البنتاغون: روسيا تحشد 60 ألف جندي لمهاجمة شرق أوكرانيا

TT

البنتاغون: روسيا تحشد 60 ألف جندي لمهاجمة شرق أوكرانيا

قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الآلاف من الجنود الروس يتجمعون بالقرب من أطراف مدينة خاركيف الأوكرانية. وأضاف في إحاطة صحافية عبر الهاتف، مساء أول من أمس (الجمعة) أن عدد الوحدات التكتيكية قرب بلدة بيلغورود الحدودية الروسية ارتفع من 30 وحدة إلى 40 وحدة. ولم يحدد العدد الدقيق للقوات الإضافية، لكنه قال إن هذه الأنواع من الكتائب تتألف عادة مما يتراوح بين 600 وألف جندي. وأشار المسؤول إلى أن الجيش الروسي يحشد قواته هناك من أجل تركيز قواته للسيطرة على إقليم دونباس شرق أوكرانيا. وتقع مدينة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، قرب الحدود الروسية. وقال إن هناك دلائل على أن روسيا تأمل في حشد أكثر من 60 ألف جندي. وكان المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، قد كشف في وقت سابق أن هناك تقارير على تعبئة عشرات الآلاف من قوات الاحتياط لتعزيز وحدات روسيا على حدود دونباس بعدما تكبدت خسائر في شمالي أوكرانيا. وقال المسؤول الدفاعي الأميركي إن الضربة الصاروخية على محطة قطار كراماتورسك، هي من دون شك، ضربة روسية. وأضاف أن موسكو كانت قد أعلنت عن توجيه «ضربة ناجحة»، ثم عادت لإنكارها، بعدما وردت تقارير عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين. وقال: «نعتقد أنهم استخدموا صاروخاً باليستياً قصير المدى، من طراز «إس - 21»، تاركاً الأمر للسلطات الأوكرانية للتحدث عن الضحايا والأضرار. وقال المسؤول الدفاعي إن عدد الطلعات الجوية الروسية بلغ خلال الساعات الماضية، ما بين 240 و250 طلعة، وهو ما يتماشى مع ما شاهدناه في الأيام الماضية. وأضاف أن تلك الغارات تركزت على الجزء الشرقي والجنوبي من أوكرانيا، وخصوصاً على مدينة ماريوبول، تماشياً مع ما نعتقد أنهم ما يحاولون القيام به للسيطرة على تلك المنطقة. وقال إنه في حين لم تسجل أي عمليات بحرية، فقد بلغ عدد الصواريخ التي أطلقتها روسيا منذ بدء غزوها حتى اليوم أكثر من 1500 صاروخ.
من جهة أخرى، توجه الرئيس الأميركي جو بايدن بالشكر إلى سلوفاكيا لتبرعها بنظام الدفاع الجوي «إس - 300» الذي تمتلكه من الحقبة السوفياتية، إلى أوكرانيا، وقال إنه سيتم تعويضه بنظام «باتريوت» الأميركي. وقال بايدن في بيان إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أثار الحاجة إلى نقل مثل هذه الأنظمة إلى أوكرانيا. لذلك، «ولتمكين هذا النقل وضمان استمرار أمن سلوفاكيا، ستعيد الولايات المتحدة وضع نظام صواريخ «باتريوت» إلى سلوفاكيا». وأضاف بايدن: «في حين أن الجيش الروسي ربما يكون قد فشل في تحقيق هدفه المتمثل في الاستيلاء على كييف»، فإنه يواصل ارتكاب «أعمال وحشية مروعة ضد الشعب الأوكراني». من ناحيته قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إن نظام «باتريوت» وفريقاً من الجنود الأميركيين، سيصلون إلى سلوفاكيا في الأيام المقبلة. وقال أوستن في بيان إنه لم يتم تحديد مدة انتشار الجنود الأميركيين، مشيداً «بكرم الحكومة السلوفاكية». وأضاف: «إنني أحيي كرم الحكومة السلوفاكية في تزويد أوكرانيا بنظام دفاع جوي من طراز «إس - 300» وهي قدرة دفاعية حاسمة»... «إنها شهادة قوية على مدى تصميم جيران أوكرانيا على مساعدة الأوكرانيين في الدفاع عن أنفسهم ضد الغزو الروسي غير المبرر لوطنهم». وقال إن هذه الخطوة «تتماشى تماماً» مع الجهود السابقة لتعزيز القدرات الدفاعية لحلف الناتو.
