بوتين يتمسك بـ«أهداف نبيلة» في أوكرانيا... ويتهم الغرب بتأجيج الصراع

بوتين يتمسك بـ«أهداف نبيلة» في أوكرانيا... ويتهم الغرب بتأجيج الصراع
TT

بوتين يتمسك بـ«أهداف نبيلة» في أوكرانيا... ويتهم الغرب بتأجيج الصراع

بوتين يتمسك بـ«أهداف نبيلة» في أوكرانيا... ويتهم الغرب بتأجيج الصراع

شن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، هجوماً عنيفاً على الغرب، واتهمه بتأجيج الصراع في أوكرانيا، والعمل على «محاربة روسيا حتى آخر أوكراني». وكرر تمسكه بمواصلة العمليات العسكرية في البلد الجار، لإنجاز ما وصفها بـ«أهداف نبيلة». فيما صعّدت موسكو تحركها في الأمم المتحدة في مواجهة اتهامات غربية بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.
وقال بوتين خلال زيارة إلى مطار «فوستوشني» الفضائي، في أقصى شرق البلاد، إن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا «ستحقق مهامها وأهدافها دون أي شك»، مشيراً إلى أن صدام روسيا مع القوى المناهضة لها في أوكرانيا كان حتمياً.
وشدد بوتين على أن أهداف العمليات الروسية في أوكرانيا «مفهومة تماماً، فهي نبيلة»، وأضاف أن «الهدف الرئيسي هو مساعدة سكان منطقة دونباس، التي اعترفنا باستقلالها (في إشارة إلى جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك)، واضطررنا إلى القيام بذلك لأن سلطات كييف، بتشجيع من الغرب، رفضت تنفيذ اتفاقات مينسك والتوصل إلى تسوية سلمية لقضية دونباس». وأشار إلى أن «أوكرانيا تحولت إلى موطئ قدم مناهض لروسيا، وبدأت القومية والنازية الجديدة التي كانت موجودة منذ فترة طويلة، في النمو أكثر».
وأشاد الرئيس الروسي بأداء جيشه في أوكرانيا، وقال: «يشارك ضباطنا اليوم في العملية العسكرية الخاصة في دونباس بأوكرانيا، وهم يقدمون المساعدة لجمهوريتي دونباس الشعبيتين، ويتصرفون بشجاعة وكفاءة مهنية وبفاعلية، ويستخدمون أحدث أنواع الأسلحة التي تتميز بمواصفات فريدة من نوعها، لا مثيل لها». وقال إنه يتابع الآراء المتباينة حول مسار العملية العسكرية داخل البلاد وخارجها. وزاد أن الجيش الروسي كان بوسعه التقدم بشكل سريع لكنه تصرف بحذر لمنع وقوع خسائر فادحة بين المدنيين. وزاد: «كان يمكننا التقدم بشكل أسرع لكنّ هذا يعني تكثيف العمليات العسكرية التي سيكون لها للأسف تأثير على زيادة أعداد الضحايا».
ورفض فكرة أن الجيش الروسي واجه صعوبات دفعته إلى التخلي عن السيطرة على المدن الكبرى. وأكد أن «عملياتنا في مناطق معينة من أوكرانيا هدفت فقط إلى وقف تقدم القوات الأوكرانية نحو دونباس وتوجيه ضربة إلى البنى التحتية العسكرية».
وحمّل بوتين الغرب المسؤولية عن تأجيج الصراع، وقال إنه يتفق «مع أولئك الذين يقولون إن الولايات المتحدة مستعدة لمحاربة روسيا حتى آخر أوكراني».
وتطرق إلى الاتهامات ضد روسيا بارتكاب جرائم حرب، وقال إن التقارير عن مقتل مدنيين في بوتشا «كاذبة مثلها مثل المعلومات المتعلقة باستخدام أسلحة كيماوية في سوريا من حكومة (الرئيس السوري) بشار الأسد». وزاد: «بالنسبة لبوتشا: كثيراً ما تحدثت إلى زملائي من الدول الغربية. وعندما ينطقون اسم المدينة بوشا، أسأل: هل سبق لك أن زرت الرقة؟ هل رأيت مدى نظافة هذه المدينة السورية، لقد دمرتها الطائرات الأميركية وبقيت الجثث لعدة أشهر منتشرة ومتحللة. لم يهتم أحد بهذا الأمر». وتابع: «لم يكن هناك مثل هذا الصمت عندما قاموا باستفزازات في سوريا. عندما صوّروا استخدام حكومة الأسد للأسلحة الكيماوية. ثم تبين أن هذا كان مزيفاً. نفس التزييف الحالي في بوتشا».
وأشار إلى تداعيات العقوبات الغربية، وقال إن «الاقتصاد الروسي سيتكيف بالتأكيد مع الواقع الجديد، وهذا أمر لا مفر منه، لأن العالم الحالي أكثر تعقيداً، ولن تتمكن دولة واحدة من الحفاظ على هيمنتها».
