خفض توقعات النمو لـ«آسيا والمحيط الهادئ»

TT

خفض توقعات النمو لـ«آسيا والمحيط الهادئ»

خفض بنك التنمية الآسيوي توقعاته لنمو اقتصادات منطقة آسيا والمحيط الهادئ، على خلفية تزايد حالة الغموض بشأن الحرب الروسية ضد أوكرانيا وجائحة فيروس كورونا. ويتوقع البنك الموجود مقره في العاصمة الفلبينية مانيلا نمو اقتصادات المنطقة خلال العام الحالي بمعدل 5.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، مقابل 6.9 في المائة خلال العام الماضي، الذي كان قد شهد تعافياً قوياً للطلب المحلي ونمواً في الصادرات. كما يتوقع البنك نمو المنطقة بمعدل 5.3 في المائة خلال العام المقبل.
وقال البنك في تقرير للتوقعات السنوية إنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 5.3 في المائة خلال العام المقبل. وقال البنك، في تقريره السنوي الصادر يوم الأربعاء، إن «الغزو الروسي لأوكرانيا أدى إلى اضطراب حاد في النظرة المستقبلية لدول آسيا النامية التي ما زالت تتعامل مع جائحة كورونا... الحرب تؤثر بالفعل في الاقتصادات بالمنطقة من خلال الزيادات الحادة في أسعار السلع مثل النفط، والاضطراب الشديد في أسواق المال العالمية». وقال ألبرت بارك، كبير خبراء الاقتصاد في بنك التنمية الآسيوي، إن اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ كانت قد «بدأت الوقوف على قدميها، حيث كانت تخرج ببطء من أسوأ مراحل جائحة فيروس كورونا» قبل الحرب.
وأضاف: «ومع ذلك يمكن أن تبدد حالة الغموض الجيوسياسي وأي تفشٍّ جديد لفيروس كورونا وظهور سلالات جديدة منه قوة دفع هذه الاقتصادات... سيتعين على حكومات المنطقة التحلي باليقظة والاستعداد للتحرك لمواجهة أي مخاطر».
وأضاف أن «هذا يشمل التأكد من حصول أكبر عدد من الأشخاص على جرعات اللقاح كاملة ضد كورونا»، وقال: «كما يجب أن تستمر السلطات النقدية في مراقبة الوضع التضخمي وعدم التراجع عن المنحنى». كما حذّر تقرير البنك من عوامل أخرى قد تمثل خطراً على اقتصادات المنطقة مثل معدلات التضخم المرتفعة في ظل تأثيرات الأوضاع الجيوسياسية في التجارة والإنتاج، وكذلك اضطراب الأوضاع المالية نتيجة تشديد السياسة النقدية الأميركية بوتيرة متسارعة.
ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد الصين، أكبر اقتصاد في المنطقة، بنسبة 5 في المائة هذا العام، و4.8 في المائة العام المقبل، في ظل استمرار قوة الصادرات.
ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد جنوب آسيا بنسبة 4.9 في المائة هذا العام، و5.2 في المائة عام 2023، في حين من المتوقع أن ينمو اقتصاد وسط آسيا بنسبة 3.6 في المائة العام الجاري و4 في المائة العام المقبل. كما أنه من المتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة المحيط الهادئ بنسبة 3.9 في المائة العام الجاري، و5.4 في المائة العام المقبل، بعد ركود استمر عامين.
وفي إطار يظهر فداحة الوضع الاقتصادي لبعض الدول في جنوب آسيا على وجه الخصوص، حذّر رئيس البرلمان في سريلانكا، الأربعاء، من أن مجاعة تهدد بلاده، معرباً عن خشيته أن يتفاقم نقص السلع الأساسية الذي تواجهه الجزيرة الواقعة في جنوب آسيا والغارقة في أزمة اقتصادية غير مسبوقة.
وقال رئيس البرلمان ماهيندا يابا أبيوردانا، في مستهلّ نقاش مع النواب يستمرّ يومين حول تفاقم الأزمة الاقتصادية: «قيل لنا إنها أسوأ أزمة، لكنني أعتقد أنها ليست إلا البداية». وأقرّت الحكومة أن البلاد تشهد أسوأ أزمة اقتصادية منذ الاستقلال عام 1948 وطلبت مساعدة صندوق النقد الدولي.
ورأى رئيس البرلمان أن «نقص المواد الغذائية والغاز والكهرباء سيتفاقم»، مضيفاً: «سيحصل نقص حاد جداً في الأغذية ومجاعة». ويعاني البلد البالغ عدد سكانه 22 مليون نسمة نقصاً في السلع الأساسية (غذاء ووقود وأدوية)، وانقطاعاً في الكهرباء وتضخماً قياسياً، بينما لا تلوح أي نهاية للصعوبات في الأفق.
واعتبر أبيوردانا أمام البرلمان أن مستقبل البلاد يعتمد على قرارات سيتخذها المجلس التشريعي هذا الأسبوع. ومساء الأحد، قدّم جميع الأعضاء في الحكومة، باستثناء الرئيس غوتابايا راجاباكسا وشقيقه رئيس الوزراء ماهيندا راجاباكسا، استقالاتهم. ومنذ ذلك الوقت، شهد تحالف حزب سريلانكا بودوجانا بزعامة الرئيس راجاباكسا سلسلة انشقاقات، ورفضت أحزاب المعارضة دعوة هذا الأخير لتشكيل حكومة وحدة. وقدّم أيضاً وزير المال السريلانكي الجديد علي صبري، الثلاثاء، استقالته من الحكومة، غداة تعيينه من جانب الرئيس.
وخرجت مظاهرات كثيرة في مدن الجزيرة، للمطالبة برحيل راجاباكسا، رغم حال الطوارئ التي تسمح للجيش باعتقال المخالفين، وفرض حظر تجول خلال عطلة نهاية الأسبوع. ورُفعت، مساء الثلاثاء، حال الطوارئ التي استمرّت خمسة أيام. وسمحت في وقت سابق بتوقيف أكثر من 60 شخصاً، بعضهم أكدوا أنهم تعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.
وفي ديسمبر (كانون الأول)، حذّر سكرتير وزارة الزراعة أوديث جاياسينغه من خطر حصول مجاعة بسبب منع استيراد كيماويات زراعية من جانب الحكومة منذ عام، وذلك لتوفير العملات الأجنبية. وأُقيل جاياسينغه بعد بضع ساعات من هذا التحذير.
وحرم وباء «كوفيد – 19» سريلانكا من المداخيل التي تحققها من القطاع السياحي، وهو المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية في البلاد. وفاقمت قرارات سياسية غير موفقة هذه المشكلات بحسب خبراء اقتصاد. فقد حرمت تخفيضات ضريبية غير مناسبة قبيل الجائحة، الدولة من إيرادات، وأدت إلى ارتفاع عبء الدين.



الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وما يرافقه من تنامي مخاوف التضخم واحتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بالتزامن مع تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4683.13 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:09 بتوقيت غرينتش، ليتكبد المعدن خسارة أسبوعية تقارب 3 في المائة، منهياً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4697.80 دولار، وفق «رويترز».

في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي، حيث صعد خام برنت بنحو 17 في المائة خلال الأسبوع ليستقر فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، مدفوعاً باستمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، رغم تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.

ويرى كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»، أن استمرار مخاطر إغلاق المضيق لفترة طويلة سيُبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يشكّل عامل ضغط مباشر على الذهب.

ويُسهم ارتفاع أسعار النفط في تغذية الضغوط التضخمية عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يقلّص جاذبيته لصالح الأصول المدرة للعائد.

وأشار وونغ إلى أن الذهب لا يزال يتحرك ضمن نطاق عرضي، محصوراً بين المتوسط المتحرك لـ50 يوماً قرب مستوى 4900 دولار، والمتوسط المتحرك لـ20 يوماً عند نحو 4645 دولاراً، مؤكداً أن اتجاه السوق سيظل رهين تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

على صعيد التوترات الجيوسياسية، استعرضت إيران سيطرتها على مضيق هرمز عبر نشر مشاهد تُظهر قوات كوماندوز تقتحم سفينة شحن باستخدام زوارق سريعة، في إشارة إلى قدرتها على تهديد أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، وذلك عقب انهيار المحادثات التي كانت واشنطن تأمل أن تُفضي إلى إعادة فتح الممر البحري الحيوي.

وفي السياق ذاته، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يعتقد أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق، إلا أن قيادتها تعاني من اضطراب داخلي، مضيفاً أنه ليس في عجلة لإبرام اتفاق، لكنه لم يستبعد خيار الحسم العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي.

من ناحية أخرى، ارتفع الدولار الأميركي نحو 0.8 في المائة خلال الأسبوع، مما زاد من تكلفة الذهب على حاملي العملات الأخرى، في حين صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 2 في المائة، ما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدرّ عائداً.

وفي المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 75.07 دولار للأونصة، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1991.72 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1469.04 دولار للأونصة.


الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.