«نيسان» ديناميكية سوقي السعودية والإمارات عامل رئيسي للنمو في المنطقة

«نيسان» ديناميكية سوقي السعودية والإمارات عامل رئيسي للنمو في المنطقة
TT

«نيسان» ديناميكية سوقي السعودية والإمارات عامل رئيسي للنمو في المنطقة

«نيسان» ديناميكية سوقي السعودية والإمارات عامل رئيسي للنمو في المنطقة

> ما هو توجه «نيسان» واستراتيجيتها في المنطقة بناءً على خطة التحول العالمية وخطة طموحات 2030 الأخيرة. ما هي الاستراتيجية الخاصة بالمنطقة التي تتماشى مع الاستراتيجيات العالمية؟
- شكراً جزيلاً لك على هذا السؤال. الأهم برأيي هو كيف نصنف المنطقة: دول مجلس التعاون الخليجي، والإجابة بسيطة تصنيفها عالٍ. لذلك، نرى أن حضورنا في المنطقة لافت. قد يقال إن السوق هنا ليس كبيرة مثل الصين والولايات المتحدة أو اليابان، وهذا صحيح. لكن الأهم أننا موجودون في هذه المنطقة منذ 70 عاماً، وقد شهدنا ازدهار المنطقة، ونحن نتحدث عن الديناميكية التي يمكننا رؤيتها في دبي وأبوظبي وهنا. لقد ساهمنا في هذا النمو. وبالإضافة إلى حضورنا الراسخ، نفتخر بالولاء الذي نتمتع به من وكلائنا، والذي يعود في بعض الحالات إلى 70 سنة. هذا تطور على المدى الطويل ويشير إلى وضع شديد الاستقرار. بالنسبة إلى أدائنا، نحن الأوائل في بعض الأسواق ونتصدرها، لكن تفضيلات العملاء تتغير حول العالم إلا أننا نبقى دوماً على قدر توقعاتهم. سيارة «باترول» مثلاً تستخدم على نطاق واسع، وقد أنتج منها جيل أول وثانٍ وثالث ورابع وخامس. إنه منتج قمنا ببنائه على المدى الطويل. من الصعب أن نبقى دائماً الأوائل لكن هذا الطموح قائم لدينا. تقوم استراتيجيتنا على التركيز على أفضل الطرازات. نحن نتبع نهجاً مخصصاً لهذه المنطقة، وهذا يعني أن بعض السيارات مثل «باترول» وبعض السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات تكتسب طابعاً خاصاً بالمنطقة. من ناحية الألوان مثلاً، يحب العملاء حول العالم اللون الأسود أكثر، لكن ربما يُفضل لون البرغندي هنا، وهذا أمر نأخذه بعين الاعتبار في عملية البحث والتطوير. نعلم أن الناس يستخدمون السيارة في المدينة وعلى الطرق، ولكن أين يذهبون؟ أيضاً إلى الصحراء. لذا، نختبر السيارة في الصحراء لنتأكد من أن سياراتنا جيدة بما يكفي في هذه البيئة المحددة.
> بالنسبة إلى الكهرباء واستعداد المنطقة للسيارات الكهربائية. هل ترى أن منطقة الشرق الأوسط جاهزة لها؟
- لا بد من الإشارة إلى السرعة التي تنفذ فيها المشاريع في هذه المنطقة. فعند اتخاذ قرار بتنفيذ مشروع ما، فهو يُنفذ بسرعة، وهذا مهم. لقد لمسنا مؤخراً تبدلاً في وجهات النظر. إن الرغبة قائمة وواضحة مقارنة مع باقي الدول. لكن يجب أن نفهم كيف ستكون السوق إضافة إلى عوامل أخرى، أولها العميل وما إذا كان مستعداً. أما العامل الثاني فهو استعداد الحكومات، والثالث مدى استعدادنا نحن. إن الحكومة مستعدة وهذا واضح، وكذلك المنطقة. كما أن البنية التحتية اللازمة تنمو وستصبح جاهزة قريباً. السؤال الآن هو موقف العميل ومدى السرعة التي سيقبل بها السيارات الكهربائية. يقطع العملاء بسياراتهم في هذا الجزء من العالم أطول المسافات سنوياً، حيث تبلغ 22 ألف ميل تقريباً، وتحتل أوروبا ربما المركز الثاني بمعدل 15 ألف ميل، كما أن السرعة مهمة. لذا، السؤال هنا هو مدى قبول هذه السيارات إذ يتنقل الناس غالباً بين دبي وأبوظبي. العامل الآخر هو السعر، ومدى استعداد العميل لدفع مبلغ معين، وهذا أمر لا يمكننا معرفته. لكن استراتيجيتنا جاهزة، لقد اطلعتم على خطة طموحات 2030 ونحن نستثمر فيها. يسعدنا طرح 23 طرازاً جديداً بنظام قيادة كهربائي، بما في ذلك 15 سيارة كهربائية جديدة بحلول عام 2030، وتؤدي تقنية جديدة متمثلة بالبطاريات الصلبة دوراً مهماً، وهي تقنية أكثر كفاءة بكثير مما هو متوفر اليوم في مجال البطاريات، حيث تسمح بصنع بطاريات أصغر، ولكن بأداء أفضل من حيث السعة وبتكلفة منخفضة. وعند بدء استخدام هذه التكنولوجيا، ستصبح حتى أكبر السيارات حجماً سيارات كهربائية.
> هل تعتقد بناءً على ما قلته إننا بحاجة إلى تغيير ثقافة القيادة لدى الأشخاص؟
