أكملت مجموعة من 36 متطوعاً أول دراسة تحدٍّ بشري لـ«كوفيد-19» بعد إصابتهم بالفيروس، ثم مراقبتهم لفحص ما حدث لهم بعد الإصابة. وتعلم باحثون من «إمبريال كوليدج» في لندن الكثير عن الفيروس خلال فترة الدراسة الأولية في مارس (آذار) 2021، وفي تقييمات المتابعة، بما في ذلك حقيقة أن «قطرة صغيرة بحجم 10 ميكرونات من السعال أو العطس يمكن أن تجعل الشخص مريضاً»، وفقاً للنتائج التي تم نشرها الخميس الماضي في مجلة «نيتشر ميديسن».
وتشمل النتائج الأخرى أن «الأمر يستغرق يومين فقط بعد إصابة الشخص بالعدوى، لبدء إطلاق الفيروس، وأن الأشخاص يمكن أن يتسببوا في عدوى الآخرين، بإطلاق كثير من الفيروسات قبل أن تظهر عليهم الأعراض». ومثل هذه الدراسات مثيرة للجدل؛ لأنها تنطوي على بعض المخاطر، حتى مع وجود ضمانات؛ لكنها ذات قيمة للقدرة على متابعة مسار الفيروس من البداية إلى النهاية. وذكر الباحثون المشرفون عليها في تقرير لشبكة «سي إن إن»، أن «نجاح هذه الدراسة قد يمهد الطريق لدراسات التحدي المستقبلية على الأفراد منخفضي المخاطر».
ويقول كريستوفر تشيو، طبيب الأمراض المعدية، وطبيب المناعة في «إمبريال كوليدج» بلندن، لـ«سي إن إن»: «حقاً، لا يوجد نوع آخر من الدراسة؛ حيث يمكنك الوصول لهذه النتائج؛ لأنه في العادة، لا يذهب المرضى للمستشفى؛ إلا إذا ظهرت عليهم أعراض، وبالتالي تفوتك الأيام السابقة عندما تكون العدوى في طريقها إلى النضج».
وفي هذه الدراسة، كان الـ36 متطوعاً تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً، وليست لديهم عوامل خطر للإصابة بـ«كوفيد-19» الشديدة. وأصاب فريق البحث المجموعة بقطرة صغيرة من سلالة الفيروس الأصلية التي تم توصيلها من خلال أنبوب رفيع يتم إدخاله في أنوفهم. وأصيب المرضى على مراحل كإجراء احترازي، مع إعطاء أول 10 أفراد عقار «ريمديسفير» المضاد للفيروسات لتقليل فرص إصابتهم بمرض خطير، وهو ما اعتبر «غير ضروري»، وكان من الممكن أيضاً «إعطاؤهم أجساماً مضادة وحيدة النسيلة؛ لكن لم يتلقها أحد».
وراقب الباحثون المرضى على مدار 24 ساعة، بينما مكثوا لمدة أسبوعين في غرف في مستشفى «رويال فري» بلندن. ومن بين 36 مريضاً، أصيب 18، اثنان من هؤلاء لم تظهر عليهم الأعراض، وهؤلاء كانوا مرضى يعانون حالات خفيفة مع انسداد الأنف، واحتقان، وعطس، والتهاب الحلق، ولم يُصب أي من المرضى بمشكلات في الرئة، ربما بسبب صحتهم الجيدة، أو حقيقة أنهم تلقوا كميات صغيرة من الفيروس.
وظهر الفيروس على مسحات الأنف بعد 58 ساعة، وفي مؤخرة الحلق بعد 40 ساعة. كما أعطى الباحثون المشاركين اختبارات تفكير للتحقق من ذاكرتهم قصيرة المدى ووقت رد الفعل، والتي ما زالوا يقومون بتقييمها.
ويخطط فريق تشيو لدراسة تحدٍّ آخر، وهذه المرة سيكون مع الأشخاص الذين تم تطعيمهم والمصابين بنوع «دلتا». وستواصل المجموعة أيضاً دراسة 18 شخصاً لم يمرضوا على الرغم من تلقيهم الكمية نفسها من الفيروس.
ويقول تشيو: «هناك كثير من الأشياء الأخرى التي تساعد في حمايتنا، وهناك حواجز في الأنف، وهناك أنواع مختلفة من البروتينات والأشياء التي تعتبر أنظمة وقائية قديمة جداً وبدائية، ومن المحتمل أنها ساهمت في عدم تعرضهم للعدوى، ونحن مهتمون حقاً بمحاولة فهم ما يحدث لهؤلاء».
وتضيف الدكتورة كاثرين إدواردز، اختصاصية الأمراض المعدية للأطفال في جامعة فاندربيلت الأميركية، والتي كتبت افتتاحية نشرت مع الدراسة، أن «البحث يقدم معلومات مهمة حول الإصابة بفيروس (كورونا)»، موضحة أن «عينات الدم والأنسجة التي تم جمعها للدراسة سيتم تحليلها لسنوات قادمة».
11:53 دقيقه
فيروس {كورونا} يبدأ بالانتشار بعد يومين فقط من الإصابة بالعدوى
https://aawsat.com/home/article/3569311/%D9%81%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7-%D9%8A%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%82%D8%B7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%88%D9%89
فيروس {كورونا} يبدأ بالانتشار بعد يومين فقط من الإصابة بالعدوى
مركز تطعيم في ولاية إلينوي الأميركية (أ.ف.ب)
- القاهرة: حازم بدر
- القاهرة: حازم بدر
فيروس {كورونا} يبدأ بالانتشار بعد يومين فقط من الإصابة بالعدوى
مركز تطعيم في ولاية إلينوي الأميركية (أ.ف.ب)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


