طهران تتحدث عن تقليص التخصيب وأجهزة الطرد بعد إحياء «النووي»

إسلامي أعلن تقديم إجابات ل «الطاقة الذرية » في قضية المواقع السرية

غروسي يتوسط إسلامي ونائبه بهروز كمالوندي خلال مؤتمر صحافي في طهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)
غروسي يتوسط إسلامي ونائبه بهروز كمالوندي خلال مؤتمر صحافي في طهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

طهران تتحدث عن تقليص التخصيب وأجهزة الطرد بعد إحياء «النووي»

غروسي يتوسط إسلامي ونائبه بهروز كمالوندي خلال مؤتمر صحافي في طهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)
غروسي يتوسط إسلامي ونائبه بهروز كمالوندي خلال مؤتمر صحافي في طهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)

قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، أمس، إن طهران ستعود إلى تقليص تخصيب اليورانيوم وعدد أجهزة الطرد المركزي إذا توصلت إلى اتفاق في مفاوضات فيينا بشأن اتفاق 2015، معلناً في الوقت نفسه، أن إيران سلمت وثائق مرتبطة بقضايا عالقة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن جزيئات اليورانيوم عُثر عليها في ثلاثة مواقع سرية.
ونقلت مواقع إيرانية عن إسلامي، أن إيران ستقلص مخزونها من اليورانيوم المخصب وعدد أجهزة الطرد المركزي إذا توصلت إلى اتفاق في محادثات فيينا، بشأن إحياء الاتفاق النووي، موضحاً أن بلاده ستعود إلى السقف المحدد في اتفاق 2015.
وتمثل تصريحات إسلامي تراجعاً عن مواقف إيران السابقة بشأن حفظ أجهزة الطرد التي أقدمت على تشغيلها بعد التخلي من قيود الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2019.
وينص الاتفاق على أن إيران لا يمكنها إنتاج من اليورانيوم المخصب إلا فيما يصل إلى 5060 جهاز طرد مركزي (آي آر – 1) في محطتها لتخصيب الوقود تحت الأرض في نطنز.
وقال إسلامي في مؤتمر صحافي «سلمنا الوثائق في 20 مارس (آذار) إلى الوكالة. يراجعون تلك الوثائق وربما يسافر ممثلو الوكالة إلى إيران لإجراء المزيد من المحادثات، ثم ستعرض الوكالة ما خلصت إليه»، حسب «رويترز».
واتفقت إيران والوكالة الدولية الشهر الماضي على خطة مدتها ثلاثة أشهر تهدف إلى حل المسألة طويلة الأمد المتعلقة بجسيمات اليورانيوم المكتشفة في مواقع قديمة، لكن لم تبلغ إيران بوجودها خلال المحادثات النووية التي انتهت باتفاق 2015. وسيزيل حل هذه القضية عقبة في سبيل إحياء اتفاق 2015 النووي بين طهران والقوى العالمية.
وصرّح إسلامي بأن «المسائل المتعلّقة بأربع مواقع ستُحلّ بحلول يونيو (حزيران)، بموجب اتفاقنا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأشار إلى أن «الغموض حول أحد المواقع المذكورة أُزيل، و(ملفات) المواقع الثلاثة الأخرى يُفترض أن تُغلق بحلول يونيو». وألقى باللوم على العدو الإقليمي اللدود إسرائيل في «إثارة الشكوك» حول طبيعة برنامج إيران النووي، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية عن إسلامي بقوله، إن «الموضوع الذي يحظى بأهمية في الحوار مع الوكالة الدولية هي الاتهامات والوثائق المزيفة التي تنتجها إسرائيل بشكل مستمر». ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الوكالة الدولية تعتمد وثائق «تجسس وغير مبررة» بشأن البرنامج الإيراني، قال إسلامي، إن «الوكالة الدولية تتابع عادة معلومات تحصل عليها من أي مصدر».
يأتي تشكيك رئيس «الذرية» الإيرانية ووسائل الإعلام الحكومية في طهران، بعدما أكد مسؤولون إيرانيون صحة حصول الموساد على الوثائق الإيرانية. وفي أبريل (نيسان) العام الماضي، وجّه محسن رضايي، نائب الرئيس الإيراني الحالي، وأمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام السابق، انتقادات لاذعة إلى ما سماه «التلوث الأمني»، وأشار إلى وقوع ثلاثة أحداث أمنية: انفجاران في منشأة نطنز، واغتيال محسن فخري زاده، مسؤول برنامج الأبحاث في وزارة الدفاع الإيراني، والذي يعدّ العقل المدبر لبرنامج التسلح النووي الإيراني، إضافة إلى «سرقة» وثائق.
وقالت إسرائيل، إنها تعتقد أن إيران ستسعى لامتلاك سلاح نووي رغم تقديرات المخابرات الغربية التي تشير إلى خلاف ذلك. ولعبت وثائق الأرشيف النووي الإيراني التي كشفت عنها إسرائيل في أبريل 2018 دوراً أساسياً في كشف المواقع التي أخفت إيران وجود أنشطة فيها عن الوكالة الدولية. وكانت إسرائيل قد حصلت على تلك الوثائق بعد عملية لجهاز الموساد في قلب العاصمة طهران.
واكتشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2019 لأول مرة آثار يورانيوم من صنع الإنسان، تشير إلى أنها كانت مرتبطة في السابق ببرنامج إيران النووي. وقالت وكالات المخابرات الأميركية والدول الغربية، إن إيران تدير برنامج أسلحة نووية منظماً حتى عام 2003.
وبصفتها عضواً في معاهدة حظر الانتشار النووي، فإن إيران ملزمة بشرح آثار المواد المشعة، وتقديم تأكيدات بأنها لن تستخدم كجزء من برنامج الأسلحة النووية.
ولطالما انتقد الوكالة التابعة للأمم المتحدة عدم حصولها على أجوبة شافية من إيران بشأن هذه الأمور، لكن في مطلع مارس أعلن الجانبان عن خطة من أجل سلسلة من الاتصالات. وفي الشهر الماضي، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إنه يسعى لإعلان نتائجه بحلول يونيو 2022 في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الذي يبدأ في السادس من يونيو.
تقوم طهران حالياً بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة - أعلى مستوى لها على الإطلاق وخطوة فنية قصيرة من مستويات تصنيع الأسلحة بنسبة 90 في المائة وأكبر بكثير من سقف الاتفاق النووي البالغ 3.67 في المائة.
وتأتي هذه المبادلات بين إيران والوكالة بالتزامن مع مفاوضات في فيينا ترمي إلى إحياء اتفاق العام 2015. وصدرت في الأسابيع الأخيرة تصريحات متناقضة وذهب المفاوضون أحياناً إلى حدّ إعلان التوصل إلى تفاهم وشيك.
ومنذ نحو 11 شهراً، تخوض إيران وأطراف الاتفاق محادثات في فيينا تشارك فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر، وتهدف لإعادة واشنطن إليه ورفع العقوبات التي فرضتها على إيران بعد انسحابها منه، في مقابل عودة الأخيرة لاحترام كامل التزاماتها التي تراجعت عنها ردا على الانسحاب الأميركي.
وسمحت مباحثات فيينا بإزالة العقبات الأساسية، لكنّها لا تزال متعثّرة بسبب مسائل شائكة، بينها خصوصاً مسألة شطب الحرس الثوري الإيراني من القائمة الأميركية السوداء «للمنظمات الإرهابية الأجنبية» التي أُدرج عليها في عهد ترمب.
في غضون ذلك، أفادت وكالة «أرنا» الرسمية عن مصدر مطلع أمس، بأن «قسماً كبيراً من الأصول الإيرانية المجمدة، سيتم الإفراج عنها على خلفية اتفاق جديد بعيداً عن الاتفاق النووي»، واصفاً الأمر بأنه «ثاني انفراجة في الأسابيع الأخيرة».
وأشارت الوكالة إلى معلومات تناقلها ناشطون في مجال الإعلام بشأن الإفراج من الموارد الإيرانية المحتجزة في الخارج تعادل أضعاف 470 مليون يورو أفرجت عنها بريطانيا بموجب صفقة إطلاق محتجزين بريطانيين من أصل إيراني.



الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.


«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من «هجمات عدة على قطاع الصحة» في إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفت لإصابة معهد باستور في العاصمة طهران بأضرار جراء غارة جوية.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، على منصة «إكس»: «أفادت تقارير بوقوع عدة هجمات على قطاع الصحة في العاصمة الإيرانية طهران خلال الأيام الأخيرة، وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط». وأضاف أن معهد باستور الطبي «تكبّد أضراراً جسيمة، وأصبح عاجزاً عن مواصلة تقديم الخدمات الصحية».

والمعهد واحد من 20 منشأة أكدت منظمة الصحة العالمية أنها استُهدفت، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور صوراً تُظهر مبنى متضرراً بشدة، وقد تحوّلت أجزاء منه إلى أنقاض.

في المقابل، أفادت وكالة الطلبة الإيرانية «إيسنا» بأن «خدمات معهد باستور في إيران لم تتوقف نتيجة هذه الهجمات»، مؤكدة استمرار إنتاج اللقاحات والأمصال، ومشيرة إلى أن أياً من الموظفين لم يُصب بأذى.

ومعهد باستور، الذي لا تربطه أي صلة رسمية بمعهد باستور في باريس، من أقدم مراكز الأبحاث والصحة العامة في إيران، إذ تأسس عام 1920.

وأكّد تيدروس أن المركز «يؤدي دوراً هاماً في حماية وتعزيز صحة السكان، بما في ذلك في حالات الطوارئ».

وإلى جانب إيران، دعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى تقديم دعم عاجل للأنظمة الصحية المتأثرة في العراق والأردن ولبنان وسوريا، مشيراً إلى «نزوح جماعي» لنحو 4 ملايين شخص بسبب الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 30 ألفاً.

