أميركا لتعزيز أمن الطاقة واستضافة اللاجئين في مولدافيا

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين مستضيفاً وزير خارجية مولدوفا نيكو بوبيسكو أول من أمس في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين مستضيفاً وزير خارجية مولدوفا نيكو بوبيسكو أول من أمس في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

أميركا لتعزيز أمن الطاقة واستضافة اللاجئين في مولدافيا

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين مستضيفاً وزير خارجية مولدوفا نيكو بوبيسكو أول من أمس في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين مستضيفاً وزير خارجية مولدوفا نيكو بوبيسكو أول من أمس في واشنطن (أ.ف.ب)

تصدرت حرب روسيا لأوكرانيا المحادثات التي أجراها وزير الخارجية أنطوني بلينكن مع نظيره المولدافي نيكو بوبيسكو اللذان أعادا إطلاق الحوار الاستراتيجي بين البلدين خلال لقاء بينهما في واشنطن أول من أمس، التي أكدت استعدادها لتعزيز الجهود الجارية لتعزيز أمن الطاقة في مولدافيا، ومساعدتها في تحمل أعباء استضافة مئات الآلاف من اللاجئين الأوكرانيين.
وعلى الرغم من أن مولدافيا محايدة عسكرياً وليست لديها خطط للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، الناتو، تقدمت رسمياً بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي عندما بدأ الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية في 24 فبراير (شباط) الماضي. وكان بلينكن زار مولدافيا قبل شهرين والتقى كبار المسؤولين فيها.
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في قراءة موجزة للاجتماع بأن بلينكن وبوبيسكو أشادا بإعادة إطلاق الحوار الاستراتيجي بهدف «زيادة تعزيز العلاقات الثنائية ومواصلة تعاوننا الوثيق لدعم أجندة الإصلاح في مولدافيا»، مضيفة أن الوزيرين ناقشا «استجابة مولدافيا الإنسانية للحرب الروسية الوحشية ضد أوكرانيا». وشدد بلينكن على «استمرار دعم الولايات المتحدة لمساعدة مولدافيا في معالجة الآثار الاقتصادية للأزمة ودفع الإصلاحات الديمقراطية»، بالإضافة إلى «الجهود الجارية لتعزيز أمن الطاقة في مولدافيا». وأوضحت أنه منذ بدء الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية في 24 فبراير (شباط) «التزمت الولايات المتحدة تقديم أكثر من 30 مليون دولار كمساعدات إنسانية لدعم الاستجابة الإنسانية في مولدافيا ومائة مليون دولار كمساعدة إنمائية لتعزيز مرونتها الديمقراطية والاقتصادية على المدى الطويل».
وقال بلينكن إن الولايات المتحدة «تؤيد بقوة استقلال مولدافيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ونواصل العمل معا بشكل وثيق للغاية في الدعم العملي لذلك»، مضيفاً أن الاستجابة الإنسانية التي قدمتها مولدافيا للعدوان الروسي في أوكرانيا غير عادية، في إشارة إلى استضافة أو مرور نحو 400 ألف من اللاجئين، بينهم مائة ألف سيبقون في مولدافيا. ورأى أن «الكرم الذي أظهرته مولدافيا للناس هو حقاً خاص، استثنائي. حاولت أن تكون مفيدة قدر الإمكان».
وعبر نحو 400 ألف أوكراني ممن فروا من بلادهم بحثاً عن الأمان إلى الدولة الصغيرة، التي تضم عدداً كبيراً من الناس في بلد يبلغ عدد سكانه 2.6 مليون نسمة فقط.
وقال بوبيسكو إن «قرابة أربعة بالمائة من سكاننا هم من اللاجئين اليوم». وأضاف: «نددنا بشدة بالعدوان الروسي لأوكرانيا على أوكرانيا، ونتطلع الى حل سلمي لهذه الحرب، وهو أمر غير مبرر تماماً يجعل أوروبا بأسرها أقل أمناً». وركز على أن الحوار الاستراتيجي «يركز على العناصر الرئيسية التي من شأنها أن تسمح لمولدافيا باستمرار تعزيز صمودها وقدرتها على الأداء كدولة ديمقراطية ومجتمع». وأوضح أن الحوار يستند إلى ثلاث ركائز تتعلق بقضايا الطاقة والاقتصاد، وسيادة القانون ومكافحة الفساد، والتعاون السياسي والأمني. وكذلك قال: «نحن في منطقة صعبة للغاية في وقت صعب للغاية» لأن الجميع في أوروبا «يشعرون بأنهم أقل أماناً مما كانت عليه الحال قبل شهرين فقط»، مضيفاً أن «لدينا موجة ضخمة من اللاجئين. ما يقرب من 4 في المائة من سكاننا هم من اللاجئين اليوم». وإذ كرر «التنديد بشدة بالعدوان الروسي على أوكرانيا»، عبر عن تطلعه إلى «حل سلمي لهذه الحرب غير المبررة والتي تجعل أوروبا بأسرها أقل أمناً». وأكد أن حكومة بلاده تواصل التركيز على الإصلاحات وعلى «تنفيذ التفويض الممنوح من سكاننا» من أجل «مكافحة الفساد والتقدم الاقتصادي وتحديث بلدنا».


مقالات ذات صلة

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

قال أوليه كبير، حاكم منطقة ‌أوديسا ‌بجنوب ‌أوكرانيا، ⁠إن هجوماً ‌شنَّته روسيا بطائرات مُسيَّرة خلال الليل ⁠ألحق ‌أضراراً ‍ببنية ‍تحتية ‍للطاقة والغاز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».