النفط يتراجع أكثر من 4 % وسط زيادة التشاؤم للاقتصاد العالمي

اتساع فجوة إمدادات {أوبك بلس} في مارس مع تضرر إنتاج روسيا

النفط يتراجع أكثر من 4 % وسط زيادة التشاؤم للاقتصاد العالمي
TT

النفط يتراجع أكثر من 4 % وسط زيادة التشاؤم للاقتصاد العالمي

النفط يتراجع أكثر من 4 % وسط زيادة التشاؤم للاقتصاد العالمي

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة في تعاملات أمس الثلاثاء، مع زيادة نبرة التشاؤم التي تحيط بالاقتصاد العالمي، وتوقعات أكثر قتامة من صندوق النقد والبنك الدوليين، مما يثير المخاوف بشأن الطلب العالمي على النفط.
ورغم قلق المستثمرين بسبب مخاوف من نقص الإمدادات العالمية، وذلك بعد أن أوقفت ليبيا بعض الصادرات ومع استعداد المصانع في شنغهاي لإعادة التشغيل بعد إغلاق بسبب (كوفيد - 19) سجلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعا بنسبة 4.2 في المائة إلى 108.40 دولار للبرميل، حتى الساعة 14:47 بتوقيت غرينيتش، في حين تراجع الخام الأميركي بنسبة 4.4 في المائة إلى 103.34 دولار للبرميل. وتعرضت الأسعار لضغوط مع تداول الدولار عند أعلى مستوى له في عامين.
يأتي هذا في الوقت الذي حذرت فيه المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، من بدء «موجة مؤلمة من الإغلاقات» بعد إعلانها حالة القوة القاهرة فيما يتعلق ببعض من إنتاجها وصادراتها بعد أن وسعت قوات في الشرق حصارها للمنشآت النفطية بسبب أزمة سياسية.
وما زاد المخاوف حيال الإمداد اتساع فجوة إمدادات أوبك بلس، في مارس (آذار) مع تضرر إنتاج روسيا من العقوبات. إذ أظهر تقرير من مجموعة أوبك بلس، وفق «رويترز»، أن إنتاج تحالف منتجي النفط كان أقل من أهداف الإنتاج في مارس بواقع 1.45 مليون برميل يوميا، مع بدء تراجع إنتاج روسيا بعد العقوبات التي فرضها الغرب.
كما أظهر التقرير أن إنتاج روسيا كان أقل بنحو 300 ألف برميل يوميا عن حصتها في مارس إذ أنتجت 10.018 مليون برميل يوميا، وذلك استنادا إلى مصادر ثانوية. كانت وكالة الطاقة الدولية قد قالت في تقرير شهري صدر الأسبوع الماضي إنها تتوقع زيادة التراجع في إنتاج النفط الروسي إلى 1.5 مليون برميل يوميا في أبريل (نيسان)، وأن يتضاعف هذا النقص إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا من مايو (أيار) بسبب العقوبات ونأي المشترين بأنفسهم.
وأظهرت البيانات أن الامتثال لتخفيضات الإنتاج ارتفع إلى 157 في المائة في مارس من 132 في المائة في فبراير (شباط)، وهو أعلى مستوى منذ أن بدأت المجموعة تخفيضات إنتاج قياسية بلغت نحو عشرة ملايين برميل يوميا في مايو 2020 لمواجهة تأثير الجائحة على الطلب.
ووافقت أوبك بلس، التي تضم أوبك وحلفاءها، في الشهر الماضي على زيادة شهرية أخرى في الإنتاج قدرها 432 ألف برميل يوميا لشهر مايو، في مقاومة لضغوط كبار المستهلكين لضخ المزيد.
وفي الوقت الذي تتراجع فيه المجموعة عن خفض الإنتاج، يفشل كثير من المنتجين في مواكبة ذلك، خصوصا دول غرب أفريقيا التي تواجه صعوبات مع نقص الاستثمار ونزوح شركات الطاقة الدولية.
في غضون ذلك، لم يطرأ تغير يذكر على نصيب أوبك من واردات الهند النفطية في السنة المالية 2021 - 2022 على أساس سنوي، مما أوقف سلسلة من التراجعات الحادة على مدى السنوات الست الماضية، حيث اقتنصت شركات التكرير الخام من منطقة الشرق الأوسط القريبة لمواجهة ارتفاع الأسعار عالميا.
وأظهرت بيانات تتبع السفن من مصادر بالقطاع أن إجمالي واردات الخام لثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم ارتفع 7.2 في المائة على أساس سنوي إلى 4.26 مليون برميل يوميا في العام المنتهي في 31 مارس.


