موسكو ترجح «نهاية قريبة» للقتال... وتحذر فنلندا من الانضمام لـ«الأطلسي»

موسكو ترجح «نهاية قريبة» للقتال... وتحذر فنلندا من الانضمام لـ«الأطلسي»
TT

موسكو ترجح «نهاية قريبة» للقتال... وتحذر فنلندا من الانضمام لـ«الأطلسي»

موسكو ترجح «نهاية قريبة» للقتال... وتحذر فنلندا من الانضمام لـ«الأطلسي»

رجح الكرملين التوصل إلى «نهاية قريبة» للقتال في أوكرانيا، إما عبر «إنجاز أهداف العملية العسكرية»، أو من خلال التوصل إلى اتفاق سياسي مع كييف، وفقاً للناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف. تزامن ذلك مع تواصل المواجهات الضارية لحسم معركة ماريوبول. وتوجيه القوات الروسية ضربة جوية قوية قرب أوديسا في الجنوب الأوكراني. وقال بيسكوف، إن «العملية العسكرية في أوكرانيا قد تنتهي في الأيام القريبة المقبلة، وفقاً لسيناريوهين، فإما أنها ستحقق أهدافها المرسومة، أو بالتوصل لاتفاق عبر المفاوضات». وفي دفاع عن مبررات شن الحرب، قال الناطق الرئاسي إن أوكرانيا لو انضمت بالفعل إلى حلف شمال الأطلسي كما كانت تخطط، فإن احتمالات انزلاق الوضع نحو اندلاع حرب عالمية ثالثة كانت كبيرة. وزاد: «علينا أن نتخيل لو أن أحد أعضاء الناتو، أوكرانيا، فكر في استرجاع شبه جزيرة القرم، وهاجم روسيا والقرم، بتطبيق المادة 5 من ميثاق الناتو، يتعين على الدول الأعضاء في الحلف التي تمتلك أسلحة نووية الدفاع عن أوكرانيا، ما يعني أن حرباً عالمية ثالثة كانت ستندلع... ما نفعله الآن هو حماية بلادنا من أي تهديد محتمل بمثل هذه الحرب». ولم يستبعد بيسكوف أن تنجح الأطراف في التوصل إلى تسوية سياسية، وقال إن «الوضع يمكن حله عن طريق الدبلوماسية. هذا سيعتمد بشكل كبير على اتساق الموقف الأوكراني وإلى أي مدى هم مستعدون لقبول شروطنا». ورداً على سؤال حول ما إذا كانت روسيا تعتبر انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو تهديداً وجودياً لها، قد يسفر عن «استخدام أسلحة نووية»، أجاب بيسكوف بأنه «لا يعتقد ذلك». لكن اللافت أن حديث بيسكوف تزامن مع تحذير مباشر إلى فنلندا وجهه النائب الأول لرئيس اللجنة الدولية في مجلس الدوما (النواب) فلاديمير جباروف.

