روسيا قلصت الاحتياطي الدولاري قبل غزو أوكرانيا

تحوطت روسيا مبكرا ضد العقوبات المحتملة بتقليص الاحتياطي الأجنبي من الدولار (رويترز)
تحوطت روسيا مبكرا ضد العقوبات المحتملة بتقليص الاحتياطي الأجنبي من الدولار (رويترز)
TT

روسيا قلصت الاحتياطي الدولاري قبل غزو أوكرانيا

تحوطت روسيا مبكرا ضد العقوبات المحتملة بتقليص الاحتياطي الأجنبي من الدولار (رويترز)
تحوطت روسيا مبكرا ضد العقوبات المحتملة بتقليص الاحتياطي الأجنبي من الدولار (رويترز)

يبدو أن روسيا كانت تتأهب لغزو أوكرانيا وتتحوط ضد العقوبات المحتملة منذ مطلع العام الجاري، إذ قالت إليفيرا نابيولينا محافظ البنك المركزي الروسي في تقريرها السنوي أمام البرلمان يوم الاثنين إن روسيا لديها احتياطيات كافية من اليوان الصيني والذهب حتى بعد فرض الولايات المتحدة وحلفائها للعقوبات على احتياطيات روسيا من الدولار والعملات الغربية الأخرى.
وذكر البنك المركزي الروسي أنه بعد سنوات من العمل على تقليل الاعتماد على العملة الأميركية في احتياطي النقد الأجنبي لدى روسيا، قلص البنك حصة الدولار إلى 10.9 في المائة فقط من إجمالي احتياطي النقد الأجنبي حتى أول يناير (كانون الثاني) الماضي، مقابل 21.2 في المائة في أول يناير عام 2021. في المقابل زادت حصة اليورو من 29.2 في المائة إلى 33.9 في المائة خلال الفترة نفسها. كما زادت حصة اليوان الصيني من 12.8 في المائة إلى 17.1 في المائة، وتراجع الذهب بنسبة طفيفة إلى 21.5 في المائة خلال الفترة نفسها.
ويذكر أن الولايات المتحدة وحلفاءها فرضت عقوبات على روسيا بعد غزوها أوكرانيا يوم 24 فبراير (شباط) الماضي. وتضمنت العقوبات فرض قيود على وصول البنك المركزي الروسي إلى احتياطياته من النقد الأجنبي لدى المؤسسات المالية غير الروسية. وأدت العقوبات إلى تجميد احتياطيات بقيمة 642 مليار دولار.
وقالت نابيولينا إن «هذا الموقف الصادم الاستئنائي سيؤدي إلى تغييرات واسعة النطاق... العملية الصعبة للتكيف مع الظروف الجديدة ستؤدي حتما إلى انكماش إجمالي الناتج المحلي، لكن الاقتصاد الروسي سيتمكن من العودة إلى النمو».
وفي سياق مواز، قال وزير المالية الروسي السابق أليكسي كودرين يوم الثلاثاء إن الاقتصاد الروسي في طريقه نحو الانكماش أكثر من عشرة في المائة في عام 2022، فيما يعد أكبر انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي منذ السنوات التي تلت انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.
وتواجه روسيا ارتفاعا في معدلات التضخم وهروب رأس المال في الوقت الذي تكافح فيه احتمال تخلف عن سداد ديونها بعد أن فرض الغرب عقوبات صارمة لمعاقبة الرئيس فلاديمير بوتين على غزوه أوكرانيا في 24 فبراير الماضي.
وشغل كودرين منصب وزير المالية فيما بين عامي 2000 و2011 ويشغل الآن منصب رئيس ديوان المحاسبة. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن كودرين قوله إن وزارتي الاقتصاد والمالية الروسيتين تعملان حاليا على توقعات جديدة. ونقلت عنه قوله إن «التوقعات الرسمية أن يتجاوز الانكماش عشرة في المائة».
وأشارت توقعات سابقة للحكومة الروسية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي ثلاثة في المائة هذا العام، بعد نمو الاقتصاد 4.7 في المائة في عام 2021. وقال مصدر قريب من الحكومة الروسية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لـ«رويترز» إن «وزارة الاقتصاد تتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي بين عشرة في المائة و15 في المائة هذا العام».
وفي سياق مواز، أعلنت وزارة المالية الروسية أنها قد تتوقف عن إصدار تصاريح للشركات لتسديد مدفوعات السندات الدولية (اليوروبوندز)، إذا ما لم يتمكن حاملو السندات الروس من الحصول على مدفوعاتهم.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان لوزارة المالية أن اللجنة الحكومية الفرعية لمراقبة الاستثمار الأجنبي اتفقت مع وزارة المالية والبنك المركزي على مقترحات لوقف إصدار التصاريح للمدفوعات التي لا تتضمن بنودا خاصة للمستثمرين المحليين. وأوضحت الوزارة أن مدفوعات هذه السندات لا تصل لحاملي السندات الروس «بسبب الانتهاكات المستمرة لحقوقهم» من خلال نظام التسوية والمقاصة الدولي. وأوصت اللجنة الفرعية أيضا بإعادة شراء سندات اليوروبوندز من المستثمرين الروس مقابل الروبل، كخيار بديل، من خلال البنية التحتية للسوق الروسية.
وفي تحليل للوضع العام الحالي، يقول خبراء في مجال الدفاع والاقتصاد إن بإمكان روسيا تحمل خوض حرب طويلة في أوكرانيا رغم العقوبات التي يفرضها الغرب عليها بهدف شل قدرتها على مواصلة الحرب.
وأدى الغزو الروسي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والحبوب التي تصدرها، مما وفر لها مكاسب كبيرة غير متوقعة لتمويل «عمليتها العسكرية الخاصة». وقال جاكوب كيركيغارد، الخبير الاقتصادي في معهد بيترسون للاقتصادات الدولية بواشنطن: «يمكن تمويل هذا النوع من الحرب منخفضة التقنية بشكل شبه كامل بالروبل مما يعني أنه يمكنهم الاستمرار في إرسال القوات والمدفعية الثقيلة إلى أوكرانيا على الأقل حتى يحدث انهيار عام بشكل أكبر للاقتصاد».
وقال يوهان نوربيرغ كبير المحللين في وكالة أبحاث الدفاع السويدية إن «العقوبات لن تؤثر على هذه الحرب على المدى القصير، لأن الجيش الروسي يقاتل بالدبابات التي بناها بالفعل والجنود الذين دربهم بالفعل».
ويقول البنك الدولي إن من المتوقع أن تؤدي العقوبات إلى تقليص الاقتصاد أكثر من 11 في المائة هذا العام، ولكن إيرادات روسيا من صادرات الطاقة آخذة في الازدياد بشكل فعلي. وقالت وزارة المالية الروسية في الخامس من أبريل (نيسان) إن موسكو تتوقع تحقيق 9.6 مليار دولار من العائدات الإضافية من مبيعات الطاقة في أبريل وحده بفضل ارتفاع أسعار النفط التي لا تزال عند نحو 100 دولار للبرميل.



مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».