أوباما لـ«الشرق الأوسط»: لا يمكن فرض الحل العسكري على العراق

أوباما لـ«الشرق الأوسط»: لا يمكن فرض الحل العسكري على العراق

الأربعاء - 25 رجب 1436 هـ - 13 مايو 2015 مـ رقم العدد [ 13315]

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن أحد الأسباب التي عارض من أجلها غزو العراق في عام 2003 هو شعوره بأن الولايات المتحدة لم تقدر العواقب الطويلة المدى، وأن سنوات الاستقرار التي تبعت الغزو الأميركي ساعدت في ظهور «القاعدة» في العراق، والتي تحولت فيما بعد إلى «داعش» التي أسست لنفسها قاعدة في سوريا.

وأضاف في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أن "الولايات المتحدة أنفقت مئات المليارات من الدولارات – وضحى آلاف من الأميركيين بحياتهم – لمساعدة العراقيين في تأسيس حكومة جديدة وقوات أمن". مستطردا، "من المأساة، فشل الحكومة العراقية السابقة في أن تحكم بأسلوب تعددي شامل ساهم في خلق وضع شعر فيه بعض العراقيين أنهم مستبعدون، وكانت فيه القوات العراقية غير قادرة أو غير راغبة في الدفاع عن العراق ضد تقدم داعش في العام الماضي. ولذلك فهي ليست فقط مشكلة عسكرية ولكنها مشكلة سياسية أيضا".

وشدد أوباما على أهمية تعلم دروس من السنوات الاثنتي عشرة الماضية بقوله، "هذه الدروس تقودني إلى الاعتقاد بأن الحل العسكري لا يمكن فرضه على العراق – وبالتأكيد ليس من الولايات المتحدة. ولهذا، فإننا بالتعاون مع شركائنا في التحالف نسعى نحو توجه شامل في العراق في شراكة مع الشعب العراقي". وأضاف، "حملتنا العسكرية مع شركائنا العرب أوقفت زحف داعش، وفي بعض المناطق أجبرته على التراجع. وهزمت القوات العراقية داعش في تكريت، كما فقد داعش ربع المساحة المأهولة التي سيطر عليها في العراق. ونحن نساعد على تدريب وتقوية القوات المحلية في العراق حتى تزداد قوة. ونقوم أيضا بتوفير المساعدات الإنسانية للشعب العراقي. وكما قلت مرات عدة، الحملة لتدمير داعش سوف تستغرق بعض الوقت، ولكنني على ثقة بأننا سننجح".

كما نوه الرئيس الأميركي بأن الطريقة الوحيدة لنجاح العراق ستكون إذا حكمه قادته بطريقة شاملة وتعددية يرى من خلالها العراقيون من مختلف الخلفيات أن لهم مستقبلا في العراق، بحسب قوله.

وأثنى أوباما على جهود رئيس الوزراء (العراقي حيدر) العبادي في تقوية القوات المحلية من خلال دمج أبناء القبائل السنية والعمل على تطوير «الحرس الوطني». وقال، "قام العبادي بجهد للتواصل مع دول جوار العراق وتم الترحيب به في عواصم إقليمية. إن اجتماعاتي هذا الأسبوع مع شركائنا في مجلس التعاون الخليجي سوف تكون فرصة للتأكيد على أننا ندعم بشدة روابط أقوى بين العراق وجيرانه، الذين عليهم احترام سيادة العراق".


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو