الغاز الروسي يتدفق لأوروبا عبر أوكرانيا رغم خلافات السداد بالروبل

تراجع إنتاج موسكو من النفط والغاز

محطة لإعادة تحويل الغاز في برشلونة أقدم محطة بأوروبا (أ.ف.ب)
محطة لإعادة تحويل الغاز في برشلونة أقدم محطة بأوروبا (أ.ف.ب)
TT

الغاز الروسي يتدفق لأوروبا عبر أوكرانيا رغم خلافات السداد بالروبل

محطة لإعادة تحويل الغاز في برشلونة أقدم محطة بأوروبا (أ.ف.ب)
محطة لإعادة تحويل الغاز في برشلونة أقدم محطة بأوروبا (أ.ف.ب)

رغم المخاوف من إمكانية قطع شحنات الغاز الروسي إلى أوروبا في خضم مواجهة بشأن العقوبات الأوروبية والمطالب بسداد المدفوعات بالروبل، قالت شركة الغاز الروسية غازبروم إن خطوط الأنابيب ما زالت تضخ الغاز باتجاه الغرب.
وقال سيرجي كوبريانوف المتحدث باسم غازبروم، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء إنترفاكس الروسية، إنه تم ضخ 104.4 مليون متر مكعب من الغاز إلى أوروبا. وهذه هى الكمية القصوى اليومية المسموح بها بموجب العقود الحالية.
وهذا يعني أن الغاز لا يزال يتدفق عبر الأراضي الأوكرانية، رغم الغزو الروسي المستمر للبلاد والذي بدأ في فبراير (شباط) الماضي بسبب ادعاءات روسية بأن هناك إبادة جماعية ضد العرقية الروسية في البلاد.
وهذا يعني أيضا استمرار الشحنات، رغم تهديدات الكرملين بوقف التدفق في حال عدم سداد مدفوعات الغاز بالروبل. وتسببت العقوبات الغربية الناتجة عن الغزو في الإضرار بالاقتصاد الروسي، وأدت إلى خسارة قيمة الروبل. وسوف يساعد إرغام الشركات على السداد بالروبل على تعزيز العملة الروسية.
لكن الغرب عارض المطلب. ودخل مقترح جديد يسمح بالسداد الروبل لمصرف روسيا حيز التنفيذ يوم الجمعة، ولكنه من غير الواضح ما إذا كان المشترون الغربيون هم الذين فتحوا مثل هذه الحسابات.
وفي وقت لاحق، أعلنت شركة الطاقة الروسية العملاقة «غازبروم» تخليها عن فرعها الألماني «غازبروم جرمانيا»، في خطوة أثارت دهشة المحللين. وذكرت المجموعة الروسية العملاقة عبر تطبيق «تليغرام» يوم الجمعة في 31 مارس، «أنهت مجموعة غازبروم مشاركتها في شركة غازبروم جرمانيا ذات المسؤولية المحدودة وجميع أصولها، بما في ذلك غازبروم للتسويق والتجارة».
ولم تدل المجموعة بتفاصيل أخرى. ولم تعلق «غازبروم جرمانيا» حتى الآن على الأمر. ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا سيؤثر على السوق الألمانية.
تجدر الإشارة إلى أن «غازبروم جرمانيا» - بحسب بياناتها - شركة فرعية مملوكة بنسبة 100 في المائة لمجموعة الطاقة الروسية غازبروم.
وتمتلك «غازبروم جرمانيا» بدورها شركات أخرى في قطاع الغاز الألماني، من بينها شركة تجارة الغاز «فينجاز» وشركة تخزين الغاز «أستورا»، إلى جانب حصة أقلية في شركة «جازكاد» لنقل الغاز.
في غضون ذلك، قالت وكالة الطاقة الدولية إنها سوف تفرج عن احتياطيات للنفط الخام للمرة الثانية من أجل التخفيف من العواقب على الأسواق جراء الحرب الروسية على أوكرانيا.
أقر ذلك ممثلو 31 دولة عضوا بالوكالة في اجتماع طارئ عقد في باريس يوم الجمعة، حسبما أعلنت الوكالة. وستعلن الوكالة عن كمية خام النفط الذي سيتم سحبها خلال بداية الأسبوع الحالي.
وفي خطوة أولى، أفرجت الوكالة عن 62.7 مليون برميل من خام النفط قبل شهر مضى. ولدى الدول الأعضاء بالوكالة مخزونات طوارئ يبلغ إجمالها 1.5 مليار برميل.
وقالت الوكالة إن الاضطرابات الكبيرة لإنتاج النفط الروسي يمكن أن تؤدي إلى حالة طوارئ في إمدادات النفط العالمية. ولا تزال سوق النفط العالمية تتعرض لضغوط، ما يؤدي إلى زيادة تقلب الأسعار. ويوصي مجلس وكالة الطاقة الدولية الحكومات والمستهلكين بتعزيز جهودهم للحفاظ على الطاقة.
تراجع إنتاج روسيا من النفط ومكثفات الغاز إلى 11.01 مليون برميل يوميا في مارس من متوسط بلغ 11.08 برميل يوميا في فبراير. وأشار مصدران وبيانات رفينيتيف أيكون، وفق رويترز، إلى أن الإنتاج انخفض في 31 مارس إلى 10.6 مليون برميل يوميا، وهو أدنى مستوى يومي منذ سبتمبر (أيلول) 2021.
يتزامن الانخفاض في إنتاج النفط الروسي مع اضطرابات في صادرات الدولة من النفط والمنتجات مع توخي العملاء الأوروبيين الحذر من التعامل التجاري مع الدولة بسبب العقوبات الغربية.
ويتراجع إنتاج النفط الروسي في وقت يتيح فيه اتفاق أوبك بلس للدولة زيادة إنتاجها شهريا.
وتراجع تحميل نفط الأورال من موانئ البلطيق الروسية بنسبة 5 في المائة عن المقرر لشهر مارس بسبب إلغاء شحنات. وصعدت الهند كواحدة من كبار مشتري النفط الروسي بعد العقوبات الغربية.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.