-هذا أمر لا يمكن إملاؤه برأيي. فلدى العميل توقعات. ما يمكنني قوله هو أنه يمكننا التأثير. عندما ننظر إلى وضع السيارات الكهربائية ورضا العملاء، نستنتج تبايناً. المثير للاهتمام أن تكنولوجيا السيارات الكهربائية الجديدة تلقى رواجاً. هل أعتقد أنه يمكنني تعليم العميل كيفية القيادة؟ أعتقد أنه يمكننا توفير بعض التكنولوجيات التي يمكن أن تناسب التوقعات، لكن على العميل أن يعزز حجم الطلب ويتعين علينا الاستجابة للتوقعات. لا يمكننا أن نفرض أي شيء.
> ذكرت أنكم تعتزمون زيادة المبيعات لتصل إلى 35 في المائة في المنطقة. أين أنتم من هذا النمو، وما هي العناصر التي ستساعدكم على تحقيق ذلك؟
- أعتقد أن السوق ستنمو في كل من السعودية والإمارات، لأن هذين السوقين ديناميكيتان، وتجذبان الاستثمارات. وعند جذب الاستثمارات، تجذب أيضاً السكان. وعند جذب السكان، تجذب كذلك التنقل. نسعى إلى تلبية احتياجات التنقل وزيادة حصتنا من السوق. وبالفعل، نحن نعمل على تلبية كافة احتياجات العميل من خلال طرح مجموعة منتجات متنوعة. نهدف إلى زيادة تغطيتنا وحصتنا من السوق من خلال تلبية توقعات العميل. وهذا يعني أن أعمالنا ستكون بفضل هذين العاملين أفضل مما هي عليه اليوم. ولماذا نحن واثقون من الأمر؟ السبب يعود إلى السياسات الحكومية الممتازة التي تمنحنا الثقة. يمكننا أن نلمس نمواً متزايداً، كما أننا نرى أننا نتمتع بمكانة جيدة في السوق. وإذا كنا نقدم عروضاً أفضل، فإننا نعزز هذا النمو، وهذه هي الاستراتيجية التي تعد مهمة لتحديد المكان الذي نريد الاستثمار فيه. هذه هي الطريقة التي نفكر بها.
> هل من نية أيضاً لزيادة الاستثمار في مرافق الصيانة بهذه المنطقة وبهذه الدول؟
- نود أن نوسع حضورنا في المنطقة هنا وننميه. وعند النمو، تحتاج إلى عدد كافٍ من العملاء ولدينا عملاء في مختلف الأسواق. لدينا شركاؤنا في جدة ودبي، ونحن بحاجة إلى ذلك لتلبية احتياجات السوق. النقطة الثانية هي: هل نحتاج إلى عملاء في المنطقة؟ والإجابة نعم، لأن السيارات المستخدمة مختلفة. لذلك نحن بحاجة إلى الهندسة. لدينا هنا مهندسون لتشغيل السيارات ونحن بحاجة إلى ربطهم بمحفظتنا، وهذا ما سنفعله. وبالتالي، لن أدير هذه المنطقة من باريس أو من اليابان. يجب أن نكون في هذه المنطقة. النقطة الأخيرة التي نبحثها هي العلاقات مع العملاء والرقمنة. هناك العديد من المبادرات التي يمكننا من خلالها الابتكار في تجارب العملاء.
> تسبب «كوفيد» والنقص العالمي في أشباه الموصلات في الكثير من الضغوط على سلسلة التوريد والتحديات. وقد أدى ذلك إلى شكاوى من العملاء حول عدم توفر ما يكفي من صالات العرض وتأخير في مواعيد التسليم. هل تعتقد أن هذه الأزمة ستنتهي في المستقبل المنظور؟
- سيكون الوضع فوضوياً على المدى القصير ولكنه سيتحسن. يمكن اعتباره سلبياً أو إيجابياً. بناءً على الحديث الذي أجريناه، تبرز أسباب مختلفة للنقص في أشباه الموصلات. كان السبب مختلفاً خلال الموجة الأولى من «كوفيد»، وهو غياب الطلب هنا. لزم كثر منازلهم وكان الطلب محدوداً، وبالتالي، تجمد الاقتصاد ومعه توقف الاستثمار. فالاستثمار الذي كان من المتوقع أن يوازي الطلب خلال تلك الفترة لم يتحقق. ثم توقف انتشار «كوفيد»، وبدأ الناس بالخروج، وبرز عامل الاسترداد النقدي والنمو، لكن الاستثمار لم يتحقق، وبالتالي لم تتوفر الإمدادات. هذا هو السبب الأول. السبب الثاني القيود التي فرضها «كوفيد»، والتغيب المرتبط به. تراجع الطلب ولم يكن بإمكان العمال الحضور إلى المصنع، وبالتالي تأثر الإنتاج. هذا هو السبب الثاني. الأول يستغرق وقتاً ليُحل، والثاني سيزول. إذا قبلت بطريقة التفكير هذه، بأن الوباء سيزول، سيكون لدينا إنتاج أكثر من اليوم، وبعد ذلك سينمو من خلال الاستثمار. لن تستمر الأزمة إلى الأبد ولكنها ستستغرق بعض الوقت. نحن نهدف إلى زيادة حجمنا هنا في المنطقة، وأتوقع تحقيق زيادة تتراوح بين 20 و25 في المائة. لكن يجب أن نكون حذرين لأننا لا نعرف الكثير عن تطور فيروس «كوفيد». من الأفضل أن نكون متفائلين، ولكن يجب في آن أن ندرك أننا نعزز الإنتاج ولكننا لا نستطيع تلبية الطلب بالكامل.



الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.


العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.