مقالات ذات صلة

واردات «ريلاينس» الهندية من النفط الروسي تتراجع 38 % في أبريل

الاقتصاد لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)

واردات «ريلاينس» الهندية من النفط الروسي تتراجع 38 % في أبريل

استوردت شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية، المشغلة لأكبر مجمع تكرير في العالم، نحو 217.8 ألف برميل يومياً من النفط الروسي في أبريل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد سفينة روسية تقوم بتفريغ حمولتها من النفط الخام في ميناء ديندايال بالهند (رويترز)

الهند تتجه لنفط أميركا اللاتينية وأفريقيا وسط اضطرابات مضيق هرمز

لجأت شركات التكرير الهندية إلى استيراد النفط من أميركا اللاتينية وأفريقيا، عقب تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط جراء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد مسافرون يتابعون لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ بألمانيا قبل السفر (رويترز)

المخاوف من نقص وقود الطائرات تربك المسافرين في ألمانيا

تسببت المناقشات بشأن احتمال حدوث شح بوقود الطائرات بسبب حرب إيران في إثارة القلق بين المسافرين بألمانيا...

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد ارتفعت تكاليف الشحن إلى الشرق الأوسط بنسب تتراوح بين 50 و80 % جراء حرب إيران (رويترز)

ماليزيا: إمدادات الطاقة كافية حتى نهاية يوليو

قال أكمل ناصر وزير الاقتصاد الماليزي يوم الاثنين، إن بلاده تمتلك إمدادات طاقة تكفي حتى نهاية يوليو (تموز) في ظل الاضطرابات الناجمة عن الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: التضخم فوق المستهدف قد يستدعي تشديداً نقدياً حذراً

قال يانيس ستورناراس، إنه في حال تجاوز التضخم في منطقة اليورو هدف البنك المركزي الأوروبي بشكل مؤقت لكنه ملحوظ، فإن ذلك قد يستدعي تعديلاً حذراً للسياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

واردات «ريلاينس» الهندية من النفط الروسي تتراجع 38 % في أبريل

لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)
لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)
TT

واردات «ريلاينس» الهندية من النفط الروسي تتراجع 38 % في أبريل

لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)
لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)

استوردت شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية، المشغلة لأكبر مجمع تكرير في العالم، نحو 217.8 ألف برميل يومياً من النفط الروسي في أبريل (نيسان)، بانخفاض قدره 37.9 في المائة عن الشهر السابق، وذلك وفقاً لبيانات تتبع السفن التي حصلت عليها مصادر في القطاع، ونشرتها «رويترز».

وأظهرت البيانات أن النفط الروسي شكّل نحو 16.7 في المائة من إجمالي واردات «ريلاينس» من النفط الخام في أبريل، بانخفاض من 26.3 في المائة في الشهر السابق.

كما أظهرت البيانات أن إجمالي الواردات الشهرية لشركة «ريلاينس» انخفض بنحو 2.2 في المائة إلى 1.3 مليون برميل يومياً، وذلك قبل إغلاق وحدات الصيانة في إحدى مصافيها.

كما استوردت «ريلاينس» في أبريل النفط الإيراني بعد انقطاع دام سبع سنوات، عقب إعفاء مؤقت منحته واشنطن للمساعدة في استقرار أسعار النفط العالمية.


توطين مراكز البيانات يقود ثورة الذكاء الاصطناعي في السعودية

جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)
جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)
TT

توطين مراكز البيانات يقود ثورة الذكاء الاصطناعي في السعودية

جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)
جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)

يتحرك قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية نحو مرحلة متقدمة من النضج الهيكلي، تتجاوز حدود الربط التقليدي، لتلامس آفاق «السيادة الرقمية الكاملة».

