هددت روسيا بعرقلة مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يهدد بفرض عقوبات على سوريا ما لم تلتزم بتوفير ممرات أمنية لتقديم الإغاثة الإنسانية، وقد تقدمت كل من أستراليا ولوكسمبورغ والأردن بمشروع قرار للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وكان من المقرر أن تعقد اجتماعا مشتركا مع تلك الدول يوم أمس (الاثنين) إلا أن مندوب روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين ومندوب الصين في المنظمة الدولية ليو جي يي لم يحضرا اللقاء.
وقال تشوركين إن «روسيا ستستخدم حق النقض (الفيتو) لمعارضة مشروع القرار الذي تسانده بلدان عربية وغربية في حال عرضه للتصويت»، مضيفا أن بلاده «لن تتبنى هذا مشروع القرار».
من جانبه، عد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء أن مشروع القرار الذي قدم إلى مجلس الأمن الدولي حول الوضع الإنساني في سوريا «غير مقبول على الإطلاق» بالنسبة لموسكو.
وقال لافروف إن «الأفكار التي نقلت إلينا غير مقبولة على الإطلاق وتتضمن تحذيرا للحكومة» لسوريا. وأضاف «أنها أحادية الجانب، ومنفصلة عن الواقع».
وأضاف الوزير الروسي «لدينا انطباع بأنه يتم استخدام موضوع الوضع الإنساني، كما حصل منذ فترة قصيرة بالنسبة للأسلحة الكيميائية، لإيجاد ذريعة لوقف العملية السياسية وتوجيه اتهامات لدمشق والعودة إلى سيناريو عسكري لتغيير النظام».
وقال لافروف في ختام لقاء مع نظيره الجزائري رمضان العمامرة إن «مجلس الأمن يجب أن يولي انتباها لجانب ليس أقل أهمية للأزمة وهو تصاعد الإرهاب».
وحاول الغربيون الاثنين الحصول على موافقة روسيا على مشروع قرار حول الوضع الإنساني في سوريا.
ويطالب مشروع القرار بإيصال المساعدات إلى السكان بشكل آمن وخصوصا «الرفع الفوري للحصار» المفروض على مدن وأحياء عدة حيث تحاصر المعارك آلاف المدنيين. ويشير القرار إلى حمص القديمة (وسط) ونبل والزهراء في منطقة حلب (شمال) ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق والكثير من قرى الغوطة في ريف دمشق، مؤكدا أن هذه المطالب موجهة إلى «جميع الأطراف وخصوصا السلطات السورية».
ودعا القرار هذه السلطات إلى «الوقف الفوري لأي قصف جوي لمناطق مأهولة» ولاستخدام صواريخ «سكود» و«البراميل المتفجرة» التي يستعملها الطيران السوري بكثافة في حلب، معتبرا أن هذه الأساليب «من شأنها التسبب بإصابات ومعاناة لا جدوى منها» ومذكرا بأن «حماية السكان هي من مسؤولية السلطات السورية في المقام الأول».
وقال دبلوماسيون إنه من المرجح أن توزع مسودة القرار على بقية أعضاء المجلس الذي يضم 15 دولة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء على أن يعقد المجلس المفاوضات بشأنها بعد ظهر الثلاثاء.
وأفاد دبلوماسي «ما زلنا نأمل أن تشارك روسيا والصين».
وأكدت الأمم المتحدة أن نحو 9.3 مليون سوري أو قرابة نصف سكان البلاد يحتاجون للمساعدة، وعبرت مسؤولة المساعدات بالأمم المتحدة فاليري آموس مرارا عن إحباطها من أن العنف والروتين يتسببان في بطء تسليم المساعدات الإنسانية بشدة.
9:41 دقيقه
روسيا ترفض مشروع قرار إنساني حول سوريا في مجلس الأمن
https://aawsat.com/home/article/35686
روسيا ترفض مشروع قرار إنساني حول سوريا في مجلس الأمن
حذرت باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار يدعم جهود الإغاثة تسانده دول عربية وغربية
روسيا ترفض مشروع قرار إنساني حول سوريا في مجلس الأمن
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