وأوضح أن نداء التمويل، البالغ 30.3 مليون دولار، والمخصص للفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس (آب)، يهدف إلى دعم الخدمات الصحية الأساسية ورعاية الإصابات، إضافة إلى أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر، وإدارة الإصابات الجماعية، والاستعداد للتعامل مع طوارئ محتملة ذات طابع كيماوي أو بيولوجي أو إشعاعي أو نووي.

وأشارت المنظمة إلى توثيق 116 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في الدول المعنية، محذّرة من أن «تفاقم الأزمة يزيد بشكل حاد من خطر تفشي الأمراض المعدية»، في حين أن «المخاطر البيئية الناجمة عن احتراق مستودعات النفط والقنابل الفوسفورية البيضاء وغيرها من الأسلحة، إلى جانب الأمطار، تشكل تهديدات حادة مثل الحروق الكيميائية والإصابات التنفسية الشديدة».

ويبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل توسّعان نطاق أهدافهما إلى ما يتجاوز البنى التحتية العسكرية والأمنية والإدارية التي شكّلت محور الضربات في الأسابيع الأولى من الحرب.

فقد استُهدفت خلال الأيام الماضية بنى تحتية صحية وتعليمية، ومؤخراً في قطاع النقل.

وأفادت وكالة «مهر»، نقلاً عن الهلال الأحمر الإيراني، بأن ضربة استهدفت، الجمعة، مركزاً لأبحاث الليزر والبلازما في جامعة الشهيد بهشتي في طهران.

وأعلنت الجامعة أن «جزءاً كبيراً من هذا المركز دُمّر»، معتبرة أن الهجوم استهدف «العقل والبحث وحرية الفكر».

كما استهدفت إسرائيل جامعة الإمام حسين وجامعة مالك الأشتر، معتبرة أنهما تُستخدمان لأبحاث عسكرية.

وطالت الضربات، الثلاثاء، إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، هي شركة «توفيق دارو» التي تُنتج أدوية تخدير ولعلاج السرطان، وفقاً للحكومة الإيرانية.

وقال تيدروس إن مستشفى ديلارام سينا للأمراض النفسية تعرض لأضرار جسيمة، الأحد الماضي.

ودُمرت نوافذ مستشفى غاندي الخاص الراقي في شمال غربي طهران في الأيام الأولى للحرب، كما تضرر مكتب منظمة الصحة العالمية في طهران مطلع الأسبوع.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «لإعادتها إلى العصر الحجري»، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف البنية التحتية المدنية.

وتُعتبر المرافق الصحية مواقع محمية بموجب اتفاقيات جنيف التي أبرمت بعد فظائع الحرب العالمية الثانية.

ووفقاً لأحدث إحصاءات الهلال الأحمر الإيراني، فقد تضررت 307 منشآت صحية وطبية وطوارئ في الحرب.

وشنّت إسرائيل هجمات متكررة على مستشفيات في غزة خلال قصفها الذي استمر عامين ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلة إنها عناصر في حركة «حماس» يستخدمونها.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) هجمات على إيران، معتبرتين أنها تسعى لتطوير سلاح نووي، وهو ما نفته طهران.


تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)

أوردت وكالة ​«فارس» للأنباء الإيرانية شبه الرسمية نقلاً عن مصدر ‌لم ‌تسمه، ​اليوم ‌الجمعة، ⁠أن ​طهران رفضت اقتراحاً ⁠أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ⁠ساعة.

وأضاف المصدر ‌أن ‌الاقتراح ​قُدم الأربعاء عبر دولة أخرى لم يُذكر ‌اسمها في التقرير.

في السياق نفسه، أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الجولة الحالية من الجهود التي تقودها دول إقليمية، وفي مقدّمها باكستان، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وصلت إلى طريق مسدود، بحسب ما أفاد به وسطاء.

وقال الوسطاء إن إيران أبلغتهم رسمياً أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن المطالب الأميركية غير مقبولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في وقت سابق هذا الأسبوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن إيران طلبت وقفاً لإطلاق النار، وهو ما نفته طهران. وذكر مطّلعون على الملف أن ترمب كان قد لمّح بدلاً من ذلك إلى استعداده للنظر في وقف لإطلاق النار إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز.

وفي مستهل هذه الجولة من الجهود الدبلوماسية، أفادت إيران بأنها لن تنهي الحرب إلا إذا دفعت الولايات المتحدة تعويضات، وانسحبت من قواعدها في الشرق الأوسط، وقدّمت ضمانات بعدم تكرار الهجوم، إلى جانب مطالب أخرى، وفق ما ذكره الوسطاء سابقاً.

وقال ترمب إن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقفاً لإطلاق النار، في منشور على منصته «تروث سوشال». غير أن إيران لديها مرشد أعلى جديد، لا رئيس جديد. وكتب ترمب: «سننظر في الأمر عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً وخالياً»، مضيفاً: «إلى أن يحدث ذلك، نواصل ضرب إيران».