ضوابط حكومية تحصّن غزلان ألمانيا والنمسا ضد «كورونا»

غزال يستريح في حديقة في جزيرة  في موريشيوس بالمحيط الهندي، 22 مارس 2022 (غيتي)
غزال يستريح في حديقة في جزيرة في موريشيوس بالمحيط الهندي، 22 مارس 2022 (غيتي)
TT

ضوابط حكومية تحصّن غزلان ألمانيا والنمسا ضد «كورونا»

غزال يستريح في حديقة في جزيرة  في موريشيوس بالمحيط الهندي، 22 مارس 2022 (غيتي)
غزال يستريح في حديقة في جزيرة في موريشيوس بالمحيط الهندي، 22 مارس 2022 (غيتي)

في أميركا الشمالية، انتشر فيروس «كورونا المستجد» من البشر إلى الغزلان بيضاء الذيل، حيث تعتبر الغزلان الآن خزانات للفيروس، وقد تنقله إلى البشر.
وعلى عكس ما حدث في أميركا الشمالية، وجد فريق بحثي ألماني نمساوي مشترك، أن الغزلان في ألمانيا والنمسا لم تصب بالفيروس، وكانت اختباراتها سلبية بالنسبة للأجسام المضادة الخاصة بالفيروس، وذلك وفق دراسة نشرت أول أبريل (نيسان) بدورية «مايكروجانيزم» في عدد خاص عن فيروسات الثدييات البرية.
وفيروس كورونا المستجد، أو ما يعرف بـ«فيروس كورونا المسبب للمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة من النوع 2»، هو فيروس تم تحديده عام 2020 كعامل مسبب لمرض (كوفيد - 19)، وتبين أن الغزلان ذات الذيل الأبيض في أميركا الشمالية مصابة بمتغيراته المشتقة من الإنسان في انتشار مرتفع للغاية في كثير من الحالات، وهناك أدلة أولية على أن الفيروس يمكن أن ينتقل بعد ذلك من الغزلان إلى البشر، وهذا سبب للقلق حيث يمكن أن تتطور المتغيرات الجديدة في مضيف الغزلان الجديد الخاص بهم وينتقل في النهاية إلى البشر، مع عواقب غير متوقعة.
وفي حين أن الغزلان ذات الذيل الأبيض هي نوع من أميركا الشمالية، إلا أن الغزلان توجد في جميع أنحاء العالم وفي وسط أوروبا، ويتم اصطيادها بشكل كبير.
وقام فريق من معهد «لايبنيز» لأبحاث حدائق الحيوانات والحياة البرية في ألمانيا، جامعة الطب في برلين (شاريتيه)، مركز الأبحاث النمساوي لبيئة الحياة البرية، والمعهد الفيدرالي الألماني لتقييم المخاطر، بفحص الأجسام المضادة من 433 من «اليحمور» (أحد أنواع الغزلان)، والغزال الأحمر، والغزال البور (داما)، ولم يكن أي من الغزلان من ألمانيا أو النمسا إيجابياً.
ورصد الباحثون أيضاً جين (ACE2)، المستقبل الخلوي لفيروس كورونا المستجد في الكائنات العائلة للفيروس، بين أنواع الغزلان المختلفة، وباستثناء تغيير واحد قد يجعل الغزلان الحمراء أكثر مقاومة إلى حد ما للعدوى، لم يتم العثور على تغييرات في المستقبل في الأنواع الأوروبية التي يمكن أن تفسر الاختلاف الكبير في النتائج بين تعرض الغزلان في أوروبا الوسطى وأميركا الشمالية.
والتفسير المحتمل للاختلافات في التعرض للفيروس، كما ذهب الباحثون في دراستهم، هو كيفية توزيع الغزلان وإدارتها في أميركا الشمالية وأوروبا الوسطى، ففي أميركا الشمالية، غالباً ما تكون الغزلان شبه حضرية وحضرية مع مستويات محتملة عالية من الاتصال مع البشر والنفايات البشرية.
وعلى النقيض، تدار الغزلان بشكل أساسي من قبل الحكومة الفيدرالية في ألمانيا والنمسا، ولا تكون الغزلان بشكل عام شبه حضرية أو موجودة في المناطق الحضرية، ويكون تخصيص تراخيص الصيد لمنطقة معينة هو السائد، حيث تتم إدارة الغزلان في منطقة معينة محلياً، ومن المحتمل أن يمنع ذلك الاتصال بين الإنسان والغزلان ويعوق أيضاً انتشار مسببات الأمراض بين مجموعات الغزلان.
يقول أليكس غرينوود، رئيس قسم أمراض الحياة البرية في معهد «لايبنيز» لأبحاث حدائق الحيوانات والحياة البرية في ألمانيا، والباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للمعهد بالتزامن مع نشر الدراسة: «يجب بذل كل جهد للحفاظ على الحواجز التي تحول دون اتصال الإنسان بالغزلان في وسط أوروبا لمنع تحول الغزلان كمستودع للفيروس».


