لبنان: دعوات لضوابط بسوق العمل... وآمال في تلبية شروط «الصندوق»

بلغ إجمالي الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية 12 ملياراً و748 مليون دولار حتى نهاية فبراير الماضي (أ.ف.ب)
بلغ إجمالي الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية 12 ملياراً و748 مليون دولار حتى نهاية فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: دعوات لضوابط بسوق العمل... وآمال في تلبية شروط «الصندوق»

بلغ إجمالي الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية 12 ملياراً و748 مليون دولار حتى نهاية فبراير الماضي (أ.ف.ب)
بلغ إجمالي الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية 12 ملياراً و748 مليون دولار حتى نهاية فبراير الماضي (أ.ف.ب)

أكدت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) أن هناك حاجة ملحَّة إلى وضع قواعد تضبط عمل الأسواق بلبنان، التي تسود فيها ممارسات احتكارية، داعية إلى تفعيل قانون المنافسة بلبنان، الذي أقره مجلس النواب اللبناني في فبراير (شباط) الماضي، وذلك عن طريق وضع آليات إنفاذ وهياكل أساسية تتسم بالشفافية والمساءلة، ومنها إنشاء هيئة منافسة مستقلة.
وأكدت «الإسكوا» في دراسة جديدة أطلقتها، مساء أول من أمس (الخميس)، تحت عنوان «المنافسة في لبنان»، أن قانون المنافسة يوفر الفرصة لبناء سوق تنافسية تدعم تعافي الاقتصاد في البلد، خصوصاً في ظل تضخم الأسعار، بنسبة وصلت إلى ما يقرب من 130 في المائة في عام 2021، وارتفاع معدل الفقر إلى 74 في المائة، وبلوغ معدل البطالة 44 في المائة. وأضافت أنه رغم إقرار القانون، فإن هناك مجموعة من الإجراءات والخطوات التي يتعين اتخاذها لإنفاذه بشكل فعال.
وسلّطت الدراسة الضوء على الآثار الإيجابية لتفعيل قانون المنافسة على صعد اقتصادية مختلفة في لبنان، موضحة أن إنفاذ القانون سيسهّل تحويل السوق اللبنانية إلى سوق ديناميكية منتجة ومبتكرة تتنافس فيها الشركات على تقديم السلع والخدمات بفعالية أكبر، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وارتفاع الجودة في الوقت ذاته لصالح المستهلكين.
ودعت الأمينة التنفيذية لـ«الإسكوا»، رولا دشتي، إلى وضع استراتيجية منافسة متكاملة للبنان كجزء لا يتجزأ من الرؤية الشاملة للتنمية الاقتصادية للبلد، مؤكدة أن لهذه الخطوة أثراً كبيراً من خلال رفع إنتاجية قطاعي الزراعة والصناعة.
واعتبرت الدراسة أن قانون المنافسة يُعدّ عنصراً حيوياً للحد من الفقر وعدم المساواة، لدوره في مواجهة التكتلات الاحتكارية بما يؤثر على القوة الشرائية الحقيقية.
في سياق منفصل، ورغم الأزمة الاقتصادية الحادة، أكد حاكم «مصرف لبنان المركزي»، رياض سلامة، أن احتياطي الذهب لدى البنك بلغت قيمته 17.547 مليار دولار حتى نهاية شهر فبراير الماضي، ليحافظ لبنان على موقعه كصاحب ثاني أكبر احتياطي من الذهب في المنطقة العربية، بثروة تُقدَّر بنحو 286 طناً من الذهب.
وقال حاكم «مصرف لبنان المركزي»، في تصريح لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط»، إن إجمالي الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية بلغ 12 ملياراً و748 مليون دولار حتى نهاية شهر فبراير الماضي، وأن حجم محفظة الأوراق المالية المملوكة لـ«مصرف لبنان» بلغت 4 مليارات و197 مليون دولار، وتشمل سندات اليورو، بزيادة طفيفة عن شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأوضح أن تحويلات اللبنانيين العاملين بالخارج بلغت نحو 6 مليارات و400 مليون دولار، خلال عام 2021، وأشار إلى أن ما أصاب القطاع المالي بلبنان هو قيد المعالجة في خطة التعافي التي يتم إعدادها من قبل الحكومة اللبنانية، بالتعاون مع «صندوق النقد الدولي»، مشيداً بالاتفاق المبدئي الذي تحقق بين الحكومة اللبنانية و«الصندوق» قبل يومين.
وقال سلامة لـ«رويترز» في رسالة نصية: «نأمل في تلبية الشروط المسبقة التي يضعها (صندوق النقد الدولي) من أجل الحصول على موافقة مجلس (الصندوق) على برنامج»، واصفاً الاتفاق بأنه «حدث إيجابي للبنان». وقال إن «الاتفاق مع (صندوق النقد الدولي) سيسهم في توحيد سعر الصرف»، وإن «(المصرف المركزي) تعاون وسهّل المهمة».
وشدد سلامة على أن ما تم تداوله حول إفلاس «المصرف المركزي» غير صحيح، مؤكداً أن المصرف يمارس دوره الموكل إليه بموجب المادة 70 من قانون النقد والتسليف، وسوف يستمر في ذلك، رغم الخسائر التي أصابت القطاع المالي في لبنان.



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.