء عن قصف مستشفى في باشتانكا لكن لم يعرف عدد الضحايا.
في خيرسون يواصل السكان تظاهرهم احتجاجاً على الوجود الروسي ومقاطعتهم للمنتجات «التي يستوردها المحتلون»، كما أشارت القيادة الجنوبية.


مقالات ذات صلة

روسيا تعلن اتخاذ إجراءات بعد هجوم أوكراني على مصفاة توابسي

أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

روسيا تعلن اتخاذ إجراءات بعد هجوم أوكراني على مصفاة توابسي

أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، الثلاثاء، أن قواتها شنّت هجوماً جديداً خلال الليل استهدف مصفاة توابسي الروسية للنفط على ساحل البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».