قراءة في السياسة الخارجية لمرشحة اليمين المتطرف

إعادة صياغة الاتحاد الأوروبي والاستقلالية والخروج من القيادة العسكرية الأطلسية

لوبان خلال مؤتمر صحافي في باريس اليوم (أ.ف.ب)
لوبان خلال مؤتمر صحافي في باريس اليوم (أ.ف.ب)
TT

قراءة في السياسة الخارجية لمرشحة اليمين المتطرف

لوبان خلال مؤتمر صحافي في باريس اليوم (أ.ف.ب)
لوبان خلال مؤتمر صحافي في باريس اليوم (أ.ف.ب)

أول من أمس، في خطاب رئيسي خلف كاتدرائية ستراسبوغ، التي تعد عاصمة أوروبية بسبب احتضانها للبرلمان الأوروبي، وجّه الرئيس - المرشح إيمانويل ماكرون انتقادات حادة لمنافسته اليمينة المتطرفة مارين لوبن متهماً إياها بإطلاق «ترهات» بخصوص ما تعده برنامجاً لسياستها في حال فوزها في الجولة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية. واعتبر ماكرون أن لوبن تريد الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكنها لا تجرؤ على قول ذلك علانية، مؤكداً عزمه على محاربة مشروعها التدميري الذي يدعو إلى «أوروبا الأمم» وليس إلى الاندماج الأوروبي، ولأنه يعني الحرب والعودة إلى حلم الإمبراطوريات، فيما الفضاء الأوروبي محصلة 8 قرون من السعي لإقامة «فضاء للسلام» في أوروبا التي عرفت حربين عالميتين مدمرتين.
نادراً ما كانت السياسة الخارجية باباً للجدل في الانتخابات الرئاسية الفرنسية. إلا أن الحرب الروسية على أوكرانيا والانقسامات الأوروبية الداخلية فرضت أوروبا موضوعاً رئيسياً بالتوازي مع ملف الحلف الأطلسي. وبالنظر لأهميته الخاصة، كرّست لوبن بعد ظهر أمس مؤتمراً صحافياً لرؤيتها للسياسة الخارجية أو للسياسة التي تريد اتباعها في وصولها إلى قصر الإليزيه.
بداية، تؤكد لوبن أنها لا تريد إخراج فرنسا من الاتحاد الأوروبي، وهو ما كانت تدعو إليه في العام 2017. بل تريد تحويل الاتحاد إلى «تحالف أوروبي للأمم» الأوروبية، وتتهم ماكرون بالسعي إلى الإيحاء بـ«الغموض» الذي يلف موقفها، نافية وجوده، ومؤكدة: «إننا جميعا نريد أن نكون المدافعين عن أوروبا، وأنا أعتبر أن تحول الاتحاد إلى تحالف للأمم من شأنه إنقاذ أوروبا». والأهم من ذلك، في نظر لوبن، أن مشروعها «سيفضي إلى مصالحة الشعب الفرنسي مع المنظمة الأوروبية بحيث تحترم الأمم الحرة والسيدة». وإذ تعترف لوبن بأن رؤيتها مختلفة تماماً عن الرؤية الحالية، فإنها تريد أوروبا التي تسير في مشروعات تعاون بقبول حر من المشاركين فيها، رافضة أن تكون من دعاة «أوروبا التي تعاقب أو أوروبا التي تمارس الابتزاز».
ثم إن لوبن لا تريد الخروج من الاتحاد الأوروبي ولا من اتفاقية شينغن للتنقل الحر. إلا أنها بالمقابل تريد تعديل الدستور الفرنسي لجعل القانون الدستوري لبلادها فوق القوانين الأوروبية، إلى جانب عزمها على استعادة السيطرة وفرض الرقابة على الحدود الفرنسية، ما يتناقض بمعنى ما مع شينغن.
الحديث عن الاتحاد الأوروبي يفضي مباشرة إلى الحديث عن الحلف الأطلسي. وما تريده لوبن ليس الخروج منه، ولكن الخروج مما يسمى «القيادة العسكرية الموحدة» على غرار ما فعل الجنرال ديغول في ستينات القرن الماضي. وخلال فترة رئاسة الرئيس اليميني نيكولا ساركوزي، أطلسي الهوى، عادت باريس إلى القيادة الموحدة، وهو ما تريد لوبن التراجع عنه. وتتوخي الأخيرة 3 مبادئ رئيسية لسياسة بلادها، أولها أن فرنسا «ليست قوة متوسطة، بل قوة عظمى ما زال يعتد بها»، وثانيها الدفاع عن المصلحة الوطنية، وثالثها العودة إلى القيم التقليدية للدبلوماسية الفرنسية: «الاستقلالية، المسافة الواحدة من الجميع، الثبات».
