تقرير لـ {البنتاغون}: كان بإمكان الجيش الأميركي تقليل تدمير الرقة

مؤسسة «راند» قالت إنها «تعرّضت لأكبر أضرار هيكلية» من أي مدينة سورية

طفل وأغنام في الرقة شمال شرقي سوريا في 11 أغسطس 2021 (أ.ف.ب)
طفل وأغنام في الرقة شمال شرقي سوريا في 11 أغسطس 2021 (أ.ف.ب)
TT

تقرير لـ {البنتاغون}: كان بإمكان الجيش الأميركي تقليل تدمير الرقة

طفل وأغنام في الرقة شمال شرقي سوريا في 11 أغسطس 2021 (أ.ف.ب)
طفل وأغنام في الرقة شمال شرقي سوريا في 11 أغسطس 2021 (أ.ف.ب)

أظهر تقرير طلبت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إعداده أنه كان بإمكان الجيش الأميركي فعل المزيد للحد من الأضرار التي لحقت بالمدنيين خلال معركة الرقة التي شهدت سقوط تنظيم «داعش» في العام 2017.
وفي نهاية هذه المعركة التي دامت قرابة خمسة أشهر واستهدفت تحرير هذه المدينة السورية الكبيرة من قبضة التنظيم المتطرف، «كانت 60 إلى 80% من المدينة غير صالحة للسكن» وقد صب السكان جام غضبهم على القوات التي حررت المدينة، بحسب ما أكد التقرير الذي أعدّته مؤسسة «راند» البحثية.
وأشار التقرير إلى أن الضربات «المُستهدَفة» والقصف المدفعي لقوات التحالف على الرقة تسببا في سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين بين 6 و30 أكتوبر (تشرين الأول) 2017، يتراوح بين 744 و1600 قتيل بحسب إحصائيات التحالف ومنظمة العفو الدولية وموقع «إيروورز» المتخصص.
وأضاف التقرير المكون من 130 صفحة أن معركة الرقة تسببت أيضا في تدمير عدد كبير من المباني والبنية التحتية، ما «أضعف مصالح الولايات المتحدة على المدى الطويل» في المنطقة.
ووفقا لأرقام الأمم المتحدة التي استشهدت بها مؤسسة «راند»، تم تدمير أو إلحاق أضرار بأحد عشر ألف مبنى بين فبراير (شباط) وأكتوبر 2017، بما في ذلك 8 مستشفيات و29 مسجدا وأكثر من 40 مدرسة وخمس جامعات بالإضافة إلى نظام الري في المدينة.
وبحسب «راند»، فإن الجيش الأميركي الذي نفّذ 95% من الضربات الجوية وشنّ ما نسبته 100% من نيران المدفعية خلال معركة الرقة، لم يرتكب أيّ جرائم حرب خلال تلك المعركة لأنه حاول احترام القوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين في زمن الحرب ولكنه كان «بإمكانه أن يفعل أفضل من ذلك».
ولفت التقرير إلى أن قرار تطويق المدينة لـ«القضاء على تنظيم داعش» والذي أعلن عنه مسؤولون عسكريون أميركيون في ذلك الوقت، أدى إلى منع إنشاء ممرات إنسانية للمدنيين ودفع مقاتلي التنظيم إلى اتخاذ السكان دروعا في الأحياء الأكثر اكتظاظا.
وبدلا من تركيز عملياته على الضربات الجوية لإنقاذ حياة جنوده توجب على الجيش الأميركي أيضا أن يكون مستعدا لإرسال مزيد من القوات إلى الميدان لاكتساب معرفة أفضل بالوضع وبالمخاطر، حسب «راند».
وقال التقرير إنّه توجَّب على التسلسل الهرمي العسكري أن يُعدّ عمليّاته آخذا في الحسبان أنّ الضرر اللاحق بالمدنيين له كلفة استراتيجية.
وذكر أنّ «الرقة تعرّضت لأكبر أضرار هيكلية في الكيلومتر المربّع مقارنة بأي مدينة سورية أخرى»، مشيرا إلى أن «مستوى الدمار البنيوي ونقص الدعم الأميركي لإعادة إعمار الرقة دفعا بكثير من السكان إلى التنديد بالطريقة التي تم بها تحرير مدينتهم».
إلى ذلك، جددت القوات التركية قصفها الصاروخي على مناطق بريف الرقة الشمالي، ضمن مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية، حيث استهدفت المدفعية التركية محيط قرية معلق ومخيم عين عيسى شمالي الرقة، بالتزامن مع ذلك، استهدفت القوات التركية بالمدفعية الثقيلة نقطة تابعة لقوات النظام في قرية زور مغار بريف عين العرب (كوباني) شرقي حلب، دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إنه تجدد القصف البري التركي على مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية بريف الرقة الشمالي، حيث استهدفت المدفعية التركية مناطق في قرية معلق ومحيط مخيم عين عيسى شمالي الرقة، والتي تعد «عاصمة» الإدارة الذاتية دون معلومات عن خسائر بشرية.
على صعيد آخر، أفاد «المرصد» بأن أجهزة النظام الأمنية، أعادت افتتاح مركز لـ«تسوية» أوضاع المطلوبين في مركز إنعاش بريف مدينة الميادين، شرقي دير الزور.
يذكر أن النظام كان قد افتتح مركزا لـ«التسوية» في ذات المنطقة قبل نحو 4 أشهر في 28 من الشهر، حيث جرت «تسوية» أوضاع ما لا يقل عن ثلاثة آلاف شخص من أبناء المدينة وريفها خلال تلك الفترة، قبل أن تعاود أجهزة النظام الأمنية افتتاح المركز من جديد.
وفي 28 الشهر الماضي، أشار «المرصد» إلى أن قوات النظام افتتحت مركزا للتسوية في بلدة دبسي عفنان في محافظة الرقة، بإشراف مركز المصالحة الروسي، بهدف تسوية أوضاع الراغبين بالعودة إلى مناطق سيطرة قوات النظام شرق سوريا.
ويسمح حاجز قوات النظام في البلدة، للمواطنين الحاملين لبطاقة التسوية بالخروج والدخول إلى البلدة دون مضايقات وخاصة رعاة الأغنام.



الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
TT

الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)

قال المتحدث باسم الجيش اليمني العقيد ماجد النزيلي إن القوات المسلحة اليمنية نفذت 1122 عملية استهداف ضد ميليشيات الحوثي، في إطار «معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي».

وأضاف في بيان نشره على «إكس» أن القوات المسلحة «تواصل عملياتها العسكرية على مختلف محاور وجبهات القتال وفق الخطط المعتمدة». وتابع: «نفّذت قواتنا المسلحة 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، والتعزيزات والتحشيدات القتالية، وهيئات حاكمة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في كل من: محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل».

وأشار إلى أن عمليات الاستهداف «تنوعت بين الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة». وذكر أن العمليات أسفرت، وفق الحصيلة الميدانية، عن «تحييد 1747 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسائل نقل وإمداد عسكرية».

وتابع: «تواصل قواتنا المسلحة تنفيذ مهامها بثبات واقتدار، في معركة التحرير واستعادة أراضي الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها الوطنية، وتحقيق المهام الموكلة إليها».


اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي
TT

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني.

وبعد إعلان العليمي بساعات، أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية»، تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية والوقوف مع الحكومة الشرعية «حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية».

وقال الناطق باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة... تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي».

وفي حين أكد العليمي استمرار العمليات وفق الخطط المعتمدة «حتى إنجاز المهمة»، يمثل هذا الإعلان انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى العمل العسكري المفتوح، بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام مع الجماعة الحوثية.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية كافة تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها، مشدداً على أن المعركة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة، وليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين أو على مذهب أو قبيلة. ودعا السكان في مناطق سيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة العودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

ويتزامن إعلان العليمي مع اشتداد المعارك في محافظة تعز، حيث كثف الحوثيون هجماتهم في الريف الجنوبي الغربي، سعياً إلى قطع الطرق التي تربط مدينة تعز بأريافها الجنوبية والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما فيها لحج وعدن. وأدى القتال إلى قطع الطريق بين التربة ومدينة تعز، في تطور يهدد بعزل المدينة عن محيطها الجنوبي والمناطق المحررة بما فيها مدينة عدن.


العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، في إعلان مثّل انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى مرحلة العمل العسكري المفتوح.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن قرار بدء العمليات اتُّخذ بعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، وبناءً على قرارات مجلس الدفاع الوطني، مؤكداً توجيه القوات المسلحة والأمن وجميع التشكيلات العسكرية إلى تنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة، «حتى تحرير البلاد من وطأة الميليشيا الإرهابية».

وبرر رئيس مجلس القيادة القرار باستنفاد فرص التهدئة، قائلاً إن الدولة منحت السلام الوقت والفرص الكافية، فيما قابلت الجماعة الحوثية ذلك بمزيد من التحشيد والتصعيد والاعتداءات والتهديدات للمدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية.

وأكد أن المعركة المعلنة ليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين، ولا ضد مذهب أو قبيلة، وإنما «معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها»، مشدداً على أن هدفها إنهاء مصادرة إرادة اليمنيين ومستقبلهم السياسي بقوة السلاح.

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)

ووجه العليمي رسالة مباشرة إلى السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، داعياً إياهم إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة بالعودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

توجيهات للحكومة

في الجانب المدني، أعلن العليمي توجيه الحكومة بإعداد برنامج عمل متزامن مع العمليات العسكرية، بحيث تبدأ مؤسسات الدولة ممارسة مسؤولياتها في المناطق التي تستعيدها القوات الحكومية أولاً بأول.

وتشمل الأولويات التي أعلنها إعادة صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة المستحقات المتأخرة بأثر رجعي، وإطلاق برنامج عاجل للتعافي وإعادة الإعمار، وإصلاح الطرق والكهرباء والمياه والمنشآت المتضررة، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.

وقال العليمي إن نجاح المعركة لن يقاس بعدد المدن المستعادة، وإنما بعدد المواطنين الذين يعود إليهم الأمن، والأسر التي تعود إلى منازلها، والإجراءات التي تمنع العودة إلى ممارسات القتل والقهر ومصادرة إرادة الشعب.

القوات الحكومية اليمنية تخوض معارك ضارية في تعز (إعلام عسكري)

كما جدد التزام مجلس القيادة والحكومة بما سيفضي إليه الحوار الجنوبي - الجنوبي الذي ترعاه السعودية، بما يضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية، ودعا الأشقاء والأصدقاء والمجتمع الدولي إلى مساندة اليمن وقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية، ودعم الجهود الإنسانية والاقتصادية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار.

وختم العليمي بإعلان دخول مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية في «حالة استنفار كامل» حتى إنجاز المهمة، مؤكداً أن المرحلة الجديدة تستهدف استعادة الدولة لأرضها ومؤسساتها، وعودة السلاح إلى «مكانه الطبيعي تحت سلطة القانون».