موسكو ترجح «نهاية قريبة» للقتال... وتحذر فنلندا من الانضمام لـ«الأطلسي»

موسكو ترجح «نهاية قريبة» للقتال... وتحذر فنلندا من الانضمام لـ«الأطلسي»
TT

موسكو ترجح «نهاية قريبة» للقتال... وتحذر فنلندا من الانضمام لـ«الأطلسي»

موسكو ترجح «نهاية قريبة» للقتال... وتحذر فنلندا من الانضمام لـ«الأطلسي»

رجح الكرملين التوصل إلى «نهاية قريبة» للقتال في أوكرانيا، إما عبر «إنجاز أهداف العملية العسكرية»، أو من خلال التوصل إلى اتفاق سياسي مع كييف، وفقاً للناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف. تزامن ذلك مع تواصل المواجهات الضارية لحسم معركة ماريوبول. وتوجيه القوات الروسية ضربة جوية قوية قرب أوديسا في الجنوب الأوكراني. وقال بيسكوف، إن «العملية العسكرية في أوكرانيا قد تنتهي في الأيام القريبة المقبلة، وفقاً لسيناريوهين، فإما أنها ستحقق أهدافها المرسومة، أو بالتوصل لاتفاق عبر المفاوضات». وفي دفاع عن مبررات شن الحرب، قال الناطق الرئاسي إن أوكرانيا لو انضمت بالفعل إلى حلف شمال الأطلسي كما كانت تخطط، فإن احتمالات انزلاق الوضع نحو اندلاع حرب عالمية ثالثة كانت كبيرة. وزاد: «علينا أن نتخيل لو أن أحد أعضاء الناتو، أوكرانيا، فكر في استرجاع شبه جزيرة القرم، وهاجم روسيا والقرم، بتطبيق المادة 5 من ميثاق الناتو، يتعين على الدول الأعضاء في الحلف التي تمتلك أسلحة نووية الدفاع عن أوكرانيا، ما يعني أن حرباً عالمية ثالثة كانت ستندلع... ما نفعله الآن هو حماية بلادنا من أي تهديد محتمل بمثل هذه الحرب». ولم يستبعد بيسكوف أن تنجح الأطراف في التوصل إلى تسوية سياسية، وقال إن «الوضع يمكن حله عن طريق الدبلوماسية. هذا سيعتمد بشكل كبير على اتساق الموقف الأوكراني وإلى أي مدى هم مستعدون لقبول شروطنا». ورداً على سؤال حول ما إذا كانت روسيا تعتبر انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو تهديداً وجودياً لها، قد يسفر عن «استخدام أسلحة نووية»، أجاب بيسكوف بأنه «لا يعتقد ذلك». لكن اللافت أن حديث بيسكوف تزامن مع تحذير مباشر إلى فنلندا وجهه النائب الأول لرئيس اللجنة الدولية في مجلس الدوما (النواب) فلاديمير جباروف.