وبرأيها، فإنه من الصعب أن تكون فرنسا «لاعباً رئيسياً من أجل السلام والحرية إذا كانت مكبلة بتبعيات تعيق تحركها الحر». لذا، تعتبر أن هذا المنطلق هو ما يفسر رغبتها بالخروج من القيادة الموحدة للحلف الأطلسي.
ولا تتوقف الأمور عند هذا الحد. إذ إن مرشحة اليمين المتطرف تريد ترميم «الموقع الفرنسي الفريد في العالم» وإعادة الإشعاع للدبلوماسية الفرنسية التي تتمتع بثاني أكبر شبكة دبلوماسية بعد الولايات المتحدة.
وباختصار، تريد لوبن العودة إلى الأساسيات التي تجعل فرنسا «أمة فريدة»، وهي الإرث المسيحي، الإنسانوي والتنويري، متناسية كل ما يلطخ هذه الصورة، وأولها التاريخ الاستعماري لفرنسا الذي حاول ماكرون «تصفية حسابه» خلال السنوات الخمس المنقضية.
كثيراً ما اتهمت لوبن (وأيضاً مرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلونشون) بالتقارب مع روسيا والرئيس بوتين. وقبل الانتخابات الماضية، زارت لوبن موسكو، والتقت بوتين، ما اعتبر وقتها تدخلاً من الأخير في الانتخابات الفرنسية.
كذلك من المعروف أن رئيسة حزب «التجمع الوطني» استدانت من مصارف روسية لتمويل حملاتها الانتخابية. وكان لا بد لها في مؤتمرها الصحافي أن تبرر مواقفها السابقة وترسم سياستها المستقبلية في ملف متفجر بسبب حرب بوتين على أوكرانيا والانتقادات الشديدة التي تلقاها فرنسياً وأوروبياً. وسارعت لوبن إلى القول إن الاتهامات الموجهة ضدها «ظالمة» وإن المواقف التي عبّرت عنها كان هدفها فقط «الدفاع عن المصالح الفرنسية»، مشيرة إلى نوع من التلاقي بين ما تدعو إليه وما يدعو إليه الرئيس ماكرون. وقالت لوبن: «حتى اندلاع الحرب، كنت أعتقد حقيقة أن مصلحة فرنسا تكمن في إعادة ربط روسيا بالعربة الأوروبية، ومنع روسيا من أن تشكل مع الصين تحالفاً وثيقاً في مجالات الطاقة والاقتصاد، وربما الدفاع والعملات». وسبق للوبن أن نبّهت من أن العقوبات التي تفرض على روسيا لا يجب أن تصيب المواطن الفرنسي، ولذا تعارض حظر استيراد النفط والغاز الروسيين. كما أنها، من جهة ثانية، تأخرت كثيراً قبل أن تندد بالحرب الدائرة على الأراضي الأوكرانية. وذهبت الأخيرة أبعد من ذلك بمطالبتها بـ«تقارب استراتيجي بين حلف شمال الأطلسي وروسيا بمجرد انتهاء الحرب الروسية - الأوكرانية وتسويتها بموجب معاهدة سلام»، معتبرة ذلك «في مصلحة فرنسا وأوروبا، لكن أيضاً، كما أعتقد، في مصلحة الولايات المتحدة التي (...) ليست لديها أي مصلحة في رؤية تحالف صيني - روسي وثيق».
فرنسا عضو دائم في مجلس الأمن، وتدعو كثيراً من القوى منذ عقود إلى تعديل تشكيله الموروث منذ الحرب العالمية الثانية من غير أن يفضي ذلك إلى تحرك جدي. وفي هذا الخصوص، تؤيد لوبن ضم أعضاء دائمين جدد، ذكرت منهم الهند، وممثلاً عن كل من أفريقيا وأميركا اللاتينية، من أجل «تجديد شرعية المجلس». إلا أنها بالمقابل، أكدت أنها ستسحب دعم فرنسا لمطالبة ألمانيا بالانضمام عضواً دائماً إلى مجلس الأمن. وتجدر الإشارة إلى أن الأعضاء الدائمين هم في الواقع المنتصرون في الحرب العالمية الثانية والدول الخمس التي تتمتع بالشرعية النووية.
يبقى أن لوبن تريد المحافظة على «ثوابت الدبلوماسية الفرنسية الموروثة منذ 1000 عام». ومن بينها التزامها تجاه لبنان وتجاه عدد من الطوائف المشرقية المسيحية وعدد من الشعوب كالشعبين اليهودي والفلسطيني.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.