إيران سلّمت «الوكالة الذرية» مستندات حول منشآتها النووية غير المعلنة

إسلامي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي مشترك في طهران أمس (إ.ب.أ)
إسلامي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي مشترك في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران سلّمت «الوكالة الذرية» مستندات حول منشآتها النووية غير المعلنة

إسلامي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي مشترك في طهران أمس (إ.ب.أ)
إسلامي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي مشترك في طهران أمس (إ.ب.أ)

أعلنت طهران، اليوم (الأربعاء)، أنها أرسلت إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستندات حول منشآتها النووية غير المصرّح عنها، في خطوة من شأنها أن تساهم في جهود إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 بين طهران والقوى العظمى.
وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، في مؤتمر صحافي، في طهران: «لقد قدّمنا في 20 مارس مستندات كان ينبغي علينا إرسالها للوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأضاف أن «المسائل المتعلّقة بـ4 مواقع ستُحلّ بحلول يونيو (حزيران)، بموجب اتفاقنا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأشار إلى أن «الغموض حول أحد المواقع المذكورة أُزيل، و(ملفات) المواقع الثلاثة الأخرى يُفترض أن تُغلق بحلول يونيو».
وقال إسلامي إنه «من المرجّح جدّاً أن يأتي ممثلون عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران لدرس الإجابات، ثمّ سيحضّرون تقريرهم النهائي»، بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وتوافقت إيران والوكالة الأممية مطلع مارس في طهران على مقاربة بشأن حلّ قضايا عالقة بينهما.
وأكّد إسلامي آنذاك اتفاق إيران والوكالة على «تبادل الوثائق في حدّ أقصاه شهر خرداد (في التقويم الهجري الشمسي، الذي يبدأ في 22 مايو – أيار)، لحلّ المسائل العالقة» بين الطرفين.
وتطلب الوكالة من إيران توضيحات بشأن وجود مواد نوويّة في مواقع غير مصرّح عنها من جانب طهران التي تدعو بدورها إلى إغلاق هذا الملف لإنجاز تفاهم.
وتأتي هذه المبادلات بين إيران والوكالة بالتزامن مع مفاوضات في فيينا ترمي إلى إحياء اتفاق العام 2015. وصدرت في الأسابيع الأخيرة تصريحات متناقضة، وذهب المفاوضون أحياناً إلى حدّ إعلان التوصل إلى تفاهم وشيك.
وأبرم الاتفاق النووي عام 2015 بين إيران من جهة، وكلّ من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين وألمانيا، وانسحبت منه واشنطن أحادياً في 2018.
ومنذ نحو 11 شهراً، تخوض إيران وأطراف الاتفاق محادثات في فيينا تشارك فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر، وتهدف لإعادة واشنطن إليه ورفع العقوبات التي فرضتها على إيران بعد انسحابها منه، في مقابل عودة الأخيرة لاحترام كامل التزاماتها التي تراجعت عنها رداً على الانسحاب الأميركي.
وسمحت مباحثات فيينا بإزالة العقبات الأساسية، لكنّها لا تزال متعثّرة بسبب مسائل شائكة، خصوصاً مسألة شطب «الحرس الثوري» الإيراني من القائمة الأميركية السوداء «للمنظمات الإرهابية الأجنبية» التي أُدرج عليها في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.