أغلبية البرلمان الإيراني تطالب بـ«ضمانات أقوى» في فيينا

أغلبية البرلمان الإيراني تطالب بـ«ضمانات أقوى» في فيينا
TT

أغلبية البرلمان الإيراني تطالب بـ«ضمانات أقوى» في فيينا

أغلبية البرلمان الإيراني تطالب بـ«ضمانات أقوى» في فيينا

طالب غالبية من نواب البرلمان الإيراني في رسالة إلى حليفهم الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، بـ«ضمانات أقوى» من الولايات المتحدة، و«حفظ الخطوط الحمر» في إحياء الاتفاق النووي، وسط تبادل طهران وواشنطن إلقاء مسؤولية تأجيل المفاوضات على الطرف الآخر.
ووقّع نحو 190 من أصل 290 نائباً رسالة تدعو الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى «حفظ الخطوط الحمر وتأمين مصالح الأمة» من الطرف الآخر في المفاوضات النووية، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وقال النائب المحافظ عن مدينة يزد محمد صالح جوكار، لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن «النواب وقّعوا بيانات يشدد على مراعاة الإطار المحدد من المرشد (علي خامنئي) لفريق المفاوضين في مفاوضات فيينا مع مجموعة 4+1»، مضيفاً أن البيان «يؤكد أن المفاوضات يجب أن تأخذ رفع جميع العقوبات بعين الاعتبار، بما في ذلك بيع النفط الإيراني بحرية». وطالب بـ«أخذ الضمانات المطلوبة لكي لا تنسحب أميركا مجدداً من الاتفاق النووي وأن يتحقق من تنفيذ جميع التزامات الطرف الآخر من الفريق المفاوض الإيراني».
وأفادت وكالة «مهر» الحكومية بأن ممثل مدينة عبادان، النائب مجتبى محفوظي، وجّه إنذاراً شفوياً إلى الفريق المفاوض النووي الإيراني في مستهل جلسة أمس، قائلاً إن «يجب ألا يتراجع الفريق المفاوض النووي عن الحقوق والخطوط الحمر للبلاد». وقال: «إصرارنا على إلغاء غير مشروط لجميع العقوبات».
ونقلت الوكالة عن النائب المتشدد نصر الله بيجمانفر الذي يمثل مدينة مشهد، قوله: «من الضروري رفع العقوبات النفطية، بما يسمح لنا بيع النفط بحرّية لأي بلد نريد بعد التوصل لاتفاق»، مشدداً على ضرورة التحقق من الجانب الإيراني وليس الآخرين.
وكان لافتاً أن الوكالات الرسمية الإيرانية لم تتطرق إلى قضية «الحرس الثوري» في المواقف المنقولة من نواب البرلمان.
أتت الخطوة البرلمانية بعدما انتقد نواب في البرلمان في نهاية الأسبوع الماضي، مسودة من 27 صفحة للاتفاق المحتمل بين إيران والقوى الكبرى. وقال النائب حسن شجاعي، رئيس لجنة المادة 90 التي تراقب تطبيق قرارات البرلمان، إن «عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من الاتفاق السيئ».
والجمعة، نشرت وكالة «فارس» مقالاً من النائب محمود نبويان الذي نقل فقرات من المسودة، ومنها رفع العقوبات عن المبيعات النفطية. وحسب المقال، فإنه بعد التوصل لاتفاق يمكن لإيران أن تُصدِّر ما يصل إلى 50 مليون برميل في غضون الـ45 يوماً الأولى من الاتفاق، منتقداً عدم حصول إيران على ضمانات كافية لتحويل مواد النفط إلى العملة التي تريدها. كما انتقد النائب عدم مشاركة إيران في عملية التحقق من رفع العقوبات.
وتجري في فيينا منذ أشهر مفاوضات بين إيران من جهة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا من جهة أخرى لإحياء الاتفاق النووي الإيراني الذي تبخرت مفاعيله بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018، وأُوقفت، في المقابل، إيران العمل بالكثير من التزاماتها النووية.
وتشارك الولايات المتحدة في المفاوضات بشكل غير مباشر عبر وسيط من الاتحاد الأوروبي. وصرح مسؤولون من دول عدة مشاركة بينها إيران خلال الأسابيع الأخيرة بأن الاتفاق بات قريباً جداً، لكنه لم يرَ النور رغم ذلك، بسبب عراقيل مختلفة.
وتبادلت واشنطن وطهران، أول من أمس، تحميل الطرف الآخر مسؤولية تعطل وإطالة المفاوضات.
وحمّلت وزارة الخارجية الأميركية طهران مسؤولية التقدم بطلبات لا صلة لها بالملف النووي، وقالت إنه لا يمكن وصف محاولة طهران رمي الكرة في ملعبها بالعمل «النزيه».
وخلال الأسبوعين الماضيين، هيمن النقاش بشأن الطلب الإيراني لإزالة «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية، على المشاورات والجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق فيينا، بعدما توقفت المحادثات في أعقاب طلب روسي مفاجئ الشهر الماضي.
وقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس، ليل (الاثنين): «جميع المعنيين بالمحادثات يعرفون بالضبط من الذي تقدّم باقتراحات بناءة ومن تقدّم بطلبات لا صلة لها بالاتفاق حول النووي، وكيف وصلنا إلى هنا»، في إشارة واضحة إلى أن العرقلة سببها الموقف الإيراني.
أتى تعليق برايس بعد ساعات من انتقادات وجهها وزير الخارجية الإيراني حسين عبداللهيان، إلى الجانب الأميركي، وقال لنظيره العماني بدر البوسعيدي، إن واشنطن «مسؤولة عن إطالة المفاوضات»، قبل أن يغرّد على «تويتر»، إن «سبب توقف محادثات فيينا هي مبالغة الجانب الأميركي في مطالبه». وبدوره انتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده «تأخر» واشنطن في الرد على المقترحات التي نقلها المنسق الأوروبي للمحادثات إنريكي مورا.
وقال برايس في مؤتمره الصحافي (الاثنين): «لا أعتقد أنه يمكن وصف رد الكرة هذا إلى ملعبنا بالنزيه». وأضاف: «لا نزال نعتقد أنه من الممكن تجاوز خلافاتنا الأخيرة»، محذراً من أن ذلك «لن يكون ممكناً» عندما يقترب البرنامج النووي الإيراني كثيراً من صنع قنبلة، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ومع ذلك، نقلت «رويترز» عن برايس قوله إن الإدارة الأميركية ما زالت تعتقد أن هناك فرصة للتغلب على الخلافات المتبقية مع إيران، لكنه حذّر من أن استمرار تطور البرنامج النووي الإيراني، وتقليص زمن الاختراق قد يجعل إحياء الاتفاق النووي عديم الفائدة للولايات المتحدة.
أما المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، فقد ألقت بمسؤولية إبرام الاتفاق «مباشرةً» على إيران. وقالت: «نحن وحلفاؤنا مستعدون لإبرام اتفاق قوي إذا كانت إيران مستعدة لفعل الشيء نفسه».
وفي إشارة إلى ملف «الحرس الثوري»، قالت ساكي إن إيران «أثارت عدداً من القضايا التي لا علاقة لها بالامتثال المتبادل بموجب الاتفاق النووي»، مشدداً على أن الإدارة الأميركية تركز على الملف النووي» وبذلك، حضّت إيران على التركيز على إحياء الاتفاق الذي تم التفاوض عليه في فيينا، «بدلاً من السعي لفتح قضايا خارج سياق فيينا أو إلقاء اللوم على الآخرين من أجل التوقف في المحادثات».



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.