وكان رئيس الوزراء السلوفاكي إدوارد هيغر، قد أعلن في وقت سابق أن سلوفاكيا ستتبرع بنظام الدفاع الجوي «إس - 300» الخاص بها من الحقبة السوفياتية إلى أوكرانيا. وأعلن عن هذا التبرع أثناء زيارته كييف مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي قبل اجتماعهم بالرئيس الأوكراني زيلينسكي. وكان الأخير قد طلب هذا النظام بالاسم، خلال تحدُّثه أمام أعضاء الكونغرس عبر الفيديو الشهر الماضي، طالباً الحصول على أنظمة دفاعية جوية بعيدة المدى، تسمح لبلاده «بإغلاق الأجواء» أمام الطائرات الحربية والصواريخ الروسية. وتمتلك بلغاريا وسلوفاكيا واليونان أعضاء الناتو أنظمة «إس - 300»، التي يمكنها إطلاق التصدي من على بعد مئات الكيلومترات لصواريخ كروز وكذلك الطائرات الحربية. وأرسلت ألمانيا وهولندا، الدولتان في حلف الناتو، الشهر الماضي ثلاث بطاريات من نظام الدفاع الجوي «باتريوت» إلى سلوفاكيا. وأعلنت سلوفاكيا أن تلك الصواريخ ستكون مكملة لمنظومة «إس - 300» بدلاً من استبدالها. لكنها قالت إنها مستعدة لمنح هذا النظام لأوكرانيا، شرط حصولها على بديل مناسب.
إلى ذلك، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين في حلف الناتو، أن المناقشات حول انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف أصبحت «جادة للغاية». وذكر المسؤولون، أن الأمر طرح في اجتماع وزراء خارجية الناتو هذا الأسبوع، الذي حضره وزيرا خارجية البلدين. وأضاف المسؤولون أن هذه الخطورة تؤكد خطأ روسيا الاستراتيجي في غزو أوكرانيا، كما تؤكد إلى أي مدى لم يؤد غزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكييف إلا إلى تنشيط حلف الناتو وتوحيده. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية هذا الأسبوع: «إذا نظرت إلى الرأي العام في فنلندا والسويد، وكيف تغيرت وجهات نظرهما بشكل كبير خلال الأسابيع الستة الماضية، أعتقد أنه مثال آخر على كيف كان هذا فشلاً استراتيجياً لموسكو». ومع بداية غزو موسكو لكييف، تحول الرأي العام في كلا البلدين حول الانضمام إلى حلف الناتو بشكل كبير مع استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا. وصرحت رئيسة الوزراء الفنلندية، سانا مارين، الجمعة، أن برلمان بلادها من المقرر أن يناقش عضوية الناتو المحتملة «خلال الأسابيع المقبلة». وأضافت «أنها تأمل أن تختتم هذه المناقشات قبل منتصف الصيف». وقالت: «أعتقد أننا سنجري مناقشات متأنية للغاية، لكننا أيضاً لا نأخذ وقتاً أكثر مما يجب علينا في هذه العملية، لأن الوضع بالطبع خطير للغاية». كما لم تستبعد رئيسة الوزراء السويدية، ماغدالينا أندرسون، إمكانية الانضمام إلى الحلف في مقابلة جرت معها الشهر الماضي. وقال مسؤول سويدي للشبكة الأميركية، إن السويد تجري تحليلاً للسياسة الأمنية، من المقرر أن يكتمل بحلول نهاية شهر مايو (أيار) المقبل، على أن تعلن الحكومة موقفها بعده. وذكر سفير فنلندا لدى الولايات المتحدة، ميكو أوتالا، أن البلدين ينسقان عن كثب مع بعضهما البعض، لكن كل دولة ستتخذ قرارها المستقل. وقال مسؤول فنلندي، الجمعة، إن بلاده لن تسعى للانضمام إلى الناتو بدافع «اليأس».
