محافظ هيئة تنظيم الكهرباء السعودية: بدء استخدام مصادر غير نفطية لتوليد الطاقة وإنتاج المياه المحلاة

الشهري أكد أن الخطوة ستقلل من استهلاك المخزون الاستراتيجي للوقود الأحفوري

د. الشهري («الشرق الأوسط»)
د. الشهري («الشرق الأوسط»)
TT

محافظ هيئة تنظيم الكهرباء السعودية: بدء استخدام مصادر غير نفطية لتوليد الطاقة وإنتاج المياه المحلاة

د. الشهري («الشرق الأوسط»)
د. الشهري («الشرق الأوسط»)

كشف لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور عبد الله الشهري محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، عن تنسيق يجري - حاليا - بين الهيئة، والجهات المعنية، بالتعاون مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، للبدء باستخدام مصادر بديلة ومستدامة وموثوقة، لتوليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة.
ولفت إلى أن توليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة من المصادر البديلة للبترول، سيقلل من استهلاك المخزون الاستراتيجي للوقود الأحفوري، وانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وتوفير ضمان إضافي لإنتاج المياه والكهرباء في المستقبل، بجانب الموارد الهيدروكربونية.
وأضاف الشهري - في حواره مع «الشرق الأوسط» - أن «قرار إنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، يستهدف دعم توفير القدرة المطلوبة من توليد الطاقة الكهربائية وتسخير التقنيات المتقدمة والآمنة والاستخدام الفعال للموارد، بما يتوافق مع أعلى معايير السلامة وأفضل الممارسات الدولية وبما يتماشى مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية».
ووفق الشهري، بلغ متوسط معدل نمو الطلب على الكهرباء على مدى الأعوام الخمسة الماضية نحو 7 في المائة، وسيستمر بمعدل مماثل للأعوام العشرة المقبلة، مما أفرز حاجة ملحة لزيادة القدرات في إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، من أجل تلبية الطلب المتنامي المتوقع، والحفاظ على أمن الإمدادات وبكفاءة عالية.
وقال: «بلغ إجمالي الاستهلاك لعام 2014 نحو 310.349 غيغاوات / ساعة، توزعت نسب فئات الاستهلاك على مستوى السعودية، على القطاع السكني بنسبة 44 في المائة، والتجاري بنسبة 14 في المائة، والحكومي بنسبة 12 في المائة، والصناعي 27 في المائة، والفئات الأخرى 3 في المائة»..
وقال ان السعودية تشهد، نموًا كبيرًا ونهضةً شاملةً في جميع النواحي، بما في ذلك النواحي الاقتصادية والصناعية والتجارية والسكانية، وهذا النمو بدوره أدى إلى زيادة الطلب على الكهرباء.
واشار الى ان نسبة استهلاك الفرد من الكهرباء في السعودية، تعتبر عالية جدا بكل المقاييس، وهي في ازدياد سنويا، حيث بلغ 9.137 كيلو وات / ساعة خلال عام 2014 وبالمقارنة مع مجموعة العشرين نجد أن الفرد في السعودية، يحتل مراتب متأخرة في كفاءة استهلاك الفرد للطاقة، حيث يحتل المرتبة الخامسة للدول الأكثر استهلاكا بعد كل من كندا والولايات المتحدة وأستراليا ودولة كوريا الجنوبية، مع أهمية ملاحظة أن نسبة كبيرة من معدل الاستهلاك للفرد في تلك الدول يذهب إلى الإنتاج الصناعي كطاقة منتجة، أما استهلاك الفرد في المملكة، فيذهب أكثر من 80 في المائة، إلى تكييف المباني للتأخر في تطبيق نظام العزل الحراري الذي يوفر في حدود 30 في المائة، من استهلاك الكهرباء، إلى جانب عدم كفاءة الأجهزة الكهربائية التي يمكن تحسينها، لتعمل على توفير ما بين 20 إلى 30 في المائة من الطاقة، وفي الوقت نفسه فإن المواطن الذي يستخدم العزل الحراري في منزله ومكتبه ويسعى إلى شراء أجهزة كهربائية ذات كفاءة عالية فإنه سيخفض في فاتورته في حدود 50 في المائة، إضافة إلى أن تأثيرها في الاقتصاد الوطني سيكون كبيرًا جدًا، حيث سيسهم في توفير استهلاك الطاقة الكهربائية وبالتالي في استهلاك الوقود.