وقال البرلماني الروسي، إن «قرار القيادة الفنلندية بالانضمام إلى الناتو سيكون خطأ استراتيجياً، وسوف يجعل فنلندا هدفاً لإجراءات الرد الروسية». وأوضح: «إذا ذهبت القيادة الفنلندية نحو هذه الخطوة، فهي ترتكب خطأ استراتيجياً، من الناحية الجغرافية، فنلندا وروسيا دولتان متجاورتان، وبطرسبورغ تبعد ساعات قليلة عن فنلندا». إلى ذلك، قال بيسكوف إن «موسكو لا تعتبر العقوبات الاقتصادية المفروضة والضغط الممارس تهديداً وجودياً لروسيا... نحن نعيش تحت العقوبات منذ عقدين من الزمن، ومعتادون على هذا الوضع، وبدأنا الاستعداد لهذه العقوبات منذ عام». وتطرق الناطق الرئاسي إلى حزمة العقوبات الأخيرة التي فرضها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا، وطالت قطاعات مهمة بينها صادرات الفحم الروسي. وقال بيسكوف، إن روسيا ستعيد توجيه إمدادات الفحم من الاتحاد الأوروبي إلى أسواق بديلة. وأوضح: «لا يزال الفحم سلعة مطلوبة بشدة، سيتم إعادة توجيه الإمدادات الموجهة نحو أوروبا إلى أسواق بديلة». في غضون ذلك، سارت موسكو خطوات إضافية للرد على قرارات أوروبية بطرد مئات الدبلوماسيين الروس في إطار ما عرف باسم «حرب السفارات» بين روسيا والغرب. وأعلنت الخارجية الروسية، أمس، أنها قررت طرد 45 دبلوماسياً بولندياً من روسيا. وأفادت في بيان بأنها استدعت سفير وارسو كشيشتوف كرايفسكي، وسلمته مذكرة احتجاج على قرار وارسو طرد 45 دبلوماسياً روسياً في 23 مارس (آذار) مرفقة مع نسخة من قرار إبعاد عدد مماثل من الدبلوماسيين البولنديين من الأراضي الروسية. كما أعلنت روسيا أنها طردت اثنين من موظفي سفارة بلغاريا في موسكو، رداً على إجراء مماثل سبق أن اتخذته حكومة صوفيا. وتوعدت الخارجية بأنها سوف تتخذ قرارات مماثلة ضد كل البلدان التي طردت دبلوماسيين روساً.
كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان وعدد من البلدان الأوروبية غير المنضوية في الاتحاد طردت خلال الأسبوع الأخير نحو 300 دبلوماسي روسي على خلفية استمرار العملية العسكرية في أوكرانيا، واحتجاجاً على ما وصف بأنها «جرائم حرب ارتكبتها القوات الروسية» في البلد الجار. وشكل العثور على مقابر جماعية وعشرات الجثث في بلدة بوتشا قرب كييف بعد انسحاب القوات الروسية منها صدمة واسعة، وأثار اتهامات قوية ضد موسكو، التي نفت صحة المعطيات حول قيام جنودها بارتكاب جريمة، واتهمت بدورها كييف بـ«فبركة» أدلة لتشويه سمعة روسيا. وتكررت، أمس، السجالات الروسية الأوكرانية حول جريمة حرب أخرى، وقعت هذه المرة في بلدة كراماتورسك الواقعة جنوب مدينة خاركوف (شرق أوكرانيا). إذ اتهمت أوكرانيا الجيش الروسي والانفصاليين الموالين له في منطقة دونيتسك بقصف محطة سكك حديد في المدينة التي تسيطر عليها القوات الحكومية الأوكرانية، ما أسفر عن مقتل نحو أربعين مدنياً. وقالت كييف إن المحطة تعرضت لهجوم صاروخي مكثف، فيما اتهمت وزارة الدفاع الروسية، الجيش الأوكراني، في المقابل، بشن الهجوم. وأكدت أنها حددت المكان الذي نفذ منه القصف. وأفادت الوزارة في بيان بأنه «وفقاً للبيانات المحدثة، نفذت الغارة على محطة قطارات كراماتورسك من قبل بطارية صاروخية للقوات المسلحة الأوكرانية من محيط بلدة دوبروبوليه الواقعة على بعد 45 كلم جنوب غربي المدينة». ورجحت الوزارة أن يكون هدف الهجوم «تقويض الخروج الجماعي للمدنيين من المدينة بغية استخدامهم دروعاً بشرية في الدفاع عن مواقع القوات المسلحة الأوكرانية، كما حصل في العديد من المدن والبلدات الأوكرانية الأخرى».
على صعيد آخر، بدا أمس، أن المفاوضين الروس والأوكرانيين بدأوا بمناقشة ملف الضمانات الدولية التي تطلبها كييف لإعلان وضع الحياد وعدم الانضمام إلى تكتلات عسكرية. وعكس اقتراح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن تنضم بيلاروسيا إلى البلدان الضامنة، أن الطرفين بدآ في مناقشة لائحة البلدان التي يمكن أن تلعب هذا الدور في المستقبل. وقال لافروف إن بلاده «اقترحت أن تكون بيلاروسيا إحدى الدول الضامنة للمعاهدة الروسية الأوكرانية المستقبلية، والآن يتم الاتفاق على جميع القضايا بما فيها الدول الضامنة». وأضاف الوزير: «لا أريد الخوض في تفاصيل عملية التفاوض ومحتواها. أريد فقط أن أقول إنه بناء على طلب الجانب الأوكراني، يجب أن يكون الوضع المحايد غير التكتلي وغير النووي مصحوباً بضمانات». ولفت إلى أن «جيران أوكرانيا يودون رؤية كل البلدان المجاورة وعدد من الدول الأخرى بين ضامني أمن أوكرانيا، بما في ذلك الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي (...) لقد اقترحنا في هذا الإطار أن تكون جمهورية بيلاروسيا بين هؤلاء الضامنين».
ميدانياً، تواصلت أمس مواجهات ضارية في وسط مدينة ماريوبول في الجنوب الأوكراني، بعدما كانت القوات الروسية أعلنت في وقت سابق أن المعركة اقتربت من الحسم النهائي، وتحدثت عن بقاء نحو 3 آلاف جندي أوكراني محاصرين داخل المدينة.
تزامن ذلك، مع إعلان وزارة الدفاع الروسية أن قواتها دمرت بصواريخ عالية الدقة «مركزاً لتجميع وتدريب المرتزقة الأجانب» قرب مدينة أوديسا (جنوب غرب). وقال الناطق باسم الوزارة، إيغور كوناشينكوف، إن الصواريخ الروسية استهدفت المركز الواقع قرب بلدة كراسنوسيلكا شمالي شرقي أوديسا، مشيراً إلى أن هدف الهجوم تدمير أسلحة ومعدات عسكرية أوكرانية كانت في طريقها إلى منطقة دونباس. وأضاف كوناشينكوف أن القوات الروسية دمرت 81 منشأة عسكرية أوكرانية خلال الليلة الماضية، منها مركزا قيادة ومنظومة صاروخية من طراز «أوسا» وثلاث راجمات صواريخ وتسعة مواقع حصينة، بالإضافة إلى 59 تجمعاً للآليات القتالية للجيش الأوكراني. وزاد أن القوات الروسية استهدفت بصواريخ عالية الدقة أطلقت من الجو محطات سكة الحديد في بلدات بوكروفسك وسلافيانسك وبارفينكوفو، تم فيها تجميع أسلحة ومعدات عسكرية تابعة لقوات الاحتياط الأوكرانية التي وصلت إلى منطقة دونباس. وأضاف كوناشينكوف، أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت في الساعات الـ24 الماضية مروحيتين عسكريتين أوكرانيتين من طرازي «مي - 8» و«مي - 24» وخمس طائرات مسيرة. ووفقاً للناطق العسكري، فقد دمرت القوات الروسية إجمالاً منذ بدء عمليتها العسكرية في أوكرانيا، 97 مروحية و421 طائرة مسيّرة و228 منظومة دفاع جوي صاروخية متوسطة وبعيدة المدى و2019 دبابة ومدرعة و223 راجمة صواريخ و874 مدفعاً ومدفع هاون، بالإضافة إلى 1917 مركبة عسكرية خاصة.


مقالات ذات صلة

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.