خامنئي: المحادثات النووية تسير على ما يرام

صورة نشرها موقع خامنئي وتظهر رئيسي اثناء تقديمه تقريرا عن أعمال حكومته، في طهران أمس
صورة نشرها موقع خامنئي وتظهر رئيسي اثناء تقديمه تقريرا عن أعمال حكومته، في طهران أمس
TT

خامنئي: المحادثات النووية تسير على ما يرام

صورة نشرها موقع خامنئي وتظهر رئيسي اثناء تقديمه تقريرا عن أعمال حكومته، في طهران أمس
صورة نشرها موقع خامنئي وتظهر رئيسي اثناء تقديمه تقريرا عن أعمال حكومته، في طهران أمس

أعلن المرشد الإيراني علي خامنئي عن دعمه حكومة إبراهيم رئيسي في مفاوضات فيينا الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي، قائلاً إنها «تسير على ما يرام»، وإن الفريق المفاوض «يقاوم المطالب المبالغ فيها من الطرف الآخر».
وقال خامنئي أمس: «لا تجعلوا جدول الأعمال رهينة مفاوضات فيينا، وتقدموا بأعمالكم»، محذراً من حدوث أي خلل في عمل المسؤولين «سواء توصلت المفاوضات إلى نتائج إيجابية، وشبه إيجابية، وسلبية».
ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله لكبار المسؤولين في الحكومة وقادة القوات المسلحة إن «المفاوضات تسير بشكل جيد»، لافتاً إلى أن الفريق المفاوض النووي «يطلع الرئيس والمجلس الأعلى للأمن القومي والآخرين (على مسار المفاوضات)، ويتخذون القرار وتتقدم الأمور». وأضاف: «الفريق المفاوض قاوم حتى الآن المطالب المبالغ فيها من الطرف الآخر». ويعدّ المجلس الأعلى للأمن القومي، الخاضع لصلاحيات خامنئي، صاحب كلمة الفصل في المفاوضات النووية.
جاء تصريحات خامنئي بعد يومين من رسالة وجهها 250 من أصل 290 نائباً في البرلمان، إلى الحكومة، وتحدد 5 شروط لإحياء الاتفاق النووي، تطالب بضمانات أميركية لعدم الانسحاب مجدداً من الاتفاق والتحقق من رفع العقوبات وضمانات بيع النفط الإيراني ونقل موارده ومصادقة الكونغرس على الاتفاق وعدم لجوء أميركا إلى آلية «سناب باك» وعدم إعادة تسمية العقوبات التي يتم رفعها بموجب الاتفاق المحدث.
وتوقفت محادثات القوى الكبرى وإيران، الشهر الماضي بعد طلب روسي بالحصول على ضمانات بأن العقوبات الغربية التي فرضت عليها إثر غزوها أوكرانيا لن تضر بتجارتها مع إيران. ومع تخطي هذه العقبة عادت واشنطن وطهران إلى المواجهة الدبلوماسية غير المباشرة بشأن القضايا العالقة في المفاوضات. وعلى رأس القضايا العالقة، طلب طهران إزالة «الحرس الثوري»؛ الموازي للجيش النظامي الإيراني، من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية.
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، محمود عباس زاده مشكيني، إن كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني، قدم تقريراً عن آخر أوضاع المفاوضات، مشيراً إلى أن أعضاء اللجنة أجروا «نقاشاً جدياً» مع المسؤولين في وزارة الخارجية.
وأبلغ وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني بأن «التوصل للاتفاق ممكن إذا اتخذ الأميركيون قرارات جدية». وقال: «الاتفاق ممكن وفق النقاشات المطروحة، ومن المحتمل أن يحدث... لم يتبق شيء».
وفي إشارة إلى الانتقادات البرلمانية بعد اطلاع النواب على مسودة تبلغ 27 صفحة من المفاوضات، قال مشكيني إن «لا توجد مسودة رسمية بعد، لهذا لا يمكننا أن نصدر الآراء»، وأضاف: «حتى في القضايا الجاهزة؛ لدينا خلافات وتباينات مع الغربيين، لهذا لا يمكننا القول إن مسودة جرى تجهيزها رسمياً»، مشيراً إلى «قلق بين النواب من تخطى (الخطوط الحمر)»، وفقاً لوكالة «إرنا» الرسمية. وأشار مشكيني إلى «اقتناع» النوب بعدم تخطى «الخطوط الحمر»، بعد تقرير عبد اللهيان وباقري كني.
وكان عبد اللهيان قد اتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى «فرض شروط جديدة» خلال محادثات فيينا. وقال الأحد إن «الجانب الأميركي طرح خلال الأسابيع الأخيرة مطالب خارج سياق المحادثات النووية».
وشكك المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده، أول من أمس، في «إرادة» الولايات المتحدة للتوصل إلى تفاهم لإحياء الاتفاق النووي. وقال: «لا نعرف فعلاً ما إذا كنا سنتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة التي لم تُظهر إرادة حقيقية في ذلك».
وفي وقت لاحق، تراجع خطيب زاده عن نفي التقارير عن قرب إطلاق جزء من أصول إيران المجمدة وكذلك زيارة مسؤول إقليمي رفيع الثلاثاء. وأشار إلى وجود اتفاق بشأن إطار ستتم بموجبه إعادة 7 مليارات دولار. وربطت المواقع الإيرانية بين الإفراج عن الأموال وصفقة تبادل سجناء أميركيين من أصل إيراني.
لكن المصادر الأميركية قللت من شأن تلك التقارير، ووصفتها بـ«الإشاعات».
وخلال الأيام الماضية، صدرت مواقف متضاربة من واشنطن بشأن هذه العقبة. وبعدما فسرت تصريحات المبعوث الأميركي الخاص بإيران، روب مالي، ورئيس الأركان الأميركي، الجنرال مارك ميلي، على أنها تشير إلى إمكانية إزالة «الحرس الثوري» من لائحة الإرهاب، مقابل بقاء ذراعه الخارجية «فيلق القدس» على اللائحة، ذكرت مصادر أميركية أن الرئيس جو بايدن لا يعتزم استبعاد «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات المصنفة إرهابية.
وقال دبلوماسي إيراني لوكالة «رويترز» إن إيران رفضت اقتراحاً أميركياً للتغلب على هذه النقطة الشائكة بالإبقاء على «فيلق القدس» ضمن العقوبات المفروضة على المنظمات الإرهابية الأجنبية في حين يتم رفع «الحرس الثوري» ككيان من القائمة.
في واشنطن، جدد مجموعة من النواب الجمهوريين، أول من أمس، تحذيراتهم إلى الرئيس جو بايدن من إزالة «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب. وحذر 14 سيناتوراً جمهورياً في رسالة إلى بايدن من أي قرار من هذا النوع سيكون «مضللاً إلى حد بعيد»؛ لأنه «سيخون شركاءنا وحلفاءنا في المنطقة». وتحمل الرسالة توقيع أعضاء من مجلس الشيوخ، مثل تيد كروز وليندسي غراهام وبيل هاغرتي وجون كيندي وتيم سكوت. وقال الجمهوريون إن إزالة التصنيف الإرهابي عن «الحرس الثوري» سيظهر للعالم «أن تصنيفات الولايات المتحدة للإرهاب أدوات سياسية ترغب هذه الإدارة في مقايضتها والاتجار بها متى كان ذلك يناسب مكاسبها السياسية».
وقبل التحذير الجمهوري بأيام؛ أعرب بعض الديمقراطيين عن مخاوفهم من إزالة «الحرس»، رغم أن هناك فرصة ضئيلة في أن يعرقل الكونغرس إحياء الاتفاق النووي. وقال النائب الأميركي جوش جوتهايمر، وهو ديمقراطي من نيوجيرزي، الأسبوع الماضي: «لا يمكننا المقامرة بحياة الأميركيين وإلغاء... تصنيف منظمة إرهابية أجنبية».



ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».


قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended


خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
TT

خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعا الرئيس الإيراني الأسبق، الإصلاحي محمد خاتمي، إلى الإفراج عن جميع المعتقلين الذين «لا تُوجّه إليهم تهمة سوى ضيق المعيشة والاحتجاج»، مؤكداً ضرورة تقديم رواية واضحة ومقنعة للأحداث التي شهدتها البلاد وتحديد المسؤولين عنها، ووقف الاعتقالات والاستدعاءات.

ونقلت مواقع إصلاحية عن خاتمي خلال اجتماع مع مستشاريه صباح الاثنين، أنه طالب بضرورة الكف عن إصدار أحكام غير مناسبة بحق المفكرين والفنانين والسياسيين من مختلف التيارات.

وأفاد موقع «جماران» التابع لمؤسسة المرشد الأول (الخميني)، بأن خاتمي وفريق مستشاريه ناقشوا التقارير بشأن الأوضاع الراهنة في إيران والمنطقة، وإقامة مراسم إحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات في مناطق عدة، إضافة إلى الاحتجاجات الأخيرة في الجامعات. وشدد على ضرورة إدراك طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها إيران حالياً، واستشراف تحدياتها المستقبلية وفهمها فهماً شاملاً.

وجدد خاتمي تعازيه للشعب الإيراني، معرباً عن تضامنه مع أسر ضحايا الأحداث الأخيرة، ومطالباً بإطلاق سراح جميع الموقوفين الذين لا تُنسب إليهم تهم تتجاوز «العجز عن تحمّل ظروف الحياة والاحتجاج».

كما شدد على أهمية توضيح ما جرى للرأي العام بصورة شفافة وقابلة للتصديق، وتحديد المقصرين، ووقف الاستدعاءات والملاحقات، وما قد يصدر من أحكام غير مناسبة بحق شخصيات فكرية وثقافية وسياسية من مختلف الاتجاهات، معرباً عن أمله في معالجة قضايا الجامعات بالحكمة والهدوء، وبعيداً عن أي مقاربات أمنية أو سياسية عنيفة.

وفي ما يتعلق بالتوترات مع الولايات المتحدة، قال خاتمي إن المفاوضات المرتقبة الخميس في جنيف تكتسب أهمية استثنائية في ظل الظروف الحالية.

وأعرب عن أمله أن يفضي المسار الدبلوماسي إلى نتائج تخفف من معاناة المواطنين وأزماتهم، وتحدّ من التهديدات المتزايدة تجاه البلاد، وأن يُعتمد مسار يعزز السلام والتقدم وأمن المنطقة، خلافاً لما وصفه بتوجهات «المسيئين، ولا سيما إسرائيل»، الذين لا يريدون سوى إضعاف إيران أو تقسيمها وإخراجها من دائرة التأثير الإقليمي والدولي.

وحذر من أن أي مواجهة عسكرية من جانب الولايات المتحدة أو أطراف أخرى، من شأنها أن تدفع المنطقة إلى أزمة حادة، معرباً عن أمله أن تدرك كل من واشنطن وطهران «التصورات والدوافع الخطيرة لإسرائيل»، وألا تنزلقا إلى فخ تصعيد قد تمتد تداعياته إلى العالم بأسره.