«مسودة» من فيينا تثير غضب النواب الإيرانيين

رئيس لجنة رقابية: عدم التوصل لاتفاق أفضل من الاتفاق السيئ

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة عامة
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة عامة
TT

«مسودة» من فيينا تثير غضب النواب الإيرانيين

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة عامة
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة عامة

تصاعدت انتقادات النواب الإيرانيين لمسودة مفاوضات فيينا، في الأيام الأولى على عودة النواب البرلمان من عطلة النوروز. ودخل النائب المتشدد، حسن شجاعي، رئيس لجنة المادة 90 المشرفة على تطبيق قرارات البرلمان على خط الانتقادات أمس، محذراً من «الاتفاق السيئ».
وقال شجاعي أمس: «لن نقبل سوى بالاتفاق الجيد»، مضيفاً أن «عدم التوصل لاتفاق أفضل من الاتفاق السيئ»، موضحاً أن «الاتفاق الجيد هو الاتفاق الذي يحافظ على الكرامة الوطنية ويضمن المصالح الاقتصادية».
وانتقد شجاعي الحكومة السابقة التي أبرمت الاتفاق، وقال: «نظراً لأوضاع العالم والالتزامات السابقة لإيران وإمكانية تحقق المنفعة الاقتصادية للبلاد، النظام مصمم على التوصل لاتفاق جيد لكن من دون شك نهج الحكومة السابقة ذات النزعة الغربية، التي اعتبرت التوصل لأي اتفاق أفضل من عدم التوصل للاتفاق، تسبب في خسائر كبيرة للبلاد، ولذلك نعتبر أن عدم الاتفاق أفضل من الاتفاق السيئ».
وكان شجاعي يشير تحديداً إلى عبارة وردت أكثر من مرة على لسان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال المفاوضات التي تمخض عنها اتفاق 2015.
جاءت انتقادات النائب المتشدد بعدما وجه عدداً من زملائه منذ الجمعة الماضي، انتقادات لاذعة إلى الجهاز الدبلوماسي، مطالبين بإبعاد أعضاء الفريق النووي الذين حافظوا على موقعهم في تشكيلة الفريق بعد تغيير الحكومة في أغسطس (آب) الماضي.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن شجاعي قوله: «يجب علينا توخي الحذر لكي لا توجه رسالة ضعف وحاجة إلى الاتفاق، من المؤكد أن أميركا بحاجة إليه أكثر من إيران»، محذراً من أن رسالة «الضعف ستعجل الاتفاق الجيد بعيداً عن متناول اليد».
وقال العضو الآخر في لجنة «المادة 90»، النائب علي خضريان إن مسودة مفاوضات فيينا «تظهر أن خطوط الحمر للنظام لم تتم مراعاتها».
ونوه النائب الذي يشرف على الملفات السياسية والعسكرية والأمنية في اللجنة بأن المسودة المتداولة «أصبحت نهائية على المستوى الخبراء في 8 مارس (آذار) لكي تعرض على وزراء الخارجية»، مشيراً إلى ترجمتها إلى الفارسية من قبل الوزارة الخارجية.
وأفاد النائب بأن المسودة «تتكون من 4 صفحات أساسية و18 صفحة تتضمن 3 ملاحق بشأن رفع العقوبات والخطوات النووية المتربطة وبرنامج إعادة الامتثال و5 صفحات في إطار وثيقة منفصلة»، معرباً عن أسفه بأنها «لا تراعي الخطوط الحمر للنظام». مقابل هذا نقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، فدا حسين ملكي، أن «وزارة الخارجية لم تقدم حتى اليوم مسودة من اتفاق فيينا إلى البرلمان لأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق». وأشار إلى أن المفاوضين الإيرانيين «قدموا مقترحات جديدة إلى الغربيين».
وكان النائب محمود نبويان قد نشر مقالاً في وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، يوجه انتقادات لاذعة إلى الوزارة الخارجية بسبب المسودة التي نشر أجزاء منها في المقال، وحض الرئيس الإيراني على الإسراع باستبدال بعض أعضاء الفريق التفاوضي الذي جرى تعيينهم في زمن وزير الخارجية السابق.
وحذر تحليل نشرته وكالة «إيسنا» الحكومية من «ضياع فرصة فيينا». وقال محلل الشؤون الدولية كوروش أحمدي إن «إحياء الاتفاق النووي يجب أن يكون أولوية الحكومة والجهاز الدبلوماسي في العام الجديد» الذي بدأ قبل أسبوعين. وقال إن «إحياء الاتفاق سيؤدي إلى إنهاء التوتر السياسي الحالي بين إيران والعالم الخارجي». وقال إنه «لا يزال سبب تأجيل المفاوضات في الأسابيع الأخيرة غير واضح».