وحول خطط الهيئة لضبط الاستهلاك الفردي واستهلاك القطاع العام والخاص ومشروعات تعزيز كفاءة الطاقة قال {فيما يخص خطط ضبط الاستهلاك الفردي واستهلاك القطاع العام والخاص ومشروع تعزيز كفاءة الطاقة، فإن الهيئة تعمل جنبًا إلى جنب مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة، لنشر الوعي في مجال ترشيد الطاقة وتوعية المواطنين، حول أهمية رفع كفاءة استخدام الكهرباء واختيار الأجهزة المنزلية الأكثر كفاءة وكيفية صيانتها والمحافظة عليها، حيث يمثل الوعي حول ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، خطوة مهمة نظرًا لدوره في تعزيز الجهود التي تبذلها الدولة على الاستغلال الأمثل لمصادر الطاقة المحلية والرقي بكفاءة إنتاجها واستهلاكها، وتماشيا مع عقيدتنا الإسلامية في أهمية الترشيد ونبذ الإسراف والتبذير والهدر، وفي هذا الصدد تشير الدراسات إلى أن الجهود التي يبذلها المركز السعودي لكفاءة الطاقة، سيسهم في رفع كفاءة الاستهلاك وتخفيض الاستهلاك اليومي للوقود بحلول عام 2030، في حدود مليون ونصف برميل مكافئ يوميا، وسعيا من الهيئة لتعزيز كفاءة الطاقة، فقد أجرت دراسة تفصيلية لبرامج إدارة الأحمال التي هدفت إلى تطوير التقنيات التي من شأنها تقديم حوافز للمستهلكين في حفظ وترشيد استخدام الطاقة الكهربائية، وكذلك تنفيذ برامج كفاءة وترشيد استخدام الطاقة، وتأسيس برامج لتحفيز المستهلكين وحثهم على التحول من ذروة الطلب كلما كان ذلك ممكنا من ساعات ذروة الأحمال للمنظومة الكهربائية لساعات خارج أوقات الذروة، وقد طبقت بهذا الشأن بعض الحوافز التي منها التعريفة المتغيرة وتعمل الهيئة حاليا مع مقدمي الخدمة لتطبيق مزيد من الحوافز التي ستمكن من رفع الكفاءة وتحسين إدارة الطلب على الكهرباء}.
وحول حجم استهلاك الطاقة الكهربائية في قطاع المباني تحديدا قال {تستهلك المباني سواء الحكومية، أو التجارية، أو الخاصة نحو 80 في المائة من الكهرباء في السعودية، كما أن الاستهلاك السكني يبلغ نحو نصف كمية الطاقة المبيعة، وتمثل أحمال التكييف نسبة كبيرة منها تبلغ نحو 70 في المائة، أما بخصوص خطط الهيئة لضبط الاستهلاك، فكما ذكرنا آنفًا بأن الهيئة تعمل جنبًا إلى جنب مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة للحد من الهدر المتزايد في الطاقة الكهربائية في المباني على مستوى المملكة، وفي الإطار الذي يبلغ متوسط فواتير كهرباء لـ62 في المائة من المشتركين أقل من 100 ريال شهريا، فإن هذا مؤشر لا يعطي الحافز الكافي لترشيد الاستهلاك، إلا أنه وبفضل الجهود المشتركة، أعد المركز السعودي لكفاءة الطاقة، الكثير من البرامج، التي تعين المواطنين على ترشيد الاستهلاك، التي تضمنت الحملة الواسعة على مستوى المملكة، بالتعاون مع وزارة التجارة والهيئة العامة للمواصفات والمقاييس والجمارك السعودية والمؤسسة العامة للموانئ، للحد من انتشار الأجهزة ذات الكفاءة المتدنية ورفع مستوى الرقابة وضبط المنتجات الكهربائية، كما بدأ التطبيق الفعلي لتفعيل أنظمة العزل الحراري للمباني، وتتابع الشركة السعودية للكهرباء، التنفيذ للمباني الجديدة لضمان الالتزام باستخدام العزل الحراري}.
* ما حجم الاستثمار الخاص في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية من حيث الواقع حاليا والمطلوب مستقبلا؟ وهل من مشروعات للخصخصة في هذا المجال؟
- حجم الاستثمارات في قطاع الكهرباء كبير جدا وواعد في السعودية، حيث يصل المتوسط السنوي لإجمالي تكاليف المشروعات في صناعة الكهرباء إلى نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، وفي هذا الجانب تعمل الهيئة على تهيئة البيئة المناسبة التي تشجع القطاع الخاص على المساهمة والاستثمار في صناعة الكهرباء وتحلية المياه للوصول إلى سوق الكهرباء التنافسية للبيع بالجملة، ويشمل ذلك تحديث الخطة المعتمدة لتطوير هيكلة صناعة الكهرباء في السعودية، وكذلك إجراء بعض التعديلات التنظيمية أو الإجرائية، لضمان سلاسة الانتقال لسوق الكهرباء، بالإضافة إلى تكوين بعض الكيانات كالمشتري الرئيسي، وذلك لتسهيل الانتقال التدريجي للسوق.
* ما التحديات التي تعيق أو تؤخر الانتقال لسوق الكهرباء؟