ويأتي السباق المحموم لتوطين مراكز البيانات العملاقة بوصفه حجر زاوية لتمكين البيئة التشريعية والتقنية اللازمة لاستيعاب النماذج المعقدة للذكاء الاصطناعي التوليدي، بالتزامن مع إقرار الأنظمة المحلية الصارمة حوكمةَ وأمن المعلومات اللذين وضعا المملكة في صدارة التنافسية الرقمية على مستوى المنطقة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في شركة «اتحاد سلام» للاتصالات، عبد الله الخرمي، أن توطين مراكز البيانات السحابية، بالتعاون مع أقطاب التقنية في العالم، هو «المحرك الفعلي والتمهيد الحتمي لنجاح ثورة الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال المحلية».

وأوضح الخرمي، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، أن «رؤية 2030» صاغت واقعاً تكنولوجياً جديداً «جعل من البنية الرقمية عاملاً مفصلياً في جذب المقار الإقليمية للشركات العالمية»، وأنها «أحدثت على مدار العقد الماضي نقلة نوعية وجذرية في القطاع عززت من جاهزية المملكة لتكون المركز الرقمي الأول الذي يربط خطوط البيانات بين آسيا، وأوروبا، وأفريقيا».

وأوضح الخرمي أن «شركة (اتحاد سلام) الرائدة في البنية التحتية الرقمية والاتصالات في المملكة، واكبت هذا الحراك عبر الاستثمار المكثف في نشر شبكة وطنية مستقلة للألياف الضوئية تمتد لأكثر من 17 ألف كيلومتر، فضلاً عن تطوير بوابات ربط دولية، والمشاركة الفاعلة في أنظمة الكابلات البحرية الحديثة؛ لتأمين تدفق البيانات».

«سوق السحابة» وسيادة البيانات

ولفت الخرمي، في المقابلة الخاصة مع «الشرق الأوسط»، إلى أن سوق مراكز البيانات في المملكة «تعيش طفرة نمو غير مسبوقة؛ مدفوعة بالاستثمارات الرأسمالية الضخمة التي تضخها مؤسسات التقنية العالمية لتأسيس مناطق حوسبة سحابية محلية». وأضاف أن «ازدياد طلب الجهات الحكومية والشركات الكبرى على حلول الاتصال الآمنة والموثوقة يعزز الحاجة إلى شركاء محليين يمتلكون المعايير الدولية والقدرة على تطبيق شروط الأمن السيبراني وسيادة البيانات».

وبيّن أن دور مشغلي الاتصالات بات يرتكز على «بناء الشراكات مع العمالقة الدوليين لتقديم حلول مدارة متكاملة؛ لضمان توافق سحابات الأعمال مع الأطر التنظيمية المحلية السارية، وحماية الأصول الرقمية للمشروعات الوطنية العملاقة».

الذكاء الاصطناعي وإدارة الشبكات

وبشأن دمج التقنيات الناشئة، أفاد الخرمي بأن قطاع الاتصالات يشهد تحولاً ذكياً عبر إدخال خوارزميات الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات المعقدة، وعمليات المراقبة الأمنية المستمرة، وأتمتة الصيانة التنبؤية (الاستباقية)؛ مما أسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليص الانقطاعات إلى مستويات قياسية.

وتابع: «الذكاء الاصطناعي بات يمثل خط الدفاع الأول في تطوير منظومات الأمن السيبراني؛ بفضل قدرته الفائقة على رصد الأنماط السلوكية غير الطبيعية للبيانات واكتشاف الثغرات بشكل استباقي؛ مما يضمن استمرارية الأعمال وحصانة البنية التحتية ضد الهجمات المعقدة».

من مشغل تقليدي إلى مُمكِّن للاقتصاد الرقمي

وأضاف الخرمي أن أدوار شركات الاتصالات الوطنية تجاوزت المفهوم التقليدي لتقديم خدمات الربط الصوتي والإنترنت، «لتتحول ممكّناً رئيسياً للاقتصاد المعرفي، من خلال توفير منظومة حلول رقمية متكاملة تشمل (السحابة الهجين)، ومراكز البيانات السيادية، والربط المؤسسي عالي الأمان؛ تلبية للاحتياجات المعقدة للجهات الحكومية والمشروعات العملاقة».

