ارتفاع إيرادات قناة السويس المصرية 20 % في 3 أشهر

نصائح لرواد الأعمال في شهر رمضان

سجلت القناة إيرادات 1.69 مليار دولار في الربع الأول من العام الحالي ارتفاعاً من 1.4 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي (موقع الهيئة)
سجلت القناة إيرادات 1.69 مليار دولار في الربع الأول من العام الحالي ارتفاعاً من 1.4 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي (موقع الهيئة)
TT

ارتفاع إيرادات قناة السويس المصرية 20 % في 3 أشهر

سجلت القناة إيرادات 1.69 مليار دولار في الربع الأول من العام الحالي ارتفاعاً من 1.4 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي (موقع الهيئة)
سجلت القناة إيرادات 1.69 مليار دولار في الربع الأول من العام الحالي ارتفاعاً من 1.4 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي (موقع الهيئة)

قالت هيئة قناة السويس المصرية، أمس السبت، إن القناة سجلت إيرادات 1.69 مليار دولار في الربع الأول من العام الحالي ارتفاعاً من 1.4 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
وأوضح الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، في بيان صدر أمس، أن «إحصائيات الملاحة بالقناة خلال الربع الأول من عام 2022. سجلت زيادة ملحوظة في أعداد وحمولات السفن العابرة للقناة، ولم تتأثر حتى الآن بتداعيات الأزمة الأوكرانية الروسية، حيث بلغت عدد السفن العابرة للقناة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) خلال العام الحالي 5303 سفينة مقابل عبور 4581 سفينة خلال نفس الفترة من العام الماضي، بفارق 722 سفينة، بنسبة زيادة قدرها 15.8 في المائة».
أضاف: «زادت الحمولات العابرة للقناة بنسبة 7.4 في المائة حيث سجلت الحمولات الصافية خلال الربع الأول من العام الحالي 313 مليون و300 ألف طن، مقابل 291 مليون و700 ألف طن خلال العام الماضي، بفارق 21 مليون و600 ألف طن».
وأشار رئيس الهيئة إلى أن قناة السويس حققت خلال الربع الأول من عام 2022 في الفترة من يناير إلى مارس زيادة قدرها 20 في المائة من حصيلة إيراداتها بالدولار حيث سجلت عائدات القناة مليار و691 مليون دولار مقابل مليار و409 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وأضاف أن التقارير الملاحية خلال الربع الأول من العام الحالي رصدت زيادة كبيرة في معدلات عبور مختلف أنواع السفن، مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، حيث ارتفعت أعداد سفن الصب بنسبة 29.1 في المائة، وزادت سفن الحاويات العابرة للقناة بنسبة 17 في المائة، فيما بلغت نسبة زيادة سفن حاملات السيارات 27.2 في المائة، كما تضاعفت أعداد السفن السياحية المارة بالقناة، مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، وسجلت سفن البضائع العامة نسبة زيادة 18.1 في المائة، وزادت الناقلات بنسبة 6.5 في المائة.
وتخطط مصر، وفق وزير المالية المصري محمد معيط، لإصدار أول صكوك سيادية قبل نهاية السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) 2022. ويضيف الوزير أن مصر تتطلع إلى دخول أسواق المال اليابانية في إصدارات جديدة خلال المرحلة المقبلة.
في الأثناء، دشنت شركة شادويك البريطانية المحدودة في بناء قرية شادويك باراديز بوينت بالساحل الشمالي باستثمارات تبلغ 25 مليون جنيه إسترليني، وذلك في أول خطوة فعلية للعمل بالأسواق المصرية. وتبلغ مساحتها 300 ألف متر مربع وسيتم إنشاء المباني على نسبة 20 في المائة من الأرض بينما ستكون باقي المساحة خضراء.
ومن المنتظر أن تشهد مصر في الفترة المقبلة المزيد من الاستثمارات الجديدة من قبل شركة شادويك البريطانية المحدودة في عدة مجالات أخرى مثل تقديم الاستشارات السيادية والتمويل وتوريد السلع الاستراتيجية بجانب التطوير العقاري.
وقال شادي أبو الفتوح رئيس مجلس إدارة شادويك المحدودة، في بيان، إن «القرية هي أول استثماراتنا في مصر التي تنعم بحالة من الاستقرار الاقتصادي نتيجة لحزم القرارات التي اتخذتها الحكومة المصرية أثناء جائحة (كورونا) مما جعل عجلة التنمية تستمر في مسارها الصحيح». وأضاف أبو الفتوح أن الاستثمارات البريطانية الجديدة من شادويك البريطانية المحدودة ستسهم بصورة مباشرة في تحقيق رؤية مصر 2030.
في غضون ذلك، قالت سيلينا بيبر المدير العام لشركة «جو دادي» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن هناك تحديات عالمية تزداد أمام الشركات الصغيرة ورواد الأعمال، في ظل الصعوبات الاقتصادية العالمية، مشيرة إلى تغيير سلوك المستهلكين في ظل شهر رمضان المبارك، إذ يعتبر هذا الشهر هو «الموسم الرئيسي للتسويق على المنصات الاجتماعية، حيث يتيح فرصة مميزة للعلامات التجارية لاستعراض أفضل منتجاتها وتكثيف أنشطتها على وسائل التواصل الاجتماعي».
أوضحت: «يُعد التخطيط المفتاح الرئيسي للنجاح خلال شهر رمضان، حيث تبرز أهمية اتّباع أساليب التسويق الصحيحة خلال هذا الشهر لتحقيق أفضل العوائد وتلبية جميع متطلبات العملاء. ويجب أن تخطط العلامات التجارية حملات الترويج لمنتجاتها وخدماتها قبل إطلاقها، بالإضافة إلى توفير العروض المميزة وتقديم الهدايا الخاصة مما سنتطرق إليه لاحقاً».
أضافت، أن العروض والخصومات والتخفيضات في رمضان تجذب اهتمام العملاء، خاصة في قطاعات محددة. لكن نجاح التسويق لا يقتصر على تقديم العروض، بل يتطلب تعريف العملاء بهذه العروض، سواء كانت حسومات أو رموزاً ترويجية أو استرداداً نقدياً.
ويساهم إثراء المحتوى بالأفكار المبتكرة في جذب العملاء عندما يتم نشره على المواقع الإلكترونية وفي المتاجر الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي. ويسبق إطلاق العروض الرمضانية الإعلان عنها والترويج لها على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالشركات للوصول إلى أكبر عددٍ ممكن من العملاء. وفق بيبر.


مقالات ذات صلة

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).