- هناك بعض التحديات التي قد تعيق أو تؤخر الانتقال لسوق الكهرباء، تكمن في المعدل السنوي العالي على الطلب الذي يصل إلى لنحو 7 في المائة سنويًا، الذي يعود إلى أسباب عدة، من أهمها الطفرة الاقتصادية التي تعيشها السعودية، بالإضافة إلى هيكلة التعريفة الحالية، التي تعتمد على المحاسبة على الطاقة المستهلكة فقط، على الرغم أن تكاليف صناعة الكهرباء حاليًا معظمها تكاليف ثابتة، وهذا حد من إمكانية تحفيز بعض المستهلكين على تحسين نمط استهلاكهم بشكل يسمح بتخفيض إجمالي التكاليف لصناعة الكهرباء التي وصلت إلى نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) سنويًا، كذلك من التحديات العجز المالي في دخل صناعة الكهرباء الذي أدى إلى الاعتماد وبشكل كبير على خزينة الدولة لبناء المشروعات الرأسمالية، بالإضافة إلى أن استمرارية العجز في الدخل، يؤدى إلى عزوف المستثمرين عن الاستثمار في صناعة الكهرباء في ظل أن مشروعات صناعة الكهرباء هي بطبيعتها مشروعات عملاقة تتطلب استثمارات ضخمة، وأن التعريفة لا تحقق ريعًا كافيًا يضمن استرداد استثماراتهم، وعائدًا معقولاً عليها، إلا في حالة وجود ضمانات تتمثل في شكل اتفاقيات شراء الطاقة (PPA) لمدة تستمر من 20 إلى 25 عامًا، وهنا أؤكد أن دعم الوقود ساهم وبشكل مباشر في تخفيض تكاليف صناعة الكهرباء، ولكن استمراره بهذا الشكل يمثل عائقًا كبيرًا أمام تحسين التشغيل الاقتصادي للتوليد وتشجيع اختيار تقنيات التوليد ذات الموثوقية والكفاءة العالية، كما أنه بالمستقبل سيعيق الوصول لسوق الكهرباء في ظل محدودية هامش الربح المتوقع بالسوق بين المتنافسين ويزيد من احتمالية عزوف المستثمرين المستهدفين من الدخول في السوق، عموما فإن الهيئة تسعى لوصول صناعة الكهرباء وتحلية المياه في المملكة إلى وضع مستدام يتيح لها تأمين إمدادات وفيرة، آمنة، عالية الجودة، بموثوقية واعتمادية عاليتين، وبأسعار اقتصادية مناسبة للمستهلكين، ويسمح في الوقت نفسه باجتذاب المستثمرين عن طريق ضمان تحقيق عوائد مجزية على استثماراتهم، في بيئة اقتصادية مستقرة، وشفافة لا تعتمد على الدعم المالي والمعونة من الدولة، ولكن الاستمرارية على الوضع الحالي وعدم إعادة هيكلة التعريفة بشكل متدرج سيسهم في تراكم العجز، ويؤدي إلى استمرار اعتماد صناعة الكهرباء على خزينة الدولة لبناء المشروعات الرأسمالية العاجلة، وهذا وضع غير مستدام يعتمد على توفر الدعم ومحله في أولويات الإنفاق الحكومي، وعند الحاجة لأي تعديل مستقبلاً فإن التكلفة سوف تكون باهظة وستؤدي إلى قفزات عالية في التعريفة.
* ما خطتكم فيما يتعلق بإنتاج واستهلاك الطاقة البديلة؟ وهل من مشروعات حالية أو مستقبلية تعملون عليها في هذا الصدد؟
- تشهد السعودية نموًا متسارعًا، مما شكل طلبا متزايدا على الموارد الهيدروكربونية الناضبة (البترول)، التي ستستمر الحاجة لتوفيرها بشكل متنامٍ، لذا استشعرت الدولة ضرورة البدء باستخدام مصادر بديلة ومستدامة وموثوقة لتوليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة، الذي بدوره سيقلل من استهلاك المخزون الاستراتيجي للوقود الأحفوري وانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وبالتالي يوفر ضمانًا إضافيًا لإنتاج المياه والكهرباء في المستقبل ويوفر في الوقت ذاته الموارد الهيدروكربونية، الأمر الذي سيؤدي إلى إطالة عمرها وبالتالي إبقاءها مصدرًا للدخل لفترة أطول، ولذلك أتى قرار إنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، لدعم توفير القدرة المطلوبة من توليد الطاقة الكهربائية وتسخير التقنيات المتقدمة والآمنة والاستخدام الفعال للموارد، بما يتوافق مع أعلى معايير السلامة وأفضل الممارسات الدولية وبما يتماشى مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ويجري حاليا التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وبالتعاون مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة بتنفيذ هذا القرار.



بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية، في وقت يراقب فيه المستثمرون أي إشارات حول مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وكان البنك قد ثبَّت أسعار الفائدة في مارس (آذار) الماضي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو. ومع بقاء الضبابية الجيوسياسية، يُرجَّح أن يتخذ قراراً مماثلاً يوم الخميس، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، يرى المستثمرون أن دورة رفع الفائدة قد تعود لاحقاً هذا العام، إذ تسعِّر الأسواق حالياً احتمال زيادتين بواقع ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، مع احتمال أقل لزيادة ثالثة قبل نهاية العام، رغم تحذيرات المحافظ أندرو بيلي من التسرع في هذا الاتجاه.

ومن المنتظر أن يزداد الجدل داخل لجنة السياسة النقدية؛ خصوصاً إذا دفع بعض الأعضاء نحو رفع الفائدة إلى 4 في المائة، تحسباً لاحتمال عودة موجة تضخمية جديدة، بعد أن تجاوز التضخم 11 في المائة في عام 2022.

وتشير التوقعات إلى تصويت 8-1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة، مقارنة بتصويت إجماعي في الاجتماع السابق، بينما لا يتوقع معظم الاقتصاديين أي رفع للفائدة هذا العام.

لكن بعض المحللين لا يستبعدون انقساماً أوسع داخل اللجنة، مع احتمال دعوة 3 أعضاء إلى رفع الفائدة، في محاولة لكبح الضغوط السعرية، ومنع انتقال ارتفاع التضخم إلى الأجور والأسعار.

ويُعد الاقتصاد البريطاني من الأكثر عرضة لتأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب، بسبب اعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي. وقد أظهرت بيانات حديثة ارتفاع تكاليف مدخلات الشركات، ما عزز توقعات استمرار الضغوط التضخمية خلال العام المقبل.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة هذا العام، بعد أن بقي الأعلى بين دول مجموعة السبع في معظم السنوات الأخيرة.

في المقابل، يشير صناع سياسة آخرون إلى مخاطر تباطؤ سوق العمل وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، ما يعزز الجدل داخل البنك حول التوقيت المناسب لأي تشديد إضافي.

ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب وتداعياتها، من المرجح أن يعيد بنك إنجلترا التأكيد على أنه «مستعد للتحرك» عند الحاجة، دون تقديم إشارات حاسمة حول توقيت أي تغيير.