إسرائيل: قمنا بأنشطة «سرية» مع «أرض الصومال» منذ أعوام

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

إسرائيل: قمنا بأنشطة «سرية» مع «أرض الصومال» منذ أعوام

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأربعاء)، إن إسرائيل قامت منذ أعوام بسلسلة من الأنشطة «السرية» مع أرض الصومال، وذلك خلال استقباله اليوم رئيس الإقليم الانفصالي.

وأصبحت إسرائيل في ديسمبر (كانون الأول)، أول دولة تعترف باستقلال أرض الصومال منذ أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991 بعد حرب أهلية.

وقال كاتس، في بيان أصدره مكتبه: «تربط إسرائيل وأرض الصومال صداقة عريقة قائمة على المصالح المشتركة، والقيم الديمقراطية، والالتزام بالأمن والاستقرار. ولسنوات عديدة تعاوَنّا بعيداً عن الأضواء في سلسلة من الأنشطة التي ستظل سرية».

وأضاف خلال لقائه رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله الذي يزور إسرائيل: «نحن عازمون على الارتقاء بتعاوننا الأمني إلى آفاق جديدة، لما فيه مصلحة الشعبين واستقرار المنطقة».

وأشار البيان إلى أن الاجتماع ركّز على سبل «تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي والسياسي بين البلدين».

وتتمتع أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولديها عملتها الخاصة وجواز سفرها وجيشها، لكنها تكافح من أجل نيل اعتراف دولي في ظل مخاوف لدى عديد من العواصم من أن يؤدي ذلك إلى استفزاز الصومال وتشجيع حركات انفصالية أخرى في أفريقيا.

ووصل عبد الله إلى إسرائيل، الأحد، في أول زيارة دولة يقوم بها على الإطلاق، وافتُتحت خلالها سفارة لأرض الصومال في القدس.

تأتي الزيارة بعد أسابيع من تعيين إسرائيل أول سفير لها في أرض الصومال، وتبادل التمثيل الدبلوماسي معها.

كان دبلوماسي غربي قد تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق هذا العام، عن «افتراض واسع الانتشار بوجود حضور عسكري أو أمني إسرائيلي في البلاد»، رغم أن أي تعاون عسكري سيظل سرياً.

وقال العميد الإسرائيلي المتقاعد أمير أفيفي، في منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي في مايو (أيار)، إن «سلاح البحرية الإسرائيلي يعمل في المنطقة». وأضاف: «إسرائيل تبني قدرات في أرض الصومال... لدينا قاعدة هناك الآن».


مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
TT

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي في عملية خارج الحدود.

وقالت مصادر أمنية تركية، الأربعاء، إنه تم القبض على الإرهابي، أحمد كازانجي، الذي كان يستخدم الاسمين الحركيين (أبو عبيدة) و(أبو إبراهيم) خلال عملية أمنية نفذت في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان.

وذكرت المصادر أن كازانجي تولى مسؤولية إعلام «داعش» في تركيا، عقب القبض على المسؤول السابق، أوزغور ألطون، المعروف بالاسم الحركي «أبو ياسر التركي»، الذي كان أرفع مسؤول تركي في التنظيم، الذي أعلنت المخابرات التركية في الأول من يونيو (حزيران) 2025 القبض عليه في عملية مشتركة مع المخابرات الباكستانية في المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان.

وكشفت التحريات وعمليات المتابعة والرصد، التي استمرت لفترة، عن أن كازانجي انتقل من تركيا إلى المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان وانضم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، واضطلع بمهام فاعلة في معسكراته، وشارك مع ألطون في نقل عناصر التنظيم من تركيا إلى المنطقة المذكورة، قبل أن يتولى إدارة الأنشطة التنظيمية بعد اعتقال ألطون.

أوزغور ألطون أرفع مسؤول تركي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش» اعتقلته المخابرات التركية في عملية مشتركة مع مخابرات باكستان في مطلع يونيو 2025 (إعلام تركي)

وحسب المصادر، نجا كازانجي من غارات جوية استهدفت عناصر تنظيم «داعش» في باكستان، وكان يخطط للعودة إلى تركيا بطرق غير قانونية لمواصلة أنشطته التنظيمية داخلها.

واعترف كازانجي، خلال إفادته عقب نقله إلى تركيا، بعلاقته بـ«ألطون»، والحصول على تدريبات عسكرية ودروس عقيدية ضمن صفوف «داعش»، ومشاركته في أنشطة إعلامية ودعائية لصالحه.