كما أشار بوتين إلى انتهاء العالم أحادي القطب الذي ظهر بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. وشدد على أن «الشيء الرئيسي حالياً ليس الأحداث المأساوية التي تحدث في دونباس وأوكرانيا، فاليوم نظام العالم أحادي القطب الذي تطور بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ينكسر. هذا هو الأهم».
من جهته، رأى الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أنه لو تأخرت روسيا في إطلاق عمليتها العسكرية في أوكرانيا، لكانت أراضيها قد تعرضت لضربة «قاضية». وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها لوكاشينكو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي بعد محادثات بينهما استغرقت 3 ساعات في الشرق الأقصى الروسي أمس (الثلاثاء)، حيث أبلغه بوتين بنتائج «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا ومسار المفاوضات مع حكومة كييف، حسبما ذكر موقع قناة «روسيا اليوم». وقال الرئيس البيلاروسي: «لو تأخرت روسيا قليلاً في عمليتها العسكرية، لكانت أراضيها قد تعرضت لضربة قاضية، كما يراها أولئك الذين كانوا يُعدّون لتوجيهها لروسيا ولمناطق مجاورة». واتهم لوكاشينكو لندن بالوقوف وراء الاستفزاز في بوتشا الأوكرانية، معتبراً أن ما حصل فيها «عملية خاصة بريطانية»، وأعرب عن استعداد مينسك لتقديم مواد للتحقيق في أعداد العملية في بوتشا.
في غضون ذلك، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً شدد على أن الهدف الرئيسي للاتحاد الأوروبي في أوكرانيا هو «مواصلة الحرب بالوكالة حتى آخر أوكراني». وأفاد البيان: «لقد اختفت الأطروحات حول الحاجة إلى حل سياسي، أو لدعم المفاوضات، من قاموس الاتحاد الأوروبي». ورأى أن بيان رئيس الدبلوماسية الأوروبية، جوزيب بوريل، بشأن أوكرانيا يؤكد أن الاتحاد الأوروبي الحالي قد تخلى عن مُثل حفظ السلام.
وأوضح: «البيان الذي أدلى به بوريل على وسائل التواصل الاجتماعي بعد زيارته لأوكرانيا بأن هذه الحرب سوف تُحسم في ساحة المعركة يؤكد بوضوح أن الاتحاد الأوروبي قد تخلى عن مُثُل حفظ السلام التي نادى بها الأوروبيون في السابق، خصوصاً أولئك الذين سعوا لضمان أن حرباً جديدة في أوروبا كانت غير واردة ومستحيلة. في المقابل الآن يَعِد الاتحاد الأوروبي برفع حجم المساعدة العسكرية إلى كييف إلى 1.5 مليار يورو».
في غضون ذلك، نشطت موسكو تحركها في الأمم المتحدة في مواجهة الاتهامات بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا. وأعلنت عن تسليم الأمم المتحدة «بيانات حول فبركات تعمل كييف على إعدادها»، لتوجيه الاتهامات إلى موسكو لاحقاً. وقال دميتري بوليانسكي، النائب الأول لمندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، في اجتماع لمجلس الأمن الدولي: «في الأيام الأخيرة قدمنا معلومات إلى الأمم المتحدة بشأن الاستفزازات المقبلة» التي تعدّها كييف. وأضاف أن أحد هذه الاستفزازات هو الادعاء باكتشاف مقابر جماعية في قرية راكوفكا بالقرب من كييف.
وأشار إلى أن مراسلي عدد من وسائل الإعلام الغربية وصلوا إلى مدينة كريمينايا لتصوير استفزاز أعدته القوات الأوكرانية يتمثل بقصف مزعوم للجيش الروسي «لسيارات إسعاف كانت تنقل مرضى».
وفي كييف، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك (الأربعاء) قوله إن المفاوضات مع موسكو من أجل التوصل إلى اتفاق سلام روسي - أوكراني «صعبة جداً» بعدما قال الرئيس بوتين إن «عدم تجانس» مواقف الأوكرانيين «يتسبب بصعوبات» في المحادثات. وأوضح بودولياك في رسالة إلى الصحافة أن «المفاوضات صعبة جداً»، مشيراً إلى أن «الجانب الروسي يتمسك بأساليبه التقليدية المتمثلة في الضغط العلني على عملية المفاوضات خصوصاً من خلال تصريحات معينة».


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.