وقال هيو بيل، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، في تصريحات سابقة، إن نهج «الانتظار والترقب» قد لا يكون كافياً إذا لم تتضح آثار التضخم سريعاً، في إشارة إلى ضرورة التحرك الاستباقي في حال استمرار الضغوط السعرية.

ومن المتوقع أن يصدر البنك تحديثه الاقتصادي الشامل الأول منذ اندلاع الحرب، والذي قد يُظهر ارتفاعاً في التضخم وضعفاً في النمو خلال 2026 و2027، ما يزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن البنك قد يفضِّل إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، إلى حين اتضاح تأثير صدمة الطاقة على الاقتصاد.

ومن المقرر أن يعقد المحافظ أندرو بيلي وأعضاء لجنة السياسة النقدية مؤتمراً صحافياً بعد إعلان القرار، لتوضيح مبررات السياسة النقدية المقبلة.


خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

ارتفعت خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» بنسبة 27.4 في المائة، خلال عام 2025، لتبلغ نحو 25 مليون ريال (6.6 مليون دولار)، مقارنةً بـ19.5 مليون ريال (5.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن ازدياد الخسائر جاء على الرغم من انخفاض المصروفات العمومية والإدارية؛ وذلك بسبب خسائر غير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية، فضلاً عن تكوين مخصص لانخفاض قيمة صكوك مرابحة جراء تعثر سداد الدفعات الدورية واستعادة مبلغ الاستثمار عند الاستحقاق، إلى جانب تكوين مخصصات لخسائر ائتمانية على مديونيات لدى عملاء ومورّدين تجاوزت أعمارها 365 يوماً، عجزت الإدارة عن الحصول على دلائل لتحصيلها.

وأشارت الشركة إلى أن انخفاض إيراداتها يعود إلى إيقاف أعمالها وأنشطتها التشغيلية ابتداءً من الربع الأخير لعام 2024، إذ وجّهت إدارتُها تركيزها نحو الأنشطة الاستثمارية.

وكشفت أن خسائرها المتراكمة بلغت 95 مليون ريال (25 مليون دولار) حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، ما يمثل 48.8 في المائة من رأسمالها البالغ 194.4 مليون ريال (51.8 مليون دولار)، مُرجعةً ذلك إلى خسائر في بعض الصفقات التجارية، وارتفاع المصروفات العمومية، ولا سيما تراخيص الحاسب الآلي والعقود الاستشارية، وتعثر تحصيل المديونيات وصكوك المرابحة، علاوة على خسائر محقَّقة وغير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية.

وأكدت الشركة أنها ستُطبّق الإجراءات والتعليمات الصادرة عن هيئة السوق المالية بشأن الشركات المُدرجة التي بلغت خسائرها المتراكمة 35 في المائة فأكثر، من رأسمالها.


الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ساد الهدوء تعاملات الأسهم الأوروبية في مستهل الأسبوع، الذي يشهد ازدحاماً بقرارات البنوك المركزية، في وقت أثّر فيه تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران سلباً على معنويات المستثمرين؛ ما انعكس في ارتفاع أسعار النفط.

وجاءت التطورات بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثين إلى باكستان، الوسيط في مفاوضات الحرب مع إيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع. غير أن المعنويات تلقت دعماً جزئياً بعد تقرير لوكالة «أكسيوس» أفاد بأن إيران اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل ملف المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب إن إيران يمكنها التواصل هاتفياً إذا رغبت في التفاوض لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

ومع ارتفاع أسعار النفط وما يرافقه من مخاوف متزايدة بشأن التضخم، يترقب المستثمرون من كثب اجتماعات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي و«بنك إنجلترا» هذا الأسبوع؛ بحثاً عن أي إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 610.86 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «نوردكس» بنسبة 8.3 في المائة بعد إعلانها عن أرباح ومبيعات أساسية فاقت التوقعات، مدعومة بأداء قوي في قطاع توربينات الرياح البرية.

كما صعدت أسهم شركة «فورفيا» الفرنسية لتوريد قطع غيار السيارات بنسبة 3.5 في المائة، بعد إعلانها بيع قسم تصنيع المكونات الداخلية للسيارات إلى شركة «أبولو فاندز» مقابل 1.82 مليار يورو (2.13 مليار دولار).