وقالت المصادر إن القبض على كازانجي أدى إلى إحباط مخططات كان التنظيم يعد لتنفيذها داخل تركيا، كما كشف عن شبكات نقل واستقطاب العناصر التابعة له.

عمليات متتالية

وتعد هذه هي العملية الثالثة المشتركة بين المخابرات التركية والباكستانية، بعد القبض على ألطون، الذي تلاه القبض على الإرهابي «محمد غوران»، الذي كان يستخدم اسماً حركياً هو «يحيى»، وتولى مهام فعالة في معسكرات تابعة للتنظيم، وارتقى مع مرور الوقت إلى مستوى قيادي.

وكان غوران يخطط لتنفيذ عملية انتحارية ضد مدنيين في كل من أفغانستان وباكستان وتركيا وأوروبا بتكليف من «داعش»، وتبين أنه عمل سابقاً مع ألطون.

القيادي «الداعشي» محمد غوران في عملية مشتركة مع المخابرات الباكستانية في ديسمبر الماضي (إعلام تركي)

وتتعقب المخابرات وأجهزة الأمن التركية عناصر تنظيم «ولاية خراسان»، الذي يتمركز في منطقة الحدود بين أفغانستان وباكستان ويعد أنشط أذرع «داعش»، بشكل مكثف، عقب الهجوم الإرهابي الذي نفذته عناصر تنتمي إليه على كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول مطلع فبراير (شباط) 2024، ما أسفر عن مقتل المواطن التركي تونجر جيهان (52 عاماً)، الذي كان يعمل بالكنيسة.

وعقب الهجوم، تم القبض على 17 من عناصر «ولاية خراسان» بعد تحديد هويتهم بواسطة المخابرات التركية وشعبة مكافحة الإرهاب، في مديرية أمن إسطنبول، وجرى التأكد من صلتهم بالهجوم المسلح على الكنيسة والتخطيط لإقامة كيان لتدريب ونشر مسلحي «داعش» في دول الشرق الأوسط.

وكان هذا هو الهجوم الأول الذي ينفذه «داعش» في تركيا بعد توقف 7 سنوات، منذ الهجوم الذي نفذه الداعشي الأوزبكي، عبد القادر مشاريبوف، المكني (أبو محمد الخراساني) في ليلة رأس السنة الميلادية عام 2017، داخل نادي «رينا» الليلي، وأدى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين غالبيتهم أجانب.

جانب من مراسم تأبين لضحية هجوم «داعش - ولاية خراسان» على كنيسة سانتا ماريا في إسطنبول في فبراير 2024 (أرشيفية - إعلام تركي)

وقررت محكمة تركية حبس 25 متهماً، والإفراج المشروط عن 9 آخرين تورّطوا في الهجوم المسلّح على الكنيسة، الذي نفذه الداعشيان: الطاجيكي أميرجون خليكوف، والروسي ديفيد تانديف، اللذان وُجّهت إليهما تهمتا: «الانتماء إلى منظمة إرهابية» و«القتل العمد»، وذلك من بين 60 مشتبهاً من الروس والطاجيك، جرى القبض عليهم لعلاقتهم بالهجوم، وأحيل 26 منهم إلى مراكز الترحيل خارج البلاد.

وقالت مصادر أمنية إنه تبين أن عناصر «ولاية خراسان» كانوا يمارسون أنشطة ضد تركيا، ولديهم صلة بالهجوم على الكنيسة.

وأفادت معلومات سلمتها المخابرات التركية إلى نظيرتها الروسية عن تحركات لتنظيم «ولاية خراسان»، في إحباط هجوم إرهابي ثان في موسكو بعد الهجوم على مركز كروكوس في مارس (آذار) الماضي، الذي نفذه التنظيم وخلف 140 قتيلاً.

وبحسب مصادر تركية، كان الهجوم الثاني، الذي خطط له عناصر «ولاية خراسان»، سيستهدف مركز تسوق مزدحماً في موسكو.


مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول إيراني، اليوم الأربعاء، إن مراسم تشييع المرشد علي خامنئي، الذي قتل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي في فبراير (شباط)، ستتضمن محطة في العراق، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت السلطات الإيرانية أعلنت أن المراسم ستبدأ في الرابع من يوليو (تموز)، وتشمل محطات في طهران وقم، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مشهد (شمال شرق) في التاسع من الشهر.

وقال رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني في مقطع فيديو بثته وسائل إعلام رسمية إن مراسم «ستقام في العراق في الثامن من يوليو 2026، وفي التاسع من يوليو، في مشهد».