وقال البرلماني الروسي، إن «قرار القيادة الفنلندية بالانضمام إلى الناتو سيكون خطأ استراتيجياً، وسوف يجعل فنلندا هدفاً لإجراءات الرد الروسية». وأوضح: «إذا ذهبت القيادة الفنلندية نحو هذه الخطوة، فهي ترتكب خطأ استراتيجياً، من الناحية الجغرافية، فنلندا وروسيا دولتان متجاورتان، وبطرسبورغ تبعد ساعات قليلة عن فنلندا». إلى ذلك، قال بيسكوف إن «موسكو لا تعتبر العقوبات الاقتصادية المفروضة والضغط الممارس تهديداً وجودياً لروسيا... نحن نعيش تحت العقوبات منذ عقدين من الزمن، ومعتادون على هذا الوضع، وبدأنا الاستعداد لهذه العقوبات منذ عام». وتطرق الناطق الرئاسي إلى حزمة العقوبات الأخيرة التي فرضها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا، وطالت قطاعات مهمة بينها صادرات الفحم الروسي. وقال بيسكوف، إن روسيا ستعيد توجيه إمدادات الفحم من الاتحاد الأوروبي إلى أسواق بديلة. وأوضح: «لا يزال الفحم سلعة مطلوبة بشدة، سيتم إعادة توجيه الإمدادات الموجهة نحو أوروبا إلى أسواق بديلة». في غضون ذلك، سارت موسكو خطوات إضافية للرد على قرارات أوروبية بطرد مئات الدبلوماسيين الروس في إطار ما عرف باسم «حرب السفارات» بين روسيا والغرب. وأعلنت الخارجية الروسية، أمس، أنها قررت طرد 45 دبلوماسياً بولندياً من روسيا. وأفادت في بيان بأنها استدعت سفير وارسو كشيشتوف كرايفسكي، وسلمته مذكرة احتجاج على قرار وارسو طرد 45 دبلوماسياً روسياً في 23 مارس (آذار) مرفقة مع نسخة من قرار إبعاد عدد مماثل من الدبلوماسيين البولنديين من الأراضي الروسية. كما أعلنت روسيا أنها طردت اثنين من موظفي سفارة بلغاريا في موسكو، رداً على إجراء مماثل سبق أن اتخذته حكومة صوفيا. وتوعدت الخارجية بأنها سوف تتخذ قرارات مماثلة ضد كل البلدان التي طردت دبلوماسيين روساً.
كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان وعدد من البلدان الأوروبية غير المنضوية في الاتحاد طردت خلال الأسبوع الأخير نحو 300 دبلوماسي روسي على خلفية استمرار العملية العسكرية في أوكرانيا، واحتجاجاً على ما وصف بأنها «جرائم حرب ارتكبتها القوات الروسية» في البلد الجار. وشكل العثور على مقابر جماعية وعشرات الجثث في بلدة بوتشا قرب كييف بعد انسحاب القوات الروسية منها صدمة واسعة، وأثار اتهامات قوية ضد موسكو، التي نفت صحة المعطيات حول قيام جنودها بارتكاب جريمة، واتهمت بدورها كييف بـ«فبركة» أدلة لتشويه سمعة روسيا. وتكررت، أمس، السجالات الروسية الأوكرانية حول جريمة حرب أخرى، وقعت هذه المرة في بلدة كراماتورسك الواقعة جنوب مدينة خاركوف (شرق أوكرانيا). إذ اتهمت أوكرانيا الجيش الروسي والانفصاليين الموالين له في منطقة دونيتسك بقصف محطة سكك حديد في المدينة التي تسيطر عليها القوات الحكومية الأوكرانية، ما أسفر عن مقتل نحو أربعين مدنياً. وقالت كييف إن المحطة تعرضت لهجوم صاروخي مكثف، فيما اتهمت وزارة الدفاع الروسية، الجيش الأوكراني، في المقابل، بشن الهجوم. وأكدت أنها حددت المكان الذي نفذ منه القصف. وأفادت الوزارة في بيان بأنه «وفقاً للبيانات المحدثة، نفذت الغارة على محطة قطارات كراماتورسك من قبل بطارية صاروخية للقوات المسلحة الأوكرانية من محيط بلدة دوبروبوليه الواقعة على بعد 45 كلم جنوب غربي المدينة». ورجحت الوزارة أن يكون هدف الهجوم «تقويض الخروج الجماعي للمدنيين من المدينة بغية استخدامهم دروعاً بشرية في الدفاع عن مواقع القوات المسلحة الأوكرانية، كما حصل في العديد من المدن والبلدات الأوكرانية الأخرى».
على صعيد آخر، بدا أمس، أن المفاوضين الروس والأوكرانيين بدأوا بمناقشة ملف الضمانات الدولية التي تطلبها كييف لإعلان وضع الحياد وعدم الانضمام إلى تكتلات عسكرية. وعكس اقتراح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن تنضم بيلاروسيا إلى البلدان الضامنة، أن الطرفين بدآ في مناقشة لائحة البلدان التي يمكن أن تلعب هذا الدور في المستقبل. وقال لافروف إن بلاده «اقترحت أن تكون بيلاروسيا إحدى الدول الضامنة للمعاهدة الروسية الأوكرانية المستقبلية، والآن يتم الاتفاق على جميع القضايا بما فيها الدول الضامنة». وأضاف الوزير: «لا أريد الخوض في تفاصيل عملية التفاوض ومحتواها. أريد فقط أن أقول إنه بناء على طلب الجانب الأوكراني، يجب أن يكون الوضع المحايد غير التكتلي وغير النووي مصحوباً بضمانات». ولفت إلى أن «جيران أوكرانيا يودون رؤية كل البلدان المجاورة وعدد من الدول الأخرى بين ضامني أمن أوكرانيا، بما في ذلك الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي (...) لقد اقترحنا في هذا الإطار أن تكون جمهورية بيلاروسيا بين هؤلاء الضامنين».
ميدانياً، تواصلت أمس مواجهات ضارية في وسط مدينة ماريوبول في الجنوب الأوكراني، بعدما كانت القوات الروسية أعلنت في وقت سابق أن المعركة اقتربت من الحسم النهائي، وتحدثت عن بقاء نحو 3 آلاف جندي أوكراني محاصرين داخل المدينة.
تزامن ذلك، مع إعلان وزارة الدفاع الروسية أن قواتها دمرت بصواريخ عالية الدقة «مركزاً لتجميع وتدريب المرتزقة الأجانب» قرب مدينة أوديسا (جنوب غرب). وقال الناطق باسم الوزارة، إيغور كوناشينكوف، إن الصواريخ الروسية استهدفت المركز الواقع قرب بلدة كراسنوسيلكا شمالي شرقي أوديسا، مشيراً إلى أن هدف الهجوم تدمير أسلحة ومعدات عسكرية أوكرانية كانت في طريقها إلى منطقة دونباس. وأضاف كوناشينكوف أن القوات الروسية دمرت 81 منشأة عسكرية أوكرانية خلال الليلة الماضية، منها مركزا قيادة ومنظومة صاروخية من طراز «أوسا» وثلاث راجمات صواريخ وتسعة مواقع حصينة، بالإضافة إلى 59 تجمعاً للآليات القتالية للجيش الأوكراني. وزاد أن القوات الروسية استهدفت بصواريخ عالية الدقة أطلقت من الجو محطات سكة الحديد في بلدات بوكروفسك وسلافيانسك وبارفينكوفو، تم فيها تجميع أسلحة ومعدات عسكرية تابعة لقوات الاحتياط الأوكرانية التي وصلت إلى منطقة دونباس. وأضاف كوناشينكوف، أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت في الساعات الـ24 الماضية مروحيتين عسكريتين أوكرانيتين من طرازي «مي - 8» و«مي - 24» وخمس طائرات مسيرة. ووفقاً للناطق العسكري، فقد دمرت القوات الروسية إجمالاً منذ بدء عمليتها العسكرية في أوكرانيا، 97 مروحية و421 طائرة مسيّرة و228 منظومة دفاع جوي صاروخية متوسطة وبعيدة المدى و2019 دبابة ومدرعة و223 راجمة صواريخ و874 مدفعاً ومدفع هاون، بالإضافة إلى 1917 مركبة عسكرية خاصة.


مقالات ذات صلة

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.