جثث فوق الأرض ومقابر متفرقة في محيط كييف

مدرسة بوتشا حيث عثر على مدخلها على جثث قتلت برصاص الجنود الروس"الشرق الأوسط")
مدرسة بوتشا حيث عثر على مدخلها على جثث قتلت برصاص الجنود الروس"الشرق الأوسط")
TT

جثث فوق الأرض ومقابر متفرقة في محيط كييف

مدرسة بوتشا حيث عثر على مدخلها على جثث قتلت برصاص الجنود الروس"الشرق الأوسط")
مدرسة بوتشا حيث عثر على مدخلها على جثث قتلت برصاص الجنود الروس"الشرق الأوسط")

الساعة التاسعة تماماً، تنطلق موسيقى حزينة في ساحات العاصمة الأوكرانية كييف معلنة دقيقة صمت على أرواح ضحايا الحرب. وفتحت المدعية العامة الأوكرانية إيرينا فنديكتوفا الباب واسعاً أمام البحث عن مزيد من الجثث في منطقة كييف التي تمتد حتى الحدود مع بيلاروسيا، حين قالت مساء أول من أمس إن الفظائع الأكبر هي تلك التي شهدتها مدينة بوروديانكا (٤٥ كيلومتراً شمال غربي كييف). تدمرت جسور المدينة الصغيرة التي كانت تضم نحو ١٤ ألف قاطن، وأصبح الوصول إليها يتطلب التفافة طويلة تمر عبر إربين وبوتشا وغيرها من القرى القريبة، التي فرغت بدورها من سكانها، ومع تطور المعارك فقدت أسباب الحياة، فلا ماء ولا كهرباء أو غاز للتدفئة، وطبعاً لا خدمات هاتف خليوي أو إنترنت، ورغم ذلك بدأ الناس يعودون إليها. العشرات من الأوكرانيين يمشون في الطرق الآن نحو قراهم، يمكن مشاهدتهم يحملون أكياساً بلاستيكية أو حقائب صغيرة ويقطعون المسافات الفاصلة باتجاه قرى فوزل وهستوميل. في بوروديانكا لا يتطلب الأمر جهداً لتعثر على من يروي حكايته، ولكن الأمر لا يخلو من توتر يظهره الناجون من السكان تجاه محدثهم.
رجل، رفض إعطاء اسمه، بدأ يشرح لنا ما عاشه بالقول: «كان جحيماً، في يوم ٢٣ فبراير (شباط) كان كل شيء طبيعياً، اليوم التالي بدأت المعارك، يوم الخامس والعشرين من الشهر نفسه وصلت القوات الروسية وحاولت اقتحام المدينة، وبالفعل دخلت المدينة، ولكن قوات الحرس الإقليمي الأوكرانية تصدت لهم بقنابل المولوتوف، وأحرقت رتلاً داخل المدينة».
يضيف الرجل وهو يشير بيديه عالياً: «أتت القوات الروسية إلى مدخل المدينة، ووضعوا الدبابات وراحوا يقصفون كل المنازل بالمدفعية، ثم انسحبت الدبابات يوم التاسع والعشرين، وبدأ الطيران يقصف المدينة، الناس كانوا يُقتلون في الشوارع، ثم أتت الطائرات، وبعدها عادت القوات الروسية الراجلة، وأطلقوا النار على كل شيء، في وسط المدينة وفي أطرافها».
يتحدث الرجل بسرعة، ويرفض تناول زجاجة من الماء من زميله الذي يعمل قربه على تنظيف محطة لإصلاح السيارات كانت قد تمركزت فيها القوات الروسية. ويتابع: «دمروا قلب المدينة، دمروا المتاجر والمنازل ثم سرقوا كل شيء، قتلوا الناس في الشوارع، وهناك مقابر جماعية وجثث ملقاة في الطرقات».
المسنة التي تسير وحيدة في وسط الشارع أجابتنا فقط عن اسم قطتها التي تحملها: إنها بوشينكا. قالت ثم نظرت نحونا، ووافقت على التقاط صورة لها وللقطة، ثم أخبرتنا بأنها أضاعت بوشينكا في بداية الحرب، والقطة هدية من حفيدتها، واضطرت للهرب خارج المدينة، وها هي قد عادت اليوم فقط وعثرت الآن على القطة، وستعيدها إلى البيت.
إيغور (٣٩ عاماً) يعود إلى منزله محاولاً إصلاح الشبابيك بعد أن أمضى عدة أسابيع في منزل أكثر أماناً في مدينته نفسها، ولكنه لا يقول الكثير، يشير بيده إلى فناء خلف منزله ويقول اذهبوا وصوروا الجثث هناك. خلف المنزل الذي يقع على الطريق العام، وفي فناء بين المباني ثمة عدة جثث تقطعت أوصالها من القصف، وتركت في مكانها رغم تحرر المدينة في اليوم الثاني من الشهر الحالي. جثث عدة بقيت في أماكنها في داخل المدينة الصغيرة، ولا تزال قوات الجيش والحرس الإقليمي تبحث في المنازل عن المزيد من القتلى جراء الأعمال التي قام بها الروس.
إيفانكيف

