بعد أن اضطروا إلى مغادرة مناطقهم هربا من تنظيم داعش، يجد بعض النازحين في العراق أنفسهم تحت رحمة أصحاب الفنادق التي اضطرت اللجنة العليا لإغاثة النازحين إلى إسكانهم فيها. وكان العشرات من النازحين في محافظة كربلاء، تظاهروا أول من أمس مطالبين الحكومة بإيجاد حل لمشكلة سكنهم، فيما أكدوا أن أصحاب الفنادق الساكنين فيها طالبوهم بإخلائها بعد انتهاء عقد إسكانهم المبرم مع اللجنة العليا لإغاثة النازحين.
وفي هذا السياق، قال نائب رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان العراقي حنين القدو إن وزارة الهجرة والمهجرين ارتكبت «خطأ فادحا» عندما قامت بتأجير بعض الفنادق لإسكان النازحين، داعيا الحكومة ومجالس المحافظات إلى إيجاد خيارات بديلة قبل إخراج هؤلاء النازحين، بعد عدم تمكن الوزارة من دفع إيجار الفنادق.
وأضاف القدو في تصريح أمس أن «إيجار الفنادق لمجموعة من النازحين خطأ كبير ارتكبته وزارة الهجرة والمهجرين»، مبينا أنه «كان من المفترض أن تصرف الأموال التي أُعطيت لمالكي الفنادق، في بناء كرفانات عوضا عنها».
وقال القدو إن «إخراج هؤلاء النازحين في الفترة الحالية، بعد عدم تمكن الدولة من دفع إيجار الفنادق خطأ أكبر»، مشددا على «ضرورة أن يكون هناك خيارات موضوعة من قبل الحكومة ومجالس المحافظات قبل إخراج هؤلاء النازحين من الفنادق».
لكن وكيل وزارة الهجرة والمهجرين، أصغر الموسوي، أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «وزارة الهجرة والمهجرين لا علاقة لها بقضية إيواء النازحين، بل هي مسؤولية اللجنة العليا للإغاثة والإيواء، وبالتالي فإن ما ورد من كلام على لسان اللجنة البرلمانية غير صحيح»، مشيرا إلى أن «الذي حصل هو أن اللجنة العليا تلك أوعزت إلى اللجنة الفرعية إبرام عقد لمدة محددة لحين تأمين أماكن ثابتة للنازحين، وذلك بموجب القرار 101 الذي يتم بمقتضاه إسناد مهمة إيواء النازحين في المحافظات للمحافظات نفسها».
وأوضح الموسوي أنه «يتعين على الجهة المعنية بالمحافظة إلى إيجاد بديل أو الاستمرار في الإيواء، ودفع المبالغ إلى حين إيجاد البديل». وبشأن ما إذا كانت الأزمة المالية بشأن النازحين لا تزال قائمة، قال الموسوي إن «هناك نقصا في التمويل، وهو ما يعيق عملنا بشكل كبير، خصوصا أن وزارة المالية لم تطلق الأموال المخصصة للنازحين».
وبشأن نزوح أهالي الأنبار وما أحاط به من ملابسات، قال الموسوي: «في الواقع كانت هناك مبالغة؛ سواء على صعيد أعداد النازحين أو طريقة التعامل معهم، إذ إن الأعداد لم تكن كبيرة، لكن الإعلام كان له دور كبير في تضخيم أعدادهم، وكذلك تصريحات السياسيين لأن الصورة كانت تأتي دائما من منفذ واحد، هو جسر بزيبز، وبالتالي تبدو الأعداد كبيرة، يضاف إلى ذلك أن الاستجابة كانت جيدة، لأننا كنا قد وضعنا في خططنا حالات طارئة من هذا النوع»، مبينا أن «المشكلة التي سنواجهها هي حين تبدأ عملية تحرير الموصل، لأننا سنواجه مشكلة نزوح نحو مليوني مواطن جديد، إلى أن تتم عملية التحرير بالكامل».
8:27 دقيقه
بعد أن طردهم «داعش».. نازحون عراقيون تحت رحمة أصحاب الفنادق
https://aawsat.com/home/article/357521/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D9%86-%D8%B7%D8%B1%D8%AF%D9%87%D9%85-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%AD%D9%88%D9%86-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9-%D8%A3%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%82
بعد أن طردهم «داعش».. نازحون عراقيون تحت رحمة أصحاب الفنادق
طلب من بعضهم إخلاء أماكن سكناهم لعدم دفع الإيجار من قبل الحكومة
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
بعد أن طردهم «داعش».. نازحون عراقيون تحت رحمة أصحاب الفنادق
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