وبيّن أن جودة البنية التحتية الرقمية أصبحت اليوم معياراً مفصلياً في تحديد تنافسية بيئة الأعمال، «لا سيما مع التسارع الكبير للشركات والمؤسسات العالمية لاتخاذ المملكة مقراً إقليمياً لإدارة عملياتها في المنطقة». وأشار إلى أن تلك الشركات «تبحث عن شريك تكنولوجي محلي يجمع بين فهم المتطلبات المحلية والتزام المعايير الدولية، خصوصاً في ملفات الأمن السيبراني وحوكمة وسيادة البيانات».

شراكات وتوسع مستقبلي

وتوقع الخرمي استمرار التوسع في البنية التحتية ومراكز البيانات خلال السنوات المقبلة، «إلى جانب تنامي الشراكات الاستراتيجية مع شركات التقنية العالمية، في ظل سعي شركات الاتصالات إلى ترسيخ دورها شريكاً رئيسياً في دعم الاقتصاد الرقمي وتمكين التحول الرقمي في المملكة».

وبشأن الأنباء والتقارير المتداولة مؤخراً في الأوساط المالية عن نية الشركة المضي قدماً بخطة إدراج محتملة في «السوق المالية السعودية (تداول)»، آثرت الشركة التزام التحفظ، مفضّلة عدم التعليق على هذا الملف في الوقت الراهن.


شركات ألمانية تدعو لتحسين بيئة الأعمال في الصين

رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

شركات ألمانية تدعو لتحسين بيئة الأعمال في الصين

رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)

طالبت شركات ألمانية وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، بالضغط على الحكومة الصينية للوفاء بتعهداتها، وذلك قبيل زيارتها المرتقبة إلى الصين.

وقال رئيس غرفة التجارة الخارجية الألمانية في شمال الصين، أوليفر أومس، حسب بيان، إن على الوزيرة أن تطرح بوضوح خلال محادثاتها مسألة التنفيذ العملي لبيئة أعمال مستدامة.

تأتي هذه المطالب على خلفية المنافسة الشديدة في السوق الصينية. وقال أومس: «الضغط السعري الشديد يرهق الشركات الألمانية في الصين»، مضيفاً أن الإجراءات التي أعلنتها بكين لتحقيق توازن أكبر في الأسواق بقيت حتى الآن «مجرد تصريحات».

وحسب استطلاع، رأت 39 في المائة من الشركات الألمانية في الصين أن على الحكومة الألمانية أن تدافع أمام السلطات الصينية عن المنافسة العادلة ومستويات تسعير متوازنة.

وشارك في الاستطلاع، الذي أجري في أبريل (نيسان) الماضي، 216 شركة من بين أكثر من 1800 شركة في غرفة التجارة الخارجية الألمانية في الصين. وطالبت 51 في المائة من الشركات أيضاً بدعم إقامة شراكات بين الشركات الألمانية والصينية.

وقال أومس: «نأمل أن تسهم الزيارة في نقل الرؤى المكتسبة على أرض الواقع بشكل هادف إلى النقاش السياسي في برلين، وتعزيز التبادل الثنائي».

ومن المقرر أن تزور رايشه العاصمة الصينية بكين يوم الأربعاء، ثم مدينة قوانغتشو الصناعية في جنوب الصين يوم الخميس.

ومن المتوقع أن تكون القيود التنافسية التي تشتكي منها الشركات الألمانية منذ سنوات، إلى جانب ضوابط التصدير الصينية على المواد الخام مثل المعادن الأرضية النادرة، من أبرز الملفات المطروحة خلال الزيارة.

ولا تزال هذه القيود، بعد أكثر من عام على فرضها، تثير قلق الصناعة الألمانية، نظراً إلى اعتماد عديد من المنتجات على تلك المعادن.

ووفقاً للمكتب الاتحادي الألماني للإحصاء، استعادت الصين في عام 2025 مكانتها كأهم شريك تجاري لألمانيا من حيث إجمالي الصادرات والواردات، متجاوزةً الولايات المتحدة.

لكن العلاقات التجارية بين الجانبين لا تزال غير متوازنة، إذ تستورد ألمانيا من الصين أكثر بكثير مما تصدره إليها.