                                                  مدرعات محترقة في الطريق إلى إيفانكيف (الشرق الأوسط)
من المدينة الصغيرة بوروديانكا، طريق آخر يقود إلى إيفانكيف التي من الصعب دخولها دون مساعدة جرار زراعي، ولكن الجرار الوحيد الذي صادفناه كان صاحبه بغاية الانشغال، يقف قرب رتل مدمر من الآليات الروسية ويجمع قطع غيار لآليات أخرى روسية سبق أن سحبها إلى مزرعته: كنت أريد المساعدة، ولكن لا أعتقد أن لديَّ الوقت، ولا تحاولوا العبور إلى إيفانكيف بسيارتكم هذه، ستغرقون في الوحل. الجسور دمرت لمنع تقدم القوات الروسية، وفي إيفانكيف لا يزال العديد من السكان يقطنون رغم انعدام الخدمات، أما شاحنات المساعدات الصغيرة فتتوقف قبل النهر والجسر المدمر ويشكل الناس سلاسل بشرية لينقلوا المواد الغذائية والطبية ما بين ضفتي النهر. ثم يعودون إلى مدينتهم بانتظار إصلاح الطرق والخدمات. ما بعد إيفانكيف باتجاه كييف تمتد غابة تحيط بكثير من قرى العاصمة لأكثر من ٤٥ كيلومتراً، وأجزاء منها استعملت كمقر للقوات الروسية، ليس أقل من خمسة آلاف جندي مع آلياتهم الثقيلة ودباباتهم وعرباتهم المدرعة تمركزوا هنا، حفروا الخنادق الدفاعية مخططين لبقاء طويل. وتحولت أجزاء من الغابة الفاصلة ما بين بوتشا وإيفانكيف (٧٠ كيلومتراً شمال غربي كييف) إلى شبكة من الأنفاق والملاجئ وغرف القيادة ومقرات العمليات والتخزين للذخائر والمواد الغذائية وإجراء أعمال الصيانة للعربات. وموهت القوات الروسية حفرها وأنفاقها بأغصان الشجر، ثم انسحبت تاركة الكثير خلفها. وبقيت الأنفاق وآثار الجيش الروسي ودباباته هنا في الأوحال وبقايا الثلوج. في طريق العودة وفي أطراف إربين وبوتشا ينتشر عمال الصيانة الكهربائية ويعملون على وصل الأسلاك في أكثر من نقطة بنفس الوقت. فرق أخرى تابعة لشركات الغاز تعمل أيضاً على صيانة إمدادات الغاز في المنطقة، بينما عناصر من الشرطة يفتشون المناطق التي جرى فيها القتال بحثاً عن ألغام ويعملون على فتح الطرق وتسهيل حركة المرور مع عودة بعض السكان إلى هذه المناطق.
بوتشا ليست الأسوأ على مستوى القتلى
أولكسي (٤٣ عاماً) وزوجته ووالدتها وثلاثة أطفال بقوا في الملجأ الرطب والبارد تحت الأرض في بوتشا حتى بعد أن وقعت في أيدي الروس. لأيام طويلة اختفوا تحت الأرض. كانوا يسمعون أصوات الاشتباكات والقصف، ثم هدير الدبابات الروسية. بعد أيام قرر أولكسي أن يخرج ليحاول الحصول على الطعام. ويقول: «حينها رأيت قرب السكة الحديدية في شارع كييفو مروتسكا الكثير من الجثث. مدنيون. رجل وامرأة وثلاثة أطفال». ويضيف: «جميعهم قتلى وجثثهم قرب بعضها على جانب طريق المحطة. ثم قرب المدرسة في شارع فوكسالنا شاهدت المزيد من الجثث». هذا ما نشرته «الشرق الأوسط» يوم السادس عشر من شهر مارس (آذار) الماضي. أما اليوم فإن المدرسة في شارع فوكسالنا هي الشاهد على تلك الجثث، ولكن الشارع الآن تحتله الدبابات والمدرعات الروسية المحترقة. تبعد بوتشا مسافة ٢٥ كيلومتراً عن قلب العاصمة كييف، من محيطها ومحيط إربين كانت المدفعية الروسية تضرب أطراف العاصمة، وكانت بالمقابل المدفعية الأوكرانية تقصف القوات الروسية المتواجدة هنا، معارك مدفعية طويلة جرت على هذه الأرض في محيط المدن الصغيرة: إربين، بوتشا، فورزل وهوستومل، قبل أن تبدأ القوات الروسية بالانهيار في إربين وتتراجع. يقف ثلاثة جنود قرب مدخل المدرسة في بوتشا، أحدهم يتحدث قائلاً: «لقد عثرنا على العديد من الجثث لمدنيين، كان بعضها في الشارع هنا وأخرى في قبو أحد المنازل القريبة»، مشيراً إلى بيت لا يبعد أكثر من ٣٠ متراً عن مكان وقوفنا. هذا الجندي الذي لا يفصح عن اسمه يتابع قائلاً إنه لم يشاهد بنفسه آثار تعذيب عليها، ولكنه أيضا يجيب حين نسأل إن كان دقق في الجثث بالقول: «لا فقط شاهدتهم في القبو قتلى».

