«المركزي» التركي يرفع توقعاته لسعر صرف الدولار ومعدل التضخم

مع استمرار الضغوط والتراجع المتواصل لليرة

رفع البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم إلى 46.44 % مقابل نحو 36 % سابقة (أ.ب)
رفع البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم إلى 46.44 % مقابل نحو 36 % سابقة (أ.ب)
TT

«المركزي» التركي يرفع توقعاته لسعر صرف الدولار ومعدل التضخم

رفع البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم إلى 46.44 % مقابل نحو 36 % سابقة (أ.ب)
رفع البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم إلى 46.44 % مقابل نحو 36 % سابقة (أ.ب)

عدل البنك المركزي التركي من توقعاته لسعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية ومعدل التضخم في نهاية العام الحالي، حيث رفع من توقعاته السابقة في ضوء التطورات الجديدة الداخلية والإقليمية.
ورفع البنك توقعاته لسعر صرف الدولار في نهاية العام الحالي إلى 16.85 ليرة تركية، مقابل نحو 14 ليرة للدولار في توقعات سابقة، كما رفع توقعاته للتضخم إلى 46.44 في المائة، مقابل نحو 36 في المائة في توقعات سابقة.
وتوقع المركزي التركي، في أحدث بيانات له نشرت أمس (السبت)، أن يكون معدل الزيادة في نمو الناتج المحلي في بداية العام المقبل هو 4.2 في المائة.
ومن قبل أعلن البنك أن هدفه لمعدل التضخم في نهاية العام هو 5 في المائة، لكن هذا الهدف بات بعيد المنال، وهو ما دفع البنك إلى الحديث عن إمكانية الوصول إليه خلال العام المقبل، الذي سيشهد انتخابات رئاسية وبرلمانية.
وفقدت الليرة التركية 44 في المائة من قيمتها في مواجهة الدولار العام الماضي، حيث هبطت إلى 18.41 مقابل الدولار في 20 ديسمبر (كانون الأول) في رقم قياسي هو الأدنى في تاريخها، وتدخلت الحكومة بقوة لكبح هذا الانهيار الذي سبقته تراجعات حادة متكررة، لكنها لم تصل إلى هذا المستوى من الهبوط الذي مثّل أسوأ انخفاض للعملة التي تشهد تراجعاً مستمراً منذ صيف عام 2018، ومنذ ذلك التاريخ أصبح البنك المركزي يطبّق نظام التعويم الموجّه ويتدخل لضخ العملة الأجنبية عند الطلب.
وبحسب مصادر مصرفية، باعت البنوك الحكومية الثلاثة نحو 5 مليارات دولار على مدى أسبوعين لدعم الليرة التركية ومنع تدهورها إلى مستوى قياسي جديد، وسط خسائر تعانيها منذ الاجتياح الروسي لأوكرانيا الشهر الماضي.
وذكرت المصادر أن البنوك الحكومية الثلاثة (الزراعة، وقف، خلق) باعت نحو 500 مليون دولار يومياً خلال الأسبوع قبل الماضي، و300 مليون دولار يومياً الأسبوع الماضي.
وشهدت الليرة التركية تراجعاً أمام الدولار خلال الأسبوع الماضي، وسجلت في ختام تعاملاته، أمس، تراجعاً بنسبة 0.3 في المائة لتهبط إلى مستوى 14.76 ليرة للدولار بعد أن كانت قد سجلت ارتفاعاً على مدار الأسبوع بنسبة 0.6 في المائة.
وتسبب الأداء الضعيف لليرة التركية في حدوث تضخم غير مسبوق في الاقتصاد التركي المعتمد على الواردات. وفاقم الاجتياح الروسي لأوكرانيا من الأزمة في تركيا، التي تستورد جميع احتياجاتها من الطاقة تقريباً، والجانب الأكبر منها من روسيا، في حين تستورد نحو 80 في المائة من احتياجاتها من الحبوب ونحو 40 في المائة من احتياجاتها من زيت عباد الشمس من البلدين.
وحتى الآن عجزت الحكومة التركية عن كبح التضخم، الذي يواصل التحليق عالياً بأرقام قياسية لم يشهدها الاقتصاد على مدى 27 عاماً، منها 20 عاماً حكم فيها حزب «العدالة والتنمية» برئاسة رجب طيب إردوغان تركيا.
وأعلن معهد الإحصاء التركي، الاثنين الماضي، أن معدل التضخم السنوي بلغ 61.14 في المائة في مارس (آذار) الماضي، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً غير مسبوق؛ وهو ما يفاقم أزمة تكلفة المعيشة المرتفعة التي يعانيها القطاع العريض من الشعب التركي.
وأظهر بيان للمعهد ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 5.4 في المائة في مارس، مقارنةً مع فبراير (شباط)؛ ليرتفع معدل التضخم السنوي من 54.44 إلى أكثر من 61.14 في المائة في مارس.
وانفجر التضخم عقب سلسلة من عمليات خفض سعر الفائدة العام الماضي، استجابةً لضغوط إردوغان ومعارضته للتكلفة العالية للإقراض، ومحاولته دفع النمو والاستثمار والتصدير. وبناءً على ذلك، خفض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيس 5 نقاط مئوية بين سبتمبر (أيلول) وديسمبر الماضيين، لكنها ظلت دون تغيير عند 14 في المائة في الربع الأول من العام الحالي، في حين يتوقع خبراء أن يعاود البنك المركزي رفع سعر الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ودفع التضخم المرتفع وكالات التصنيف الائتماني الدولية إلى خفض تصنيفها السيادي لتركيا ولديونها بالعملة المحلية، مع توقعاتها بأن يواصل التضخم عند متوسط 55 في المائة خلال العام الحالي، وهو أعلى مستوى بين جميع الدول التي تمنحها تصنيفات سيادية.
وتعهد وزير الخزانة والمالية، نور الدين نباتي، بخفض التضخم إلى ما دون الـ10 في المائة، قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في يونيو (حزيران) عام 2023، بمساعدة استقرار سعر الصرف والطفرة المتوقعة في السياحة. واعتبر أنه لا يوجد في الوقت الحالي مشاكل في الاقتصاد إلا التضخم، متوقعا أن يجذب الاقتصاد المزيد من التدفقات الدولارية من السياحة خلال الصيف.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.