البرلمان الباكستاني يحجب الثقة عن حكومة عمران خان

رئيس الوزراء عمران خان (أ.ب)    --رجال أمن أمام مبنى البرلمان في إسلام آباد مساء أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء عمران خان (أ.ب) --رجال أمن أمام مبنى البرلمان في إسلام آباد مساء أمس (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الباكستاني يحجب الثقة عن حكومة عمران خان

رئيس الوزراء عمران خان (أ.ب)    --رجال أمن أمام مبنى البرلمان في إسلام آباد مساء أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء عمران خان (أ.ب) --رجال أمن أمام مبنى البرلمان في إسلام آباد مساء أمس (أ.ف.ب)

أقيل رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان من منصبه بعدما خسر تصويتاً في البرلمان على حجب الثقة بعد أزمة سياسية استمرّت أسابيع.
وقال رئيس الجمعية الوطنية بالوكالة سردار أياز صادق إن 174 نائباً صوتوا لصالح حجب الثقة و»بالتالي تم حجب الثقة»، حسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية التي أشارت إلى أنه لم يكمل أي رئيس حكومة في باكستان ولايته، إلا أن خان هو أول رئيس للوزراء يُقال من منصبه بحجب الثقة.
ولم يتّضح على الفور متى ستختار الجمعية الوطنية رئيساً جديداً للوزراء، لكن من شبه المؤكد أن زعيم المعارضة شهباز شريف سيخلف خان في رئاسة حكومة باكستان، الدولة التي تمتلك السلاح النووي والبالغ عدد سكانها 220 مليون نسمة.
وحاول خان بشتى السبل البقاء في المنصب بما في ذلك حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة، لكن المحكمة العليا أصدرت قراراً اعتبرت فيه أن كل التدابير التي اتّخذها الأسبوع الماضي باطلة، وأمرت الجمعية الوطنية بالانعقاد وبإجراء تصويت على حجب الثقة.وجاء سحب الثقة بعد يوم طويل من الجدل بين النواب في البرلمان الباكستاني، حيث اتهمت المعارضة الحكومة ببذل كل ما في وسعها لإرجاء التصويت على مذكرة حجب الثقة عن عمران خان.وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) رفع الجلسة بعد الظهر وطلب من النواب العودة بعد الإفطار.
وحتى قبل التصويت كان مصير خان الذي انتخب عام 2018، شبه محسوم، بعدما انشق بعض حلفائه في الائتلاف الحاكم عنه، فيما أعلن أعضاء في حزبه «حركة إنصاف» أنهم سيصوتون لصالح تأييد حجب الثقة عنه.
وتصاعد التوتر منذ الصباح بعدما طلب زعيم المعارضة شهباز شريف إجراء التصويت بلا تأخير، قائلاً: «يجب أن تجرى العملية في الجمعية الوطنية بموجب قرار المحكمة العليا». وشهباز زعيم «حزب الرابطة الإٍسلامية الباكستانية» والشقيق الأصغر لنواز شريف الذي تولى رئاسة الحكومة ثلاث مرات.
ورد عليه وزير الخارجية شاه محمود قريشي قائلاً إن «من واجبي» الدفاع عن موقف الحكومة.

                                                  رجال أمن أمام مبنى البرلمان في إسلام آباد مساء أمس (أ.ف.ب)  

وبعد رفع الجلسة للمرة الأولى، عاد قريشي ليتحدث أمام النواب لجزء كبير من فترة ما بعد الظهر، فيما يبدو تعطيلاً لمساعي المعارضة.
واتهم قريشي المعارضة بقيادة البلاد في طريق خطر، قائلاً إن «التاريخ سيكشف كل من مهدوا للإطاحة بهذه الحكومة»، وسط صيحات استهجان من المعارضين الذين هتفوا «تصويت، تصويت».
ومساء أول من أمس الجمعة، أكد عمران خان في خطاب إلى الأمة أنه يقبل «قرار المحكمة العليا» الذي أتاح إجراء التصويت على مذكرة حجب الثقة، لكنه كرر اتهامات أصدرها في الأيام الأخيرة مفادها أنه ضحية مؤامرة حاكتها الولايات المتحدة.
ودعا نجم الكريكت الباكستاني السابق مناصريه إلى التظاهر بهدوء اليوم الأحد مؤكداً أنه «لن يقبل» بحكومة جديدة.
واتخذت إجراءات أمنية مشددة أمس في إسلام آباد مع قيام آلاف من عناصر الشرطة بدوريات في الشوارع فيما قطعت الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقار الإدارات الرسمية الرئيسية بحاويات.
ورأت المحكمة أن خان وداعميه تصرفوا بطريقة مخالفة للقانون برفضهم، الأحد الماضي، طرح مذكرة حجب الثقة بحجة أنها ناجمة عن «تدخل أجنبي» وقرارهم حل الجمعية الوطنية ما فتح الباب أمام إجراء انتخابات مبكرة في غضون ثلاثة أشهر.
وأمرت أعلى هيئة قضائية في البلاد بالعودة عن قرار حل الجمعية الوطنية وإجراء التصويت على مذكرة حجب الثقة.
وانتخب عمران خان في 2018 مستفيداً من نفور الناخبين من «حزب الشعب» و«حزب الرابطة الإسلامية «المؤسسين حول سلالات عائلية كبيرة هيمنت على الحياة السياسية الوطنية لعقود قبل أن تصبح رمزاً لفساد النخبة.
وحمل خان بقوة على هذين الحزبين، واتهمهما بالتواطؤ مع الولايات المتحدة للإطاحة به. ونفت واشنطن أن تكون ضالعة في ذلك.
ويرى عمران خان أن الولايات المتحدة انزعجت من انتقاداته المتكررة حيال السياسة الأميركية في العراق وأفغانستان وغضبت من زيارته لموسكو في اليوم الأول من بدء الحرب على أوكرانيا.
وأياً تكن هوية خلف خان، فإن المهمة التي تنتظره ضخمة. والتحديات كثيرة بدءاً بتصحيح مسار الاقتصاد الذي يعاني تضخماً مرتفعاً وتراجعاً متواصلاً لسعر صرف الروبية وعبء مديونية مقلقاً.
ويشهد الوضع الأمني تراجعاً أيضاً؛ فحركة «طالبان» الباكستانية كثفت هجماتها في الأشهر الأخيرة مدعومة بعودة حركة «طالبان» إلى الحكم في أفغانستان في أغسطس (آب) الماضي.
وأعربت المعارضة في السابق عن تأييدها إجراء انتخابات مبكرة لكن بعد رحيل عمران خان فقط.
ويفترض الدعوة إلى تنظيم هذه الانتخابات بحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكن بمجرد أن تتولى السلطة يمكن للمعارضة أن تحدد الجدول الزمني الانتخابي الذي تريد والتأثير على سلسلة من القضايا المرفوعة ضدها في عهد عمران خان.
وترى مفوضية الانتخابات أنها تحتاج إلى سبعة أشهر لتنظيم الانتخابات على ما ذكرت وسائل الإعلام الباكستانية.
واعتادت باكستان الأزمات السياسية. وشهدت هذه الجمهورية المسلحة نووياً والتي تعد 220 مليون نسمة، أربعة انقلابات عسكرية وأمضت أكثر من ثلاثة عقود تحت الحكم العسكري منذ استقلالها عام 1947.
ولم يتدخل الجيش في الأيام الأخيرة، علماً بأنه مفتاح السلطة السياسية في البلاد ويُتهم بدعم خان في 2018.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.