                                                                          مجزرة دبابات في بوتشا (الشرق الأوسط)
المدرسة تحولت إلى مقر مؤقت للإغاثة ولأعمال رسمية أخرى، سمح لنا بالاقتراب والتجول، وبعض الشوارع مغلقة مؤقتاً أمام المدنيين والصحافيين. «ما زلنا نعمل على إزالة الألغام» يقول شرطي يقف على طريق سوبورنا في نهاية إربين والواصل نحو بوتشا. العمل الآن ينتظم في بوتشا والمنطقة المحيطة بها، ثمة قدر من الثقة بأن القوات الروسية لن تعود لها، البحث عن الجثث ونقلها لا يزال مستمراً من قبل الحرس الوطني وقوات الدفاع الإقليمية وقوات الشرطة والجيش.
في ظل المأساة المحلية أعلن حكام المقاطعات عن حظر تجول لمدة أيام قليلة في المدن التي تعرضت للدمار، مثل بوتشا وإربين خصوصاً. واعتقلت القوات العسكرية هنا مجموعة من اللصوص سطوا على المنازل، وعثرت بحوزتهم على أجهزة كمبيوتر وأموال نقدية وبعض الحلي الذهبية. إعلان إغلاق المنطقة أمام من لا يحملون تراخيص أو من لا يقطنونها ترافق مع تفتيش دقيق لكل السيارات من دون استثناء، وفي داخل المدن شبه المهجورة بقيت المحلات مشرعة الأبواب، وما لم يتم نهبه على أيدي القوات الروسية أو اللصوص المحليين بقي في مكانه على رفوف المحال التجارية. بوتشا ليست الأسوأ على مستوى القتلى، هكذا صرحت المدعية العامة الأوكرانية إيرينا فنديكتوفا، قائلة إن بوروديانكا شهدت أسوأ عمليات القتل للمدنيين. ولكن تبقى بوتشا رغم ذلك هي من قدم أول الأدلة على المجازر، حيث في المعاينة المباشرة لمن أتيحت له الفرصة يمكن القول إن الجثث التي عثر عليها بعد انسحاب القوات الروسية كانت تحمل علامات إطلاق الرصاص. نسأل أوليكسي: هل تعلم أنك تتهم الجيش الروسي بارتكاب جريمة حرب، وأن ما تقوله قد يضعك في خانة الشاهد محلياً ودولياً، ويجيب الرجل الذي يحمل ابنته بين ذراعيه: «نعم أعلم وأنا أعرف ما أقوله». اليوم أوليكسي لاجئ في بولندا بعد ترحيله من قبل هيئة إغاثة محلية بعد ساعات من إجراء اللقاء معه.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.