ألمانيا: اعتقالات خلال حملة مداهمات ضد عناصر اليمين المتطرف

ضباط شرطة ألمان يقفون أمام مدخل خلفي لمبنى أثناء عملية تفتيش بعد أن شن محققون مداهمات في جميع أنحاء البلاد  ضد الجماعات اليمينية المتطرفة المشتبه بها اول من أمس" د ب ا "
ضباط شرطة ألمان يقفون أمام مدخل خلفي لمبنى أثناء عملية تفتيش بعد أن شن محققون مداهمات في جميع أنحاء البلاد ضد الجماعات اليمينية المتطرفة المشتبه بها اول من أمس" د ب ا "
TT

ألمانيا: اعتقالات خلال حملة مداهمات ضد عناصر اليمين المتطرف

ضباط شرطة ألمان يقفون أمام مدخل خلفي لمبنى أثناء عملية تفتيش بعد أن شن محققون مداهمات في جميع أنحاء البلاد  ضد الجماعات اليمينية المتطرفة المشتبه بها اول من أمس" د ب ا "
ضباط شرطة ألمان يقفون أمام مدخل خلفي لمبنى أثناء عملية تفتيش بعد أن شن محققون مداهمات في جميع أنحاء البلاد ضد الجماعات اليمينية المتطرفة المشتبه بها اول من أمس" د ب ا "

فيما تبحث برلين عن أجوبة لمجموعة من الجرائم العنصرية ارتكبت في السنوات الماضية وبقيت التحقيقات فيها دون نتائج، كثفت السلطات الفيدرالية من حملتها ضد أحزاب اليمين المتطرف العنيفة. وشن أكثر من 800 عنصر من الشرطة مداهمات في 11 ولاية في وقت متزامن، استهدفت 50 شخصاً من «النازيين الجدد»، ولكنها لم تؤدِّ إلا لاعتقال 4 أشخاص. ووجهت اتهامات للأربعة بالانتماء لمنظمة إجرامية يمينية متطرفة من بين تهم أخرى مثل «ارتكاب أذى جسدي خطير».
ويُتهم المعتقلون بأنهم ينتمون لمنظمات متطرفة شاركت في عمليات تدريب على «قتال في الشوارع»، وبأنهم كانوا يستهدفون شباناً صغاراً في السن لتجنيدهم وتدريبهم. وأحد المعتقلين الأربعة، بحسب «دير شبيغل»، كان ضابطاً في الجيش الألماني. وهذه ليست الفضيحة الأولى لاختراق اليمين المتطرف للمؤسسات العسكرية الألمانية التي توجه إليها اتهامات بالتسامح وغض النظر عن متطرفين داخل صفوفها.
واعتقل 3 من الرجال الأربعة وهم ليون وماكسميليان وإيريك، في بلدة أيزناخ في ولاية تورينغن الواقعة شرق البلاد، فيما اعتقل الرابع ويدعى باستيان، في بلدة روتنبيرغ أن دير فولدا في ولاية هسن غربي البلاد. وبحسب الادعاء، فإن الثلاثة يعدون «وجوهاً معروفة» في إحدى المنظمات اليمينية المتطرفة وكانوا يعملون «على جذب الشبان الذين يحملون أفكاراً قومية مثلهم، ويقومون بأدلجتهم مستخدمين البروباغندا المتطرفة، ويدربونهم على قتال الشوارع». وبحسب الاتهامات، فإن عمليات التدريب كان يقودها ليون وتحصل داخل غرف يستخدمها الحزب النيو نازي «إن بي دي» في أيزناخ. وبحسب الادعاء أيضاً، فإن إحدى المنظمات المتطرفة المستهدفة لديها علاقات في «كامل الأراضي الألمانية» مع مجموعات متطرفة مثلها، وكانت تنسق معهم لـ«ارتكاب جرائم خطيرة»، من بينها الاعتداء على «ناشطين يساريين وغيرهم يتم تحديدهم بحسب الأفكار المتطرفة التي يحملونها». ويتلقى عدد من السياسيين الألمان رسائل تهديد بشكل دوري من يمينين متطرفين، من بينهم وزراء في الحكومة الحالية مثل وزير الزراعة تشيم أوزدمير وهو من أصل تركي». وبحسب القناة الألمانية الأولى، فإن الادعاء يحقق في مدى ارتباط المنظمات المتطرفة التي استهدفت في هذه المداهمات، بمنظمة «إن إس يو» الإرهابية التي كانت مسؤولة عن سلسلة من الجرائم التي ارتكبت بسبب كراهية الأجانب بين عامي 2000 و2007. وقتل 3 أعضاء من هذه المجموعة 11 شخصاً خلال تلك الأعوام، معظمهم من الأتراك. ولم تكشف جرائمهم إلا في عام 2011 عن طريق الصدفة بعد أن نفذ 2 من المنتمين للمنظمة عملية سرقة لمصرف في مدينة أيزناخ، المدينة نفسها التي اعتقل فيها 3 من الـ4 الذين طالتهم المداهمات الأخيرة.
وبعد فشل عملية سرقة مصرف في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، وحصار الشرطة للرجلين داخل منزل متنقل كانا فيه، قتل أحدهما الآخر ثم أطلق النار على نفسه وأشعل النار بالمنزل، على الأرجح لمحو الأدلة.
ولاحقاً تبين أن امرأة تعيش مع الرجلين في منزل في ولاية ساكسونيا، سلمت نفسها للشرطة بعد أن أحرقت المنزل. وعثرت الشرطة بين الركام على شريط فيديو فيه اعترافات للثلاثة لعمليات القتل التي نفذوها وتعابير عنصرية بحق الأتراك والأجانب في ألمانيا. وسبّب الكشف عن هذه الجرائم صدمة في المجتمع الألماني، وطرح استغراق الشرطة كل هذه السنوات لاكتشاف المنظمة المتطرفة، أسئلة كثيرة حول مدى تغلغل التطرف في المنظمات الألمانية. وبعد تحقيقات طويلة وتقارير في الأخطاء التي ارتكبت في القضية، تبين أن الشرطة تحمل جزءاً كبيراً من اللوم لغضها الطرف عن جرائم ارتكبت بحق أتراك وتركها من دون تحقيقات جدية لسنوات طويلة. ورغم ذلك، تتكرر قصص مشابهة منذ سنوات في برلين التي تضم أعداداً كبيرة من الذين هم من أصول تركية ومهاجرة. ورغم أن الجرائم ليست جرائم قتل بشكل أساسي، فإنها تطول أيضاً تهديدات وإحراق سيارات وممتلكات لسياسيين أتراك وناشطين يساريين. ورغم تكرار الحوادث تلك، فإن الشرطة لم تلقِ القبض على أحد في هذه الجرائم. وقد فتحت حكومة برلين تحقيقاً لتحديد تقصير الشرطة ناقشه البرلمان المحلي يوم أمس، وسط انقسامات بين الأحزاب.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.