وأضاف: «نحن نفهم أن علاقاتنا مع روسيا الآن، لا يمكن أن تكون هي نفسها كما كانت في السابق بسبب هذه التصرفات الروسية». وكانت روسيا قد وجهت تحذيراً مباشراً إلى فنلندا من مغبة الانضمام إلى حلف الناتو.
وقال النائب الأول لرئيس اللجنة الدولية في مجلس الدوما (النواب) فلاديمير جباروف، إن «قرار القيادة الفنلندية بالانضمام إلى الناتو سيكون خطأً استراتيجياً، وسوف يجعل فنلندا هدفاً لإجراءات الرد الروسية». غير أن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف نفى أن يكون انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو، تهديداً وجودياً لروسيا، ولن يؤدي إلى «استخدام أسلحة نووية».
الغرب ارتدع وليس بوتين
وفي هذا السياق، قال الجنرال الأميركي المتقاعد، فيليب بريدلوف، الذي شغل منصب قائد القوات الأميركية في أوروبا، والقائد الأعلى لقوات حلف الناتو، من عام 2013 إلى 2016 إن المخاوف الغربية «بشأن استخدام الأسلحة النووية واحتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة»، أدى إلى ردعنا، فيما لم يرتدع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يواصل غزوه الوحشي المتزايد لأوكرانيا، على حد قوله. وأضاف في مقابلة أجريت معه أخيراً، أنه بدلاً من ردع العدو وأخذ زمام المبادرة منه، قمنا بالتنازل أمامه. وتساءل بريدلوف عن الأسباب التي منعت حتى الآن من تزويد أوكرانيا بوسائل دفاع جوي متوسط وعالي الارتفاع، وحصولها على صواريخ كروز للدفاع الساحلي. وأضاف: «لا أفهم بعد لماذا لم نسلمهم طائرات «ميغ»، التي عرضت دول عدة تسليمها». وقال: «في المحصلة النهائية، نحن في الغرب، وبالتأكيد الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، مرتدعون تماماً في هذا الأمر. لقد كنا قلقين للغاية بشأن الأسلحة النووية والحرب العالمية الثالثة. وبصراحة، فإن بوتين لم يكن مرتدعاً مطلقاً. لقد تحول إلى الحرب الأكثر فظاعة ضد مواطني أوكرانيا، وهي أبعد من مجرد حرب إجرامية في هذه المرحلة». وقال بريدلوف إنه في ظل التردد الغربي والتعامل برد الفعل بدلاً من الفعل، فإن أكثر ما يقلقه هو الرسالة التي سيلتقطها الإيرانيون والكوريون الشماليون والصينيون. «إذا حصلت على السلاح النووي فستكون بمأمن من رد الفعل الغربي والأميركي خصوصاً، ولا أعتقد أن هذه هي الرسالة التي نريد إرسالها إليهم. لكن إذا ما أظهرنا إرادتنا وتوجيه رسالة قوية لبوتين، فسنكون قادرين على ردعهم أيضاً». وأضاف أن طريقة القتال التي تتبعها روسيا عندما لا تتمكن من تحقيق الانتصار، هي بالضبط ما شاهدناه في شرق سوريا.
إنه بالضبط ما نراه في ماريوبول. إذا لم أتمكن من هزيمة جيشك، فسوف أقتل المدنيين وأرعبهم. وأضاف أن روسيا تستخدم سلاح اللاجئين ضد أوروبا، في محاولة لتكرار ما حصل في الموجات السابقة خلال الحرب السورية، فقد أدت إلى خلق مشاكل سياسية كبيرة، وأسقطت حكومتين غربيتين قويتين. وقال بريدلوف، من خلال تحويل اللاجئين إلى مشكلة لجميع دول الناتو على طول الحدود، هذه هي الطريقة الروسية الجديدة في هذه الحرب ولا يمكننا السماح بها.


مقالات ذات صلة

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.