مقالات ذات صلة

يرتبط بـ«كورونا»... مختبر ووهان الصيني يخطط لتجارب «مشؤومة» جديدة على الخفافيش

آسيا قوات أمنية تقف خارج معهد ووهان لأبحاث الفيروسات بالصين (رويترز)

يرتبط بـ«كورونا»... مختبر ووهان الصيني يخطط لتجارب «مشؤومة» جديدة على الخفافيش

حذر خبراء من أن العلماء الصينيين يخططون لإجراء تجارب «مشؤومة» مماثلة لتلك التي ربطها البعض بتفشي جائحة «كوفيد - 19».

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ وسط ازدياد عدم الثقة في السلطات الصحية وشركات الأدوية يقرر مزيد من الأهل عدم تطعيم أطفالهم (أ.ف.ب) play-circle

مخاوف من كارثة صحية في أميركا وسط انخفاض معدلات التطعيم

يحذِّر العاملون في المجال الصحي في الولايات المتحدة من «كارثة تلوح في الأفق» مع انخفاض معدلات التطعيم، وتسجيل إصابات جديدة بمرض الحصبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جائحة كورونا نشأت «على الأرجح» داخل مختبر ولم تكن طبيعية (أ.ف.ب)

فيروس كورونا الجديد في الصين... هل يهدد العالم بجائحة جديدة؟

أثار إعلان علماء في معهد «ووهان» لعلم الفيروسات عن اكتشاف فيروس كورونا جديد يُعرف باسم «HKU5 - CoV - 2» قلقاً عالمياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عالمة تظهر داخل مختبر معهد ووهان لأبحاث الفيروسات بالصين (إ.ب.أ)

يشبه «كوفيد»... اكتشاف فيروس كورونا جديد لدى الخفافيش في مختبر صيني

أعلن باحثون في معهد ووهان لأبحاث الفيروسات في الصين، أنهم اكتشفوا فيروس «كورونا» جديداً في الخفافيش يدخل الخلايا باستخدام البوابة نفسها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك أحد العاملين في المجال الطبي يحمل جرعة من لقاح «كورونا» بنيويورك (أ.ب)

دراسة: بعض الأشخاص يصابون بـ«متلازمة ما بعد التطعيم» بسبب لقاحات «كوفيد-19»

قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إن اللقاحات التي تلقّاها الناس، خلال فترة جائحة «كوفيد-19»، منعت ملايين الوفيات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ترودو سيناقش مع الملك تشارلز تهديد ترمب بضم كندا

رئيس وزراء كندا جاستن ترودو خلال مؤتمر صحافي في لندن (أ.ب)
رئيس وزراء كندا جاستن ترودو خلال مؤتمر صحافي في لندن (أ.ب)
TT

ترودو سيناقش مع الملك تشارلز تهديد ترمب بضم كندا

رئيس وزراء كندا جاستن ترودو خلال مؤتمر صحافي في لندن (أ.ب)
رئيس وزراء كندا جاستن ترودو خلال مؤتمر صحافي في لندن (أ.ب)

من المقرر أن يجتمع رئيس وزراء كندا جاستن ترودو مع الملك تشارلز الثالث، بصفته ملك كندا، اليوم الاثنين حيث سيناقش تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم كندا لتكون الولاية 51.

وتعرض الملك تشارلز لانتقادات في كندا بسبب صمته حيال تهديدات ترمب بضم كندا. وقال ترودو في لندن يوم الأحد إنه سيناقش مع تشارلز القضايا المهمة بالنسبة للكنديين وأضاف «لا شيء يبدو أكثر أهمية بالنسبة للكنديين في الوقت الحالي من الدفاع عن سيادتنا واستقلالنا كدولة». ويعتبر تشارلز هو رأس دولة كندا، التي هي عضو في الكومنولث البريطاني.

وبصفة عامة، فإن حركة مناهضة الملكية في كندا صغيرة، لكن صمت الملك حيال تهديدات ترمب أثار الحديث بهذا الشأن في الأيام الأخيرة. وكان الملك، الذي التقى يوم الأحد مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، دعا ترمب للقدوم إلى اسكتلندا للقيام بزيارة دولة. وقال المحامي الدستوري لايل سكينر في منشور على «إكس»، «خبر رائع أن رئيس الوزراء سيجتمع مع ملك كندا غدا. نأمل أن يسفر هذا عن بيان من الملك بشأن مملكة كندا».

وعلى الرغم من أن الكنديين عموما غير مبالين بالملكية، فإن العديد منهم كان لديهم محبة كبيرة للملكة إليزابيث الراحلة، التي تزين صورتها عملاتهم المعدنية وزارت كندا 22 مرة أثناء فترة حكمها. يشار إلى أن إلغاء الملكية في كندا يعني تغيير الدستور. وهذا مسعى محفوف بالمخاطر بطبيعته، بالنظر إلى كيف تم تصميمه بعناية ليوحد أمة من 41 مليون شخص تضم الناطقين بالإنجليزية، والناطقين بالفرنسية، والقبائل الأصلية، والمهاجرين الجدد الذين يتدفقون باستمرار.